فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (مَنَعَتْ) زَوْجَهَا (الْوَطْءَ أَوْ الِاسْتِمْتَاعَ) بِدُونِهِ فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَنَعَتْهُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ الْمَنْعِ عِنْدَ التَّنَازُعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنَعَتْ زَوْجَهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَكَلَتْ أَيْ سَقَطَتْ إنْ أَكَلَتْ أَوْ مَنَعَتْ زَوْجَهَا الْوَطْءَ لِغَيْرِ عُذْرٍ،

٧٬٧٥٢

وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهَا مَنَعَتْهُ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ حَيْثُ خَالَفَهَا الزَّوْجُ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَرَضُ الَّذِي ادَّعَتْهُ فِي مَحَلٍّ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ بِأَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَإِلَّا فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ.

(قَوْلُهُ فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَنَعَتْهُ فِيهِ) هَذَا هُوَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ وَاخْتَارَهَا الْبَاجِيَّ وَاللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُمْ وَمُقَابِلُهَا أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِمَنْعِهَا لَهُ مِنْ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِمْتَاعِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ غَيْرَ حَامِلٍ، وَإِلَّا فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا وَعَدَمِ سُقُوطِهَا بِمَنْعِهَا لَهُ مِمَّا ذُكِرَ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ الْمَنْعِ) أَيْ فَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهَا تَمْنَعُهُ مِنْ وَطْئِهَا، وَقَالَتْ: لَمْ أَمْنَعْهُ، وَإِنَّمَا الِامْتِنَاعُ مِنْهُ كَانَ الْقَوْلُ لَهَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ النَّفَقَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَنْعَ مِمَّا ذُكِرَ إنَّمَا يُعْلَمُ مِنْ جِهَتِهَا بِأَنْ تُقِرَّ بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ عَلَى مَا يَظْهَرُ اهـ خش

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ مَنَعَتْ الْوَطْءَ وَالِاسْتِمْتَاعَ أَوْ خَرَجَتْ بِلَا إذْنٍ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا مَنَعَتْ زَوْجَهَا الْوَطْءَ أَوْ الِاسْتِمْتَاعَ؛

٢٠٬٥٣٤

فَإِنَّ نَفَقَتَهَا تَسْقُطُ، يُرِيدُ إذَا كَانَ ذَلِكَ بِغَيْرِ عُذْرٍ؛

٢٠٬٥٣٥

فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ كَسَفَرِهَا لِلْحَجِّ أَوْ حَبْسِهِ أَوْ حَبْسِهَا أَوْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَلَا تَسْقُطُ؛

٢٠٬٥٣٦

فَإِنْ أَكْذَبَهَا فِي الْعُذْرِ فَيُثْبِتُ ذَلِكَ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ، قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ،

٢٠٬٥٣٧

وَفِي الْبُرْزُلِيِّ قَبْلَ مَسَائِلِ الْخُلْعِ بِنَحْوِ الْكُرَّاسِ عَنْ أَحْكَامِ ابْنِ حَدِيدٍ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ الْمَرْأَةِ بِحَبْسٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَلَا يَكُونُ خُرُوجُهَا نُشُوزًا، وَنَصُّهُ: وَبَقَاءُ الْمَرْأَةِ فِي الدَّارِ وَخُرُوجُهَا سَوَاءٌ إذَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهَا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ سَجْنِهِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ، وَعَنْ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ لَا يَخْلُو حَالُ الْمَرْأَةِ

٢٠٬٥٣٨

إمَّا أَنْ تَعْدَمَ الْوَطْءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ نَفْسِهَا، فَالْأَوَّلُ كَمَرَضِ الزَّوْجِ أَوْ مَرَضِهَا أَوْ حَيْضِهَا فَالنَّفَقَةُ وَاجِبَةٌ،

