فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (خَرَجَتْ) مِنْ مَحَلِّ طَاعَتِهِ (بِلَا إذْنٍ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى رَدِّهَا بِنَفْسِهِ أَوْ رَسُولِهِ أَوْ حَاكِمٍ يُنْصِفُ أَيْ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْعِهَا ابْتِدَاءً فَإِنْ قَدَرَ بِأَنْ خَرَجَتْ، وَهُوَ حَاضِرٌ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهَا لَمْ تَسْقُطْ؛ لِأَنَّهُ كَخُرُوجِهَا بِإِذْنِهِ (إنْ لَمْ تَحْمِلْ) أَيْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا لَمْ تَسْقُطْ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ حِينَئِذٍ لِلْحَمْلِ،

٢٬٤٦٢

وَكَذَا الرَّجْعِيَّةُ لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ خَرَجَتْ إلَخْ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا ظَالِمَةً

٧٬٧٥٣

لَا إنْ كَانَتْ مَظْلُومَةً، وَلَا حَاكِمَ يُنْصِفُهَا

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهَا إلَخْ) هَذَا شَرْطٌ فِيمَا إذَا خَرَجَتْ جَهْرًا، أَوْ خُفْيَةً لِمَكَانٍ مَعْلُومٍ،

٧٬٧٥٤

وَأَمَّا الْهَارِبَةُ خُفْيَةً لِمَكَانٍ مَجْهُولٍ،

٧٬٧٥٥

فَإِنَّ نَفَقَتَهَا تَسْقُطُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهَا لَوْ عَلِمَ بِمَكَانِهَا اُنْظُرْ خش

(قَوْلُهُ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهَا) أَيْ مِنْ الْخُرُوجِ،

٧٬٧٥٦

وَإِنْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِمَحَلِّهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَحْمِلْ) شَرْطٌ فِي مَسْأَلَةِ مَنْعِ الْوَطْءِ، وَمَا بَعْدَهَا

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ كَانَتْ حَامِلًا أَمْ لَا خَرَجَتْ مِنْ مَحَلِّ سُكْنَاهَا أَمْ لَا عَجَزَ عَنْ رَدِّهَا بَعْدَ أَنْ خَرَجَتْ أَمْ لَا

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦١٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا) لِمَا ذَكَر اللَّخْمِيِّ الرِّوَايَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ وَقَالَ إحْدَاهُمَا هِيَ الْأَشْهَرُ وَالْأُخْرَى هِيَ الْأَظْهَرُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: إنْ أَمْكَنَهُ صَرْفُهَا فَلَمْ يَفْعَلْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا،

٦٬٣٨٦

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا انْتَهَى.

اُنْظُرْ مُقْتَضَاهُ إنَّهُ قَوْلٌ آخَرُ (وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ) تَقَدَّمَ حِكَايَةُ الْمُتَيْطِيِّ قَوْلَ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ فِي آخِرِ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ خَرَجَتْ بِلَا إذْنٍ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا خَرَجَتْ مِنْ مَحَلِّ طَاعَةِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى عَوْدِهَا إلَى مَحَلِّ طَاعَتِهِ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِالْحَاكِمِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ أَشَدَّ النُّشُوزِ فَتَسْقُطُ بِهِ نَفَقَتُهَا وَتَسْتَحِقُّ حِينَئِذٍ التَّعْزِيرَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو عِمْرَانَ وَأَسْتَحْسِنُ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنْ يُقَالَ لَهَا

٦٬٠٣٩

إمَّا أَنْ تَرْجِعِي إلَى بَيْتِك أَوْ تُحَاكِمِي زَوْجَك وَتُنْصِفِيهِ وَإِلَّا فَلَا نَفَقَةَ لَك لِتَعَذُّرِ الْأَحْكَامِ وَالْإِنْصَافِ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَيُؤَدِّبُهَا هُوَ أَوْ الْحَاكِمُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ

٦٬٠٤٠

وَكَذَلِكَ الْهَارِبَةُ إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ مِثْلُ النَّاشِزِ.

