وَزَيْتِ زَيْتُونٍ بِوَزْنٍ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ
الشروح عليها
(و) جَازَ بَيْعُ (زَيْتِ زَيْتُونٍ) أَيْ قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ قَبْلَ عَصْرِهِ (بِوَزْنٍ) كَبِعْنِي عَشَرَةَ أَرْطَالٍ مِنْ زَيْتِ زَيْتُونِك بِكَذَا أَوْ جَمِيعَهُ كُلَّ رِطْلٍ بِكَذَا (إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ) خُرُوجُهُ عِنْدَ النَّاسِ وَأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ عَصْرُهُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ،
فَإِنْ اخْتَلَفَ خُرُوجُهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ قَبْلَ عَصْرِهِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ) أَيْ إنْ كَانَ خُرُوجُهُ عِنْدَ النَّاسِ لَا يَخْتَلِفُ فِي الْجَوْدَةِ وَالصَّفَاءِ وَالْخُضُورِيَّةِ وَالْبَيَاضِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِاخْتِلَافُ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ إذْ لَا يَنْظُرُ لِذَلِكَ مَعَ كَوْنِ الْمَبِيعِ الْكُلَّ أَوْ قَدْرًا مَعْلُومًا، وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَتَأَخَّرُ عَصْرُهُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ خُرُوجُهُ عِنْدَ النَّاسِ جَازَ بَيْعُهُ بَتًّا، وَاشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ يَخْتَلِفُ خُرُوجُهُ امْتَنَعَ بَيْعُهُ بَتًّا، وَجَازَ إنْ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَلَا يَجُوزُ فِيهِ النَّقْدُ حِينَئِذٍ بِشَرْطٍ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ وَمَا قِيلَ فِي مَسْأَلَةِ الزَّيْتِ يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّقِيقِ الْآتِيَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (، وَزَيْتُ زَيْتُونٍ بِوَزْنٍ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ) ش: أَيْ صِفَةُ خُرُوجِهِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ مَفْهُومُ قَوْلِهِ بِوَزْنٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ جُزَافًا وَهُوَ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَزَيْتِ زَيْتُونٍ بِوَزْنٍ إنْ لَمْ يَخْتَلِف إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ قُلْت لِرَجُلٍ اعْصِرْ زَيْتُونَك هَذَا فَقَدْ أَخَذْت مِنْك زِنَةَ كُلِّ رِطْلٍ بِكَذَا،
فَإِنْ كَانَ خُرُوجُ الزَّيْتِ عِنْدَ النَّاسِ مَعْرُوفًا لَا يَخْتَلِطُ إذَا عُصِرَ وَكَانَ الْأَمْرُ فِيهِ قَرِيبًا كَالزَّرْعِ جَازَ وَجَازَ النَّقْدُ فِيهِ.
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَخْتَلِفُ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا فِيهِ وَلَا يَنْقُدُهُ وَيَكُونُ عَصْرُهُ قَرِيبًا إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ
(ص) وَزَيْتِ زَيْتُونٍ بِوَزْنٍ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إلَّا أَنْ يُخْبِرَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَشْتَرِيَ قَدْرًا مَعْلُومًا مِنْ زَيْتِ هَذَا الزَّيْتُونِ كُلُّ رِطْلٍ بِكَذَا قَبْلَ عَصْرِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُ الزَّيْتِ مِنْ الزَّيْتُونِ عِنْدَ النَّاسِ لَا يَخْتَلِفُ وَكَانَ الْعَصْرُ قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا أَوْ مُفَادُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ،
وَلَوْ شُرِطَ فَإِنْ كَانَ خُرُوجُ الزَّيْتِ يَخْتَلِفُ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ وَرُؤْيَتِهِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ وَشَرْطُ النَّقْدِ يُفْسِدُهُ كَكُلِّ بَيْعِ خِيَارٍ فَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ مُسْتَثْنًى مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ قَبْلَهُ صَرَّحَ بِهِ لِئَلَّا يُفْهَمَ الْفَسَادُ مُطْلَقًا إذَا اخْتَلَفَ، وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ أَيْ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عَلَى شَرْطِ الْخِيَارِ
(قَوْلُهُ وَزَيْتُ زَيْتُونٍ) أَشْعَرَ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى زَيْتُونًا عَلَى أَنَّ عَلَى رَبِّهِ عَصْرَهُ لَمْ يَجُزْ وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ) أَيْ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ
(قَوْلُهُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا) النَّحْوُ خَمْسَةُ أَيَّامٍ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ) أَيْ أَيْ
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ عَصْرُهُ قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا كَمَا أَفَادَهُ بَعْضٌ
(وَ) جَازَ بَيْعُ (زَيْتِ زَيْتُونٍ) أَيْ قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ قَبْلَ عَصْرِهِ (بِوَزْنٍ) كَرِطْلٍ أَوْ قِنْطَارٍ (إنْ) لَمْ (يَخْتَلِفْ) وَصْفُهُ بِأَنْ عُرِفَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَلَمْ يَتَأَخَّرْ تَمَامُ عَصْرِهِ عَنْ نِصْفِ شَهْرٍ،
وَيَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ بِشَرْطٍ كَمَا تُقَيِّدُهُ الْمُدَوَّنَةُ،
فَإِنْ اخْتَلَفَ وَصْفُهُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا بَعْدَ عَصْرِهِ وَعِلْمِ صِفَتِهِ فِي كُلِّ حَالٍ
وزيت زيتون بوزن؛ يعني أنه يجوز بيع زيت زيتون على الوزن، كأن يقول: أبيع لك رطلا مثلا من زيت زيتوني هذا، أو أبيعك زيت زيتوني هذا كل رطل منه بكذا، ومفهوم قوله: بوزن، أنه لو كان جزافا لم يجز البيع، وهو كذلك. قاله الحطاب.
وأشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى أن البيع المذكور إنما يجوز إذا لم تختلف كيفية خروجه بقوله: إن لم يختلف،
فإن اختلف خروجه لم يجز بيعه إلا بعد خروجه ورؤيته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.