وَفِي سِتَّةٍ فَأَكْثَرَ عِشْرُونَ يَوْمًا وَنَحْوُهَا
الشروح عليها
(وَفِي) دُخُولِ (سِتَّةٍ) عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَهُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَجَمَاعَةٍ (فَأَكْثَرَ) إلَى آخِرِ الْحَمْلِ (عِشْرُونَ يَوْمًا وَنَحْوُهَا) عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَالْجُمْلَةُ ثَلَاثُونَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي سِتَّةٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْحَامِلَ إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ مِنْ حَمْلِهَا أَوْ الثَّامِنِ أَوْ التَّاسِعِ مِنْهُ وَاسْتَمَرَّ الدَّمُ نَازِلًا عَلَيْهَا كَانَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ فِي حَقِّهَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا
وَأَمَّا إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ مَا إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ شُيُوخِ إفْرِيقِيَّةَ وَرَأَوْا أَنَّ حُكْمَ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ حُكْمُ مَا بَعْدَهَا لَا حُكْمُ مَا قَبْلَهَا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَابِلٌ لِلْحَمْلِ عَلَى كَلَامِ الشُّيُوخِ بِأَنْ يُقَالَ وَفِي دُخُولِ سِتَّةٍ كَمَا قَالَ شَارِحُنَا وَقَابِلٌ لِلْحَمْلِ عَلَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ بِأَنْ يُقَالَ وَفِي مُضِيِّ سِتَّةٍ كَمَا قَالَ عبق وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ ظَاهِرِهَا
ص (وَفِي سِتَّةٍ فَأَكْثَرَ عِشْرُونَ يَوْمًا وَنَحْوُهَا) ش: أَيْ: فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ وَمَا بَعْدَهُ،
وَإِنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَفِي سِتَّةٍ مَعَ أَنَّ لَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ،
فَإِنْ رَأَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ عِشْرِينَ يَوْمًا وَنَحْوَهَا؛ لِأَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى مَا اخْتَارَهُ جَمَاعَةُ الشُّيُوخِ فَمَنْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ كَلَامَهُ مُخَالِفٌ لِلْمُدَوَّنَةِ فَغَيْرُ مُصِيبٍ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاخْتُلِفَ فِي السِّتَّةِ هَلْ حُكْمُهَا حُكْمُ الثَّلَاثَةِ؟ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شَبْلُونٍ، أَوْ حُكْمُ مَا بَعْدَهَا وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ شُيُوخِ إفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ إذَا بَلَغَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ صَارَتْ فِي أَحْكَامِهَا كَالْمَرِيضَةِ وَنُقِلَ أَنَّ ابْنَ شَبْلُونٍ رَجَعَ إلَى هَذَا وَنَحْوُهُ لِابْنِ نَاجِي وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهَا فَسَّرَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَقَالَ: إلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَفَسَّرَهُ فِي الطِّرَازِ فَقَالَ: إلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَنَقَلَهُ عَنْ الْجَلَّابِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) أَكْثَرُهُ لِحَامِلٍ دَخَلَتْ (فِي) سَادِسٍ (سِتَّةٌ) مِنْ الْأَشْهُرِ مِنْ مَبْدَأِ حَمْلِهَا (فَأَكْثَرُ) مِنْ سِتَّةٍ إلَى وَضْعِهَا (عِشْرُونَ يَوْمًا وَنَحْوُهَا) أَيْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ مَعَ الْعِشْرِينَ فَأَكْثَرُهُ لَهَا وَهَلْ مَا قَبْلَ الثَّلَاثَةِ كَمَا بَعْدَهَا أَوْ كَالْمُعْتَادَةِ؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ تَقَطَّعَ طُهْرٌ لَفَّقَتْ [منح الجليل] ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَهَذَا قَوْلُ جَمِيعِ شُيُوخِ إفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ أَكْثَرَهُ فِي السَّادِسِ النِّصْفُ وَنَحْوُهُ، وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلَةٌ لَهُمَا بِتَقْدِيرِ دُخُولٍ أَوْ تَمَامٍ وَحَمَلْنَاهَا عَلَى الْأَوَّلِ لِأَرْجَحِيَّتِهِ.
وفي ستة فأكثر عشرون يوما ونحوها يعني أن الحامل بعد الدخول في الشهر الثالث تمكث عشرين يوما كما مر، ولا تزال كذلك إلى أن تدخل في الشهر السادس،
فإذا دخلت فيه فإنها تمكث عشرين يوما، وما قاربها؛ أي تمكث شهرا، وبعد مضي شهر تكون مستحاضة تصلي وتصوم وتوطأ.
قال الإمام الحطاب: وإنما قال المص: وفي ستة،
مع أن لفظ المدونة: وإن رأته بعد ستة أشهر تركت الصلاة عشرين يوما ونحوها؛ لأنه اعتمد على ما اختاره جماعة الشيوخ،
فمن اعترض عليه بأن كلامه مخالف للمدونة فغير مصيب.
قال في التوضيح: واختلف في الستة هل حكمها حكم الثلاثة؛ وهو قول ابن شبلون، أو حكم ما بعدها؛ وهو قول جماعة شيوخ إفريقية، وهو أظهر، ونقل أن ابن شبلون رجع إلى هذا. انتهى.
والحاصل أنها بعد الدخول في الشهر السابع تمكث شهرا وهي حائض، ثم بعد شهر تكون مستحاضة، وبعد الدخول في الشهر السادس كذلك عند جماعة الشيوخ، وخالف في ذلك ابن شبلون، ونقل أنه رجع إلى قول الجماعة. والله سبحانه أعلم. وما تقدم من أنها تمكث ثلاثين هو للجلاب نقله عنه صاحب الطراز،
وقال ابن فرحون: خمسة وعشرين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.