ولو لولدها الصغير على الأرجح
الشروح عليها
(وَلَوْ) وَهَبَتْهُ كَافِرَةٌ اشْتَرَتْهُ (لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ) الْمُسْلِمِ وَقُدْرَتِهَا عَلَى اعْتِصَارِهَا مِنْهُ لَا تُمْنَعُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِهَا فِي الْإِخْرَاجِ (عَلَى الْأَرْجَحِ لَا) يَكْفِي الْإِخْرَاجُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي الِاكْتِفَاءِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمِلْكِ بِالْهِبَةِ أَيْ وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْهِبَةُ صَادِرَةً مِنْ كَافِرَةٍ اشْتَرَتْهُ وَوَهَبَتْهُ لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ أَيْ أَوْ مِنْ كَافِرٍ اشْتَرَاهُ وَوَهَبَهُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَالْأَبُ كَالْأُمِّ وَالْأُنْثَى فَرْضُ مَسْأَلَةٍ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ إلَخْ) مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْكَاتِبِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ شَاسٍ إنَّ هِبَتَهَا لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ لَا تَكْفِي فِي الْإِخْرَاجِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الصَّغِيرَ مَعَ أَنَّ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ سَوَاءٌ فِي الِاعْتِصَارِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ فِيهِ فَرْضَ الْخِلَافِ وَالتَّرْجِيحِ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ،
وَأَمَّا الْهِبَةُ لِلْكَبِيرِ فَإِنَّهَا تَكْفِي فِي الْإِخْرَاجِ اتِّفَاقًا لِقُدْرَتِهِ عَلَى إفَاتَةِ الِاعْتِصَارِ بِالتَّصَرُّفِ
بِخِلَافِ الصَّغِيرِ، فَإِنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ اهـ بْن
ص (وَلِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ عَلَى الْأَرْجَحِ) ش: الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ وَتَرْجِيحُ ابْنِ يُونُسَ إنَّمَا هُوَ فِي مَسْأَلَةِ النَّصْرَانِيَّةِ يُسْلِمُ، وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي اشْتِرَاءِ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ، فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ الْبِسَاطِيُّ: وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ لِوَلَدِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ مُسْلِمُونَ، وَأَبُوهُمْ كَافِرٌ عَلَى الْمَذْهَبِ
قُلْت: قَدْ يُمْكِنُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ الْوَلَدُ، وَهُوَ صَغِيرٌ.
وَقَدْ عَقَلَ الْإِسْلَامَ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ، وَوَلَدُهَا الْكَبِيرُ مِثْلُ الصَّغِيرِ.
(وَلِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ عَلَى الْأَرْجَحِ) ابْنُ يُونُسَ: إذَا أَسْلَمَ عَبِيدُ زَوْجَةِ الْمُسْلِمِ النَّصْرَانِيَّةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُنْقَلَ مِلْكُهَا عَنْهُمْ بِبَيْعِهِمْ مِنْ زَوْجِهَا أَوْ بِصَدَقَتِهِمْ عَلَى وَلَدِهَا الصِّغَارِ مِنْهُ، وَاخْتَلَفَ شُيُوخُ إفْرِيقِيَّةَ إذَا وَهَبَتْهُمْ لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ؛ فَقِيلَ لَيْسَ ذَلِكَ بِخُرُوجٍ مِنْ مِلْكِهَا إذْ لَهَا الِاعْتِصَارُ،
وَقِيلَ إنَّ الِاعْتِصَارَ حَادِثٌ وَمِلْكُهَا الْآنَ قَدْ انْتَقَلَ حَقِيقَةً. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا أَجْوَدُ
(وَلَوْ لِوَلَدِهَا) أَيْ الْكَافِرَةِ الْمُشْتَرِيَةِ مَا ذَكَرَ (الصَّغِيرِ) الْمُسْلِمِ بِأَنْ كَانَ مِنْ زَوْجِهَا الْمُسْلِمِ أَوْ أَسْلَمَ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ لِصِحَّةِ إسْلَامِهِ وَقُدْرَتِهَا عَلَى اعْتِصَارِ مَا وَهَبَتْهُ لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ لَا تُمْنَعُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِهَا فِي الْإِخْرَاجِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْكَاتِبِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِقَوْلِ ابْنِ مَنَاسٍ لَا تَكْفِي فِيهِ هِبَتُهَا لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ مُحْتَجًّا بِعَدَمِ كِفَايَتِهَا فِي حَلَبَةِ الْأُخْتِ.
