فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) جَازَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ (مِنْ الْأَعْمَى) سَوَاءٌ وُلِدَ أَعْمَى أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ فِي صِغَرِهِ أَوْ كِبَرِهِ وَيَعْتَمِدُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَوْصَافِ الْمَبِيعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ مِنْ الْأَعْمَى) أَيْ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ جُزَافٍ؛ لِأَنَّ الْجُزَافَ يُعْتَبَرُ فِيهِ الرُّؤْيَةُ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَيُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ عَلَى أَوْصَافِ الْمَبِيعِ فَتُذْكَرُ لَهُ الْأَوْصَافُ لِيَعْتَمِدَ عَلَيْهَا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَهَذَا فِيمَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ مَعْرِفَتُهُ لِلْمَبِيعِ بِغَيْرِ وَصْفٍ،

٨٬١٢٥

وَأَمَّا مَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ لِلْمَبِيعِ بِدُونِ وَصْفٍ فَيَجُوزُ شِرَاؤُهُ،

٨٬١٢٦

وَإِنْ لَمْ يُوصَفْ لَهُ الْمَبِيعُ كَالسَّمْنِ فِي الشَّاةِ وَكَالْأَدْهَانِ وَالْمَشْمُومَاتِ؛ لِأَنَّهُ يُدْرِكُهَا بِاللَّمْسِ وَالذَّوْقِ وَالشَّمِّ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمِنْ الْأَعْمَى) ش: إنَّمَا ذَكَرَهُ مَعَ بَيْعِ الْبَرْنَامَجِ وَالْغَائِبِ، وَنَحْوِهِ لِكَوْنِهِ لَا يُبْصِرُ وَإِنَّمَا يَشْتَرِي عَلَى الصِّفَةِ فَشَابَهَ شِرَاءَ الشَّيْءِ الْغَائِبِ

٢١٬٨٩٨

(فَرْعٌ) : قَالَ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ: وَلَوْ كَانَ أَعْمَى وَأَصَمَّ لَمْ تَجُزْ مُبَايَعَتُهُ، وَلَا مُعَامَلَتُهُ، وَلَا نِكَاحُهُ،

٢١٬٨٩٩

وَقَالَ قَبْلَهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْأَبْكَمِ الْأَصَمِّ انْتَهَى بِالْمَعْنَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَمِنْ الْأَعْمَى) ابْنُ عَرَفَةَ: أَجَازَ الْقَاضِي أَنْ يَبِيعَ الْأَعْمَى وَأَنْ يَبْتَاعَ وَجَعَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ الْمَذْهَبَ.

٦٬٧١٩

وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: يُمْنَعُ إنْ كَانَ خُلِقَ أَعْمَى.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمِنْ الْأَعْمَى (ش) أَيْ وَجَازَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَجَمِيعُ الْمُعَامَلَاتِ إلَّا بَيْعَ الْجُزَافِ وَشِرَاءَهُ مِنْ الْأَعْمَى غَيْرِ الْأَصَمِّ لِلضَّرُورَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَسَوَاءٌ وُلِدَ أَعْمَى أَوْ طَرَأَ عَمَاهُ فِي صِغَرِهِ أَوْ بَعْدَ كِبَرِهِ خِلَافًا لِلْأَبْهَرِيِّ فِي مَنْعِهِ بَيْعَ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى وَفِي مَعْنَاهُ مَنْ تَقَدَّمَ إبْصَارُهُ فِي صِغَرِهِ بِحَيْثُ لَا يَتَخَيَّلُ الْأَلْوَانَ، وَالْخِلَافُ فِيمَا لَا يُدْرَكُ إلَّا بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَلَا مَانِعَ فِيمَا يُدْرَكُ بِغَيْرِهَا مِنْ الْحَوَاسِّ وَلَا تَجُوزُ مُعَامَلَةُ الْأَعْمَى الْأَصَمِّ بِخِلَافِ الْأَبْكَمِ الْأَصَمِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالشِّرَاءُ) أَيْ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْوَاصِفُ لَهُ السِّلْعَةَ غَيْرَ الْبَائِعِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ حُلُولُو إلَّا أَنْ يُمْكِنَ عِلْمُ الْمَبِيعِ بِغَيْرِهِ فَيَجُوزُ بِلَا وَصْفٍ كَالْمَسِّ فِي الشَّاةِ إذَا أَخْبَرَ بِسِنِّهَا وَالذَّوْقِ وَالشَّمِّ فِي الْأَدْهَانِ وَالْمِسْكِ.

(قَوْلُهُ إلَّا بَيْعَ الْجُزَافِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ وَصَفَهُ لَهُ اثْنَانِ عُدُولٌ

(قَوْلُهُ وَلَا تَجُوزُ مُعَامَلَةُ الْأَعْمَى الْأَصَمِّ) أَيْ لِتَعَذُّرِ الْإِشَارَةِ لَهُ

٨٬٣٠٣

بِخِلَافِ الْأَبْكَمِ الْأَصَمِّ فَتُمْكِنُ الْإِشَارَةُ لَهُ وَانْظُرْ هَلْ يَصِحُّ شِرَاءُ الْأَعْمَى مَا لَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْبَصِيرِ لَهُ فِي لَيْلٍ وَلَوْ مُقْمِرًا؛ لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ فِي شِرَائِهِ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي عَلِمَهُ بِالسَّمْعِ أَمْ لَا، وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَ لِلْأَعْمَى عَلَى الصِّفَةِ وَالْبَيْعَ عَلَى الْبَرْنَامَجِ وَبَيْعَ السَّاجِ الْمُدْرَجِ وَقِلَالِ الْخَلِّ مُطَيَّنَةً مُسْتَثْنًى مِمَّا يَأْتِي مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ أَنْ لَا يَكُونَ حَاضِرًا بِالْمَجْلِسِ

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ بَيْعُ غَيْرِ الْجِزَافِ (مِنْ) الشَّخْصِ (الْأَعْمَى) أَيْ لَهُ هَذَا هُوَ الَّذِي يُتَوَهَّمُ عَدَمُ جَوَازِهِ.

