ورده مشتريه ولو خلصه
الشروح عليها
(وَرَدَّهُ مُشْتَرِيه، وَلَوْ خَلَّصَهُ) وَلَا يَكُونُ تَخْلِيصُهُ فَوْتًا يَمْنَعُ رَدَّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ خَلَّصَهُ) رَدَّ بِمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ إذَا خَلَّصَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَيَبْقَى لِمُشْتَرِيهِ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ عَلَى غَرَرِهِ إنْ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَرَدَّهُ مُشْتَرِيهِ (ش) أَيْ لِأَجْلِ فَسَادِ بَيْعِ مَا ذُكِرَ رَدَّهُ مُشْتَرِيهِ بِعَيْنِهِ إنْ لَمْ تَفُتْ فَإِنْ فَاتَتْ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ عَلَى غَرَرِهِ أَنْ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ هَذَا إنْ لَمْ يُخَلِّصْهُ (وَ) كَذَا (لَوْ خَلَّصَهُ) أَيْضًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ عَلَى غَرَرِهِ وَيَبْقَى لِمُبْتَاعِهِ، وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ خَلَّصَهُ أَنَّ هُنَاكَ شَيْئًا مُخَلَّصًا وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ (وَلَهُ الْأَجْرُ) أَيْ وَحَصَلَ فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ خَلَّصَهُ فَيَنْتَقِلُ مِنْهُ إلَى أَنَّهُ لَا يَغْرَمُ مَا زَادَ إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَكْثَرَ مِنْ الْمُخَلَّصِ؛
لِأَنَّك قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ عَلَّقَ الْأُجْرَةَ عَلَى وُجُودِ شَيْءٍ مُخَلَّصٍ، وَهِيَ تَدُورُ مَعَهُ وُجُودًا وَعَدَمًا قِلَّةً وَكَثْرَةً فَيَكُونُ الْمُؤَلِّفُ لَوَّحَ لِطَرِيقِ ابْنِ يُونُسَ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهِيَ تَدُورُ مَعَهُ وُجُودًا وَعَدَمًا إلَخْ) أَيْ فَإِذَا كَانَ الْمُخَلَّصُ كَثِيرًا تَكُونُ الْأُجْرَةُ كَثِيرَةً وَقَلِيلًا قَلِيلَةً، وَلَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَنْظُورَ لَهُ أُجْرَةُ عِلَاجِهِ وَكَثْرَةُ تَعَبِهِ لَا كَثْرَةُ الْمُخْرَجِ وَقِلَّتُهُ وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ شَيْءٍ.
(ثُمَّ أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُعَلِّقْ الْأُجْرَةَ بِالتَّخْلِيصِ بَلْ أَتَى بِهِ مُقْتَرِنًا بِوَاوِ الْعَطْفِ الْمُتَبَادِرِ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَرَدَّهُ مُشْتَرِيهِ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ لَهُ الْأُجْرَةَ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ لِطَرِيقِ ابْنِ يُونُسَ إلَخْ) حَاصِلُ طَرِيقَةِ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ لَهُ الْأُجْرَةَ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى قِيمَةِ مَا وَجَدَهُ، وَتَوْضِيحُ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ عِلَّةُ الْأَجْرِ التَّخْلِيصُ فَالْأُجْرَةُ مَنُوطَةٌ بِالتَّخْلِيصِ فَإِذَا زَادَتْ الْأُجْرَةُ أَيْ أُجْرَةُ تَعَبِهِ عَلَى مَا خَلَّصَهُ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا مَا خَلَّصَهُ فَإِذَا أَخْرَجَ عَشْرَةَ أَرْطَالٍ مِنْ الْفِلْفِلِ، وَكَانَ تَعَبُهُ خَمْسَةَ أَنْصَافٍ فَمَا لَهُ إلَّا الْخَمْسَةُ فَإِذَا كَانَ أَخْرَجَ مِنْ الْفُلْفُلِ مَا يُسَاوِي خَمْسَةً فِضَّةً وَأُجْرَةُ تَعَبِهِ خَمْسَةٌ فِضَّةٌ فَيَأْخُذُ الْخَمْسَةَ أَوْ يُعْطِيهِ مَا أَخْرَجَهُ وَمُقَابِلُهُ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ وَيَكُونُ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ وَإِذَا كَانَ أَجْرُ مِثْلِهِ أَزْيَدَ يَأْخُذُ الزَّائِدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَرَدَّهُ مُشْتَرِيهِ) لِبَائِعِهِ إنْ لَمْ يُخَلِّصْهُ، بَلْ (وَلَوْ خَلَّصَهُ) فَلَهُ تَخْلِيصُهُ مَانِعًا مِنْ رَدِّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ورده مشتريه يعني أن تراب الصواغين ونحوهم لا يجوز بيعه؛ إذ لا يدري المشتري هل فيه شيء أم لا؟ وهل ما فيه قليل أو لا؟
فإن وقع فسخ ورد التراب لربه إن لم يفت، وأخذ ثمنه إن كان قد دفعه؛
ولا فرق على المشهور بين كون المشتري قد خلصه أم لا كما قال المص: ولو خلصه،
وقال ابن أبي زيد: قيمته على غرره، وعلى المشهور لو خلصه فله الأجر إن لم يزد على قيمة الخارج، وإلا فهل له الأجر أيضا أو لا؟ قولان.
والثاني طريق ابن يونس وهو الراجح، وعلى الأول فإن لم يخرج منه شيء فله أجرة المثل في ذمة البائع، وعلى الثاني فلا شيء له. قوله: وهو الراجح، قال بناني: هو خلاف المشهور فهو مرجوح لا راجح انتهى.
قال غير واحد: فإن فات عند المشتري فقيمته يوم قبضه على غرره أن لو جاز بيعه انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.