٢٠٬٥٣٩

وَالثَّانِي كَالسَّفَرِ وَتَرْكِ الْوَطْءِ، فَلَا تَسْقُطُ أَيْضًا نَفَقَتُهَا،

٢٠٬٥٤٠

وَالثَّالِثُ كَمَنْعِهَا لِزَوْجِهَا مِنْ وَطْئِهَا فَهِيَ سَاقِطَةٌ بِالنُّشُوزِ، وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّهَا غَيْرُ سَاقِطَةٍ، انْتَهَى. وَكَلَامُ عَبْدِ الْوَهَّابِ لَيْسَ هُوَ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الْمَوَانِعِ مِنْ حَيْثُ هِيَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَجَمَعَ الشَّيْخُ بَيْنَ ذِكْرِ الْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسْقِطٌ، وَلَا يُقَالُ: يَكْفِي ذِكْرُ الِاسْتِمْتَاعِ عَنْ ذِكْرِ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ إذَا سَقَطَتْ النَّفَقَةُ بِمَنْعِ الِاسْتِمْتَاعِ فَتَسْقُطُ بِمَنْعِ الْوَطْءِ مِنْ بَابِ أَوْلَى؛ لِأَنَّا نَقُولُ: خَشِيَ أَنْ يَتَبَادَرَ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِمْتَاعِ الْوَطْءُ؛

لِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ إذَا ذُكِرَ مُفْرَدًا فَكَثِيرًا مَا يُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ مَنَعَتْ الْوَطْءَ أَوْ الِاسْتِمْتَاعَ أَوْ خَرَجَتْ بِلَا إذْنٍ) . ابْنُ شَاسٍ: مِنْ مَوَانِعِ النَّفَقَةِ: النُّشُوزُ وَمَنْعُ الْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعُ نُشُوزٌ، وَالْخُرُوجُ بِغَيْرِ إذْنِهِ نُشُوزٌ، وَبِإِذْنِهِ لَيْسَ بِنُشُوزٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: فِي سُقُوطِ نَفَقَتِهَا بِنُشُوزِهَا سِتَّةُ أَقْوَالٍ.

الْمُتَيْطِيُّ: إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهِيَ الْأَشْهَرُ أَنَّ لَهَا النَّفَقَةَ لِأَنَّ الزَّوْجَ ضَيَّعَ فِي طَلَبِهَا، وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى وَهِيَ الْأَظْهَرُ أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا.

٦٬٣٨٢

وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ النَّاشِزَ لَا نَفَقَةَ لَهَا.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا.

٦٬٣٨٣

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ خَرَجَتْ امْرَأَتُهُ تَزُورُ بَعْضَ أَهْلِهَا فَحَلَفَ زَوْجُهَا بِالْبَتَّةِ أَنْ لَا يُرْسِلَ إلَيْهَا نَفَقَةً حَتَّى تَكُونَ هِيَ الَّتِي تُرْسِلُ لَهَا النَّفَقَةَ لِكُلِّ مَا غَابَتْ إذْ لَوْ شَاءَ أَنْ يَنْقُلَهَا إلَى نَفْسِهِ نَقَلَهَا.

ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا يَدُلُّ أَنْ لَوْ أَرْسَلَ إلَيْهَا يَنْقُلُهَا فَأَبَتْ وَغَلَبَتْهُ أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا. ابْنُ رُشْدٍ: وَالْمَعْنَى فِي هَذَا عِنْدِي. إنَّمَا هُوَ أَنَّ النَّفَقَةَ لَمَّا كَانَتْ مَرَّةً يُعْتَبَرُ فِيهَا الِاسْتِمْتَاعُ دُونَ الْعَقْدِ، وَمَرَّةً يُعْتَبَرُ فِيهَا الْعَقْدُ دُونَ الِاسْتِمْتَاعِ، اُخْتُلِفَ أَيُّهُمَا يَغْلِبُ فِي النَّاشِزِ، وَعَلَى هَذَا اخْتَلَفُوا فِي الْكَبِيرِ يَتَزَوَّجُ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا؛

