كحب وشعير وسلت وهي جنس؟
الشروح عليها
(كَحَبٍّ) مُرَادُهُ بِهِ بِالْبُرِّ، وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ (وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ) وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِشَعِيرِ النَّبِيِّ (وَهِيَ) أَيْ الثَّلَاثَةُ (جِنْسٌ) وَاحِدٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهَا فَيَحْرُمُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَحْسَنَ) أَيْ لِسَلَامَتِهِ مِمَّا أُورِدَ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ أَطْلَقَ الْحَبَّ فَيَشْمَلُ الْقَمْحَ وَالشَّعِيرَ وَالسُّلْتَ وَغَيْرَهَا فَكَيْفَ يَقُولُ وَهِيَ جِنْسٌ
(قَوْلُهُ: جِنْسٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ خِلَافًا لِلسُّيُورِيِّ وَتِلْمِيذِهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ حَيْثُ قَالَا: إنَّ الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورَةَ أَجْنَاسٌ فَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيمَا بَيْنَهُمَا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى سَبِيلِ الْمُنَاجَزَةِ
(قَوْلُهُ: لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهَا) أَيْ فِي الْقُوتِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضِ مُتَفَاضِلًا) وَلَوْ مُنَاجَزَةً
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَلَّ التَّفَاضُلُ جِدًّا كَبَيْعِ حَبَّةٍ بِحَبَّتَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَاعْلَمْ أَنَّ نُخَالَةَ الْقَمْحِ مِثْلُهُ
بِخِلَافِ نُخَالَةِ الشَّعِيرِ فَإِنَّهَا كَالتِّبْنِ
ص (كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ وَهِيَ جِنْسٌ) ش: لَمَّا كَانَ اتِّحَادُ الْجِنْسِيَّةِ هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ وَاخْتِلَافُ الْجِنْسِيَّةِ يُبِيحُ التَّفَاضُلَ
لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ» احْتَاجَ إلَى بَيَانِ مَا هُوَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَفْعَلْ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ مِنْ تَبْيِينِ الرِّبَوِيَّاتِ مِنْ غَيْرِهَا أَوَّلًا، ثُمَّ بَيَانُ مَا هُوَ جِنْسٌ وَاحِدٌ أَوْ جِنْسَانِ بَلْ جَمَعَ ذَلِكَ لِلِاخْتِصَارِ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ
وَالْمُعْتَمَدُ فِي اتِّحَادِ الْجِنْسِيَّةِ عَلَى اسْتِوَاءِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ تَقَارُبِهَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَإِنْ كَانَ الطَّعَامَانِ يَسْتَوِيَانِ فِي الْمَنْفَعَةِ كَأَصْنَافِ الْحِنْطَةِ أَوْ يَتَقَارَبَانِ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ كَانَا جِنْسًا،
وَإِنْ تَبَايَنَا كَالتَّمْرِ مَعَ الْقَمْحِ كَانَا جِنْسَيْنِ وَالْمَنْصُوصُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْقَمْحَ وَالشَّعِيرَ جِنْسٌ وَاحِدٌ لِتَقَارُبِ الْمَنْفَعَةِ،
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ: إنَّهُ الْأَمْرُ عِنْدَنَا،
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي الْمُعَلِّمِ لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ،
وَقَالَ السُّيُورِيَّ وَتِلْمِيذُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ: هُمَا جِنْسَانِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَعْنِي قَوْلَهُ:"
فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ " قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَرَدَّ الْبَاجِيُّ قَوْلَ الْمُخَالِفِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الشَّعِيرِ وَالْقَمْحِ إذْ تَخْتَارُ لُقْمَةُ هَذَا عَلَى لُقْمَةِ هَذَا بِأَنَّ هَذَا مِنْ حَيْثُ التَّرَفُّهُ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْأَصَالَةُ فِي الْمَنَافِعِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إحْدَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الصَّائِغُ بِالْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ أَنْ لَا يُفْتَى فِيهَا بِقَوْلِ مَالِكٍ، وَالثَّانِيَةُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ، وَالثَّالِثَةُ التَّدْمِيَةُ الْبَيْضَاءُ
وَأَمَّا السُّلْتُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالْقَمْحِ وَفِي أَحَدِ أَقْوَالِ السُّيُورِيِّ فِيهِ نَظَرٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْأَظْهَرُ عَدَمُ جَرْيِهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْقَمْحِ مِنْ الشَّعِيرِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ يَعْنِي فِي طَعْمِهِ وَلَوْنِهِ وَقَوَامِهِ،
وَإِنْ خَالَفَ فِي خِلْقَتِهِ وَيُعْرَفُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ بِشَعِيرِ النَّبِيِّ وَذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، فَقَالَ: وَلَا يَتَخَرَّجُ فِيهِ قَوْلُ السُّيُورِيِّ
قَالَ فِي الْمَشَارِقِ السُّلْتُ: حَبٌّ بَيْنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ،
وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ السُّلْتُ بِالضَّمِّ: ضَرْبٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ كَأَنَّهُ الْحِنْطَةُ.
(كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ وَهِيَ جِنْسٌ؟) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ هِيَ نَوْعٌ وَاحِدٌ. ابْنُ حَبِيبٍ: فَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِي بَيْعِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ فَلَا يَجُوزُ فِيهَا جُزَافٌ بِجُزَافٍ وَلَا جُزَافٌ بِكَيْلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَحَبٍّ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ (ش) مِثَالٌ لِمَا وُجِدَتْ الْعِلَلُ فِيهِ وُجُودًا وَاضِحًا وَلِبَيَانِ اتِّحَادِ جِنْسِ الثَّلَاثَةِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَهِيَ جِنْسٌ) أَيْ الثَّلَاثَةُ جِنْسٌ وَاحِدٌ يَحْرُمُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهَا لِاتِّحَادِ مَنْفَعَتِهَا، أَوْ تَقَارُبِهَا فِي الْقُوتِيَّةِ خِلَافًا لِلسُّيُورِيِّ وَتِلْمِيذِهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ فِي أَنَّ الْقَمْحَ وَالشَّعِيرَ جِنْسَانِ وَالسُّلْتُ حَبٌّ بَيْنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَحَبٍّ إلَخْ) أَيْ: بُرٍّ وَأَطْلَقَ اتِّكَالًا عَلَى شُهْرَتِهِ وَعَلَى قَوْلِهِ وَهِيَ جِنْسٌ فَسَقَطَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْحَبَّ شَامِلٌ لِلْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالسَّلْتِ.
(قَوْلُهُ: الْعِلَلُ) لَا يَخْفَى أَنَّهَا عِلَّةٌ وَاحِدَةٌ فَتَسَمَّحَ فِي التَّعْبِيرِ فَأَطْلَقَ عَلَى أَجْزَاءِ الْعِلَّةِ عِلَلًا، أَوْ أَلْ لِلْجِنْسِ الْمُتَحَقِّقِ فِي وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ: فِي الْقُوتِيَّةِ) رَاجِعٌ لِاتِّحَادِ الْمَنْفَعَةِ، أَوْ تَقَارُبِهَا فَاتِّحَادُ الْمَنْفَعَةِ نَاظِرٌ لِلْقَمْحِ مَعَ السُّلْتِ وَقَوْلُهُ، أَوْ تَقَارُبِهَا نَاظِرٌ لِلشَّعِيرِ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلسُّيُورِيِّ وَتِلْمِيذِهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ إلَخْ) قَائِلًا إنَّ مَنْفَعَتَهُمَا مُتَبَاعِدَةٌ وَرُدَّ بِأَنَّ تَقَارُبَ مَنْفَعَتِهِمَا يُصَيِّرُهُمَا جِنْسًا وَاحِدًا (أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْحَدِيثِ «الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا» إلَى أَنْ قَالَ «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ» إلَخْ مِمَّا يُقَوِّي كَلَامَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يُوَافِقُ عَلَى كَوْنِ السُّلْتِ مَعَ الْقَمْحِ جِنْسًا وَاحِدًا وَهِيَ إحْدَى الثَّلَاثِ الَّتِي حَلَفَ عَبْدُ الْحَمِيدِ أَنَّهُ لَا يُفْتِي فِيهَا بِقَوْلِ مَالِكٍ الثَّانِيَةُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ الثَّالِثَةُ التَّدْمِيَةُ الْبَيْضَاءُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَحَبٍّ) أَيْ قَمْحٍ لِأَنَّهُ الَّذِي يَنْصَرِفُ الْحَبُّ إلَيْهِ عِنْدَ إطْلَاقِهِ لِشُهْرَتِهِ فِيهِ، وَلِقَوْلِهِ وَهِيَ جِنْسٌ فَلَا يُقَالُ الْحَبُّ يَشْمَلُ الْقَمْحَ وَغَيْرَهُ فَكَيْفَ يَقُولُ وَهِيَ جِنْسٌ (وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ آخِرَهُ مُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ حَبٌّ بَيْنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ تُسَمِّيهِ الْمَغَارِبَةُ وَبَعْضُ الْمِصْرِيِّينَ شَعِيرَ النَّبِيِّ،
وَلَمَّا كَانَ اتِّحَادُ الْجِنْسِ هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْلِ بَيْنَ الطَّعَامَيْنِ وَاخْتِلَافُهُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي إبَاحَتِهِ بَيْنَهُمَا بَيَّنَ مَا هُوَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَمَا هُوَ أَجْنَاسٌ فَقَالَ: (وَهِيَ) أَيْ الثَّلَاثَةُ (جِنْسٌ) وَاحِدٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهَا. ابْنُ الْحَاجِبِ الْمُعَوَّلُ فِي اتِّحَادِ الْجِنْسِيَّةِ عَلَى اسْتِوَاءٍ الْمَنْفَعَةُ أَوْ تَقَارُبُهَا.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَإِنْ اسْتَوَى الطَّعَامَانِ فِي الْمَنْفَعَةِ كَأَصْنَافِ الْحِنْطَةِ أَوْ تَقَارَبَا كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ فَهُمَا جِنْسٌ،
وَإِنْ تَبَايَنَا فِيهَا كَالتَّمْرِ وَالْقَمْحِ فَجِنْسَانِ. وَالْمَنْصُوصُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْقَمْحَ وَالشَّعِيرَ جِنْسٌ وَاحِدٌ لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهِمَا.
وَقَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُوَطَّإِ بَعْدَ أَنَّ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى ذَلِكَ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي الْعِلْمِ لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا وَعَلَسٍ وَأَرُزٍّ وَدُخْنٍ وَذُرَةٍ وَهِيَ أَجْنَاسٌ،.
[منح الجليل] جِنْسٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ السُّيُورِيُّ وَتِلْمِيذُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ هُمَا جِنْسَانِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّ الْقِطَّ يُفَرِّقُ بَيْنَ الشَّعِيرِ وَالْقَمْحِ إذْ يَخْتَارُ لُقْمَةَ الْقَمْحِ عَلَى لُقْمَةِ الشَّعِيرِ، وَرَدَّهُ الْبَاجِيَّ بِأَنَّ هَذَا مِنْ حَيْثُ التَّرَفُّهُ وَالنَّظَرُ لَيْسَ لَهُ، بَلْ لِأَصَالَةِ الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ إحْدَى ثَلَاثِ مَسَائِلَ، حَلَفَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بِالْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ أَنَّهُ لَا يُفْتِي فِيهَا بِقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. وَالثَّانِيَة خِيَارُ الْمَجْلِسِ. وَالثَّالِثَةُ التَّدْمِيَةُ الْبَيْضَاءُ.
