وتراب صائغ
الشروح عليها
(و) ك (تُرَابِ) حَانُوتِ (صَائِغٍ) أَوْ عَطَّارٍ وَهُوَ مِثَالٌ لِمَا جُهِلَ تَفْصِيلًا إنْ رُئِيَ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا إنْ لَمْ يُرَ فِيهِ شَيْءٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ رُئِيَ) أَيْ قَبْلَ الْعَقْدِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتُرَابِ صَائِغٍ وَرَدَّهُ مُشْتَرِيه وَلَوْ خَلَّصَهُ وَلَهُ الْأَجْرُ) مُنِعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْعُ تُرَابِ الصَّوَّاغِينَ. الْمَازِرِيُّ: هُوَ الشُّهْرَةُ إنْ كَانَ الْمُصَفَّى ذَهَبًا،
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فِضَّةً ابْنُ عَرَفَةَ: هُوَ عَامٌّ فِيهِمَا وَفِي تُرَابِ حَوَانِيتِهِمْ كَتُرَابِ حَوَانِيتِ الْعَطَّارِينَ.
فَلَوْ قَالَ مُبْتَاعُهُ ضَاعَ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ حَلَفَ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ،
وَلَوْ فَاتَ بِتَخْلِيصِهِ فَرَابِعُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ الْمَازِرِيِّ: الْمَشْهُورُ لُزُومُ الْبَائِعِ أَخْذَ مَا خَرَجَ مِنْهُ وَدَفْعَ مِثْلِ أَجْرِ خَلَاصِهِ لَا مَعْدِنِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ غيران الْمَعَادِنِ لِأَنَّ مَنْ أُقْطِعَتْ لَهُ إذَا مَاتَ أُقْطِعَتْ لِغَيْرِهِ وَلَمْ تُورَثْ،
وَيَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَتُرَابِ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ،
وَلَا يَجُوزُ مِنْ الْمَعْدِنِ ضَرِيبَةُ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ خَطَرٌ.
(ص) وَتُرَابِ صَائِغٍ (ش) أَيْ وَمُنِعَ بَيْعُ تُرَابِ صَائِغٍ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى عَبْدَيْ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لِمَا جُهِلَ تَفْصِيلًا،
وَأَنْ يَكُونَ مِثَالًا لِمَا جُهِلَ جُمْلَةً؛ لِأَنَّهُ إنْ رُئِيَ فِيهِ شَيْءٌ كَانَ مِثَالًا لِمَا جُهِلَ تَفْصِيلًا،
وَإِنْ لَمْ يُرَ فِيهِ شَيْءٌ كَانَ مِثَالًا لِمَا جُهِلَ جُمْلَةً وَلَا مَفْهُومَ لِصَائِغٍ أَيْ أَوْ عَطَّارٍ فَالْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى صَائِغٍ أَيْ وَتُرَابٍ كَصَائِغٍ أَيْ تُرَابِ صَانِعِ صَنْعَةٍ مِنْ الصَّنَائِعِ الَّتِي تَخْتَلِطُ بِالتُّرَابِ وَيَعْسُرُ تَخْلِيصُهَا كَالْعَطَّارِينَ وَنَحْوِهِمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) لَا يَجُوزُ بَيْعُ (تُرَابٍ صَائِغٍ) إنْ لَمْ يُرَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ النَّقْدِ فَهُوَ مَجْهُولُ الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَجْهُولُ التَّفْصِيلِ فَقَطْ. وَيُقَدَّرُ دُخُولُ الْكَافِ عَلَى صَائِغٍ لِيَشْمَلَ تُرَابَ الْعَطَّارِ وَكُلَّ صَنْعَةٍ تَخْتَلِطُ بِالتُّرَابِ وَيَعْسُرُ تَخْلِيصُهُ (وَ) إنْ وَقَعَ فَسْخٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتراب صائغ مثال لما جهل جملة وتفصيلا. نقله الشيخ بناني عن ابن الحاجب وابن عرفة قال: وهو الظاهر؛ يعني أنه لا يجوز بيع تراب الصائغ والعطار. قال مقيده عفا الله عنه: هذا المثال والذي قبله معطوفان على عبدي، لكن على اللف والنشر من غير ترتيب؛ إذ قوله: وتراب صائغ، مثال لما جهل جملة وتفصيلا، فهو مثال لما قبل المبالغة؛ ورطل من شاة لما جهلت صفته فهو أيضا مثال لما قبل المبالغة.
والله سبحانه أعلم. ودخل بالكاف في المثال الأول غير العبيد من الثياب والحيوان وغير ذلك، وبالكاف المقدرة في الثاني الرطل من جميع الحيوانات، ومثل الرطل ما فوقه وما دونه، ودخل بالكاف في الثالث تراب العطار وكل صنعة بالتراب ويعسر تخليصها منه والله سبحانه أعلم.
وفي المدونة: ولا يجوز بيع لحم شاة حية أو مذبوحة أو لحم بعير كسر قبل الذبح والسلخ كل رطل بكذا من حاضر ولا مسافر. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.