أو أعتق تزوج
الشروح عليها
(أَوْ) (أَعْتَقَ) أَمَتَهُ الْمَوْطُوءَةَ لَهُ (وَتَزَوَّجَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ الْأَوَّلَ صَحِيحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ وَطْأَهُ الْأَوَّلَ صَحِيحٌ) أَيْ وَالِاسْتِبْرَاءُ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقِيلَ بِوُجُوبِهِ لَيُفَرِّقَ بَيْنَ وَلَدِهِ بِوَطْءِ الْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَنْتَفِي بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَيْنَ وَلَدِهِ مِنْ وَطْءِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِلِعَانٍ وَقَدْ اسْتَظْهَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ هَذَا الْقَوْلَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُتَوَهَّمُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَاهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاؤُهَا،
وَأَمَّا بَعْدَ بِنَائِهِ بِهَا فَلَا يُتَوَهَّمُ وُجُوبُ اسْتِبْرَائِهِ إنَّمَا؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَاؤُهُ، وَوَطْؤُهُ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ، وَالِاسْتِبْرَاءُ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ،
وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَا بَعْدَ الْمُبَالَغَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُتَوَهَّمًا اهـ وَعِبَارَةُ بْن وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إنْ قَبْلَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ الْمُقَابِلَ وَهُوَ ابْنُ كِنَانَةَ إنَّمَا يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ إذَا كَانَ الشِّرَاءُ قَبْلَ الْبِنَاءِ
(قَوْلُهُ: بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهَا
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِهِ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا مَا لَمْ يَقْصِدْ بِتَزَوُّجِهِ لَهَا إسْقَاطَ الِاسْتِبْرَاءِ الَّذِي يُوجِبُهُ الشِّرَاءُ الْحَاصِلُ بَعْدُ وَإِلَّا عُومِلَ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ أَعْتَقَ وَتَزَوَّجَ) اُنْظُرْ قَبْلُ قَوْلَهُ " وَاسْتَأْنَفَتْ ".
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَمَنْ أَعْتَقَ لَمْ يَسْتَبْرِئْ لِنِكَاحِهِ عَنْ وَطْئِهِ.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فَمَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ بَعْدَ وَطْئِهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا جَازَ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا
(ص) أَوْ أَعْتَقَ وَتَزَوَّجَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ أَمَةً عِنْدَهُ يَطَؤُهَا بِالْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي الْحَالِ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَاؤُهُ وَوَطْأَهُ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ وَالِاسْتِبْرَاءُ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى الْمَشْهُورِ) قَالَ الْمُصَنِّفُ وَسَمِعْت مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلًا آخَرَ بِالِاسْتِبْرَاءِ وَلَمْ أَرَهُ الْآنَ وَهُوَ أَظْهَرُ لِيُفَرَّقَ بَيْنَ وَلَدِهِ مِنْ وَطْءِ الْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَنْتَفِي بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَيْنَ وَلَدِهِ مِنْ وَطْءِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ لِعَانِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَيْ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَى السَّيِّدِ إنْ (أَعْتَقَ) أَمَتَهُ الَّتِي كَانَ اسْتَبْرَأَهَا بَعْدَمَا مَلَكَهَا وَوَطِئَهَا (وَتَزَوَّجَ) هَا بَعْدَ عِتْقِهَا، وَهَذَا مُحْتَرَزُ وَلَمْ يَكُنْ وَطْؤُهَا مُبَاحًا وَلَكِنْ فِي هَذِهِ لَمْ يَحْصُلْ مِلْكٌ بَلْ زَالَ وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلًا آخَرَ بِالِاسْتِبْرَاءِ وَلَمْ أَرَهُ وَهُوَ أَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ،
وَإِنْ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنْ بَاعَ الْمُشْتَرَاةَ وَقَدْ دَخَلَ، [منح الجليل] أَظْهَرُ لِيُفَرَّقَ بَيْنَ وَلَدِهِ بِوَطْءِ الْمِلْكِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ نَفْيُهُ إلَى لِعَانٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَوَلَدُهُ مَنْ وَطِئَ النِّكَاحَ الْمُتَوَقِّفَ نَفْيُهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَشَارَ لِهَذَا أَبُو الْحَسَنِ لَمَّا عَلَّلَ عَدَمَ اسْتِبْرَاءِ مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ بِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ مَا نَصُّهُ، وَقَدْ يُقَالُ لَهُ
فَائِدَةٌ فِي تَمْيِيزِهَا النِّكَاحَ مِنْ مَاءِ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ فِي النِّكَاحِ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِلِعَانٍ وَفِي الْمِلْكِ يَنْتَفِي بِدُونِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَلِأَنَّهُ اخْتَلَفَ إذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا هَلْ تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ أَمْ لَا وَعَزَاهُ لِبَعْضِ نُسَخِ الْجَلَّابِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ،
وَأَمَّا إنْ مَلَكَهَا وَأَعْتَقَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إلَّا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا.
أو أعتق وتزوج يعني أن من أعتق أمته الموطوءة له، له أن يتزوجها من غير استبراء؛ لأن الماء ماؤه، قال الشارح: أي
وكذا لا يجب استبراء الأمة إذا أعتقها واطئها وأراد تزوجها؛ لأن الماء ماؤه وهو صحيح، ونقل بعض المتأخرين قولا بوجوب الاستبراء. الشيخ: ولم أره وهو ظاهر، ليفرق بين ولده من وطء الملك فإنه ينتفي بلا لعان، وبين ولده من وطء النكاح فإنه لا ينتفي إلا باللعان. انتهى. ونقله بناني أيضا، وزاد: أو لأنه اختلف إذا اشتراها وهي حامل في هذا الحمل هل تكون به أم ولد أم لا؟ انتهى. ومر أنه إذا اشتراها لا يكفي في إسقاط الحيضة عتقه إياها عقب الشراء على المذهب أو اشترى زوجته هذا مفهوم قوله: ولم يكن وطؤها مباحا؛
يعني أن من اشترى زوجته يباح له أن يطأها بالملك من غير استبراء، ولا فرق في ذلك بين أن يكون اشتراها قبل البناء وبعده،
ولهذا قال: وإن بعد البناء،
قال عبد الباقي: وكان الأولى أن يقول: وإن قبل البناء؛ لأنه المتوهم. انتهى قال بناني: أي لأن المقابل وهو ابن كنانة إنما يوجب الاستبراء إذا كان الشراء قبل البناء، بناء على ما لابن عرفة من أن خلافه قبل البناء فقط،
وأما المصنف في التوضيح فقال: إن خلافه قبل وبعد، ولكنه اقتصر على ما قبل تنبيها على الأشد بالأخف،
فإن فائدته بعد البناء أن يظهر كون الولد من وطء الملك فتكون به أم ولد اتفاقا، أو من وطء النكاح
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.