وَبِامْرَأَتَيْنِ إنْ فَشَا قَبْلَ العقد
الشروح عليها
(وَبِامْرَأَتَيْنِ) إنْ فَشَا ذَلِكَ مِنْهُمَا فِي الصُّورَتَيْنِ (قَبْلَ الْعَقْدِ)
لَا إنْ لَمْ يَفْشُ ذَلِكَ مِنْهُمَا فَلَا يَثْبُتُ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْأَبَ وَالْأُمَّ فِي الْبَالِغَيْنِ، وَالْأُمَّ مَعَ امْرَأَةٍ أُخْرَى فِي الْبَالِغَيْنِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: إنْ فَشَا ذَلِكَ مِنْهُمَا) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ فُشُوُّهُ مِنْ غَيْرِهِمَا كَمَا يُفِيدُهُ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ خِلَافًا لِمَا فِي عبق وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ: وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِهِ وَإِنْ فَشَا قَوْلُهُمَا بِهِ قَبْلَ نِكَاحِ الرَّضِيعَيْنِ يُثْبِتُهُ وَهُوَ مِثْلُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ نَعَمْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي مَعْنَى الْفُشُوِّ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ
فَقَالَ: وَفِي كَوْنِ الْفُشُوِّ الْمُعْتَبَرِ فِي شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ فُشُوَّ قَوْلِهَا ذَلِكَ قَبْلَ شَهَادَتِهَا أَوْ فُشُوَّ ذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَوْلِهَا قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ) أَمَّا فِي الْأُولَى فَبِاتِّفَاقٍ،
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ سَحْنُونٍ يُثْبِتُ الرَّضَاعَ بِشَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ مَعَ عَدَمِ الْفُشُوِّ إذَا كَانَتَا عَدْلَتَيْنِ
(قَوْلُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُ) أَيْ كَمَا يَشْمَلُ أُمَّهُمَا إذَا كَانَا صَغِيرَيْنِ أَوْ بَالِغَيْنِ فَلَا يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِشَهَادَتِهِمَا إلَّا إذَا فَشَا ذَلِكَ مِنْهُمَا قَبْلَ الْعَقْدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إنْ فَشَا) أَيْ شَاعَ الرَّضَاعُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الصُّورَتَيْنِ (قَبْلَ الْعَقْدِ) مِنْ قَوْلِهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِهِ إنْ فَشَا قَوْلُهُمَا بِهِ قَبْلَ نِكَاحِ الرَّضِيعَيْنِ تُثْبِتُهُ اهـ وَهُوَ مِثْلُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْفُشُوِّ الْمُعْتَبَرِ فِي شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ فُشُوُّ قَوْلِهَا ذَلِكَ قَبْلَ شَهَادَتِهَا أَوْ فُشُوُّهُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَوْلِهَا قَوْلَانِ. اهـ. وَشَمِلَ كَلَامُهُ أَبَوَيْ غَيْرِ الْمَجْبُورَيْنِ وَأُمَّ أَحَدِهِمَا مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ فَإِنْ لَمْ يَفْشُ قَبْلَهُ فَلَا يَثْبُتُ بِمَا ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إن فشا قبل العقد؛ يعني أنه إنما يثبت بشهادة من ذكر إن كان فاشيا من قول من ذكر قبل العقد وأولى من غيرهم. وعلم مما قررت أن قوله: إن فشا، قيد في المسألتين؛
قال الشارح: والمذهب أنه يثبت بهما،
وقال ابن الجهم: لابد فيه من أربع نسوة ولا يقبل فيه دون ذلك من النساء، وعلى الأول فلابد من كونه فاشيا من قولهما قبل العقد،
فإن لم يكن فاشيا من قولهما فالمشهور وهو مذهب المدونة أنه لا يثبت وقال مطرف وعبد الملك وغيرهما: إنه يثبت إذا كانتا عدلتين،
وأما الرجل والمرأة فقال بعضهم: كالمرأتين فإن فشا من قولهما قبل النكاح قُيلَ وإلا فلا على المشهور، ويأتي قول مطرف وعبد الملك بل هنا أولى،
وكذلك اختيار اللخمي. فقوله: إن فشا قبل العقد، قيد في المسألتين. انتهى. كلام الشارح. وهل تشترط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.