وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَفَقَةُ وَلَدِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ فِي الْكِتَابَةِ
الشروح عليها
(وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَفَقَةُ وَلَدِهَا) الْأَرِقَّاءِ إنْ دَخَلُوا مَعَهَا بِشَرْطٍ أَوْ كَانَتْ حَامِلًا بِهِمْ وَقْتَ الْكِتَابَةِ أَوْ حَدَثُوا بَعْدَهَا لَا عَلَى أَبِيهِمْ وَلَا سَيِّدِهِمْ (إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ) مَعَهَا (فِي الْكِتَابَةِ) بِأَنْ كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا أَوْ فِي كِتَابَةٍ أُخْرَى فَإِنْ كَانَ مَعَهَا فَنَفَقَتُهَا وَنَفَقَةُ أَوْلَادِهَا عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ إلَخْ) لَمَّا كَانَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأُنْثَى لَا تَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَةُ وَلَدِهَا وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا يَتِيمًا إلَّا الْمُكَاتَبَةَ نَبَّهَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ: وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إنْ دَخَلُوا مَعَهَا) أَيْ إنْ كَانُوا مَوْجُودِينَ وَقْتَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ وَدَخَلُوا مَعَهَا فِيهَا بِشَرْطٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ حَامِلًا إلَخْ أَيْ فَدَخَلُوا مَعَهَا فِي الْكِتَابَةِ بِغَيْرِ شَرْطٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَفَقَةُ وَلَدِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَيْسَ عَجْزُهُ عَنْهَا عَجْزًا عَنْ الْكِتَابَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: نَفَقَةُ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ عَلَيْهَا كَاتَبَتْ عَلَيْهِمْ أَوْ حَدَثُوا فِي كِتَابَتِهَا، كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا أَوْ فِي كِتَابَةٍ أُخْرَى وَنَفَقَتُهَا هِيَ عَلَى زَوْجِهَا،
وَإِنْ كَانَتْ مَعَ الْأَبِ فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ فَنَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى الْأَبِ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ أَوْ حَدَثُوا، وَلَيْسَ عَجْزُهُ عَنْ نَفَقَةِ وَلَدِهِ الصِّغَارِ كَعَجْزِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ.
(ص) وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَفَقَةُ وَلَدِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَيْسَ عَجْزُهُ عَنْهَا عَجْزًا عَنْ الْكِتَابَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ نَفَقَةَ أَوْلَادِ الْمُكَاتَبَةِ عَلَيْهَا دُونَ سَيِّدِهِمْ إذَا دَخَلُوا مَعَهَا فِي كِتَابَتِهَا بِشَرْطٍ أَوْ كَانَتْ حَامِلًا بِهِمْ أَوْ حَدَثُوا بَعْدَ الْكِتَابَةِ فَدَخَلُوا بِغَيْرِ شَرْطٍ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَبُوهُمْ مَعَهُمْ فِي الْكِتَابَةِ بِأَنْ كَانُوا أَحْرَارًا أَوْ فِي كِتَابَةٍ أُخْرَى وَنَفَقَتُهَا هِيَ عَلَى زَوْجِهَا
أَمَّا إنْ كَانَ الْأَبُ مَعَهُمْ فِي الْكِتَابَةِ فَإِنَّ نَفَقَتَهُمْ وَنَفَقَةَ أَوْلَادِهَا عَلَى أَبِيهِمْ
فَلَوْ عَجَزَ الْأَبُ عَنْ نَفَقَةِ أَوْلَادِهِ أَوْ عَنْ نَفَقَةِ أُمِّهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عَجْزًا لَهُ عَنْ الْكِتَابَةِ لِأَنَّهَا مَنُوطَةٌ بِرَقَبَتِهِ فَكَانَتْ كَالْجِنَايَةِ وَالنَّفَقَةُ شَرْطُهَا الْيَسَارُ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ وَيَرُدُّ عَلَى قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ لَيْسَ لَنَا أُنْثَى يَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَةُ وَلَدِهَا إلَّا الْمُكَاتَبَةَ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ الْآتِي وَاسْتَأْجَرَتْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لِبَانٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِإِرْضَاعِهَا فَهُوَ كَالشَّرْطِ أَيْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُوَاسَاةِ لَا مِنْ بَابِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِثْنَاءِ الْمُكَاتَبَةِ لِأَنَّ النَّفَقَةَ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْهَا عَنْ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَكَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْكِتَابَةِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانُوا أَحْرَارًا) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ وَالْمُنَاسِبُ بِأَنْ يَكُونَ حُرًّا وَقَوْلُهُ
فَلَوْ عَجَزَ الْأَبُ إلَخْ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ ضَمِيرَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ عَجْزُهُ أَيْ عَجْزُ الْمُكَاتَبِ وَالْأَحْسَنُ مَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ وَلَيْسَ عَجْزُهُ أَيْ عَجْزُ مَنْ ذُكِرَ مِنْ أَبٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الْكِتَابَةَ مَنُوطَةٌ بِرَقَبَتِهِ أَيْ مُتَعَلِّقَةٌ بِرَقَبَتِهِ فَكَانَتْ كَالْجَنَابَةِ أَيْ فِي التَّعَلُّقِ بِرَقَبَتِهِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ أَيْ إعَانَةٌ أَيْ وَلَا تَكُونُ الْإِعَانَةُ إلَّا بِالْيَسَارِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكِتَابَةَ كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالرَّقَبَةِ وَالنَّفَقَةُ لَيْسَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهَا بَلْ أَمْرٌ خَارِجٌ مَنُوطٌ بِالْيَسَارِ فَلَمْ يَكُنْ الْعَجْزُ عَنْهَا عَجْزًا عَنْ الْكِتَابَةِ.