٦٬٣٨٤

فَمَنْ غَلَبَ فِي النَّفَقَةِ حَقُّ الِاسْتِمْتَاعِ لَمْ يُوجِبْ لَهَا نَفَقَةً عَلَيْهِ حَتَّى يَدْعُوَ إلَى الدُّخُولِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ،

٦٬٣٨٥

وَمَنْ غَلَبَ حَقُّ الْعَقْدِ رَأَى لَهَا النَّفَقَةَ حَتَّى يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّخُولِ وَهُوَ دَلِيلُ مَا فِي الزَّكَاةِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ مَنَعَتْ الْوَطْءَ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا مَنَعَتْ زَوْجَهَا مِنْ الْوَطْءِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّ نَفَقَتَهَا تَسْقُطُ عَنْهُ لِأَنَّ مَنْعَهَا نُشُوزٌ وَالنَّفَقَةُ تَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَإِذَا ادَّعَتْ أَنَّهَا إنَّمَا مَنَعَتْهُ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ حَيْثُ خَالَفَهَا الزَّوْجُ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ مِنْ الثُّبُوتِ بِامْرَأَتَيْنِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَإِلَّا فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ كَخُرُوجِهَا بِلَا إذْنٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ هِيَ تَمْنَعُنِي مِنْ وَطْئِهَا حَيْثُ قَالَتْ لَمْ أَمْنَعْهُ وَإِنَّمَا الْمَانِعُ مِنْهُ؛

لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ النَّفَقَةِ كَمَا قَالَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ. (ص) أَوْ الِاسْتِمْتَاعَ (ش) أَيْ

٦٬٠٣٨

وَكَذَلِكَ تَسْقُطُ النَّفَقَةُ بِمَنْعِهَا الِاسْتِمْتَاعَ كَمَنْ لَا تُوطَأُ كَالرَّتْقَاءِ وَنَحْوِهَا وَحِينَئِذٍ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْمُغَايِرِ وَالْمَنْعُ مِنْ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِمْتَاعِ يُعْلَمُ مِنْ جِهَتِهَا بِأَنْ تُقِرَّ بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ عَلَى مَا يَظْهَرُ فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يَثْبُتُ بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ مَعَ أَنَّ الْمَنْعَ الْمَذْكُورَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ يَعِظُهَا ثُمَّ يَهْجُرُهَا ثُمَّ يَضْرِبُهَا إنْ أَفَادَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ لَا تَسْقُطُ عَنْ امْتِنَاعِهَا مِنْ الْوَطْءِ وَاخْتَارَهُ الْبَاجِيُّ وَجَمَاعَةٌ.

(قَوْلُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ) وَمِثْلُ الْعُذْرِ إذَا كَانَ يَسِيرًا ثُمَّ سُقُوطُ نَفَقَتِهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي مَنْعِهَا.

(قَوْلُهُ كَخُرُوجِهَا بِلَا إذْنٍ إلَخْ) أَيْ أَنَّهَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِكَوْنِ ظَالِمٍ أَخْرَجَهَا مَثَلًا حَتَّى يُنَاسِبَ الْمَقَامَ مِنْ أَنَّهَا مَنَعَتْهُ الْوَطْءَ أَيْ وَالْخُرُوجُ بِلَا إذْنٍ مَنْعٌ مِنْ الْوَطْءِ وَالْأَحْسَنُ أَنَّهُ تَنْظِيرٌ لَا تَمْثِيلٌ فَالْمَرَضُ الَّذِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ كَمَرَضِ الْبَطْنِ وَاَلَّذِي يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ كَمَرَضٍ بِالْوَجْهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ الِاسْتِمْتَاعَ) أَيْ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الِاسْتِمْتَاعِ كَمَا أَفَادَهُ الشُّرَّاحُ وَاعْلَمْ أَنَّهَا إذَا مَكَّنَتْهُ مِنْ الْوَطْءِ وَمَنَعَتْهُ مِنْ غَيْرِهِ لَا تَكُونُ نَاشِزَةً.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا يَظْهَرُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الِاسْتِظْهَارَ يَتَعَلَّقُ بِالْعَدْلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ) أَيْ مُوجِبِ التَّعْزِيرِ.