٨٬٨٥٦

وَأَمَّا بَيْعُهُ مَا مَلَكَهُ فَلَا يُتَوَهَّمُ مَنْعُهُ.

٨٬٨٥٧

وَقَالَ " د " وَجَازَ الْعَقْلُ فَشَمِلَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ وَحَقِيقَةُ الْأَعْمَى مَنْ وُلِدَ بَصِيرًا ثُمَّ عَمِيَ.

٨٬٨٥٨

وَأَمَّا مَنْ وُلِدَ غَيْرَ بَصِيرٍ فَهُوَ أَكْمَهُ وَلَكِنَّ حُكْمَهَا وَاحِدٌ.

٨٬٨٥٩

وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ يُمْنَعُ الْبَيْعُ لِمَنْ وُلِدَ أَعْمَى أَوْ عَمِيَ قَبْلَ تَمْيِيزِ الْأَلْوَانِ، وَالْخِلَافُ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الرُّؤْيَةِ،

٨٬٨٦٠

وَأَمَّا الْمَشْمُومُ كَمِسْكٍ وَالْمَذُوقُ كَعَسَلٍ فَلَا خِلَافَ فِيهِ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَعْمَى أَخْرَسَ أَصَمَّ وَإِلَّا مُنِعَتْ مُعَامَلَتُهُ وَمُنَاكَحَتُهُ إلَّا مِنْ وَلِيِّهِ الْمُجْبَرِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومن الأعمى؛ يعني أنه تجوز معاملة الأعمى بيعا وشراء ونكاحا وغير ذلك، إلا فيما يتوقف على الرؤية كالجزاف وإنما ذكر البيع عن الأعمى مع البرنامج والغائب ونحوه لكونه لا يبصر، وإنما يشتري على الصفة فشابه شراء الشيء الغائب. انظر الحطاب.

٣٩٬٥٣٢

وقال عن الوثائق المجموعة: ولو كان أعمى أصم لم تجز مبايعته ولا معاملته ولا نكاحه،

٣٩٬٥٣٣

ويجوز بيع الأبكم الأصم. انتهى.

٣٩٬٥٣٤

وقال عبد الباقي: وجاز البيع غير جزاف على الصفة من الأعمى؛ أي له؛ هذا هو الذي يتوهم فيه عدم الجواز،

٣٩٬٥٣٥

وأما بيعه هو ما يملكه فلا إشكال في جوازه.

٣٩٬٥٣٦

وقال أحمد: وجاز العقد فيشمل البيع والشراء. انتهى. وحقيقة الأعمى من تقدم له إبصار،

٣٩٬٥٣٧

وأما من ولد أعمى فيسمى أكمه، والحكم فيهما سواء خلافا للأبهري في منعه البيع لمن ولد أعمى،

٣٩٬٥٣٨

وفي معناه من عمي صغيرا بحيث لا يتخيل الألوان، ومحل الخلاف فيما يتوقف على الرؤية لا فيما يتوقف على شم أو ذوق كمسك وسكر فيجوز قطعا. انتهى. قوله: ومحل الخلاف فيما يتوقف على الرؤية لخ، قال الرهوني: فيه نظر، بل الخلاف مطلق، والتفصيل إنما هو للخمي من عند نفسه، فإنه قال أول كتاب الغرر ما نصه: واختلف إذا خلق أعمى فمنع أبو جعفر الأبهري ذلك، وأجازه أبو محمد عبد الوهاب، وأرى أن يجوز فيما يرى أن مثل ذلك يلزم العلم بمعرفته لمباشرته لمثله مثل الملابس لخ،

٣٩٬٥٣٩

وفي المقصد المحمود: والأعمى الناطق السميع على ضربين أعمى منذ ولد، فهذا لا تجوز معاملته في البيع والابتياع لجهله بالمبيع، وأجازها الشيخ أبو الحسن فيما يرجع إلى الذوق واللمس دون ما يرجع إلى اللون. انتهى.

٣٩٬٥٤٠

وقال بناني: إن الأعمى الأخرس لا تمنع معاملته إذا كان يسمع؛ لأن الإشارة منه ممكنة، وإنما تمنع معاملة الأعمى الأصم أو من وجدت فيه الثلاثة. انتهى.

٣٩٬٥٤١

وقال عبد الباقي: واعلم أن البيع للأعمى على الصفة والبيع على البرنامج وبيع الساج الدرج وقلال الخل مطينة تستثنى مما يأتي من أن شرط المبيع على الصفة أن لا يكون حاضرا لمجلس العقد. انتهى المراد منه.

٣٩٬٥٤٢

وقال الشيخ أبو علي بعد كلام: وإذا تقرر هذا فقول المتن: ومن الأعمى أي وجاز البيع من الأعمى؛ أي صدوره منه. وبرؤية

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.