فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ) تَزَوَّجَهَا صَحِيحَةً وَ (عَادَتْ) لِلْأَبِ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ (بَالِغَةً) ثَيِّبًا صَحِيحَةً (قَادِرَةً عَلَى الْكَسْبِ) فَلَا تَعُودُ عَلَى الْأَبِ

٢٬٤٩٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَجَعَتْ صَغِيرَةً ثَيِّبًا فَتَعُودُ وَهَلْ إلَى الْبُلُوغِ أَوْ إلَى دُخُولِ زَوْجٍ بِهَا قَوْلَانِ وَلَوْ عَادَتْ بِكْرًا فَإِلَى دُخُولِ زَوْجٍ (أَوْ) دَخَلَ الزَّوْجُ بِهَا زَمِنَةً فَصَحَّتْ وَ (عَادَتْ الزَّمَانَةُ) عِنْدَ الزَّوْجِ ثُمَّ تَأَيَّمَتْ زَمِنَةً ثَيِّبًا بَالِغَةً فَلَا تَعُودُ عَلَى أَبِيهَا وَأَوْلَى لَوْ تَزَوَّجَتْ صَحِيحَةً فَزَمِنَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا فَتَأَيَّمَتْ.

٢٬٤٩٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّفَقَةَ لَا تَعُودُ عَلَى الْأَبِ إلَّا إذَا عَادَتْ لِأَبِيهَا صَغِيرَةً أَوْ بِكْرًا أَوْ بَالِغًا زَمِنَةً، وَقَدْ كَانَ الزَّوْجُ دَخَلَ بِهَا كَذَلِكَ وَاسْتَمَرَّتْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَأَيَّمَتْ زَمِنَةً فَقِيرَةً،

٢٬٤٩٥

وَقِيلَ: إنَّ مُفَادَ النَّقْلِ أَنَّهَا إنْ رَجَعَتْ زَمِنَةً عَادَتْ عَلَى أَبِيهَا مُطْلَقًا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ رَجَعَتْ إلَخْ) أَيْ الصَّحِيحَةُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ صَحِيحَةً وَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا وَبَعْدَ أَنْ أَزَالَ بَكَارَتَهَا

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا الثَّانِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَادَتْ بِكْرًا) أَيْ وَلَوْ عَادَتْ الصَّحِيحَةُ لِأَبِيهَا بِكْرًا كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ صَحِيحَةً وَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ زَوَالِ بَكَارَتِهَا فِي الْحَالَتَيْنِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا عَادَتْ لِأَبِيهَا صَغِيرَةً) أَيْ إلَّا إذَا عَادَتْ لِأَبِيهَا صَحِيحَةً صَغِيرَةً وَهَذِهِ هِيَ قَوْلُ الشَّارِحِ سَابِقًا

٧٬٨٥٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَجَعَتْ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بِكْرًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ بَالِغًا أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ، وَهَذِهِ هِيَ قَوْلُهُ: بَعْدُ وَلَوْ عَادَتْ بِكْرًا إلَخْ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بَالِغًا إلَخْ هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَاسْتَمَرَّتْ إنْ دَخَلَ إلَخْ فَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ ثَلَاثَ صُوَرٍ تَعُودُ فِيهَا النَّفَقَةُ عَلَى الْأَبِ

٧٬٨٥٧

وَكَذَا تَعُودُ عَلَيْهِ إنْ طَرَأَ لِلْوَلَدِ مَالٌ قَبْلَ الْبُلُوغِ ثُمَّ ذَهَبَ أَوْ بَلَغَ زَمِنًا طَرَأَ لَهُ مَالٌ وَذَهَبٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَالِغًا) أَيْ أَوْ رَجَعَتْ بَالِغًا وَقَوْلُهُ وَقَدْ كَانَ إلَخْ رَاجِعٌ لِصُورَةِ قَوْلِهِ أَوْ بَالِغًا

(قَوْلُهُ: عَادَتْ عَلَى أَبِيهَا مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ عَادَتْ بَالِغًا أَمْ لَا دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ زَمِنَةً وَاسْتَمَرَّتْ بِهَا الزَّمَانَةُ وَتَأَيَّمَتْ وَهِيَ زَمِنَةٌ أَوْ دَخَلَ بِهَا وَهِيَ زَمِنَةٌ فَصَحَّتْ عِنْدَهُ ثُمَّ عَادَتْ الزَّمَانَةُ عِنْدَ الزَّوْجِ فَتَأَيَّمَتْ وَهِيَ زَمِنَةٌ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ ظَاهِرَةٌ مُخَالِفَةُ النَّقْلِ

