وإلا جاز
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الْأَجْوَدُ جَوْهَرِيَّةً أَوْ سِكَّةً أَنْقَصَ بَلْ مُسَاوِيًا أَوْ أَوْزَنَ فَتَحْتُهُ أَرْبَعُ صُوَرٍ (جَازَ) لِتَمَحُّضِ الْفَضْلِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ.
وَلَمَّا قَدَّمَ الصَّرْفَ وَالْمُبَادَلَةَ ذَكَرَ الْمُرَاطَلَةَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا جَازَ) يَدْخُلُ بِهِ أَنَّ الْأَزْيَدَ إذَا كَانَ أَجْوَدَ سِكَّةً فَهُوَ جَائِزٌ وَهَذَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَأَمَّا مَالِكٌ فَمَنَعَهُ قَالُوا: لِأَنَّ اجْتِمَاعَ النَّقْصِ مَعَ الرَّدَاءَةِ بِمَنْزِلَةِ مَا نَقَصَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ سُدُسِهِ.
وَانْظُرْ هَذَا مَعَ نَصِّ اللَّخْمِيِّ يَجُوزُ بَدَلُ دِينَارٍ طَيِّبٍ بِدَيْنِهِ مَغْشُوشٍ بِنُحَاسٍ أَوْ فِضَّةٍ إذَا كَانَتْ السِّكَّةُ وَاحِدَةً لِأَنَّ ذَلِكَ مُكَارَمَةٌ مِنْ صَاحِبِ الدِّينَارِ الطَّيِّبِ،
وَكَذَلِكَ دِينَارٌ مِنْ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ الطَّيِّبَةِ مِنْ هَذِهِ الرُّبَاعِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مَحْمُولَةً بِالْفِضَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مُكَارَمَةٌ مِنْ صَاحِبِ الدِّينَارِ الطَّيِّبِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فِي بَيْعِ دِرْهَمٍ مَغْشُوشٍ بِدِرْهَمٍ طَيِّبٍ: لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنَّمَا يُشْبِهُ هَذَا الْبَدَلُ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: إنْ دَخَلَ أَحَدُ الدِّرْهَمَيْنِ بِشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ إلَّا أَنْ يُحِيطَ الْعِلْمُ أَنَّ الدَّاخِلَ فِيهِمَا سَوَاءٌ نَحْوَ السِّكَّةِ الْوَاحِدَةِ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَمَنَعَ شَيْخُنَا ابْنُ رِزْقٍ مُرَاطَلَةَ الذَّهَبِ الْعَبَّادِيَّةِ بِالذَّهَبِ الْعَبَّادِيَّةِ لِأَنَّهَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، أَوْ ذَهَبٌ وَنُحَاسٌ بِذَهَبٍ وَنُحَاسٍ، وَذَلِكَ إغْرَاقٌ وَلَا أَقُولُ بِهِ بَلْ ذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّ الْفِضَّةَ الَّتِي مَعَ هَذِهِ كَالْفِضَّةِ الَّتِي مَعَ هَذِهِ، وَالنُّحَاسَ الَّذِي مَعَ هَذِهِ كَالنُّحَاسِ الَّذِي مَعَ هَذِهِ، وَلَا يُتَّقَى فِي هَذَا مَا يُتَّقَى فِي ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مُنْفَصِلَيْنِ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مُنْفَصِلَيْنِ اهـ.
اُنْظُرْ هَذَا فَلَا شَكَّ أَنَّهُ
فَرْعُ جَوَازِ التَّعَامُلِ بِالْمَغْشُوشِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الرِّضَا بِالزَّائِفِ
فَرْعُ جَوَازِ الْمُعَامَلَةِ بِهِ، وَسَيَأْتِي قَوْلُ الْبَاجِيِّ فِي الْقِرَاضِ أَنَّ الْقِرَاضَ بِهَذِهِ السِّكَكِ الْمَخْلُوطَةِ أَجْوَزُ مِنْهُ بِالْفُلُوسِ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا مُرَاطَلَةُ الذَّهَبِ الْخَالِصَةِ بِالذَّهَبِ الَّتِي لَيْسَتْ بِخَالِصَةٍ كَالْمُرَاطَلَةِ بِالْعَبَّادِيَّةِ،
فَمِنْ الشُّيُوخِ مَنْ أَجَازَهُ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِي إجَازَةِ مُبَادَلَةِ الدِّرْهَمِ السَّتُّوقِ بِالدِّرْهَمِ الْجِيَادِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاضُلِ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ وَيَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِ أَشْهَبَ الْيَسِيرُ مِنْ الدَّرَاهِمِ قِيَاسًا عَلَى مَا أَجَازُوا مِنْ بَدَلِ النِّقَاصِ بِالْوَازِنِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْأَقْوَالِ.
