وَجَازَ بِأَكْثَرَ
الشروح عليها
(وَجَازَ) قَضَاءُ ثَمَنِ الْمَبِيعِ إذَا كَانَ عَيْنًا (بِأَكْثَرَ) عَدَدًا أَوْ وَزْنًا مِمَّا فِي الذِّمَّةِ وَأَوْلَى صِفَةً، إذْ عِلَّةُ مَنْعِ ذَلِكَ فِي الْقَرْضِ وَهِيَ السَّلَفُ بِزِيَادَةٍ مَنْفِيَّةٍ هُنَا
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مِنْ الْعَيْنِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا،
فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ كَانَ حَالًّا ابْتِدَاءً جَازَ مُطْلَقًا بِمُسَاوٍ وَأَزْيَدَ قَدْرًا وَصِفَةً وَبِأَقَلَّ إنْ كَانَ عَرَضًا كَطَعَامٍ وَجُعِلَ الْأَقَلُّ فِي مُقَابَلَةِ قَدْرِهِ وَيَبْرِيهِ مِمَّا زَادَ
لَا إنْ جُعِلَ الْأَقَلُّ فِي مُقَابَلَةِ الْكُلِّ فَيُمْنَعُ بِمَا فِيهِ مِنْ الْمُفَاضَلَةِ فِي الطَّعَامِ،
وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ جَازَ إنْ كَانَ بِمِثْلِهِ صِفَةً وَقَدْرًا لَا بِأَزْيَدَ لِمَا فِيهِ مِنْ حَطِّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك وَلَا بِأَقَلَّ لِضَعْ وَتَعَجَّلْ
(قَوْلُهُ: أَمْ لَا) لَا يُقَالُ إذَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ كَانَ فِيهِ قَضَاءُ الْعَيْنِ بِأَفْضَلَ مِنْهَا صِفَةً فَفِيهِ حُطَّ الضَّمَانُ وَأَزِيدُك؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْأَجَلِ فِي الْعَيْنِ مُطْلَقًا أَيْ كَانَتْ مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَلَا يَأْتِي مَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَهُ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَعْ وَتَعَجَّلْ
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى صِفَةً) أَيْ وَأَوْلَى أَكْثَرَ بِمَعْنَى أَعْلَى صِفَةً كَإِرْدَبِّ قَمْحٍ عَنْ شَعِيرٍ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَوْ كَانَ) أَيْ ثَمَنُ الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ مِنْ حَطِّ الضَّمَانِ وَأَزِيدُك) اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ إنَّمَا تَدْخُلُ قَضَاءَ ثَمَنِ الْمَبِيعِ إذَا كَانَ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْأَجَلِ لِرَبِّ الدَّيْنِ وَلَا تَأْتِي فِي الْقَرْضِ مُطْلَقًا وَلَا فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ إذَا كَانَ عَيْنًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إنْ شَاءَ عَجَّلَ أَوْ بَقِيَ لِلْأَجَلِ،
وَأَمَّا ضَعْ وَتَعَجَّلْ فَإِنَّهَا تَجْرِي فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ كَانَ الْقَرْضُ أَوْ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ طَعَامًا أَوْ عَرَضًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجَازَ) قَضَاءُ ثَمَنِ الْمَبِيعِ الْعَيْنَ (بِأَكْثَرَ) عَدَدًا أَوْ وَزْنًا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَا لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ مَنْعِهِ فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ وَهِيَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْعَيْنِ عَنْ الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ فَيَجُوزُ قَضَاؤُهُ قَبْلَ أَجَلِهِ بِمُسَاوِيهِ قَدْرًا وَصِفَةً لَا أَزْيَدَ لِحُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك وَلَا أَقِلَّ لِضَعْ وَتَعَجَّلْ فَإِنْ حَلَّ جَازَ إنْ كَانَ عَرْضًا،
فَإِنْ كَانَ طَعَامًا وَجَعَلَ الْأَقَلَّ فِي مِثْلِهِ وَأَبْرَأَهُ مِنْ الْبَاقِي جَازَ وَإِلَّا مُنِعَ لِلْمُفَاضَلَةِ فِي الطَّعَامِ، وَهَذَا إنْ قَضَاهُ بِجِنْسِهِ،
فَإِنْ قَضَاهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ جَازَ إنْ كَانَ الثَّمَنُ غَيْرَ طَعَامٍ، وَجَازَ بَيْعُهُ بِالْمَأْخُوذِ مُنَاجَزَةً وَسَلَّمَ رَأْسَ الْمَالِ فِيهِ. وَدَارَ الْفَضْلُ بِسِكَّةٍ وَصِيَاغَةٍ وَجَوْدَةٍ .
وَإِنْ بَطَلَتْ فُلُوسٌ فَالْمِثْلُ.
[منح الجليل] وَدَارَ) أَيْ حَصَلَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.