وعلس وأرز ودخن وذرة وهي أجناس
الشروح عليها
(وَعَلَسٍ) قَرِيبٌ مِنْ خِلْقَةِ الْبُرِّ طَعَامُ أَهْلِ صَنْعَاءِ الْيَمَنِ (وَأُرْزٍ وَدُخْنٍ وَذُرَةٍ وَهِيَ) أَيْ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ (أَجْنَاسٌ) يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهَا مُنَاجَزَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهَا) أَيْ
وَيَحْرُمُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضِ لِأَجَلٍ اتَّفَقَ الْقَدْرُ أَوْ اخْتَلَفَ لِلنَّسَاءِ
ص (وَعَلَسٍ وَأُرْزٍ وَدُخْنٍ وَذُرَةٍ وَهِيَ أَجْنَاسٌ) ش: اُخْتُلِفَ فِي الْعَلَسِ فَالْمَعْرُوفُ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِالثَّلَاثَةِ، وَأَنَّهُ جِنْسٌ مُنْفَرِدٌ
وَقِيلَ إنَّهُ يَلْحَقُ بِهَا، وَهُوَ قَوْلُ الْمَدَنِيِّينَ، وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ ابْنِ كِنَانَةَ وَالْعَلَسُ
قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: حَبٌّ صَغِيرٌ يَقْرُبُ مِنْ خِلْقَةِ الْبُرِّ،
وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: هُوَ حَبٌّ مُسْتَطِيلٌ صَغِيرٌ مُصَوَّفٌ.
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعَلَسُ مُحَرَّكَةٌ ضَرْبٌ مِنْ الْبُرِّ يَكُونُ حَبَّتَانِ فِي قِشْرَةٍ والْإِشْقالِيَّةُ هِيَ الْعَلَسُ،
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الدُّخْنَ وَالذُّرَةَ، وَالْأُرْزَ أَجْنَاسٌ مُتَبَايِنَةٌ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيمَا بَيْنَهَا، وَأَنَّهَا لَا تَلْحَقُ بِالْقَمْحِ، وَذَكَرَ الْبَاجِيُّ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ: أَنَّهَا جِنْسٌ لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا، وَذَكَرَ ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْهُ أَنَّهَا تَلْحَقُ بِالْقَمْحِ وَمَا مَعَهُ، وَنَقْلُ ابْنِ بَشِيرٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَنَقَلَهُ اللَّخْمِيّ عَنْ اللَّيْثِ وَمَالَ إلَيْهِ،
وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّرْفِ وَالرِّبَوِيَّاتُ، وَالْأُرْزُ مَعْلُومٌ وَالذُّرَةُ قِيلَ الْبَشْنَةُ،
وَقِيلَ الْقَطَّانِيَّةُ وَعَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا وَالدُّخْنُ قِيلَ قَمْحُ السُّودَانِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى دِرْعًا،
وَقِيلَ الْقَطَّانِيَّةُ وَسَمِعْتُ بَعْضَ شُيُوخِنَا يَقُولُ الْبَشْنَةُ انْتَهَى. وَالْقَطَّانِيَّةُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى فِي مَكَّةَ بِالذُّرَةِ وَالْبَشْنَةُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى فِي عُرْفِ أَهْلِ الطَّائِفِ بِالْأَجْرَشِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَسٌ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ يَجُوزُ فِيهِ الْجَرُّ وَالرَّفْعُ فَالْجَرُّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ كَحَبٍّ وَالرَّفْعُ عَلَى الْخَبَرِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ فَإِنَّ قَوْلَهُ:" كَحَبٍّ " خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ مِثَالُهُ كَحَبٍّ إلَخْ، وَالْخَبَرُ إنَّمَا هُوَ الْمُتَعَلِّقُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَعَلَسٍ وَذُرَةٍ وَدُخْنٍ وَأَرُزٍّ وَهِيَ أَجْنَاسٌ) هَكَذَا هِيَ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْعَلَسَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْقَمْحِ.
