فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) يَصِحُّ بَيْعُ مَا نَجَاسَتُهُ أَصْلِيَّةٌ أَوْ لَا يُمْكِنُ طَهَارَتُهُ (كَزِبْلٍ) مِنْ غَيْرِ الْمُبَاحِ،

٢٬٥٦٤

وَلَوْ مَكْرُوهًا وَعَظْمِ مَيْتَةٍ وَجِلْدِهَا، قَوْلُهُ: وَلَوْ دُبِغَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوَّلًا يُمْكِنُ طَهَارَتُهُ) أَيْ أَوْ كَانَتْ نَجَاسَتُهُ عَارِضَةً وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُ طَهَارَتُهُ وَالْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ: أَوْ لَا يُمْكِنُ زَوَالُهَا.

(قَوْلُهُ: كَزِبْلٍ إلَخْ) مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى قِيَاسِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهُ عَلَى الْعَذِرَةِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ يَمْنَعُ بَيْعَهَا فَدَلَّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ الْعُذْرَةَ مَمْنُوعَةٌ بِالْأَوْلَى، وَقَدْ حَصَلَ ح فِي بَيْعِ الْعُذْرَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: الْمَنْعُ لِمَالِكٍ عَلَى فَهْمِ الْأَكْثَرِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَالْكَرَاهَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا وَفَهْمِ أَبِي الْحَسَنِ لَهَا، وَالْجَوَازُ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الضَّرُورَةِ لَهَا فَيَجُوزُ وَعَدَمُهَا فَيُمْنَعُ وَهُوَ لِأَشْهَبَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ،

٧٬٩٩٣

وَأَمَّا الزِّبْلُ فَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ الْمَنْعُ وَهُوَ قِيَاسُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهُ عَلَى الْعُذْرَةِ فِي الْمَنْعِ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَوْلٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ بِجَوَازِهِ وَقَوْلُ أَشْهَبَ بِجَوَازِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَتُزَادُ الْكَرَاهَةُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَفَهْمِ أَبِي الْحَسَنِ وَفِي التُّحْفَةِ:

وَنَجَسٌ صَفْقَتُهُ مَحْظُورَهْ ... وَرَخَّصُوا فِي الزِّبْلِ لِلضَّرُورَهْ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْعَمَلَ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الزِّبْلِ دُونَ الْعُذْرَةِ لِلضَّرُورَةِ وَنَقَلَهُ فِي الْمِعْيَارِ عَنْ ابْنِ لُبٍّ وَهُوَ الَّذِي بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا اهـ بْن

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَكْرُوهًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرُ الْمُبَاحِ مُحَرَّمًا كَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، بَلْ وَلَوْ كَانَ مَكْرُوهًا كَسَبُعٍ وَضَبُعٍ وَثَعْلَبٍ وَذِئْبٍ وَهِرٍّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا كَزِبْلٍ) ابْنُ يُونُسَ: كَرِهَ مَالِكٌ بَيْعَ الْعَذِرَةِ وَهِيَ رَجِيعُ النَّاسِ لِيُزَبَّلَ بِهَا الزَّرْعُ أَوْ غَيْرُهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا زُبِّلَ بِهَا. قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي زِبْلِ الدَّوَابِّ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ عِنْدَهُ نَجِسٌ فَكَذَلِكَ الزِّبْلُ عِنْدَهُ، وَلَا أَرَى أَنَا بِبَيْعِهِ بَأْسًا. اللَّخْمِيِّ: فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَذِرَةِ. ابْنُ بَشِيرٍ: هَذَا اسْتِقْرَاءٌ ضَعِيفٌ. وَرَوَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ جَوَازَ بَيْعِ الْعَذِرَةِ. أَشْهَبُ: وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ خَثَاءِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مَنْعُ بَيْعِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ.

٦٬٥٨٢

ابْنُ رُشْدٍ: وَأَجَازَ بَيْعَهُ وَإِنْ قَبْلَ دَبْغِهِ ابْنُ وَهْبٍ: ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ بَاعَ جِلْدَ مَيْتَةٍ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ غَنَمًا فَنَمَتْ ثُمَّ تَابَ تَصَدَّقَ بِالثَّمَنِ لَا بِالْغَنَمِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ صَدَقَتُهُ بِفَضْلِ الثَّمَنِ عَلَى قِيمَةِ الِانْتِفَاعِ بِهَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا كَزِبْلٍ وَزَيْتٍ تَنَجَّسَ (ش) فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ انْتَفَتْ الطَّهَارَةُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ كَزِبْلٍ وَزَيْتٍ تَنَجَّسَ

