بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ) اسْتِثْنَاءِ (الْأَرْطَالِ) فَيُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ إذْ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ فَيُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ) اعْلَمْ أَنَّ أُجْرَةَ الذَّبْحِ
وَكَذَلِكَ السَّلْخُ فِي اسْتِثْنَاءِ الْجِلْدِ مَعَ السَّاقِطِ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَجْبُورٍ عَلَى الذَّبْحِ إذْ لَوْ شَاءَ أَعْطَى الْقِيمَةَ أَوْ الْمِثْلَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى مَا صَوَّبَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ لَا عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ مَا لِكُلٍّ كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ،
وَأَمَّا أُجْرَةُ الذَّبْحِ وَالسَّلْخِ فِي مَسْأَلَةِ اسْتِثْنَاءِ الْجِلْدِ وَحْدَهُ فَهِيَ عَلَى الْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى،
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُشْتَرًى فَقِيلَ عَلَى الْبَائِعِ
وَقِيلَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا عَلَيْهِمَا،
وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ اسْتِثْنَاءِ السَّاقِطِ وَحْدَهُ فَهِيَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِضَمَانِ الْمُشْتَرِي لَهُ فِي الْمَوْتِ هَذَا مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَاشِرٍ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ اُنْظُرْ بْن وَأُجْرَةُ الذَّبْحِ وَالسَّلْخِ فِي اسْتِثْنَاءِ الْأَرْطَالِ،
وَكَذَلِكَ فِي اسْتِثْنَاءِ الْجُزْءِ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ لِأَنَّهُمَا شَرِيكَانِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ غَيْرِهَا) أَيْ وَالْمُشْتَرِي دَاخِلٌ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ لِلْبَائِعِ لَحْمًا مِنْ الْمَبِيعِ وَلَا يَتَوَصَّلُ إلَيْهِ إلَّا بِالذَّبْحِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اسْتَثْنَى أَرْطَالًا يَسِيرَةً جَازَ وَيُجْبِرُهُ الْمُبْتَاعُ عَلَى الذَّبْحِ هَاهُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ) اسْتِثْنَاءِ (الْأَرْطَالِ) فَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الذَّبْحِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَتَوَصَّلُ لِحَقِّهِ مِنْ اللَّحْمِ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ إلَّا بِهِ.
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الذَّبْحِ فِي اسْتِثْنَاءِ الْجُزْءِ بِيعَ عَلَيْهِمَا وَأَعْطَى لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا يَخُصُّهُ مِنْ ثَمَنِهِ وَأُجْرَةُ الذَّبْحِ وَالسَّلْخِ عَلَيْهِمَا بِحَسَبِ مَا لِكُلٍّ فِي الْجُزْءِ وَالْأَرْطَالِ، وَعَلَى الْمُشْتَرِي فِي السَّاقِطِ. الْحَطّ وَفِي كَوْنِهَا فِي مَسْأَلَةِ الْجِلْدِ وَالسَّاقِطِ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ مَا لِكُلٍّ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ يُونُسَ، أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْبِرُهُ عَلَى ذَبْحِهِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ قَوْلَانِ،
وَأَمَّا السَّلْخُ فَفِي الْجِلْدِ إنْ قُلْنَا الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى فَعَلَى الْبَائِعِ،
وَإِنْ قُلْنَا مُشْتَرًى فَاخْتُلِفَ عَلَى مَنْ تَكُونُ،
وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهَا وَخُيِّرَ فِي دَفْعِ رَأْسٍ أَوْ قِيمَتِهَا وَهِيَ أَعْدَلُ، وَهَلْ التَّخْيِيرُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي؟ قَوْلَانِ.
وَلَوْ مَاتَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ: ضَمِنَ الْمُشْتَرِي جِلْدًا وَسَاقِطًا، [منح الجليل] عَلَيْهِمَا، وَنَقَلَ ابْنُ عَاشِرٍ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ أُجْرَةَ السَّلْخِ فِي الرَّأْسِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِضَمَانِهِ فِي الْمَوْتِ.
بخلاف الأرطال؛ يعني أن مسألة استثناء الأرطال المتقدمة في قوله: وشاة واستثناء أربعة أرطال، يجبر فيها المشتري على الذبح لأن المشتري دخل على أن يدفع للبائع لحما ولا يتوصل إليه إلا بالذبح.
قال عبد الباقي مفسرا للمص: بخلاف الأرطال فيجبر المشتري على الذبح لأنه لا يتوصل البائع لحقه من اللحم الداخل على استثنائه إلا به، ولم يجبر على الجزء لأنهما إن تشاحا في الذبح بيعت عليهما ودفع لكل واحد منهما ثمن معلوم،
وفي استثناء الأرطال لا يعلم كم يقع له من الثمن. قاله أبو الحسن. وأجرة الذبح والسلخ عليهما بحسب ما لكل في الجزء والأرطال، وعلى المشتري فقط في الساقط،
وأما في الجلد فأجره الذبح على المشتري وأجرة السلخ على البائع، فالأقسام ثلاثة، وإنما كانت أجرة الذبح عليهما في الجزء مع عدم جبر المشتري عليه لأن البائع شريك، فبسبب ذلك كانت الأجره عليهما. انتهى. قال الرهوني: كلام ابن عرفة يفيد أن الراجح في أجرة السلخ عند استثناء الجلد كونها على المشتري. انظر كلامه بعد هذا عند قوله: ضمن المشتري جلدا لخ. انتهى.
وقال بناني: وفي الحطاب: وفي كون مسألة الجلد والساقط كذلك أي عليهما بقدر ما لكل واحد وهو اختيار ابن يونس، أو على المشتري لأنه غير مجبور على الذبح، وصوبه ابن محرز قولان.
وأما السلخ ففي الجلد إن قلنا: إن المستثنى مبقى، فعلى البائع،
وإن قلنا: مشترى، فيختلف على من تكون،
وأشار بعضهم إلى أنها عليهما،
وأما مسألة الرأس فأجرة السلخ على المشتري بناء على القول بضمان المشتري في الموت. نقله ابن عاشر عن ابن عرفة. انتهى.
تنبيه: قد مر الكلام على أن المشتري لا يجبر على الذبح في مسألة الجزء ولو اشتراه على الذبح، ومر مقابله؛
والراجح كما يظهر من النقول هو عدم الجبر فيما إذا اشتراه على الذبح. انظر الحطاب والمواق.
ولما قدم أن المشتري لا يجبر على الذبح في مسألة استثناء الجلد والساقط ذكر أنه يخير إذا لم يذبح بقوله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.