وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا
الشروح عليها
(وَلَمْ يُجْبَرْ) الْمُشْتَرِي (عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْجِلْدِ مَعَ السَّاقِطِ وَمَسْأَلَةِ الْجُزْءِ،
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِقِيَامِ مِثْلِهِ مَقَامَهُ،
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ، فَإِنَّهُ شَرِيكٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا)
أَمَّا مَسْأَلَةُ الْجَبْرِ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِ،
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْجِلْدِ وَالسَّاقِطِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ أَبَى الْمُبْتَاعُ فِي السَّفَرِ ذَبْحَهَا وَالْبَائِعُ قَدْ اسْتَثْنَى رَأْسَهَا وَجِلْدَهَا.
قَالَ: عَلَيْهِ شِرَاءُ ذَلِكَ أَوْ قِيمَتُهُ يَعْنِي بِشِرَاءِ مِثْلِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَكُونُ الْبَائِعُ شَرِيكًا بِالْجِلْدِ إذْ عَلَى الْمَوْتِ بَاعَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْقِيمَةُ أَعْدَلُ
(ص) وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ فِي مَسْأَلَةِ اسْتِثْنَاءِ الْجِلْدِ مَعَ السَّاقِطِ وَلَا فِي مَسْأَلَةِ اسْتِثْنَاءِ الْجُزْءِ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ اسْتِثْنَاءِ الْأَرْطَالِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ دَخَلَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ لِلْبَائِعِ لَحْمًا وَلَا يَتَوَصَّلُ إلَيْهِ إلَّا بِالذَّبْحِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُمَا إنْ تَشَاحَّا فِي الذَّبْحِ بِيعَتْ عَلَيْهِمَا، وَدُفِعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَخُصُّهُ، وَإِنَّمَا كَانَ أُجْرَةُ الذَّبْحِ عَلَيْهِمَا فِي الْجُزْءِ مَعَ عَدَمِ جَبْرِ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ شَرِيكٌ فَبِسَبَبِ الشَّرِكَةِ كَانَتْ عَلَيْهِمَا
(قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ اسْتِثْنَاءِ الْجِلْدِ مَعَ السَّاقِطِ) مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِهِمَا مَسْأَلَةً وَاحِدَةً
وَلَوْ قَالَ فِيهَا لَكَانَ أَظْهَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَمْ يُجْبَرْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (الْمُشْتَرِي عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا) أَيْ مَسْأَلَةِ الْجِلْدِ وَالسَّاقِطِ وَمَسْأَلَةِ الْجُزْءِ الشَّائِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولم يجبر على الذبح فيهما؛ يعني أن المشتري لا يجبر على الذبح في مسألة استثناء الجلد والساقط ومسألة الجزء، ومعنى عدم الجبر أنه مخير إن شاء ذبح وإن شاء ترك، هذا في مسألة الجلد والساقط،
فإذا اختار الذبح فله أن يدفع الجلد والرأس وإن رضي البائع بأخذ المثل. قاله الشيخ أبو علي.
وقال عبد الباقي: فإن ذبحها تعين للبائع ما استثناه من جلد وساقط بسفر إلا أن يفوت فالقيمة. انتهى. ومسألة الجزء نقل ابن يونس من عيسى بن دينار أنه لا يجبر على الذبح؛
ولو اشتراها على الذبح كما في الحطاب.
وفي المواق: من المدونة: قال ابن القاسم: من باع شاة أو بقرة واستثنى جزءا من ذلك ربعا أو نصفا فلا بأس بذلك، كأنه باع ما لم يستثن. قال عيسى: وسواء اشتراه على الذبح أو الحياة، ويكون شريكا للمبتاع بقدر ما استثنى؛ بعض القرويين: ولا يجبر على الذبح آبيه ويكون شريكا للمبتاع بقدر ما استثنى وإن كان قد اشتراه على الذبح. ابن يونس: هذا هو الصواب،
وفي النوادر في ثلاثة اشتروا شاة مثلا بينهم إن كانت يتوزعون لحمها جبر على الذبح آبيه.
وإن كانت للتجارة بيعت عليهم إلا أن يتراضوا بالمقاواة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.