ثم جدة الأم
الشروح عليها
(جَدَّةُ الْأُمِّ) أَيْ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ الصَّادِقِ بِهَا مِنْ قِبَلِ أُمِّهَا وَأَبِيهَا، وَجِهَةُ الْإِنَاثِ مُقَدَّمَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ الْجَدَّةُ لِلْأُمِّ، وَتُجْعَلُ اللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ،
وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ لِأَجْلِ أَنْ يَنْدَفِعَ الِاعْتِرَاضُ الْوَارِدُ عَلَيْهِ بِأَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ قَصْرَ الْجَدَّةِ عَلَى جَدَّةِ الْأُمِّ دَنِيَّةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَجِهَةُ الْإِنَاثِ مُقَدَّمَةٌ) أَيْ عَلَى جِهَةِ الذُّكُورِ،
فَإِذَا وُجِدَتْ جَدَّةٌ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ بَعِيدَةٌ لِلْوَلَدِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَلَدِ مِائَةُ جَدَّةٍ فَإِنَّهَا تُقَدَّمُ عَلَى أُمِّ أَبِي الْأُمِّ، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ لِلشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ اللَّقَانِيِّ ولعج طَرِيقَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّهُمَا إذَا تَسَاوَيَا قُدِّمَتْ الَّتِي مِنْ جِهَةِ أُمِّ الْأُمِّ وَأَوْلَى إذَا كَانَتْ الَّتِي مِنْ جِهَةِ أُمِّ الْأُمِّ أَقْرَبَ،
وَإِنْ كَانَتْ الَّتِي مِنْ جِهَةِ أُمِّ أَبِي الْأُمِّ أَقْرَبَ قُدِّمَتْ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْمُوَافِقَةُ لِلنَّقْلِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا عبق اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ
ص (ثُمَّ جَدَّةُ الْأُمِّ) ش: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَتْ جَدَّتُهَا لِأُمِّهَا أَوْ لِأَبِيهَا وَهُوَ كَذَلِكَ،
قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَاللَّخْمِيُّ قَالَ: فَإِنْ اجْتَمَعَا فَأُمُّ أُمِّهَا أَحَقُّ مِنْ أُمِّ أَبِيهَا؛
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا فَأُمُّ أُمِّ أُمِّهَا، أَوْ أَمُّ أُمِّ أَبِيهَا، أَوْ أُمُّ أَبِي أَبِيهَا، أَوْ أُمُّ أَبِي أُمِّهَا؛
فَإِنْ اجْتَمَعَ الْأَرْبَعُ فَأُمُّ أُمِّ الْأُمِّ، ثُمَّ أُمُّ أَبِي الْأُمِّ، وَأُمُّ أُمِّ الْأَبِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ أُمُّ أَبِي أُمِّ الْأَبِ، وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ أُمَّهَاتُهُنَّ مَا عَلَوْنَ؛
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَأُخْتُ الْأُمِّ الشَّقِيقَةُ، انْتَهَى وَقَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: إذَا كَانَ لِلْوَلَدِ جَدَّتَانِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَمَنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا دَارٌ قِيمَتُهَا عِشْرُونَ دِينَارًا أَوْ نَحْوُهَا، فَقَالَتْ أُمُّ الْأَبِ: أَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِي وَيَكُونُ مَعِي وَتَبْقَى لَهُ دَارُهُ رِفْقًا بِهِ، وَأَرَادَتْ جَدَّةُ الْأُمِّ بَيْعَهَا لِتُنْفِقَ ثَمَنَهَا، فَجَدَّةُ الْأُمِّ أَوْلَى بِالْحَضَانَةِ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثِّقِينَ،
وَزَادَ: وَقَالَ الْمُشَاوِرُ: يَنْظُرُ إلَى الْأَرْفَقِ بِالصَّبِيِّ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ.
(قُلْت) فِي كَوْنِ الْحَضَانَةِ حَقًّا لِلْحَاضِنِ أَوْ لَلْمَحْضُونِ. ثَالِثُهَا لَهُمَا لِرِوَايَتَيْ الْقَاضِي وَاخْتِيَارِ الْبَاجِيِّ مَعَ ابْنِ مُحَمَّدٍ فَعَلَى الثَّانِي تُقَدَّمُ الْجَدَّةُ لِلْأَبِ، انْتَهَى. وَالْمُشَاوِرُ هُوَ ابْنُ الْفَخَّارِ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ هُنَا.
(ثُمَّ) لِ (جَدَّةِ الْأُمِّ) أَمْ أُمِّهَا أَوْ أُمِّ أَبِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثم جدة الأم؛ يعني أنه إذا لم يكن للمحضون أم ولا أم أم، أو كان من ذكر وسقطت حضانته،
فإن الحضانة تنتقل لجدة أم المحضون أي الجدة من قبل أمها، أو من قبل أبيها، ولذا لم يقل ثم أمها لأنه لا يشمل جدة الأم من قبل أبيها. قاله الشبراخيتي.
وقال الحطاب: قوله، ثم جدة الأم، ظاهره سواء كانت جدتها لأمها أو لأبيها وهو كذلك. قاله ابن عرفة عن اللخمي.
قال: فإن اجتمعتا فأم أمها أحق من أم أبيها،
فإن لم تكن واحدة منهما، فأم أم أمها أو أم أم أبيها، أو أم أبي أمها أو أم أبي أبيها،
فإن اجتمع الأربع فأم أم الأم، ثم أم أبي الأم وأم أم الأب بمنزلة واحدة، ثم أم أبي الأب. وعلى هذا الترتيب أمهاتهن ما علون،
فإن لم تكن واحدة منهن فأخت الأم الشقيقة. انتهى. وقاله في المقدمات. انتهى كلام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.