وعدم كجذام مضر
الشروح عليها
(وَعُدِمَ كَجُذَامٍ مُضِرٍّ) رِيحُهُ أَوْ رُؤْيَتُهُ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ كُلَّ عَاهَةٍ مُضِرَّةٍ يُخْشَى عَلَى وَلَدِهَا مِنْهَا وَلَوْ كَانَ بِالْوَلَدِ مِثْلُهُ؛ لِأَنَّهُ بِالِانْضِمَامِ قَدْ تَحْصُلُ زِيَادَةٌ عَلَى مَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ جَرْيِ الْعَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى سَبِيلِ جَرْيِ الْعَادَةِ) أَيْ وَلَيْسَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ بِطَبِيعَةِ الْمَرَضِ، وَهَذَا يُشِيرُ إلَى الْجَوَابِ عَنْ الْمُعَارَضَةِ الْمَشْهُورَةِ بَيْنَ حَدِيثِ «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ» وَحَدِيثِ «فِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ فِرَارَك مِنْ الْأَسَدِ» وَكِلَاهُمَا فِي الصَّحِيحِ وَحَاصِلُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْأَمْرَاضَ لَا تُعْدِي بِطَبْعِهَا لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ مُخَالَطَةَ الْمَرِيضِ لِلصَّحِيحِ سَبَبًا لِإِعْدَاءِ مَرَضِهِ وَقَدْ يَتَخَلَّفُ ذَلِكَ عَنْ سَبَبِهِ كَمَا فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَسْبَابِ فَقَوْلُهُ: فِي حَدِيثِ «لَا عَدْوَى» مَعْنَاهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْأَمْرَاضِ يُعْدِي بِطَبْعِهِ وَالْأَمْرُ فِي حَدِيثِ «فِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ» إلَخْ نَظَرًا لِكَوْنِ مُخَالَطَةِ الْمَرِيضِ سَبَبًا عَادِيًا فِي الْعَدْوَى فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَدَمٌ كَجُذَامٍ مُضِرٍّ) اللَّخْمِيِّ: خَفِيفُ جُذَامِ الْحَاضِنِ وَبَرَصِهِ مُغْتَفَرٌ وَفَاحِشُهُمَا مَانِعٌ وَجُنُونُهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ بِحَيْثُ يَخَافُ رُعْبَ الْوَلَدِ حِينَ نُزُولِهِ وَضَيْعَتُهُ مَانِعٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَعَدَمُ كَجُذَامٍ مُضِرٍّ (ش) يَعْنِي وَمِمَّا يُشْتَرَطُ فِي الْحَاضِنِ أَنْ يَكُونَ سَالِمًا مِنْ الْبَرَصِ الْمُضِرِّ بِالْمَحْضُونِ وَأَنْ يَكُونَ سَالِمًا مِنْ الْجُذَامِ الْمُضِرِّ بِالْمَحْضُونِ فَخَفِيفُهُمَا لَا يَمْنَعُ وَبِعِبَارَةٍ: أَدْخَلَتْ الْكَافُ الْبَرَصَ الْمُضِرَّ وَالْجَرَبَ الدَّامِيَ وَالْحِكَّةَ وَذَكَرَ صَاحِبُ اللُّبَابِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ كَجُذَامٍ جَمِيعُ الْعَاهَاتِ الَّتِي يُخْشَى حُدُوثُ مِثْلِهَا بِالْوَلَدِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَعَدَمُ كَجُذَامٍ يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ بِالْمَحْضُونِ ذَلِكَ أَيْضًا إذْ قَدْ يَحْصُلُ بِانْضِمَامِهِمَا زِيَادَةٌ فِي جُذَامِ الْمَحْضُونِ وَبَرَصِهِ وَتَقَدَّمَ فِي بَحْثِ الْعُيُوبِ مَا يُفِيدُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُضِرٍّ) أَيْ رُؤْيَتُهُ أَوْ رِيحُهُ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَنْ يَحْضُنُ لِاحْتِمَالِ اتِّصَالِهِ بِالْمَحْضُونِ
(قَوْلُهُ وَالْجَرَبُ الدَّامِي وَالْحَكَّةُ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي شَرْحِ شب أَنَّ الْجَرَبَ يُدْمِي وَالْحَكَّةَ لَا تُدْمِي. اهـ.
(أَقُولُ) فَعَلَيْهِ يَكُونُ قَوْلُهُ الدَّامِي وَصْفًا كَاشِفًا.
(قَوْلُهُ جَمِيعُ الْعَاهَاتِ) الشَّامِلَةِ لِلْبَرَصِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ يُخْشَى حُدُوثُهَا بِالطِّفْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَدَمُ كَجُذَامٍ مُضِرٍّ) وَرُشْدٌ، لَا إسْلَامٌ، وَضُمَّتْ [منح الجليل] رِيحُهُ أَوْ رُؤْيَتُهُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ كُلَّ عَاهَةٍ مُضِرَّةٍ بِالْوَلَدِ كَالْبَرَصِ وَالْجَرَبِ الدَّامِي وَالْحَكَّةِ وَلَوْ كَانَ بِهِ مِثْلُهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَزِيدُ بِانْضِمَامِهَا لِمِثْلِهَا وَاحْتُرِزَ بِمُضِرٍّ عَنْ الْخَفِيفِ فَلَا يَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَ الْحَضَانَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كجذام مضر؛ يعني أنه يشترط في حق الحاضن ذكرا أو أنثى، كان المحضون ذكرا أو أنثى أن لا يكون به؛ أي بالحاضن جذام تضر ريحه أو رؤيته بالولد، ويخشى منه العدوى، ومثل الجذام كل عاهة يخشى بريحها أو برؤيتها على الولد، كبرص وجرب دامٍ وحكة،
ولو كان بالمحضون مثله؛ لأنه قد يحصل له به زيادة،
وكذا لو كان عنده من يحضن لاحتمال اتصاله بالمحضون.
واعلم أنه ورد في الحديث: (لا عدوى ولا طيرة (١) )، وفيه: (فمن أعدى الأول (٢) )، وفيه: (فر من المجذوم فرارك من الأسد (٣) )، وفيه: (لا يورد ممرض على مصح (٤) ). وهذا متعارض بحسب ظاهره، والجواب: عن هذه المعارضة أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها: لاكن الله سبحانه جعل مخالطة المريض للصحيح سببا لإعدائه، ثم قد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من الأسباب، وهذا الجواب لابن الصلاح، وهو الذي اختاره كثير من الأئمة،
وقال الحافظ بن حجر: الأولى في الجمع بينها أن نفيه صلى الله عليه وسلم للعدوى باق على عمومه، وقد صح قوله صلى الله عليه وسلم لمن عارضه (بأن البعير الأجرب يكون في الإبل الصحيحة فيخالطها فتجرب رادا عليه:
فمن أعدى الأول) ؟ يعني أن الله تعالى ابتدأ ذلك في الثاني كما ابتدأ في الأول،
وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرائع، ليلا يتفق للشخص الذي يخالطه شيء من ذلك بتقدير الله تعالى ابتداء، لا بالعدوى المنفية، فيظن أن ذلك بسبب مخالطته، فيعتقد صحة العدوى، فيقع في الحرج، فأمر بتجنبه حسما للمادة. والله أعلم. واعلم أنه لا ينبغي التطير من شيء لأن ما قدر كان،
فإن وقع التطير من شيء فالبعد عنه أولى،
وفي الترمذي وابن حبان من حديث ابن مسعود: (الطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل (١) ) وقوله وما منا لخ، مدرج من كلام ابن مسعود، وأخرج الطبراني والبيهقي عن أبي الدرداء: (لا ينال الدرجات العلى من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره تطيرا (٢) )،
وفي الجامع الصغير: (لن يلج (٣) ) بدل لا ينال، والكهانة الإخبار عن المغيبات، والاستقسام طلب القسم الذي قسم له، وكانوا إذا أرادوا سفرا أو تزوجا أو نحو ذلك من المهمات ضربوا بالأزلام، وهي القداح وكان على بعضها مكتوب أمرني ربي، وعلى الآخر نهاني ربي، وعلى الآخر غُفْلٌ،
فإن خرج أمرني ربي مضى لشأنه،
وإن خرج نهاني ربي أمسك،
وإن خرج الغفل عاد لها وضرب بها حتى يخرج الأمر أو النهي،
وحرم الله عز وجل ذلك بقوله: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} . ورشد؛ يعني أنه يشترط في الحاضن ذكرا كان أو أنثى أن يكون رشيدا أي حافظا للمال؛ لأن له قبض نفقة المحضون، وهذا إن لم يكن عنده من يحضن، فالصبي والسفيه إذا كان لهما ولي يحضن يكون لهما حق في الحضانة، وأفتى ابن هارون بأن السفيهة لها الحضانة، وصوب ابن عرفة فتواه، وقول عبد الباقي: وصوب المتيطي فتواه، قال بناني: غلط فاحش؛
لأن المتيطي توفي قبل ولادة ابن هارون بسنين، وقد اختصر ابن هارون كتابه النهاية، وهو مشهور عند الناس. انتهى. وقيدت المص بما مر لأنه لم يفرق في المدونة بين كون من يستحق الحضانة صغيرا أو كبيرا؛ لأن الصغير قد يكون له ضبط. انظر الشبراخيتي وغيره.
وقال المشاور: وحضانة أولاد السؤَّال والفقراء ومن لا قرابة له ينظر في ذلك السلطان للأصاغر بالأحوط لهم وما يراه صلاحا من أحد الأبوين. انتهى. وقد مر أن المشاور هو ابن الفخار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.