وَفَرَّقَ ابْنُ يُونُسَ بِأَنَّ مَالِكَ الْأُخْتَيْنِ لَهُ الِاعْتِصَارُ وَالْكَافِرَةَ مَمْنُوعَةٌ مِنْهُ،
فَإِنْ اعْتَصَرَتْ أُجْبِرَتْ عَلَى الْإِخْرَاجِ. الْحَطّ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ وَتَرْجِيحُ ابْنِ يُونُسَ إنَّمَا هُوَ فِي عَبْدِ النَّصْرَانِيَّةِ يُسْلِمُ، وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي اشْتِرَاءِ الْكَافِرَةِ فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ كَذَلِكَ. طفي هَذَا لَا يُنَجِّي مِنْ الْمُؤَاخَذَةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ أَرَادَ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ فَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ،
وَإِنْ أَرَادَ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ فَبَيْنَهُمَا بَوْنٌ، فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الْمُؤَاخَذَةُ فِي تَخْلِيطِهِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَجَعْلِ الْمُبَالَغَةَ عَلَى فَرْضٍ فِي فَرْضٍ آخَرَ غَيْرَهُ.
وَهَبْ أَنَّ نَظَرَهُ يُوجِبُ مُسَاوَاتَهُمَا فَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ كُلَّ مَسْأَلَةٍ فِي مَحَلِّهَا وَحَيْثُ فَرَضَهَا الْأَوَّلُونَ إذْ هَذِهِ وَظِيفَةُ الْمُقَلِّدِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. الْحَطّ وَالذَّكَرُ الْكَافِرُ كَالْأُنْثَى فَإِنَّهَا فَرْضُ مَسْأَلَةٍ. أَبُو عَلِيٍّ هَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَصٍّ وَقِيَاسُهُ عَلَى الْأُمِّ لَا يَنْهَضُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ لِلْأَبِ تَسَلُّطًا عَلَى مَالِ وَلَدِهِ،
بِخِلَافِ الْأُمِّ فَلَا حَجْرَ لَهَا عَلَيْهِ غَالِبًا.
وَإِنْ شَارَكَتْ الْأَبَ فِي الِاعْتِصَارِ فَلَعَلَّ فَرْضَهَا فِي الْأُمِّ مَقْصُودٌ لِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(مَعَ تَوَلِّي الْكَافِرِ قَبْضَ نُجُومِ الْكِتَابَةِ فَتُبَاعُ لِمُسْلِمٍ وَسَيُفِيدُ مُضِيَّهَا وَوُجُوبَ بَيْعِهَا بِقَوْلِهِ وَمَضَتْ كِتَابَةُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ وَبِيعَتْ، وَالْأَوْلَى كَكِتَابَةٍ لِيَشْمَلَ التَّدْبِيرَ وَالِاسْتِيلَادَ وَيُؤَاجِرَ الْمُدَبَّرُ، وَصُورَةُ الِاسْتِيلَادِ وَرَهْنٍ وَأَتَى بِرَهْنِ ثِقَةٍ، إنْ عَلِمَ مُرْتَهِنُهُ بِإِسْلَامِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْ، وَإِلَّا عُجِّلَ: كَعِتْقِهِ.
[منح الجليل] أَنَّ أَمَتَهُ أَسْلَمَتْ وَوَطِئَهَا بَعْدَ إسْلَامِهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَيُنْجَزُ عِتْقُهَا عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ يُسْلِمَ قَبْلَ عِتْقِهَا، أَوْ حَمَلَتْ مِنْهُ وَهِيَ قِنٌّ ثُمَّ أَسْلَمَتْ كَمَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِيهِمَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ عَنْهَا، وَتُبَاعُ خِدْمَةُ مُعْتَقٍ لِأَجَلٍ، وَبِيعَ عَلَيْهِ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ مُعْتَقٍ بَعْضُهُ أَسْلَمَ،
فَإِنْ أَعْتَقَ هُوَ بَعْضَهُ قُوِّمَ بَاقِيهِ عَلَيْهِ إنْ أَيْسَرَ.
