فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) أَطَاقَتْهُ لَكِنْ (حَاضَتْ تَحْتَ يَدِهِ) أَيْ عِنْدَهُ وَلَمْ تَحْصُلْ إسَاءَةُ ظَنٍّ (كَمُودَعَةٍ) وَمَرْهُونَةٍ وَأَمَةِ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (وَمَبِيعَةٍ بِالْخِيَارِ، وَلَمْ تَخْرُجْ) لِلتَّصَرُّفِ فِي حَوَائِجِهَا (وَلَمْ يَلِجْ) أَيْ يَدْخُلْ (عَلَيْهَا سَيِّدُهَا) ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَوْ مَلَكَهَا بِوَجْهٍ أَوْ بَتَّ الْبَيْعَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فَلَا اسْتِبْرَاءَ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا بِالْحَيْضِ، وَلَمْ يَحْصُلْ إسَاءَةُ ظَنٍّ، وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ: إنْ لَمْ تُوقَنْ الْبَرَاءَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَمُودَعَةٍ وَمَرْهُونَةٍ) أَيْ حَاضَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْ سَيِّدِهَا

٧٬٦٠٩

وَكَذَا يُقَالُ فِي أَمَةِ زَوْجَتِهِ وَأَمَةِ وَلَدِهِ

(قَوْلُهُ: وَمَبِيعَةٍ بِالْخِيَارِ) حَاصِلُهُ أَنَّ الشَّخْصَ إذَا اشْتَرَى أَمَةً بِالْخِيَارِ لَهُ أَوْ لِلْبَائِعِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا، وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي عِنْدَهُ فَحَاضَتْ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَأَمْضَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْبَيْعَ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَحْتَاجُ لِاسْتِبْرَائِهَا بِحَيْضَةٍ ثَانِيَةٍ، وَحَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا) هَذَانِ الْقَيْدَانِ رَاجِعَانِ لِلْمُودَعَةِ، وَمَا بَعْدَهَا، وَهِيَ الْمَبِيعَةُ بِخِيَارٍ،

٧٬٦١٠

فَإِنْ تَخَلَّفَ قَيْدٌ مِنْهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ لِسُوءِ الظَّنِّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ حَاضَتْ تَحْتَ يَدِهِ كَمُودَعَةٍ وَمَبِيعَةٍ بِالْخِيَارِ وَلَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا) ابْنُ شَاسٍ: لَا يُجْزِئُ الِاسْتِبْرَاءُ قَبْلَ الْبَيْعِ إلَّا فِي حَالَاتٍ مِنْهَا: أَنْ تَكُونَ تَحْتَ يَدِهِ لِلِاسْتِبْرَاءِ أَوْ الْوَدِيعَةِ فَتَحِيضَ عِنْدَهُ ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهِيَ لَا تَخْرُجُ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا. وَمِنْهَا أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِمَّنْ هُوَ سَاكِنٌ مَعَهُ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ وَلَدٍ لَهُ صَغِيرٍ فِي عِيَالِهِ وَقَدْ حَاضَتْ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ: إنْ كَانَتْ لَا تَخْرُجُ أَجْزَأَ ذَلِكَ.

ابْنُ عَرَفَةَ: وَمِثْلُ الْمُودَعَةِ الْمَرْهُونَةُ وَالْمَبِيعَةُ بِالْخِيَارِ تَحِيضَانِ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُبْتَاعِ. اُنْظُرْ قَبْلُ قَوْلَهُ " أَوْ أَبْضَعَ "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ حَاضَتْ تَحْتَ يَدِهِ كَمُودَعَةٍ (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ مُودَعَةٌ أَوْ مَرْهُونَةٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَحَاضَتْ تَحْتَ يَدِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْ سَيِّدِهَا وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا كَمَا يَأْتِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ؛ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ مُتَيَقَّنَةٌ. (ص) وَمَبِيعَةٌ بِالْخِيَارِ وَلَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا اشْتَرَى أَمَةً بِالْخِيَارِ لَهُ أَوْ لِلْبَائِعِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فَحَاضَتْ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَأَمْضَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْبَيْعَ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِبْرَائِهَا بِحَيْضَةٍ ثَانِيَةٍ وَحَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا بِشَرْطٍ إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ لَا تَخْرُجُ لِلتَّصَرُّفِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا لِأَجْلِ سُوءِ الظَّنِّ وَإِذَا رَدَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْبَيْعَ جَازَ لِبَائِعِهَا أَنْ يَطَأَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ بِحَيْضَةٍ ثَانِيَةٍ؛

لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ إلَّا أَنَّهُ اُسْتُحِبَّ لَهُ الِاسْتِبْرَاءُ كَمَا سَيَأْتِي وَقَوْلُهُ وَلَمْ تَخْرُجْ إلَخْ يَرْجِعُ لِلْأَمَةِ الَّتِي حَاضَتْ مِنْ مُودَعَةٍ وَمَرْهُونَةٍ وَمَبِيعَةٍ بِالْخِيَارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ مُودَعَةٌ إلَخْ) بِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْكَافَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَمُودَعَةٍ لِلتَّمْثِيلِ

٧٬٨٣٩

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّشْبِيهِ أَيْ فَلَا اسْتِبْرَاءَ فِيمَا إذَا عَادَتْ لِمُودِعِهَا أَوْ رَاهِنِهَا

(قَوْلُهُ وَمَبِيعَةٌ بِالْخِيَارِ) كَانَ الْخِيَارُ حَقِيقِيًّا أَوْ حُكْمِيًّا كَمُشْتَرِيهَا مِنْ فُضُولِيٍّ وَأَجَازَ رَبُّهَا فِعْلَهُ بَعْدَ أَنْ حَاضَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَطَاقَتْهُ وَ (حَاضَتْ) وَهِيَ (تَحْتَ يَدِهِ) أَيْ مَنْ انْتَقَلَ مِلْكُهَا إلَيْهِ (كَمُودَعَةٍ) بِفَتْحِ الدَّالِ عِنْدَهُ وَمَرْهُونَةٍ عِنْدَهُ وَأَمَةِ زَوْجَتِهِ وَشَرِيكِهِ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ

تعليق

ثُمَّ انْتَقَلَ مِلْكُهَا إلَيْهِ بِنَاقِلٍ شَرْعِيٍّ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا إنْ أَرَادَ وَطْأَهَا إنْ وَمَبِيعَةٍ بِالْخِيَارِ، وَلَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا أَوْ أَعْتَقَ وَتَزَوَّجَ [منح الجليل] لَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا الْبَالِغُ، وَهَذَا مَفْهُومُ إنْ لَمْ تُوقَنْ الْبَرَاءَةُ فَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا لِلتَّشْبِيهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأَمَةَ الْمُودَعَةَ إذَا رُدَّتْ لِمُودِعِهَا بِالْكَسْرِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ وَطْئِهَا، وَالْمَسْأَلَتَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا وَمَنْ رَهَنَ جَارِيَتَهُ أَوْ أَوْدَعَهَا فَلَا يَسْتَبْرِئُهَا إذَا ارْتَجَعَهَا،

٨٬٣٥٨

وَلَوْ ابْتَاعَهَا مِنْهُ الْمُودِعُ بَعْدَ أَنْ حَاضَتْ عِنْدَهُ أَجْزَأَهُ عَنْ الِاسْتِبْرَاءِ إنْ كَانَتْ لَا تَخْرُجُ وَلَوْ كَانَتْ تَخْرُجُ لِلسُّوقِ لَمْ يُجْزِهِ. (وَ) لَا اسْتِبْرَاءَ فِي أَمَةٍ (مَبِيعَةٍ بِ) شَرْطِ (الْخِيَارِ) لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ لَهُمَا مَعًا أَوْ لِغَيْرِهِمَا، وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي وَحَاضَتْ عِنْدَهُ وَأَمْضَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْبَيْعَ أَوْ مَضَى زَمَنُهُ وَهِيَ بِيَدِهِ أَوْ مُشْتَرَاةٌ مِنْ فُضُولِيٍّ وَأَمْضَى رَبُّهَا بَيْعَهَا بَعْدَ حَيْضِهَا عِنْدَ مُشْتَرِيهَا (وَلَمْ تَخْرُجْ) الْأَمَةُ مِنْ بَيْتِ الْمُشْتَرِي لِلسُّوقِ، (وَلَمْ يَلِجْ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ اللَّامِ آخِرُهُ جِيمٌ أَيْ لَمْ يَدْخُلْ (عَلَيْهَا سَيِّدُهَا) دُخُولًا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا مِنْهُ فِيهِ فِي أَيَّامِ الْإِيدَاعِ أَوْ الْخِيَارِ فَإِنْ كَانَتْ تَخْرُجُ أَوْ يَلِجُ سَيِّدُهَا عَلَيْهَا فَيَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا لِسُوءِ الظَّنِّ بِهَا.