(قَوْلُهُ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهِ) فِيهِ أَنَّ هَذَا تَعْزِيرٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَاكَ إذَا كَانَ وَاقِعًا مِنْ الْحَاكِمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَسَقَطَتْ النَّفَقَةُ إنْ (مَنَعَتْ) الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا (الْوَطْءَ) لَهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ زَمَنًا طَوِيلًا (أَوْ) مَنَعَتْهُ (الِاسْتِمْتَاعَ) بِهَا بِغَيْرِ الْوَطْءِ فِي التَّوْضِيحِ ابْنِ شَاسٍ هَذِهِ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ، وَذَكَرَ ابْنُ بَشِيرٍ أَنَّ الْأَبْهَرِيَّ وَغَيْرَهُ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَيْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِهِ الْمُتَيْطِيُّ وَهُوَ الْأَشْهَرُ ثُمَّ قَالَ وَالسُّقُوطُ هُوَ اخْتِيَارُ الْبَاجِيَّ وَاللَّخْمِيِّ وَابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا نَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْكَافِي وَغَيْرُهُ.

اهـ. وَجَعَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلًا ثَالِثًا وَاعْتَرَضُوهُ وَنَصُّهُ وَفِي سُقُوطِ نَفَقَتِهَا بِنُشُوزِهَا ثَالِثُهَا إنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، وَرَابِعُهَا إنْ خَرَجَتْ مِنْ الْمَسْكَنِ، وَخَامِسُهَا إنْ عَجَزَ عَنْ صَرْفِهَا عَنْ نُشُوزِهَا، وَسَادِسُهَا إنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بَغْضَةً لَا لِدَعْوَى طَلَاقٍ اهـ فَإِنْ ادَّعَتْ عُذْرًا وَأَكْذَبَهَا فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ أَثْبَتَتْهُ بِامْرَأَتَيْنِ وَإِلَّا فَبِعَدْلَيْنِ وَإِنْ تَنَازَعَا فِي الْمَنْعِ فَقَوْلُهَا لِاتِّهَامِهِ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهَا كَخُرُوجِهَا بِلَا إذْنٍ قَالَهُ صر. أَوْ خَرَجَتْ بِلَا إذْنٍ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ، أَوْ بَانَتْ وَلَهَا نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَالْكِسْوَةِ فِي أَوَّلِهِ،

٨٬٤٩٧

وَفِي الْأَشْهُرِ قِيمَةُ مَنَابِهَا، وَاسْتَمَرَّ، إنْ مَاتَ

٨٬٤٩٨

لَا إنْ مَاتَتْ وَرَدَّتْ النَّفَقَةَ:

[منح الجليل] أَوْ) أَيْ وَسَقَطَتْ نَفَقَتُهَا إنْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو الاستمتاع الواو بمعنى أو؛ يعني أن الزوجة تسقط نفقتها إذا منعت زوجها من الاستمتاع بغير وطء وكان المنع لغير عذر، وإلا فلا تسقط،

٣٧٬٥٢٢

ولو اقتصر على الأول كان يتوهم عدم سقوطها بالثاني،

٣٧٬٥٢٣

ولو اقتصر على الثاني وجعل شاملا لهما كان يتوهم قصره على الأول. فلذا جمع بينهما، هذا هو الظاهر لا ما للشارح، وقوله: أو منعت الوطء أو الاستمتاع، قال عبد الباقي عقبه: ثم سقوط نفقتها بما ذكر في يوم منعها، كما هو ظاهره، ونحوه قول الشافعية: إن نشوز لحظة من يوم يسقط نفقته،

٣٧٬٥٢٤

فإن ادعت منع الوط أو الاستمتاع لعذر وأكذبها أثبته بشهادة امرأتين. قاله ابن فرحون في شرح ابن الحاجب. وهو فيما لا يطلع عليه الرجال؛ كما هو سياقه.