٦٬٠٤١

وَأَمَّا إلَى مَوْضِعٍ مَجْهُولٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى كَمُطَلَّقَةٍ خَرَجَتْ مِنْ مَنْزِلِهَا وَلَوْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهَا

٦٬٠٤٢

بِخِلَافِ النَّفَقَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعَجْزِ أَوْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِمَكَانِهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ السُّكْنَى مُتَعَيِّنَةٌ فِي مَسْكَنِ الطَّلَاقِ لَا فِي ذِمَّتِهِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُوجِبَ فِي ذِمَّتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَاجِبًا وَبِعِبَارَةٍ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى رَدِّهَا وَلَا عَلَى مَنْعِهَا ابْتِدَاءً

٦٬٠٤٣

وَأَمَّا لَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى مَنْعِهَا ابْتِدَاءً وَلَمْ يَمْنَعْهَا لَمْ تَسْقُطْ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ بِإِذْنِهِ وَهَذَا فِي الَّتِي فِي الْعِصْمَةِ

٦٬٠٤٤

وَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا وَقَوْلُهُ (إنْ لَمْ تَحْمِلْ) شَرْطٌ فِي مَسْأَلَةِ مَنْعِ الْوَطْءِ وَمَا بَعْدَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَحَيْثُ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا نَفَقَةَ الْحَمْلِ فَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ حَمْلَ الْبَائِنِ لَا مَنْ فِي الْمَعْصِيَةِ وَلَا الرَّجْعِيَّةِ وَلَا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَلَا نَفَقَةَ لِحَمْلِهِنَّ

٦٬٠٤٥

أَمَّا الْأُولَيَانِ فَلِانْدِرَاجِ نَفَقَةِ حَمْلِهِمَا فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمَا

٦٬٠٤٦

وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ فَحَمْلُهَا وَارِثٌ وَحَيْثُ وَجَبَتْ النَّفَقَةُ وَجَبَتْ الْكِسْوَةُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى عَوْدِهَا) أَيْ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْعِهَا ابْتِدَاءً فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَمْنَعْهَا لَمْ تَسْقُطْ لِأَنَّهُ كَخُرُوجِهَا بِإِذْنِهِ وَبَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ ظَالِمَةً

٧٬٩٦٤

لَا إنْ خَرَجَتْ لِظُلْمٍ رَكِبَهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهَا وَأَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا حَاضِرًا

٧٬٩٦٥

وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُسَافِرًا وَخَرَجَتْ فَلَهَا النَّفَقَةُ وَلَا تَسْقُطُ وَأَنْ تَكُونَ فِي عِصْمَتِهِ فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا إذَا خَرَجَتْ بِلَا إذْنٍ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهَا عَلَى الْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَأَنْ لَا تَكُونَ حَامِلًا

٧٬٩٦٦

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهَا.

(قَوْلُهُ أَبُو عِمْرَانَ إلَخْ) مُلَخَّصُهُ أَنَّهُ لَا دَاعِيَ إلَى ذَهَابِ زَوْجِهَا إلَى حَاكِمٍ بَلْ يُقَالُ لَهَا

٧٬٩٦٧

إمَّا أَنْ تَرْجِعِي إلَى بَيْتِك أَوْ تَتَعَاطَيْ الشَّرْعَ مَعَ زَوْجِك وَلِذَلِكَ قَالَ شب

٧٬٩٦٨

وَأَمَّا فِي زَمَنٍ تَعَذَّرَ فِيهِ الْإِحْكَامُ وَالْإِنْصَافُ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا حَيْثُ طَلَبَهَا لِلْعَوْدِ وَلَمْ تَرْضَ. اهـ.

٧٬٩٦٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ أَوْ كَانَ غَيْرَ مُنْصِفٍ فَإِنَّ نَفَقَتَهَا لَا تَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ الْخُرُوجِ بَلْ يُقَالُ لَهَا

٧٬٩٧٠

إمَّا أَنْ تَرْجِعِي أَوْ تَتَعَاطَيْ مَعَ زَوْجِك الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ أَوْ تَسْقُطَ نَفَقَتُك فَإِنْ رَجَعَتْ لَمْ تَسْقُطْ وَإِلَّا سَقَطَتْ.