٧٬٨٥٨

فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ دَخَلَ بِهَا زَمِنَةً فَصَحَّتْ عِنْدَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا، وَعَادَتْ الزَّمَانَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ يُصَوَّرَ بِمَا قَالَ الشَّارِحُ وَيُحْمَلُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: إنْ دَخَلَ بِهَا زَمِنَةً وَاسْتَمَرَّتْ الزَّمَانَةُ لَا عَلَى قَوْلِهِ: إنْ دَخَلَ بِهَا بَالِغَةً تَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٩٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(لَا إنْ عَادَتْ بَالِغَةً) . ابْنُ الْحَاجِبِ: فَلَوْ عَادَتْ بَالِغَةً لَمْ تَعُدْ (أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُتَيْطِيِّ بِهَذَا فِي الذُّكُورِ أَنَّهُ إنْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَا تَعُودُ النَّفَقَةُ قَالَ: وَبِهِ الْحُكْمُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا إنْ عَادَتْ بَالِغَةً أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ (ش) أَيْ

٦٬١٠٧

لَا إنْ تَزَوَّجَهَا صَغِيرَةً صَحِيحَةً ثُمَّ عَادَتْ إلَى الْأَبِ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ بَالِغَةً صَحِيحَةً قَادِرَةً عَلَى الْكَسْبِ مِنْ غَيْرِ السُّؤَالِ ثَيِّبًا أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ عِنْدَ الزَّوْجِ ثُمَّ تَأَيَّمَتْ بَعْدُ بَالِغَةً ثَيِّبًا فَلَا تَعُودُ نَفَقَتُهَا الَّتِي كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَى الْأَبِ فَقَوْلُهُ

٦٬١٠٨

لَا إنْ عَادَتْ بَالِغَةً أَيْ ثَيِّبًا صَحِيحَةً دَخَلَ بِهَا صَحِيحَةً أَوْ زَمِنَةً وَقَوْلُهُ أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا عَادَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ قَبْلَهُ وَبِعِبَارَةٍ

٦٬١٠٩

لَا إنْ عَادَتْ أَيْ ثَيِّبًا صَحِيحَةً دَخَلَ بِهَا زَمِنَةً أَوْ صَحِيحَةً فَإِنْ عَادَتْ غَيْرَ بَالِغَةٍ عَادَتْ النَّفَقَةُ وَهَلْ إلَى بُلُوغِهَا أَوْ دُخُولِ زَوْجٍ قَوْلَانِ وَإِنْ عَادَتْ بِكْرًا أَعَادَتْ النَّفَقَةَ إلَى دُخُولِ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ أَيْ إذَا دَخَلَ بِهَا زَمِنَةً ثُمَّ زَالَتْ الزَّمَانَةُ عِنْدَ الزَّوْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا بَالِغَةً ثُمَّ عَادَتْ الزَّمَانَةُ

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا أُنْثَى تَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَةُ وَلَدِهَا إلَّا الْمُكَاتَبَةَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمَعْرُوفُ لَا نَفَقَةَ عَلَى الْأُمِّ لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ الْيَتِيمِ الْفَقِيرِ وَلِابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي آخِرِ سُورَةِ الطَّلَاقِ نَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ دُونَ الْأُمِّ خِلَافًا لِابْنِ الْمَوَّازِ لِأَنَّهَا عَلَى الْأَبَوَيْنِ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ وَتَأْوِيلُهُ بِحَالِ عُسْرِ الْأَبِ نَحْوَ قَوْلِ التُّونُسِيِّ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَقَعَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّ الْأَبَ إنْ كَانَ فَقِيرًا وَلَا لَبَنَ لِلْأُمِّ أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْجِرَ لَهُ وَلَيْسَ بِبَيِّنٍ لِاتِّفَاقِنَا عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْوَلَدِ لَا تَلْزَمُهَا فِي عُسْرِ الْأَبِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا لِبَانٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ طَلَبُهُ بِذِمَّتِهَا كَمَا تَلْزَمُهَا نَفَقَتُهُ انْتَهَى نَبَّهَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ) أَيْ بِأَنْ تَزَوَّجَ بِهَا زَمِنَةً مَرِيضَةً ثُمَّ ذَهَبَتْ الزَّمَانَةُ ثُمَّ عَادَتْ.

(قَوْلُهُ دَخَلَ بِهَا صَحِيحَةً أَوْ زَمِنَةً) هَذَا التَّعْبِيرُ يُخَالِفُ صَدْرَ حِلِّهِ.

(قَوْلُهُ عَادَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ) هَذَا التَّعْمِيمُ يُخَالِفُ قَوْلَهُ أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ عِنْدَ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَادَتْ غَيْرَ بَالِغَةٍ) أَيْ ثَيِّبًا.