ولو لولدها الصغير على الأرجح؛ يعني أن الكافرة إذا اشترت شيئا مما ذكر من المصحف والمسلم والصغير الكافر فإنه يكتفى في إخراجه من ملكها بهبته لولدها الصغير المسلم، ويتصور كون ولدها الصغير مسلما بأن يكون من زوجها المسلم، أو الكافر وأسلم المولد نفسه لصحة إسلام الصغير المميز،
ولو لم ينفر من أبويه، وأولى في الاكتفاء الهبة لولدها الكبير الرشيد المسلم، وقدرتُها على الاعتصار من الصغير ليست مانعة من الاكتفاء بالهبة في الإخراج، وهذا قول ابن الكاتب وأبي بكر بن عبد الرحمن ورجحه ابن يونس، ومقابله لابن مناس بالميم المفتوحة قبل النون، ووجه الأولوية مع أن الصغير والكبير سواء في الاعتصار منهما أن الكبير بصدد أن يفيتها على الواهبة،
بخلاف الصغير لعدم إمضاء تصرفه، وإنما ذكر المص الصغير لأن فيه فرض الخلاف والترجيح عند ابن يونس، واحتج ابن مناس بعدم الاكتفاء في حلية إحدى الأختين بهبة الأخرى لمن يعتصرها منه، وفرق ابن يونس بأن مالك الأختين مسلم له الاعتصار، والكافرة ممنوعة منه،
فإن اعتصرت أجبرت على الإخراج، قال الحطاب: الخلاف المذكور وترجيح ابن يونس إنما هو في مسألة عبد النصرانية يسلم، وما ذكر المص في اشتراء الكافرة المسلم فكأنه رأى أن لا فرق بينهما، والذكر الكافر كالأنثى فإنها فرض مسألة. انتهى. قال بناني: القياس أي قياس الأب على الأم لا ينهض للفرق بأن الأب له تسلط على مال ولده،
بخلاف الأم فلا حجر لها عليه غالبا،
وإن اشتركت مع الأب في الاعتصار، فلعل فرض المسألة في المرأة مقصود لذلك. والله أعلم. قاله أبو علي. وبحث الرهوني مع بناني إن عنى أن له تسلطا على مال ولده في الجملة فمسَلَّم، لكن لا يقدح ذلك في مساواته للأم هنا،
وإن عنى في مسألة النزاع هنا وهي كون الأب كافرا وولده الصغير مسْلِما فلا نسلِّم أن له تسلطا على مال ولده إذ لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم. فقد قال الزرقاني عند قول المص في الحجر "والولي الأب" ما نصه: المسلمُ، فقَيَّدَ الأب بكونه مسْلِما، وسَلَّم له ذلك بناني نفسه وغيره وهو حقيق، فقد نص في المدونة وغيرها على أنه لا يزوج الكافر ابنته البكر المسلمة، وحكى عليه ابن حارث الاتفاق، عللوه بأنه لا ولاية له عليها، ونصوا على أنه إن وكل مسلما يعقد عليها فعقد عليها ذلك المسلم فذلك النكاح فاسد يفسخ وإن دخل بها.
واعلم أن الصدقة لا تعتصر فلا يأتي فيها الخلاف،
فإن وقعت الهبة لمن لا يعتصر منه فكالصدقة، وإلا جاء الخلاف، وقد حكى أبو الحسن الاتفاق على الصدقة أنها كافية في الإخراج، وقوله: ومنع بيع مسلم لخ، وقد مر أن مثل البيع الهبة والصدقة فإن وقع مضى وأجبر على إخراجه، وسواء كان المتصدق أو الواهب مسلما أو كافرا،
قال في المدونة: وإن وهب مسلم عبدا مسلما لنصراني أو تصدق به عليه جاز ذلك، وبيع عليه، والثمن له،
وقال ابن يونس: قوله: وإن وهب مسلم، يريد: أو نصراني، وقوله: جاز، قال أبو الحسن: يريد مضى، ولم يرد أنه يجوز ابتداء، ومثل ذلك إذا أسلم عبد الكافر فإنه يجبر على بيعه ولو كان العبد صغيرا.
قال في المدونة: إن عقل الإسلام، وظاهر المص أن الكافر يتولى بيع العبد وهو ظاهر المدونة. قال أبو الحسن: وليس كذلك؛ لأن فيه إهانة للمسلم، بل يبيعه الإمام،
ولو وهب الكافر العبد المسلم الذي اشتراه لمسلم للثواب فلم يثبه، فله أخذه ويباع عليه، وأقام بعض الشيوخ من هذه المسألة، أعني مسألة الهبة للثواب، أن النصراني إذا اشترى مسلما ثم باعه من مسلم قبل أن يعرض له أن بيعه جائز ولا ينقض؛ لأنه فعل ما كان ينعله الإمام،
وقال ابن شعبان ينقض بيعه لأن توليه إهانة للمسلم فيفسخ حتى يتولاه الإمام.