(قَوْلُهُ وَيُؤَدِّبُهَا هُوَ أَوْ الْحَاكِمُ) أَيْ إذَا ظَهَرَ مِنْهَا مُوجِبُ التَّأْدِيبِ وَهَذَا مُرْتَبِطٌ بِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا بِكَلَامِ أَبِي عِمْرَانَ فَعَلَى كَلَامِ أَبِي عِمْرَانَ لَا تُؤَدَّبُ.

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ الْهَارِبَةُ) أَيْ فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ رَدِّهَا وَعِبَارَةُ شب أَيْ فَيَجْرِي فِيهَا عَجْزُهُ عَنْ رَدِّهَا بِالْحَاكِمِ إذَا كَانَ مُنْصِفًا.

(قَوْلُهُ مِثْلُ النَّاشِزِ) أَرَادَ بِالنَّاشِزِ مَنْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهَا ابْتِدَاءً كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الْحَطَّابِ لَكِنْ ذَكَرَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَلَا نَفَقَةَ لِلزَّوْجَةِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لَا نَفَقَةَ لِلنَّاشِزِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ

٧٬٩٧١

وَقِيلَ لَهَا النَّفَقَةُ وَهَذَا فِي بَلَدٍ لَا حُكْمَ فِيهِ

٧٬٩٧٢

وَأَمَّا بَلَدٌ فِيهِ الْحُكْمُ فَيُنْفِقُ لِأَنَّهُ حِينَ لَمْ يَرْفَعْهَا فَقَدْ رَضِيَ قَالَ وَالنُّشُوزُ أَنْ تَخْرُجَ إلَى أَوْلِيَائِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ تَمْنَعَهُ مِنْ الْوَطْءِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا سُكْنَى إلَخْ) كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ، وَلِمُطَلَّقَةٍ: مُتَعَلِّقٌ بِسُكْنَى فَلِمُطَلَّقَةٍ بِاللَّامِ كَمَا فِي نُسْخَتِهِ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ فَلَا مَفْهُومَ لِمُطَلَّقَةٍ بَلْ كَذَلِكَ الَّتِي فِي الْعِصْمَةِ يَسْقُطُ حَقُّهَا فِي السُّكْنَى لِخُرُوجِهَا بِلَا إذْنٍ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّفَقَةِ شِدَّةُ الضَّرَرِ بِتَرْكِهَا دُونَ السُّكْنَى.

(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُخَالِفُ الْأُولَى لِأَنَّهُ فِي الْعِبَارَةِ الْأُولَى أَفَادَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا مِثْلُ الَّتِي فِي الْعِصْمَةِ فِي أَنَّ النَّفَقَةَ تَسْقُطُ إذَا عَجَزَ عَنْ رَدِّهَا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْعِهَا ابْتِدَاءً

٧٬٩٧٣

وَأَمَّا الْعِبَارَةُ الثَّانِيَةُ فَتُفِيدُ أَنَّهَا لَا تُعْطَى حُكْمَهَا بَلْ الْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا لَهَا النَّفَقَةُ مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ لَمْ تَسْقُطْ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهَا بَعْدَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَحَيْثُ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا نَفَقَةَ الْحَمْلِ) فَمَعْنَاهُ نَفَقَةُ أُمِّ الْحَمْلِ فِي زَمَنِ الْحَمْلِ وَبَعْدَ الْوَضْعِ يُقَالُ لَهَا نَفَقَةُ الرَّضَاعِ وَالْمُرَادُ أُجْرَةُ الرَّضَاعِ لِأَنَّ الرَّضِيعَ لَا يَأْكُلُ كَمَا أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَأْكُلُ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ حَمْلَ الْبَائِنِ) أَيْ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا مِنْ الَّتِي نَشَزَتْ كَاَلَّتِي مَنَعَتْ زَوْجَهَا مِنْ الْوَطْءِ أَوْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ .

منح الجليلعليش

(خَرَجَتْ) مِنْ مَسْكَنِهَا (بِلَا إذْنٍ) مِنْ زَوْجِهَا (وَلَمْ يَقْدِرْ) الزَّوْجُ (عَلَى رَدِّهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ لِمَسْكَنِهَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِرَسُولٍ وَلَا بِحَاكِمٍ مُنْصِفٍ الْبُنَانِيُّ هَذَا الْقَيْدُ يَرْجِعُ لِصُوَرِ النُّشُوزِ الثَّلَاثَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا نَقَلَهُ ح عَنْ الْجُزُولِيِّ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْعِهَا ابْتِدَاءً، وَإِلَّا فَلَا تَسْقُطُ وَكَانَتْ ظَالِمَةً

٨٬٤٩٩

لَا إنْ كَانَتْ مَظْلُومَةً وَلَا حَاكِمَ يُنْصِفُهَا، وَكَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا وَكَانَتْ غَيْرَ مُطَلَّقَةٍ رَجْعِيًّا فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَةُ الرَّجْعِيَّةِ بِخُرُوجِهَا بِلَا إذْنٍ (إنْ لَمْ تَحْمِلْ) وَإِلَّا فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِخُرُوجِهَا بِلَا إذْنٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم عطف على أكلت قوله: أو خرجت بلا إذن؛ يعني أن الزوجة إذا خرجت من بيت زوجها بغير إذنه فإن نفقتها تسقط عنه. وعبارة الحطاب: يريد أن النفقة تسقط أيضا بخروج المرأة من بيت زوجها بغير إذنه. انتهى. وعبارة الشبراخيتي: أو خرجت من منزلة بلا إذن.

٣٧٬٥٣٦

وقال عبد الباقي والخرشي: أو خرجت من محل طاعته. قال مقيده عفا الله عنه: وهي أولى لشمولها للبيت وغيره، والله سبحانه أعلم. ولم يقدر علي ردها يعني أن محل سقوط النفقة بما ذكر من الوطء والاستمتاع والخروج بلا إذن إنما هو حيث لم يقدر على ردها عن ذلك الفعل، وإلا فلا تسقط، وسقوط النفقة بالخروج يشترط فيه ستة أمور أحدها: أن يكون بلا إذن، ثانيها: أن لا يقدر على ردها بنفسه أو بإرساله لها أو بحاكم ينصف؛

أي ولم يقدر على منعها ابتداء،

٣٧٬٥٣٧

فإن قدر عليه ولم يمنعها لم تسقط. ثالثها: أن تكون ظالمة لا مظلومة ولا حاكم ينصفها. رابعها: أن يكون الزوج حاضرا. خامسها: أن تكون في عصمته فلا تسقط نفقة الرجعية بخروجها بلا إذن. سادسها: أشار إليه بقوله: إن لم تحمل يعني أن محل سقوط النفقة بالنشوز إنما هو إن لم تحمل،

٣٧٬٥٣٨

وأما إن كانت حاملا فتجب لها النفقة بلا خلاف، كما في الحطاب عن ابن رشد. وعلم مما قررت أن قوله: ولم يقدر على ردها، يرجع لصور النشوز الثلاث،

٣٧٬٥٣٩

كقوله: إن لم تحمل: ومن النواشز الهاربة إلى موضع معلوم أو مجهول، لكن الأولى قد يقدر على ردها بالحاكم،

٣٧٬٥٤٠

وفي المسائل الملقوطة: الهاربة من زوجها إلى وليها يسجن حتى يردها؛ وعلم مما مر أن ما ذكر من منع الوطء والاستمتاع والخروج بلا إذن مسقط للنفقة إذا كان لغير عذر،

٣٧٬٥٤١

فإن كان لعذر كسفرها للحج أو حبسه أو حبسها أو مرض أحدهما لم تسقط به النفقة،

٣٧٬٥٤٢

فإن أكذبها في العذر أثبت هو ما ادعى بشهادة امرأتين في الوطء والاستمتاع، وبشاهدين في الخروج بلا إذن، وتسقط السكنى بخروجها بلا إذن ولو قدر على ردها لخفة ضرر السكنى بالنسبة لضرر النفقة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.