وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ أراد الاعتذار
الشروح عليها
(وَ) إذَا قُبِلَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَأَرَادَ النِّكَاحَ بَعْدَ ذَلِكَ (لَا يُقْبَلُ مِنْهُ) بَعْدَ ذَلِكَ (أَنَّهُ أَرَادَ الِاعْتِذَارَ) بِأَنْ يَقُولَ إنَّمَا فَعَلْته لِعَدَمِ إرَادَةِ النِّكَاحِ وَإِنْ حَصَلَ عَقْدٌ فُسِخَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِذَا قُبِلَا) أَيْ إذَا قُبِلَ إقْرَارُ أَبَوَيْهِمَا لِكَوْنِ الْوَلَدَيْنِ صَغِيرَيْنِ أَوْ إقْرَارُ أَبَوَيْ أَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ) أَيْ إنَّهُ أَرَادَ الِاعْتِذَارَ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ، وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ عج أَنَّهُ يَنْبَغِي الْعَمَلُ عَلَيْهَا إذَا وُجِدَتْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَصَلَ عَقْدٌ فُسِخَ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ تَوَلَّى الْأَبُ الْمُقِرُّ ذَلِكَ الْعَقْدَ أَوْ لَا بِأَنْ رَشَدَ الْوَلَدُ وَعَقَدَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ
وَقِيلَ مَحَلُّ الْفَسْخِ إنْ تَوَلَّى الْأَبُ الْعَقْدَ، وَإِلَّا فَلَا وَالْأَوَّلُ أَقْوَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ أَقَرَّ الْأَبَوَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَاعْتَذَرَ بِعَدَمِ إرَادَتِهِ النِّكَاحَ فَ (لَا يُقْبَلُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (مِنْهُ) أَيْ الْمُقِرِّ بِالرَّضَاعِ مِنْ أَبَوَيْهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا (أَنَّهُ أَرَادَ) بِإِقْرَارِهِ بِهِ (الِاعْتِذَارَ) أَيْ إظْهَارَ الْعُذْرِ لِعَدَمِ التَّزْوِيجِ لِكَرَاهَتِهِ إيَّاهُ لَا حَقِيقَةَ الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ.
ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فُسِخَ ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَتَوَلَّهُ الْمُقِرُّ بِأَنَّ رُشْدَ الْوَلَدِ وَعَقْدَهُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَعَلَى الْآخَرِ مَشَى ابْنُ الْحَاجِبِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ صَدَّقَتْهُ فِي اعْتِذَارِهِ قَرِينَةٌ وَيَنْبَغِي الْعَمَلُ عَلَيْهَا
بِخِلَافِ أُمِّ أَحَدِهِمَا فَالتَّنَزُّهُ وَيَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ؛ وَبِامْرَأَتَيْنِ إنْ فَشَا قَبْلَ الْعَقْدِ، وَهَلْ تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ مَعَ الْفُشُوِّ؟ تَرَدُّدٌ، وَبِرَجُلَيْنِ لَا بِامْرَأَةٍ وَلَوْ فَشَا. وَنُدِبَ التَّنَزُّهُ مُطْلَقًا.
[منح الجليل] بِخِلَافِ قَوْلِ) أَيْ إقْرَارِ
ولا يقبل منه أنه أراد الاعتذار؛ يعني أنه إذا أقر الأبوان أو أحدهما بالرضاع قبل النكاح بحيث يكون الإقرار مقبولا ثم قالا أو أحدهما عند إرادة عقد النكاح مثلا: ما أقررت به ليس على حقيقته وإنما أردت الاعتذار لعدم إرادتي للنكاح،
فإن ذلك لا يقبل وإن تناكحا فرق بينهما، وظاهر هذا ولو لم يتول الأب العقد بأن رشد الولد وعقد لنفسه، وهو كذلك على أحد أقوال ثلاثة، ذكرها ابن عرفة.
ونصه: فإن رشد الولد ففي كونه كذلك، وصيرورته كأجنبي، ثالثها: إن كان أنكحه صغيرا؛ الأول لنقل اللخمي مع قول الصقلي كأنه المذهب،
والثاني قاله اللخمي كأنه المذهب،
والثالث لأبي حفص العطار مع قول عياض: إن لم يعقد الأب النكاح حتى رشد ابنه وابنته وجاز أمرهما فهو كأجنبي، واختلف إن فسخ نكاحهما بقوله ثم رشدا هل ذلك تأبيد تحريم كالحكم بصحة رضاعهما؟ وهو قول غير واحد أم لا. نقله بناني وغيره. وقال الشارح.
قال في المدونة: وإذا قال الأب: رضع فلان وفلانة مع ابني الصغير أو مع ابنتي، ثم قال: أردت الاعتذار لم يقبل منه [فإن تناكحا] فرق السلطان بينهما. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.