(ص) وَإِلَّا جَازَ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَجْوَدُ جَوْهَرِيَّةٌ أَوْ سِكَّةٌ أَنْقَصَ بَلْ كَانَ مُسَاوِيًا أَوْ أَوْزَنَ جَازَ لِتَمَحُّضِ الْفَضْلِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُرَاطَلَةَ وَهِيَ بَيْعُ النَّقْدِ بِمِثْلِهِ وَزْنًا بِقَوْلِهِ (وَ) جَازَتْ (مُرَاطَلَةُ عَيْنٍ بِمِثْلِهِ) ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِمِثْلِهِ
وَلَوْ قَالَ بَيْعُ نَقْدٍ بِمِثْلِهِ لِيَشْمَلَ الْمَسْكُوكَ وَأَصْلَهُ لَكَانَ أَحْسَنَ وَذَكَرَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ بِمِثْلِهِ الْعَائِدَ عَلَى الْمُؤَنَّثِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْعَيْنَ نَقْدٌ وَبِعِبَارَةٍ وَقَوْلُهُ بِمِثْلِهِ مِنْ كَوْنِهِمَا ذَهَبَيْنِ أَوْ فِضَّتَيْنِ فَلَا يَدْخُلُ الذَّهَبُ مَعَ الْفِضَّةِ
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ حِينَئِذٍ سَوَاءٌ كَانَا مَسْكُوكَيْنِ أَمْ لَا اتَّحَدَتْ السِّكَّةُ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ أَوْ بِالْعَدَدِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَمْثِيلُهُ بِالْمَغْرِبِيِّ وَالسَّكَنْدَرِيِّ وَالْمِصْرِيِّ، وَحِينَئِذٍ يَشْمَلُ الْأَنْصَافَ مَعَ الْكِبَارِ
بِخِلَافِ الْمُبَادَلَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا بُدَّ فِيهَا أَنْ تَكُونَ وَاحِدًا بِوَاحِدٍ لَا وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ،
وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى أَنَّ الْمُرَاطَلَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ مُبَادَلَةِ الْكِلَابِ بِالرِّيَالَاتِ وَالْبَنَادِقَةِ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ لِاتِّحَادِ الْوَزْنِ فَالْفَضْلُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ كَمَا يَجُوزُ مُرَاطَلَةُ الرِّيَالَاتِ بِالْكِلَابِ وَالْبَنَادِقَةِ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ لِتَمَحُّضِ الْفَضْلِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ
(قَوْلُهُ بَلْ كَانَ مُسَاوِيًا) أَوْ أَوْزَنَ هَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ
(قَوْلُهُ وَهِيَ بَيْعُ النَّقْدِ بِمِثْلِهِ وَزْنًا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى ذَلِكَ تَخْرُجُ الْفُلُوسُ، وَتَدْخُلُ بِزِيَادَةٍ أَوْ فَلْسٌ بِمِثْلِهِ عَدَدًا لَا وَزْنًا فِي آخَرَ سَلَّمَهَا لَا يَصْلُحُ فَلْسٌ بِفَلْسَيْنِ نَقْدًا وَلَا مُؤَجَّلًا وَالْفُلُوسُ فِي الْعَدَدِ كَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فِي الْوَزْنِ.
(قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ إلَخْ) هَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ خَاصَّةٌ بِالْمَضْرُوبِ كَمَا عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْعَيْنَ تُطْلَقُ عَلَى مَا يَعُمُّ الْمَسْكُوكَ وَغَيْرَهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَقَوْلُهُ فَلَا يَدْخُلُ الذَّهَبُ مَعَ الْفِضَّةِ أَيْ لَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَلَا أَحَدِهِمَا مِنْ جَانِبٍ وَالْآخَرُ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُفِيدُ إطْلَاقَ الْعَيْنِ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْمَسْكُوكَ وَغَيْرَهُ خِلَافُ الْعِبَارَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التَّعْمِيمِ مِنْ قَوْلِهِ اتَّحَدَتْ السِّكَّةُ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ الْأَنْصَافُ مَعَ الْكِبَارِ) أَيْ كَأَنْصَافِ الْمَحَابِيبِ مَعَ الْمَحَابِيبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَجْوَدَ جَوْهَرِيَّةً أَوْ سِكَّةً أَنْقَصَ وَزْنًا بِأَنْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلدَّنِيءِ فِي الْوَزْنِ أَوْ أَوْزَنَ مِنْهُ (جَازَ) الْإِبْدَالُ لِلْمَعْرُوفِ لِتَمَحُّضِ الْفَضْلِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.