وفي خيار مشتر مسلم يمهل لانقضائه
الشروح عليها
(و) إنْ بَاعَ الْكَافِرُ عَبْدَهُ الْكَافِرَ بِخِيَارٍ لِمُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ زَمَنَ الْخِيَارِ،
فَإِنْ حَصَلَ إسْلَامُهُ (فِي) زَمَنِ (خِيَارِ مُشْتَرٍ) بِالتَّنْوِينِ (مُسْلِمٍ) نَعْتُهُ (يُمْهَلُ) الْمُشْتَرِي الْمُسْلِمُ ذُو الْخِيَارِ (لِانْقِضَائِهِ) أَيْ لِانْقِضَاءِ زَمَنِ خِيَارِهِ لِسَبْقِ حَقِّهِ عَلَى حَقِّ الْعَبْدِ،
فَإِنْ رَدَّهُ لِبَائِعِهِ جُبِرَ عَلَى إخْرَاجِهِ بِمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: بِخِيَارٍ لِمُسْلِمٍ) أَيْ لِمُشْتَرٍ مُسْلِمٌ وَقَوْلُهُ: أَوْ كَافِرٍ صَادِقٍ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْكَافِرُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ مُشْتَرِيًا أَوْ كَانَ هُوَ الْبَائِعُ
(قَوْلُهُ: وَفِي خِيَارِ إلَخْ) الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِيُمْهَلُ
وَلَمَّا قَدَّمَهُ عَلَيْهِ أَوْقَعَ الظَّاهِرَ مَوْقِعَ الْمُضْمَرِ وَالْعَكْسُ وَالْأَصْلُ وَيُمْهِلُ مُشْتَرٍ مُسْلِمٌ فِي خِيَارِهِ لِانْقِضَائِهِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَدَّهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي الْمُسْلِمُ الْبَيْعَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَفِي خِيَارِ مُشْتَرٍ مُسْلِمٍ يُمْهَلُ لِانْقِضَائِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْكَافِرَ إذَا بَاعَ عَبْدَهُ الْكَافِرَ لِمُسْلِمٍ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُسْلِمِ، فَإِنَّهُ يُمْهَلُ لِانْقِضَائِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْلِمِ بِالتَّأْخِيرِ الْمَازِرِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي خِيَارِ مُشْتَرٍ مُسْلِمٍ يُمْهَلُ لِانْقِضَائِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ بَاعَ نَصْرَانِيٌّ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا مِنْ مُسْلِمٍ بِخِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي الْمُسْلِمِ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى إسْلَامَهُ فَوْتًا، وَلِلْمُسْلِمِ الْخِيَارُ إنْ رَدَّهُ بِيعَ عَلَى بَائِعِهِ. الْمَازِرِيُّ: وَاللَّخْمِيُّ: ظَاهِرُهُ لَا يُعَجَّلُ خِيَارُهُ عَلَى مُدَّتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي خِيَارِ مُشْتَرٍ مُسْلِمٍ يُمْهَلُ لِانْقِضَائِهِ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الْكَافِرَ إذَا بَاعَ عَبْدًا كَافِرًا لِمُسْلِمٍ بِخِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَمَدِ الْخِيَارِ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ يُمْهَلُ إلَى انْقِضَاءِ أَمَدِ خِيَارِهِ لِسَبْقِ حَقِّهِ عَلَى حَقِّ الْعَبْدِ فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ الْكَافِرِ أَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي الَّذِي لَهُ الْخِيَارُ كَافِرًا اسْتَعْجَلَ بِاسْتِعْلَامِ مَا عِنْدَهُ مِنْ رَدٍّ أَوْ إمْضَاءٍ لِئَلَّا يَدُومَ مِلْكُهُ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَا يُمْهَلُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَيُسْتَعْجَلُ الْكَافِرُ) مِنْهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي خِيَارٍ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ مُبْتَدَؤُهُ يُمْهَلُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْحَدَثِ فَقَطْ، أَوْ لِأَنَّ أَنْ حُذِفَتْ وَارْتَفَعَ الْفِعْلُ فَإِنْ رَدَّهُ الْمُسْلِمُ لِبَائِعِهِ أُجْبِرَ عَلَى إخْرَاجِهِ أَوْ أَنَّ الْمُبْتَدَأَ مَحْذُوفٌ التَّقْدِيرُ وَفِي خِيَارِ مُشْتَرٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ الْكَافِرِ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَافِرِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ مُقَابِلًا لِلْمُسْلَمِ الَّذِي هُوَ الْمُشْتَرَى إلَّا أَنَّ الْأَوْلَى التَّعْمِيمُ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ فَإِنْ قُلْت مَا وَجْهُ الِاسْتِعْجَالِ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الْمُسْلِمُ وَالْمُشْتَرِي كَافِرًا وَالْخِيَارُ لَهُ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَخْتَبِرُ الْعَبْدَ بِالِاسْتِخْدَامِ فَفِيهِ اسْتِخْدَامُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ وَمُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ إنَّ الْمِلْكَ لَهُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ بَاعَ كَافِرٌ رِقَّهُ الْكَافِرَ لِمُسْلِمٍ بِخِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي وَأَسْلَمَ الرَّقِيقُ (فِي) زَمَنِ (خِيَارِ) شَخْصٍ (مُشْتَرٍ مُسْلِمٍ) فَإِنَّهُ (يُمْهَلُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ الْمُشْتَرِي الْمُسْلِمُ (لِانْقِضَائِهِ) أَيْ الْخِيَارِ،
فَإِنْ اخْتَارَ إمْضَاءَ الْبَيْعِ حَصَلَ الْمَطْلُوبُ مِنْ خُرُوجِ الرَّقِيقِ الْمُسْلِمِ مِنْ مِلْكِ الْكَافِرِ،
وَإِنْ اخْتَارَ رَدَّهُ جُبِرَ الْكَافِرُ عَلَى إخْرَاجِهِ عَنْ مِلْكِهِ
وفي خيار مشتر مسلم يمهل لانقضائه؛ يعني أن الكافر إذا باع عبده الكافر لمسلم بالخيار؛ أي بخيار للمسلم المشتري للعبد، وأسلم العبد في أمد الخيار،
فإن المسلم المشتري للعبد يمهل في ترويه إلى أن ينقضي أمد الخيار، ولا يستعجل بإعلام ما عنده من رد أو إمضاء، وقوله: في خيار، متعلق بيمهل. قاله بناني.
وقال الحطاب مفسرا للمص: يعني أن الكافر إذا باع عبده الكافر لمسلم فأسلم العبد في أيام الخيار،
فإن كان الخيار للمسلم فإنه يمهل لانقضائه لتعلق حق المسلم بالتأخير؛ المازري: وهو ظاهر المدونة،
فإن رده المسلم على الكافر بيع عليه أي جبر على إخراجه بشيء مما تقدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.