وَأَمَّا السُّلْتُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالْقَمْحِ،
وَفِي إجْزَاءِ قَوْلِ السُّيُورِيِّ فِيهِ نَظَرٌ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ عَدَمُهُ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْقَمْحِ مِنْ الشَّعِيرِ. الشَّيْخُ زَرُّوقٌ يَعْنِي فِي طُعْمِهِ وَلَوْنِهِ وَقِوَامِهِ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي خِلْقَتِهِ
كحب وشعير وسلت، هذا مثال للطعام الربوي؛ يعني أن الحب ربوي، والمراد بالحب البر،
ومن الطعام الربوي أيضا الشعير،
ومن الطعام الربوي أيضا السلت؛ بضم السين وهو حب بين القمح والشعير لا قشر له يسمى عند المغاربة وبعض المصريين بشعير النبي صلى الله عليه وسلم. وهي جنس؛ يعني أن هذه الثلاثة جنس واحد، فيحرم فيها التفاضل، فلا يجوز التفاضل بين القمح والشعير، ولا بين القمح والسلت، ولا بين الشعير والسلت، وهذا هو المعتمد لتقارب منفعتها، خلافا لقول السيوري وتلميذه عبد الحميت الصائغ: القمح والشعير جنسان. ابن عبد السلام: هو الصحيح لخبر: (البر بالبر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء (١) ) لخ،
ووجه الاستدلال بالخبر قوله في آخره: فإذا اختلفت هذه الأجناس، يقتضي عدم جنسية الشعير والقمح كما هو ظاهر. قال الشارح: ورد بأن تقارب منفعتهما يصيرهما جنسا واحدا،
وفي حديث مسلم -عن معمر بن عبد الله أنه أرسل غلامه بصاع من قمح، فقال: بعه ثم اشتر به شعيرا، فذهب وأخذ صاعا وزيادة بعض صاع. فلما أخبر معمرا قال له: رده رده ولا تأخذه إلا مثلا بمثل، فإني كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الطعام بالطعام مثلا (٢) بمثل). وكان طعامنا يومئذ الشعير، فقيل: فإنه ليس مثله. قال إني أخاف أن يضارع -ما يقَوِّي المشهور- قاله عبد الباقي.
وقوله: ما يقوي المشهور، ما مبتدأ وخبره في حديث المتقدم،
وقال الحطاب: قال المازري في المعلم: لم يختلف في المذهب أنهما أي القمح؛ الشعير جنس واحد،
وقال السيوري وتلميذه عبد الحميد: هما جنسان، واختاره ابن عبد السلام لظاهر الحديث،
أعني قوله: فإذا اختلفت هذه الأجناس،
وأما السلت فالمذهب أنه كالقمح، قال ابن ناجي: ولا يتخرج فيه قول السيوري، وهذه إحدى المسائل الثلاث التي خالف فيها عبد الحميد الإمام، وحلف بالمشي إلى مكة ألا يفتي فيها بقول مالك رضي الله عنه، ونظمها بعضهم بقوله: عبد الحميد خالف الإمام … لدي ثلاث هاكها نظاما جنسية القمح مع الشعير … تدمية بيضا بلا نكير ترك خيار مجلس وقد حلف … بالمشي لا يفتي بقول من سلف وسيأتي البحث مع عبد الحميد في حلفه هذا في فصل الخيار إن شاء الله.
وعلس، يعني أن العلس ربوي وهو حب مستطيل عليه زغب حبتان منه في قشر يقرب من خلقة البر،
والمشهور المعروف من المذهب أنه لا يلحق بالثلاث، وأنه جنس منفرد،
وقيل: إنه يلحق بها وهو قول المدنيين ورواه ابن حبيب وحكاه ابن عبد البر عن ابن كنانة. قاله الحطاب. وأرز، يعني أن الأرز من الربوي. ودخن؛ يعني أن الدخن من الطعام الربوي. وذرة؛ يعني أن الذرة من الطعام الربوي، والدخن قمح السودان، والذرة البشنة. قاله الخرشي والحطاب. وعكس بناني. وهي؛ أي الأربعة. أجناس؛ أي يجوز فيها التفاضل مناجزة.
قال الحطاب: والمشهور أن الدخن والذرة والأرز أجناس متباينة يجوز التفاضل بينها، وأنها لا تلحق بالقمح، وذكر الباجي عن ابن وهب: أنها جنس لا يجوز التفاضل بينها، وذكر ابن محرز عنه أنها تلحق بالقمح وما معه. قاله الحطاب.
وقال المواق عن أبي عمر: اتفق قول مالك أن الدخن والذرة والأرز أصناف يجوز التفاضل بينها. وقطنية؛ يعني أن القطنية من الطعام الربوي وهي بضم القاف وكسرها وسكون الطاء المهملة وكسر النون وتشديد التحتية وتخفيفها كعدس ولوبيا وحمصرر وترمس وفول وجلبان وبسيلة وهي قريبة من الجلبان. ومنها، أي القطنية في باب الربوات دون باب الذكاة، كرسنة، بكسر الكاف وتشديد النون وهي الكِشْنَى بوزن كسرى، نبت شجرة صغيرة لها ثمر في غلاف مسهل مبول للدم مسمن للدواب نافع للسعال.
الفاكهاني عن الأبهري: القطنية حبوب كثيرة سميت قطنية لقطونها في بيوت الناس من قطن بالمكان إذا أقام به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.