(قَوْلُهُ أَوْ دُخُولِ زَوْجٍ قَوْلَانِ) الثَّانِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ عَادَتْ الزَّمَانَةُ) أَيْ بَعْدَ الطَّلَاقِ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ ثَلَاثَةَ تَقَارِيرَ مَأْخُوذَةً مِنْ كَلَامِهِ وَقَوْلُهُ

٨٬٠٣٠

لَا إنْ عَادَتْ بَالِغَةً فِيهِ تَقْرِيرٌ إنْ قَالَ عج وَاعْلَمْ أَنَّ نَفَقَتَهَا لَا تَعُودُ عَلَى مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ الزَّوَاجِ فِيمَا إذَا تَأَيَّمَتْ بَالِغًا ثَيِّبًا صَحِيحَةً قَادِرَةً عَلَى الْكَسْبِ لَا بِسُؤَالٍ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا زَمِنَةً وَفِيمَا إذَا تَأَيَّمَتْ ثَيِّبًا بَالِغَةً زَمِنَةً وَكَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا صَحِيحَةً كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً أَوْ دَخَلَ بِهَا زَمِنَةً صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً أَيْضًا وَتَخَلَّلَ بَيْنَ الزَّمَانَتَيْنِ صِحَّةٌ وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ تَعُودُ نَفَقَتُهَا عَلَى مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ الزَّوَاجِ وَهَذَا عَلَى مَا يُسْتَفَادُ مِنْ التَّتَّائِيِّ وَبَعْضِ الشُّرَّاحِ وَشَيْخِنَا الْقَرَافِيِّ مِنْ أَنَّ مَنْ تَأَيَّمَتْ زَمِنَةً بَالِغًا ثَيِّبًا وَقَدْ كَانَ دَخَلَ بِهَا صَحِيحَةً أَوْ زَمِنَةً وَتَخَلَّلَ بَيْنَ الزَّمَانَتَيْنِ صِحَّةٌ لَا تَعُودُ نَفَقَتُهَا عَلَى الْأَبِ كَمَنْ تَأَيَّمَتْ بَالِغًا ثَيِّبًا صَحِيحَةً وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ مِنْ أَنَّهَا تَعُودُ عَلَى الْأَبِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ إلَّا إذَا تَأَيَّمَتْ بَالِغًا ثَيِّبًا صَحِيحَةً قَادِرَةً عَلَى الْكَسْبِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ هَذَا: وَلَا تَعُودُ إنْ وُطِئَتْ ثُمَّ تَأَيَّمَتْ مِنْهُ بَالِغَةً صَحِيحَةً قَادِرَةً عَلَى الْكَسْبِ لَا بِسُؤَالٍ؛ لَأَفَادَ الْمُرَادَ مَعَ السَّلَامَةِ مِمَّا يَرِدُ عَلَى عِبَارَتِهِ .

(قَوْلُهُ وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا أُنْثَى) الْمُرَادُ خُصُوصُ الْأُمِّ.

(قَوْلُهُ وَتَأْوِيلُهُ) أَيْ تَأْوِيلُ كَلَامِ ابْنِ الْمَوَّازِ بِحَالِ عُسْرِ الْأَبِ أَيْ وَإِذَا كَانَ الْأَبُ مُعْسِرًا فَعَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ بَعِيدٌ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَكَأَنَّهُ قَالَ خِلَافًا لَهُ أَيْ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَخِلَافًا لِتَأْوِيلِهِ بِحَالِ عُسْرِ الْأَبِ وَقَوْلُهُ " نَحْوَ ": حَالٌ مِنْ تَأْوِيلٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ نَحْوَ إلَخْ فِي الْحَمْلِ عَلَى الْعُسْرِ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ يُبَيِّنُ أَيْ كَلَامَ الْمَوَّازِيَّةِ إلَّا أَنَّ الصَّحِيحَ مَا وَقَعَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ مِنْ أَنَّ عَلَيْهَا الِاسْتِئْجَارَ وَقَوْلُهُ لِاتِّفَاقِنَا هَذَا الِاتِّفَاقُ يُخَالِفُ حَمْلَ كَلَامِ ابْنِ الْمَوَّازِ عَلَى حَالَةِ الْعُسْرِ.