أَبُو عُمَرَ: اتَّفَقَ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ الدُّخْنَ وَالذُّرَةَ وَالْأَرُزَّ أَصْنَافٌ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهَا
(ص) وَعَلَسٌ وَأُرْزٌ وَدَخَنٌ وَذُرَةٌ وَهِيَ أَجْنَاسٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَجْنَاسٌ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيمَا بَيْنَهَا يَدًا بِيَدٍ وَهِيَ الْعَلَسُ حَبٌّ مُسْتَطِيلٌ عَلَيْهِ زَغَبٌ حَبَّتَانِ مِنْهُ فِي قِشْرَةٍ قَرِيبٌ مِنْ خِلْقَةِ الْبُرِّ طَعَامُ أَهْلِ صَنْعَاءَ وَالْأُرْزُ مَعْرُوفٌ وَالدُّخْنُ قَرِيبٌ مِنْ حَبِّ الْبِرْسِيمِ وَهُوَ قَمْحُ السُّودَانِ وَالذُّرَةُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتُسَمَّى البشنة وَفِي عُرْفِ أَهْلِ الطَّائِفِ بِالْأُحَيْرِشِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَجْنَاسٌ) أَيْ: الثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ وَإِنَّمَا خَصَّهَا بِمَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا هَلْ هِيَ جِنْسٌ، أَوْ أَجْنَاسٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ
وَأَمَّا الْعَلَسُ فَخَارِجٌ عَنْهَا إذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ جِنْسٌ مِنْهَا وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ مُلْحَقٌ بِالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالسَّلْتِ، أَوْ جِنْسٌ بِانْفِرَادِهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ: وَهُوَ قَمْحُ السُّودَانِ) أَيْ: كَالْقَمْحِ بِالنِّسْبَةِ لِلسُّودَانِ فَلَا يَرِدُ أَنْ يُقَالَ السُّودَانُ لَا يُطْلِقُونَ عَلَيْهِ قَمْحًا
(وَعَلَسٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ حَبٌّ مُسْتَطِيلٌ عَلَيْهِ. زَغَبٌ حَبَّتَانِ مِنْهُ فِي قِشْرَةٍ قَرِيبٌ مِنْ خِلْقَةِ الْبُرِّ طَعَامِ أَهْلِ صَنْعَاءِ الْيَمَنِ. الْحَطّ اخْتَلَفَ فِي الْعَلَسِ فَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ جِنْسٌ مُنْفَرِدٌ.
وَقِيلَ: مُلْحَقٌ بِالثَّلَاثَةِ فِي الْجِنْسِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ الْمَدَنِيِّينَ وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ ابْنِ كِنَانَةَ اهـ. . (وَأَرُزٍّ وَدُخْنٍ وَذُرَةٍ وَهِيَ) أَيْ الثَّلَاثَةُ (أَجْنَاسٌ) فَيَجُوزُ الْفَضْلُ بَيْنَهَا. الْحَطّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَذَكَرَ الْبَاجِيَّ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ الْفَضْلُ بَيْنَهَا. وَذَكَرَ ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْهُ إلْحَاقَهَا بِالْقَمْحِ وَمَا مَعَهُ فِي الْجِنْسِيَّةِ، وَنَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ اللَّيْثِ وَمَالَ إلَيْهِ
وهي أجناس يعني أن القطنية أجناس يجوز التفاضل بين الصنفين منها مناجزة. قال الحطاب: المشهور من المذهب أن القطنية أجناس متباينة يجوز التفاضل بينها، وهو قول مالك الأول واختاره ابن القاسم. قال صاحب الطراز: لاختلاف صورها وأسمائها الخاصة بها ومنافعها وعدم استحالة بعضها إلى بعض؛ ولأن المرجع في اختلاف الأصناف إلى العرف وهي في العرف أصناف، ألا ترى أنها لا تجمع في القسم بالسهم؛
وقيل: إنها جنس واحد وهو قول مالك الثاني،
قال في الرسالة: والقطنية أصناف في البيوع، وقد اختلف فيها قول مالك؛ ولم يختلف قوله في الزكاة أنها صنف واحد. انتهى. قال الرهوني: قال القلشاني: كان شيخنا الغبريني رحمه الله يقول ناقلا عن بعض الشيوخ: بل اختلف قوله في الزكاة كما اختلف قوله في البيوع. انتهى.
وقال الحطاب: واختلف في الكرسنة هل هي من القطاني وهو المشهور أو هي صنف مستقل على حدته؟ قاله ابن حبيب.
وقيل: إنها غير طعام وهو ظاهر قول يحيى بن يحيى: لا زكاة فيها. قال ابن رشد: وهو الأظهر؛ لأنها علف لا طعام. وقوله: وكمي أجناس، أخبر بأجناس عن لفظة هي لأنها واقعة على متعدد. وتمر؛ يعني أن التمر من الطعام الربوتي. وزبيب؛ يعني أن الزبيب من الطعام الربوي. الحطاب: لا خلاف أن أصناف التمر كلها جنس واحد
وكذلك أصناف الزبيب وأنهما أعني الزبيب والتمر جنسان. والله أعلم. قال الجزولي: والقشمش زبيب صغير لا عظم له. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.