تنبيه: قال ابن عرفة: قال المازري: لو أسلم عبد الكافر الموجر من نصراني فسخ باقي مدة الإجارة، وهذه الرواية على فسخ شراء الكافر للمسلم، وعلى بيعه عليه يوجر من مسلم بقية المدة. ابن عرفة: يفرق ببقاء ملك الكافر في إجارته عليه، ولذا يفتقر لبيعه بعدها. انتهى.
قلت: ولو كان موجرا من مسلم فعلى ما قال المازري لا تفسخ الإجارة، وعلى ما قال ابن عرفة تفسخ وهو الظاهر. قاله الحطاب. لا بكتابة، قال الحطاب شارحا للمص: أي لا يكفي في إخراج العبد المسلم من ملك الكافر مكاتبته إياه، بل تباع كتابته عليه على المشهور، سواء أسلم عنده ثم كاتبه، أو اشتراه مسلما ثم كاتبه، أو كاتبه ثم أسلم، كما سيقوله المص في باب الكتابة؛ يعني قوله: ومضت كتابة كافر لمسلم وبيعت؛
ومقابل المشهور أن الكتابة تبطل ويباع عبدا. قاله في المبسوط. ونقله ابن الحاجب وغيره. والله أعلم.
وأما التدبير فإنه ينفذ ويواجر على سيده الكافر، سواء اشتراه مسلما ثم دبره، أو أسلم عنده ثم دبره، أو دبره ثم أسلم، على المشهور، كما سيذكره المص في باب التدبير، والمعتق إلى أجل حكمه حكم المدبر، بل هو أولى؛
وفي كلام ابن يونس إشارة إليه،
وأما الإيلاد فالذي رجع إليه مالك في أم ولد الذمي تسلم هي أو يولدها بعد إسلامها أنه ينجز عتقها، إلا أن يسلم هو قبل عتقها فتبقى له أم ولد، قاله في المدونة. والفرق بين المدبر وأم الولد أنه لم يبق له فيها إلا الاستماع وقد حرمت عليه،
وأما المدبر فله خدمته فلذلك أوجر عليه،
وأما التبعيض فحكمه حكم من أعتق بعض عبده على التفصيل الآتي.
وقال عبد الباقي مفسرا للمص: لا يكفي الإخراج بكتابة مع تولي قبض نجوم الكتابة، بل تباع كما سيفيد وجوبَ بيعها بقوله: ومضت كتابة كافر لمسلم وبيعت، فلا يقال: قد كفت الكتابة في الإخراج.
ولو أدخل كافا على كتابة ليشمل التدبير والاستيلاد كان أولى، ويوجر المدبر عليه، وصورة الاستيلاد أن تسلم أمته القن فيطؤها بعد إسلامها فتحمل منه. فينجز عتقها عليه إلا أن يسلم هو قبل عتقها،
وكذا إن أولدها قبل إسلامها أي وطئها وهي قن فحملت منه ثم أسلمت، وتباع خدمة معتق لأجل. انتهى. وبيع عليه ما يملك من معتق بعضه،
فإن أعتق هو بعضه قوم باقيه عليه أي على سيده الكافر. قاله بناني. قال مقيده عفا الله عنه: يعني فيما إذا كان الباقي لغيره،
فلو كان الباقي له هو لكمل عليه عتقه بالحكم. كما مر من الحطاب قريبا. والله سبحانه أعلم. وقوله: لا بكتابة، مخرج من مقدر، فكأن المص قال: وأجبر على إخراجه ويكون الإخراج بعتق لخ، لا بكتابة. قاله أبو علي. قال مقيده عفا الله عنه: المقدر عامل بعتق، وقوله: لا بكتابة عطف على بعتق: وهو ليس مقدرا. والله سبحانه اعلم. أو رهن؛ يعني أنه لا يكفي في إخراج العبد المسلم من ملك الكافر أن يرهنه لمسلم، بل يباع عليه كما لو رهنه لكافر، قال عبد الباقي: أو رهن لعبد أسلم عند ذمي فرهنه بعد إسلامه، فلا يكفي رهنه في إخراجه عليه بل يباع.
انتهى. أي لأن الرهن باق على ملك راهنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.