٦٬١٨٦

وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظَائِرِهِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْكَافُّ بِمَعْنَى مِثْلَ وَهِيَ نَائِبُ فَاعِلِ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ أَيْ لَا يُبَاعُ مِثْلُ زِبْلٍ أَيْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ وَلَوْ مَكْرُوهًا خَرَّجَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى مَنْعِ مَالِكٍ بَيْعَ الْعَذِرَةِ وَمَا وَقَعَ لِمَالِكٍ مِنْ كَرَاهَةِ بَيْعِهَا عَبَّرَ عَنْهُ عِيَاضٌ بِلَا يَجُوزُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ كُلَّ مَا نَجَاسَتُهُ ذَاتِيَّةٌ كَالْعَذِرَةِ وَالْمَيْتَةِ وَالْكَافُ مُقَدَّرَةٌ فِي قَوْلِهِ وَزَيْتٌ تَنَجَّسَ لِإِدْخَالِ كُلِّ مَا نَجَاسَتُهُ كَالذَّاتِيَّةِ وَهُوَ مَا لَا يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ كَعَسَلٍ وَسَمْنٍ وَتَقَدَّمَ جَوَازُ بَيْعِ مَا نَجَاسَتُهُ عَارِضَةٌ وَيُمْكِنُ زَوَالُهَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَهُوَ مَعْطُوفٌ إلَخْ) هَذَا التَّفْرِيعُ لَا صِحَّةَ لَهُ، وَقَوْلُهُ أَيْ فَإِنْ انْتَفَتْ إلَخْ يَرْجِعُ مَعْنًى لِقَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَخْ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَظْهَرُ الْعَطْفُ.

٨٬١٦٦

(تَنْبِيهٌ) :

يَدْخُلُ تَحْتَ الْكَافِ أَيْضًا مُصْحَفٌ كُتِبَ بِدَوَاةٍ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَالْأَحْسَنُ أَنَّ الْمَعْطُوفَ بِلَا مُقَدَّرٍ وَالْعَطْفُ عَلَى مَا يُسْتَفَادُ مِنْ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ أَيْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ طَاهِرًا إلَى غَيْرِهِ كَزِبْلٍ إلَخْ.

٨٬١٦٧

(تَنْبِيهٌ) : اشْتِرَاطُ الطَّهَارَةِ إنَّمَا هُوَ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ فَتَخْرُجُ حَالَةُ الِاضْطِرَارِ فَلَا تُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ كَالْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ وَالْخَمْرِ لِلْمَغْصُوصِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ هَذِهِ الشُّرُوطَ فِيمَا يَشْمَلُ الصِّحَّةَ وَمَا يَشْمَلُ الْجَوَازَ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَقُدْرَةٌ عَلَيْهِ شَرْطُ صِحَّةٍ بِلَا رَيْبٍ، وَالْمِثَالُ بِالْآبِقِ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ خَرَّجَهُ) أَيْ خَرَّجَ مَنْعَ زِبْلِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ، وَقَوْلُهُ عَبَّرَ عَنْهُ عِيَاضٌ بِلَا يَجُوزُ أَيْ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْحُرْمَةُ

منح الجليلعليش

(لَا) يَصِحُّ بَيْعُ النَّجِسِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الطَّهَارَةَ. (كَزِبْلٍ) لِمُحْرِمٍ كَفَرَسٍ، وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ، أَوْ مَكْرُوهٍ كَسَبُعٍ وَهِرٍّ.

الْبُنَانِيُّ مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِمَنْعِ الزِّبْلِ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِمَنْعِ بَيْعِ الْعُذْرَةِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْعُذْرَةِ مَمْنُوعٌ بِالْأَحْرَوِيَّةِ، وَقَدْ حَصَّلَ الْحَطّ فِي بَيْعِهَا أَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ الْمَنْعُ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى فَهْمِ الْأَكْثَرِ الْمُدَوَّنَةَ وَالْكَرَاهَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا وَفَهْمِهَا أَبُو الْحَسَنِ، وَالْجَوَازُ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الِاضْطِرَارِ لَهَا فَيَجُوزُ وَعَدَمِهِ فَيُمْنَعُ لِأَشْهَبَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ،

٨٬٦٧٦

وَأَمَّا الزِّبْلُ فَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَيْعِهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ الْمَنْعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ قِيَاسًا عَلَى مَنْعِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بَيْعَ الْعُذْرَةِ، وَقَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِجَوَازِهِ، وَقَوْلَ أَشْهَبَ فِيهَا الْمُشْتَرِي أَعْذَرُ مِنْ الْبَائِعِ، وَتُزَادُ الْكَرَاهَةُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ فِي بَيْعِ الْعُذْرَةِ، وَفَهْمُ أَبِي الْحَسَنِ.

٨٬٦٧٧

وَفِي التُّحْفَةِ:

وَنَجِسٌ صَفْقَتُهُ مَحْظُورَةٌ ... وَرَخَّصُوا فِي الزِّبْلِ لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْعَمَلَ عَلَى بَيْعِ الزِّبْلِ دُونَ الْعُذْرَةِ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ لُبٍّ وَهُوَ الَّذِي بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا لِلضَّرُورَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

قال الحطاب مفسرا لقول المص: لا كزبل وزيت تنجس: يعني إذا كان المعقود عليه من شرطه الطهارة فيجوز بيع كل طاهر حاو للشروط الآتية، لا غير الطاهر مما نجاسته ذاتية، كزبل الدواب، أو كالذاتية لكونه لا يمكن تطهيره كالزيت المتنجس، وذكر هذين

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.