٣٧٬٥٢٥

وأما ما يطلع عليه الرجال فلا يثبت إلا بشاهدين، كخروجها بلا إذن، ولا يقبل قول الزوج هي تمنعني من وطئها، حيث قالت: لم أمنعه، وإنما المانع منه لأنه يتهم على إسقاط حقها من النفقة. قاله الناصر اللقاني. انتهى.

٣٧٬٥٢٦

وقال بناني عقب قوله: أو منعت الوطء والاستمتاع: قال في التوضيح ما نصه: ابن شأس: هذه الرواية المشهورة، وذكر ابن بشير أن الأبهري وغيره حكى الإجماع عليها وفيه نظر؛ لأن في الموازية: أنها لا تسقط به. المتيطي: وهو الأشهر: ثم قال: والسقوط هو اختيار الباجي واللخمي وابن يونس وغيرهم، وهو مقيد بما إذا لم تكن حاملا، نص عليه صاحب الكافي وغيره. انتهى. فعزو التتائي لهؤلاء الأشياخ اختيار عدم السقوط غير صواب.

انظر مصطفى. انتهى. وقال الحطاب مفسرا للمص: يعني أن المرأة إذا منعت زوجها الوطء أو الاستمتاع فإن نفقتها تسقط، يريد إذا كان ذلك لغير عذر،

٣٧٬٥٢٧

فإن كان لعذر كسفرها للحج أو حبسها أو حبسه أو مرض ونحوه فلا تسقط،

٣٧٬٥٢٨

فإن أكذبها في العذر فيثبت ذلك بشهادة امرأتين. قاله ابن فرحون.

٣٧٬٥٢٩

وفي البرزلي ما يقتضي أن الزوج إذا كان ممنوعا من المرأة بحبس أو نحوه فلا يكون خروجها نشوزا، ونصه: وبقاء المرأة في الدار وخروجها سواء إذا كان ممنوعا منها، ولا فرق بين سجنه لزوجته أو لأجنبي. وعن القاضي عبد الوهاب: لا يخلو حال المرأة

٣٧٬٥٣٠

إما أن يعدم الوطء من قبل الله، أو من قبل الزوج، أو من قبل نفسها، فالأول: كمرض الزوج أو مرضها أو حيضها فالنفقة واجبة،

٣٧٬٥٣١

والثاني: كالسفر وترك الوطء فلا تسقط أيضا نفقتها،

٣٧٬٥٣٢

والثالث: كمنعها لزوجها من وطئها فهي ساقطة بالنشوز. وعن ابن عبد الحكم أنها غير ساقطة. انتهى.

٣٧٬٥٣٣

وقال الشارح عند قوله: أو منعت الوطء،

٣٧٬٥٣٤

قال في الجواهر: وهي الرواية المشهورة،

٣٧٬٥٣٥

وقيل: لا تسقط. المتيطي: وهو الأشهر، أبو عمران: وهو قول مالك، وأراه لابن القاسم. وقاله سحنون. وهو في الموازية، وإنما اقتصر هنا على القول بالسقوط ولم يحك الخلاف على عادته، في مثل هذا؛ لأن الأبهري حكى الإجماع عليه فترجح عنده لذلك، ولسحنون أيضا: إن كان منعها بغضا لها فيه لم تسقط، أو لكونها تدعي أنه طلقها فإنها تسقط. انتهى. ومنهم من فسر قوله: منعت الوطء فيمن يمكن وطؤها، وقوله: أو الاستمتاع، فيمن لا يمكن وطؤها كالرتقاء والظاهر الأول. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.