وهل تشجرط العدالة مع الفشو؟ تردد
الشروح عليها
(وَهَلْ تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ) أَيْ عَدَالَةُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَعَدَالَةُ الْمَرْأَتَيْنِ (مَعَ الْفُشُوِّ) أَوْ لَا تُشْتَرَطُ إلَّا مَعَ عَدَمِهِ،
وَأَمَّا مَعَهُ فَلَا لِقِيَامِ الْفُشُوِّ مَقَامَهَا (تَرَدُّدٌ) وَالرَّاجِحُ لَا تُشْتَرَطُ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا تُشْتَرَطُ إلَّا مَعَ عَدَمِهِ) الْأَوْلَى أَوْ لَا تُشْتَرَطُ مَعَهُ وَقَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ الْأُولَى لِلَّخْمِيِّ وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ ذَكَرَتْ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِالرَّضَاعِ إلَّا مَعَ الْفُشُوِّ كَمَا دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يُشْتَرَطُ فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا الْفُشُوُّ إذَا كَانَتَا عَدْلَتَيْنِ
ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَيْنِ اللَّخْمِيَّ وَابْنَ رُشْدٍ اخْتَلَفَا هَلْ تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ مَعَ الْفُشُوِّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ لَا تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ مَعَهُ فَالْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ فَقَوْلُ شَارِحِنَا تَبَعًا لعبق أَوْ لَا يُشْتَرَطُ إلَّا مَعَ عَدَمِهِ إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا مَعَ عَدَمِهِ وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ حَيْثُ جَعَلَ الْفُشُوَّ شَرْطًا فِي شَهَادَتِهِمَا
فَلَوْ قَالَ: أَوْ لَا يُشْتَرَطُ مَعَهُ لَكَانَ جَارِيًا عَلَى الْمَشْهُورِ فَقَطْ اهـ بْن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ مَعَ الْفَشْوِ تَرَدُّدٌ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا يُشْتَرَطُ مَعَ الْفَشْوِ عَدَالَةُ الْمَرْأَتَيْنِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ. اللَّخْمِيِّ: يَثْبُتْ الرَّضَاعُ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَدْلَتَيْنِ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَدْ فَشَا مِنْ قَوْلِهِمَا.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ فِي الِاسْتِهْلَالِ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ عَدْلَتَيْنِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَتَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ وَمَعْرِفَةِ حَيْضٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ. اهـ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ. وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ فَشْوٍ وَمَوْضُوعُ شَهَادَتِهِمَا.
عِنْدَ الْمُتَيْطِيِّ: إذَا شَهِدَتَا بِأَنَّ غَيْرَهَا أَرْضَعَتْ أَوْ شَهِدَتَا بِسَمَاعٍ وَشَهَادَةُ السَّمَاعِ مَقْبُولَةٌ فِي الرَّضَاعِ وَيَكْفِي فِيهَا اثْنَانِ
(ص) وَهَلْ تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ مَعَ الْفُشُوِّ تَرَدُّدٌ (ش) أَيْ وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّ ذَلِكَ يَثْبُتُ فِي الصُّورَتَيْنِ إذَا كَانَا فَاشِيًّا فَهَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ الْفُشُوِّ أَمْرٌ آخَرُ وَهُوَ ثُبُوتُ عَدَالَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَوْ عَدَالَةُ الْمَرْأَتَيْنِ أَوْ لَا تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ إلَّا مَعَ عَدَمِ الْفُشُوِّ تَرَدُّدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَلْ تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ مَعَ الْفُشُوِّ) هَذَا اللَّخْمِيُّ فَقَدْ قَالَ يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَدْلَتَيْنِ إذَا كَانَ ذَلِكَ فَاشِيًا مِنْ قَوْلِهِمْ وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ فَإِنَّهُ لَمَّا عَزَا لِسَحْنُونٍ قَبُولَ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ مَعَ عَدَمِ الْفَشْوِ قَالَ مَعْنَاهُ إذَا كَانَتَا عَدْلَتَيْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ مَعَ الْفَشْوِ عَدَالَتُهُمَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ. اهـ.
فَإِذَا عَلِمْت هَذَا فَالرَّاجِحُ الْقَوْلُ الثَّانِي
(وَهَلْ تُشْتَرَطُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ الْأُولَى وَفَتْحِ الرَّاءِ (الْعَدَالَةُ) فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَفِي الْمَرْأَتَيْنِ (مَعَ الْفُشُوِّ) أَوْ لَا تُشْتَرَطُ مَعَهُ لِقِيَامِهِ مَقَامَهَا (تَرَدُّدٌ) الْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَدْلَتَيْنِ إذَا فَشَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا.
وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ فَإِنَّهُ لَمَّا عَزَا لِسَحْنُونٍ قَبُولَ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ مَعَ عَدَمِ الْفُشُوِّ عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ قَالَ مَعْنَاهُ إذَا كَانَتَا عَدْلَتَيْنِ وَلَا تُشْتَرَطُ مَعَ الْفُشُوِّ عَدَالَتُهُمَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ.
العدالة مع الفشو؟ يعني أن الشيوخ اختلفوا في شهادة من ذكر من رجل وامرأة والمرأتين هل لابد في قبولها من اجتماع العدالة مع الفشو أو لا تشترط العدالة مع الفشو، وعليه فإذا فشا الرضاع من قول من ذكر لا تشترط عدالتهم، في ذلك تردد، الأول: للخمي، قال الشارح: ومقتضى ما نقله اللخمي الاشتراط. ابن عبد السلام: وهو ظاهر إطلاقاتهم. انتهى.
والثاني: لابن رشد، قال: لا تشترط العدالة مع الفشو. قاله الشارح. قال مقيده عفا الله عنه: وقد تقرر أنه إذا تعارض كلام ابن رشد وكلام اللخمي فالعمل بقول ابن رشد.
وقال الأمير: ولا يشترط حين الفشو عدالة على الراجح. انتهى. والله سبحانه أعلم. وبرجلين يعني أن الرضاع يثبت بشهادة رجلين عدلين ولا خلاف في ذلك، ويثبت بهما حصل فشو أم لا، والمرأتان والرجل كالرجلين، فيثبت حصل فشو أم لا،
وقال الشارح عند قوله وبرجلين ما نصه: نقل غير واحد أنه لا خلاف في ثبوته بشهادتهما. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ويثبت برجلين اتفاقا فشا أم لا، وأخره عما قبله ليلا يتوهم رجوع الفشو إليه، وللتنبيه على أن الأصل في هذا الباب النساء. انتهى.
ونحوه لعبد الباقي وزاد: فإن لم يكونا عدلين لم يثبت وينبغي تقييده بعدم الفشو وإلا جرى التردد،
قال أحمد: وأما المرأتان مع الرجل فكالرجلين كما يدل على ذلك قولهم: المرأتان فأكثر كالرجل، وحينئذ فتقبل شهادتهما مع الرجل وإن لم يكن فشو قبل العقد. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.