منح الجليلعليش

(لَا) تَعُودُ نَفَقَةُ الْبِنْتِ عَلَى أَبِيهَا (إنْ) دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ صَغِيرَةً صَحِيحَةً ثُمَّ (عَادَتْ) لِأَبِيهَا بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتِ الزَّوْجِ حَالَ كَوْنِهَا (بَالِغَةً) ثَيِّبًا صَحِيحَةً قَادِرَةً عَلَى الْكَسْبِ بِغَيْرِ سُؤَالٍ (أَوْ) أَيْ وَلَا تَعُودُ عَلَى أَبِيهَا إنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا زَمِنَةً وَصَحَّتْ عِنْدَهُ وَ (عَادَتْ الزَّمَانَةُ) لَهَا عِنْدَ زَوْجِهَا، وَتَأَيَّمَتْ زَمِنَةً بَالِغَةً ثَيِّبًا

٨٬٥٥٤

فَلَوْ عَادَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا صَغِيرَةً أَوْ بِكْرًا عَادَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى أَبِيهَا إلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ لَا إلَى الْبُلُوغِ فَقَطْ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَالْمُصَنِّفُ مُصَدَّقٌ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ مُطَّلِعٌ وَكَوْنُ " ق " لِمَا يَذْكُرُ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ عَدَمَ الْعَوْدِ إلَّا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ غَيْرَ مُضِرٍّ. الْبُنَانِيُّ مُقْتَضَى مَا فِي " ق " عَنْ الْمُتَيْطِيِّ تَرْجِيحُ أَنَّ عَوْدَ نَفَقَةِ الصَّغِيرَةِ عَلَى أَبِيهَا إلَى بُلُوغِهَا فَقَطْ، وَالثَّانِيَةُ مَنْصُوصَةٌ لِابْنِ يُونُسَ فِي الذُّكُورِ وَنَصُّهُ قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى أَوْ مَجْنُونًا أَوْ ذَا زَمَانَةٍ.

ابْنُ يُونُسَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ التَّكَسُّبَ فَإِنْ صَحَّا سَقَطَتْ ثُمَّ لَا تَعُودُ إنْ عَادَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُمْ إنَّمَا تَجِبُ بِاسْتِصْحَابِ الْوُجُوبِ اهـ وَعَلَيْهِ حَمَلَ " ح " كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ يَجْرِي فِي الْأُنْثَى مِنْ بَابِ لَا فَرْقَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا إن عادت بالغة؛ يعني أن المرأة إذا تزوجت وهي صحيحة صغيرة ثم إنها عادت إلى الأب وهي ثيب بالغ صحيحة قادرة على الكسب بلا معرة فإنها لا تعود نفقتها على أبيها، سواء دخل بها الزوج صحيحة أو زمنة،

٣٨٬٠٨٦

بخلاف ما لو عادت إلى الأب وهي صغيرة فلا تسقط نفقتها،

٣٨٬٠٨٧

وقوله: لا إن عادت بالغة، فرضه الشبراخيتي فيما إذا تزوجها صحيحة صغيرة كانت أو كبيرة وهو الذي شرحت عليه، وفرضه عبد الباقي فيما إذا كانت حين التزوج صغيرة صحيحة، والظاهر عندي شمولها للصغيرة والكبيرة، والصحيحة، وغيرها، كما يفيده الأمير وبناني. وقوله: بالغة، لا بد من تقييده بكونها ثيبا صحيحة قادرة على الكسب. كما قاله الشبراخيتي. أي بلا معرة. أو عادت الزمانة؛ يعني أن الزوج إذا دخل بزوجته وهي صغيرة أو بكر بالغ زمنة فصحت، وثيبت وعادت لها الزمانة عند زوجها ثم تأيمت زمنة بالغا ثيبا، فإنه لا تعود نفقتها على أبيها، وأولى لو لم تعد لها الزمانة إلا بعد تأيمها،

٣٨٬٠٨٨

فلو عادت المرأة إلى أبيها صغيرة أو بكرا بالغا عادت عليه النفقة إلى أن تتزوج، لا إلى بلوغ الصغيرة فقط. خلافا لمن قال: إنها إذا عادت إلى الأب وهي صغيرة تعود على الأب نفقتها إلى بلوغها، ومقتضى المواق ترجيحه؛

٣٨٬٠٨٩

والحاصل أن الأنثى إذا عادت إلى الأب صغيرة أو بكرا عادت عليه النفقة: وكذا لو دخل بها الزوج زمنة وعادت إليه قبل برئها،

٣٨٬٠٩٠

فإن عادت إليه ثيبا بالغا بعد برئها لم تعد على الأب نفقتها،

٣٨٬٠٩١

ولو عادت لها الزمانة، وسواء عادت لها عند الزوج أو عند الأب، وعبارة الأمير: وعادت برجوعها بكرا أو صغيرة، أو دخل بزمنة وعادت بموت أو طلاق قبل برثها لا بعده ولو عادت الزمانة انتهى.

٣٨٬٠٩٢

وقال بناني عن ابن يونس: قال مالك: وعليه نفقة من بلغ من ولده أعمى أو مجنونا أو ذا زمانة لا حراك به. ابن يونس: لأن ذلك يمنع التكسب،

٣٨٬٠٩٣

فإن صح سقطت ثم لا تعود إن عاد ذلك لأن نفقتهم إنما تجب باستصحاب الوجوب، وهذا جار في الذكر والأنثى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.