وَلَهُ شِرَاءُ بَالِغٍ عَلَى دِينِهِ إنْ أَقَامَ به
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ لِلْكَافِرِ الْكِتَابِيِّ (شِرَاءُ بَالِغٍ) مَفْهُومُ صَغِيرٍ فِيمَا تَقَدَّمَ (عَلَى دِينِهِ) كَنَصْرَانِيٍّ لِمِثْلِهِ (إنْ أَقَامَ) بِهِ الْمُشْتَرِي فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ إنْ شَرَطَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ أَنْ يُقِيمَ بِهِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ لَا يَخْرُجَ بِهِ لِبِلَادِ الْحَرْبِ لِئَلَّا يَعُودَ جَاسُوسًا أَوْ يُطْلِعَ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ وَلَمْ يَصِحَّ،
وَإِنْ أَقَامَ بِالْفِعْلِ، كَذَا اسْتَظْهَرَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ شِرَاءُ بَالِغٍ عَلَى دِينِهِ إنْ أَقَامَ بِهِ) اللَّخْمِيِّ: لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَبِيعَ عَبْدَهُ النَّصْرَانِيَّ إذَا كَانَ بَالِغًا مِنْ نَصْرَانِيٍّ. ابْنُ شَاسٍ: بِشَرْطِ أَنْ يَسْكُنَ بِهِ بَلَدَ الْمُسْلِمِينَ لَا يُبَاعُ مِمَّنْ يَخْرُجُ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْمُسْلِمِينَ لِمَا يُخْشَى مِنْ اطِّلَاعِهِ أَهْلَ الْحَرْبِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى.
وَنَقَلَ ابْنُ شَاسٍ هَذَا هُوَ نَصُّ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَبِي الْفَرَجِ، وَانْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فِي الْجِهَادِ " كَالنَّظَرِ فِي الْأَسْرَى بِمَنٍّ أَوْ فِدَاءٍ " فَقَدْ نَصَّ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْأَسِيرِ الْفِدَاءَ يَبْقَى النَّظَرُ فِي غَيْرِ الْإِمَامِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا قَدِمَ النَّصْرَانِيُّ بِأَمَانٍ فِي شِرَاءِ مَنْ سُبِيَ مِنْهُمْ فَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ شِرَاءِ الذُّكُورِ بِثَمَنٍ وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا، وَلَهُمْ شِرَاءُ النِّسَاءِ مَا لَمْ تَكُنْ صَغِيرَةً، وَيَشْتَرُوا الزُّمَنَاءَ وَأَهْلَ الْبَلَاءِ إلَّا مَنْ يُخَافُ كَيْدُهُ وَشِدَّةُ رَأْيِهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْدَى إلَّا بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَهُ شِرَاءُ بَالِغٍ عَلَى دِينِهِ إنْ أَقَامَ بِهِ (ش) أَيْ
وَيَجُوزُ لِلْكَافِرِ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْبَالِغِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ لَا غَيْرِهِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْعَدَاوَةِ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ أَقَامَ بِهِ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ لَا يَخْرُجُ بِهِ لِبَلَدِ الْحَرْبِ خَوْفًا مِنْ عَوْدِهِ جَاسُوسًا، وَبِعِبَارَةٍ إنْ أَقَامَ بِهِ أَيْ إنْ شُرِطَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ أَنَّهُ يُقِيمُ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ وَلَوْ أَقَامَ بِهِ بِالْفِعْلِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ بَحْثًا، وَقَوْلُهُ وَلَهُ أَيْ وَلِلْكَافِرِ الْكِتَابِيِّ وَقَوْلُهُ بَالِغٍ مَفْهُومُ صَغِيرٍ وَصَرَّحَ بِهِ؛
لِأَنَّهُ مَفْهُومُ وَصْفٍ وَهُوَ لَا يَعْتَبِرُهُ وَقَوْلُهُ إنْ أَقَامَ بِهِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ ذَكَرًا فَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَيَجُوزُ بَيْعُهَا لِمَنْ هُوَ عَلَى دِينِهَا وَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ كَالذَّكَرِ فِي كَشْفِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ.
(قَوْلُهُ خَوْفًا مِنْ عَوْدِهِ جَاسُوسًا) هَذَا التَّعْلِيلُ يُرْشِدُ إلَى أَنَّهُ فِيمَنْ طَالَتْ إقَامَتُهُ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَدَّ بَابَ الِاسْتِكْشَافِ وَانْظُرْ مَنْ لَيْسَ لَهُ دِينٌ كَالسُّودَانِ هَلْ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ شِرَاؤُهُمْ وَاسْتَظْهَرَ الْمَنْعَ لِانْقِيَادِهِمْ لِلْإِسْلَامِ بِأَوَّلِ وَهْلَةٍ
(قَوْلُهُ بَحْثًا) أَيْ اسْتِظْهَارًا
(قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلْكَافِرِ الْكِتَابِيِّ،
وَأَمَّا الْمَجُوسِيُّ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَفْهُومُ وَصْفٍ) أَقُولُ وَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ اُعْتُبِرَ مَفْهُومُهُ فَنَقُولُ إنَّمَا صَرَّحَ بِهِ لِأَجْلِ الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ إنْ أَقَامَ بِهِ) فَلَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ بِهِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ بِأَحَدِ الْأُمُورِ الْمُتَقَدِّمَةِ
(وَلَهُ) أَيْ الْكَافِرِ (شِرَاءُ بَالِغٍ عَلَى دِينِهِ) أَيْ مُعْتَقَدِهِ الْخَاصِّ فَلَا يَكْفِي مُوَافَقَتُهُ فِي مُطْلَقِ النَّصْرَانِيَّةِ أَوْ الْيَهُودِيَّةِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِلَلٌ مَنْ تَمَسَّكَ بِشَيْءٍ مِنْهَا حَكَمَ بِكُفْرِ غَيْرِهِ وَعَادَاهُ (إنْ أَقَامَ) الْكَافِرُ الْمُشْتَرِي (بِهِ) أَيْ الْبَالِغِ الَّذِي عَلَى دِينِهِ أَيْ شَرَطَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ إقَامَتَهُ بِهِ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ،
فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ لَهُ،
وَلَوْ أَقَامَ بِهِ بِالْفِعْلِ، وَهَذَا خُصَّ بِالذَّكَرِ
وَأَمَّا الْأُنْثَى فَيَجُوزُ بَيْعُهَا لِمَنْ هِيَ عَلَى دِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ، لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهَا بِاَلَّتِي لَيْسَتْ كَالذَّكَرِ فِي كَشْفِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.