، وَإِذَا رَدَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْبَيْعَ جَازَ لِبَائِعِهَا وَطْؤُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الِاسْتِبْرَاءُ وَسَيَذْكُرُهُ بِقَوْلِهِ وَيُسْتَحْسَنُ إنْ غَابَ عَلَيْهَا مُشْتَرٍ بِخِيَارٍ لَهُ وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى الْوُجُوبِ وَأُطْلِقَ فِي الْمُودَعَةِ وَالْمَرْهُونَةِ،

٨٬٣٥٩

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ الْمُودِعُ وَالْمُرْتَهِنُ غَيْرَ أَمِينٍ وَجَبَ فِي غَيْرِ الْوَخْشِ، وَإِلَّا سَقَطَ إنْ كَانَ ذَا أَهْلٍ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ قَوْلُهُ مَبِيعَةٍ بِخِيَارٍ بِأَنَّ الْمَحْبُوسَةَ لِلثَّمَنِ أَوْ لِلْإِشْهَادِ إذَا حَاضَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَهُوَ كَمَا أَشْعَرَ فَتَأْتَنِفُ حَيْضَةً بَعْدَ نَقْدِ الثَّمَنِ أَوْ الْإِشْهَادِ فَإِنْ لَمْ يَحْبِسْهَا الْبَائِعُ وَمُكِّنَ الْمُشْتَرِي مِنْهَا فَتَرَكَهَا، وَذَهَبَ لِيَأْتِيَهُ بِثَمَنِهَا فَحَاضَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ فَيَكْتَفِي الْمُشْتَرِي بِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومبيعة بالخيار يعني أن من اشترى أمة بالخيار وقبضها وحاضت عنده أيام الخيار ولم تخرج للتصرف ولم يلج عليها سيدها أيام الخيار وأمضى من له الخيار البيع لا يجب عليه أي على من اشتراها استبراؤها ليتيقن البراءة، فهو من أمثلة مفهوم قوله: إن لم توقن البراءة، وعلى أن قوله: كمودعة مثال فيكون قوله: ولم تخرج ولم يلج عليها سيدها راجعا للمودعة والمبيعة بالخيار لأنهما مثالان،

٣٦٬٨٤٧

فإن انتفى القيدان أو أحدهما وجب الاستبراء لسوء الظن كما مر،

٣٦٬٨٤٨

وإذا رد من له الخيار البيع جاز لبائعها أن يطأها من غير استبراء لأنها لم تخرج عن ملكه، إلا أنه يستحب له الاستبراء كما قال المصنف يستحسن إذا غاب عليها مشتر بخيار، وتؤولت على الوجوب، وأطلق في المودعة والمرهونة،

٣٦٬٨٤٩

وقال اللخمي: إن كان المودع والمرتهن غير أمين وجب في غير الوخش، وإلا سقط إن كان ذا أهل، وإلا استحب، وربما أشعر قوله: ومبيعة بالخيار، أن المحبوسة للثمن إذا حاضت عند البائع ليست كذلك، وهو كما أشعر، فتأتنف حيضة بعد نقد الثمن،

٣٦٬٨٥٠

فإن لم يحبسها البائع للثمن بل أمكنه منها فتركها عنده وذهب ليأتي بالثمن فإنه يكتفى بحيضتها عند البائع قاله عبد الباقي.

٣٦٬٨٥١

وقال الشبراخيتي: ويدخل في قوله: ومبيعة بالخيار، الخيار الحكمي وهو من اشترى أمة من فضولي وحاضت عنده ثم أجاز ربها البيع. قاله في المدونة، والغاصب إذا حاضت عنده الأمة ثم ضمنها بوجه أو اشتراها فلا استبراء عليه صرح به اللخمي. ابن عرفة: وفيها حيضتها بعد البيع بيد بائع حبسها بالثمن ولم يمنعها المبتاع ولا سأله وذهب ليأتي بالثمن لغو،

٣٦٬٨٥٢

ولو أمكنه منها فتركها ليأتي به أجزأ،

٣٦٬٨٥٣

ولو كانت رائعة لأنه أمين، اللخمي

٣٦٬٨٥٤

وكذا إن لم يمكنه ولم ينص على حبس والعرف التسليم والاتباع بالثمن. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.