(قَوْلُهُ وَيَرُدُّ عَلَى قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ فِي التَّوْضِيحِ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ كَالشَّرْطِ) وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ مَا كَانَ بِالشَّرْطِ فَهُوَ لَيْسَ بِالْأَصَالَةِ أَيْ فَقَوْلُهُمْ إلَّا بِالْمُكَاتَبَةِ أَيْ بِحَسَبِ الْأَصَالَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ غَيْرَهَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَكِنْ بِالشَّرْطِ وَقَوْلُهُ أَيْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُسَاوَاةِ أَيْ أَنَّ هَذَا الْإِرْضَاعَ لَيْسَ مِنْ بَابِ النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ بَلْ مِنْ بَابِ الْإِعَانَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ بَلْ وَجَبَتْ بِجَرَيَانِ الْعُرْفِ الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ .
(وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَفَقَةُ وَلَدِهَا) الرَّقِيقِ لَا عَلَى سَيِّدِهَا إنْ أَدْخَلَتْهُ مَعَهَا فِي كِتَابَتِهَا أَوْ دَخَلَ فِيهَا بِحُكْمِ الشَّرْعِ بِأَنْ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ وَقْتَ عَقْدِهَا أَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهَا أَحْرَزَتْ نَفْسَهَا وَوَلَدَهَا وَمَالَهَا. الْمُصَنِّفُ وَلَيْسَ لَنَا أُنْثَى تَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَةُ وَلَدِهَا غَيْرَهَا، وَهَذَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَفِي الْحَقِيقَةِ عَلَى السَّيِّدِ لِتَرْكِهِ لَهَا شَيْئًا مِنْ النُّجُومِ فِي نَظِيرِهَا تَقْدِيرًا (إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ) مَعَهَا (فِي الْكِتَابَةِ) فَإِنْ كَانَ فَنَفَقَتُهَا وَنَفَقَةُ وَلَدِهَا عَلَيْهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعلى المكاتبة نفقة ولدها؛ يعني أن المكاتبة يجب عليها أن تنفق على أولادها الأرقاء الذين معها في الكتابة، بأن اشترط دخولهم في الكتابة، أو كانت حاملا بهم وقتها أو بعدها؛ لأنها أحرزت نفسها ومالها وولدها، وليس أنثى تجب عليها نفقة ولدها غير هذه، والتحقيق أن النفقة من السيد لأنه اشترط ذلك عليها، فكأنه من جملة الكتابة. ابن عرفة: والمعروف لا نفقة على الأم لولدها الصغير اليتيم الفقير، ولابن العربي في آخر سورة الطلاق: نفقة الولد على الوالد دون الأم، خلافا لابن المواز: أنها على الأبوين على قدر الميراث.
وقال التونسي في كتاب الصيام: وقع في الموازية أن الأب إذا كان فقيرا أو لا لبن للأم أن عليها أن تستأجر له، وليس ببين. إن لم يكن الأب في الكتابة؛ يعني أن محل لزوم نفقة ولد المكاتبة لها إنما هو حيث لم يكن الأب معها في تلك الكتابة بأن لم يكن في كتابة أصلا أو كان في كتابة أخرى،
وأما إن كان معها في كتابتها فإن نفقة الولد ونفقتها هي عليه، وليس عجزه هو ولا عجزها هي عنها عجزا عن الكتابة؛ لأن الكتابة متعلقة برقبته،
بخلاف النفقة لأنها مواساة بشرط اليسار،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.