ومطلق لبن
الشروح عليها
(وَمُطْلَقِ لَبَنٍ) رِبَوِيٍّ وَهُوَ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمِ حَلِيبِ وَمَخِيضٍ وَمَضْرُوبٍ وَمِنْهُ اللِّبَأُ وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ وَقْتَ الْوِلَادَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ اللَّبَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَمُطْلَقُ لَبَنٍ) ش: شَمِلَ قَوْلُهُ حَتَّى لَبَنِ الْآدَمِيِّ فَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِ لَا بِجِنْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ السَّلَمِ الثَّالِثِ،
وَقَالَ ابْنُ نَاجِي أَيْضًا فِي السَّلَمِ الثَّالِثِ مِنْ شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَبَنُ الْآدَمِيِّ عِنْدِي هُوَ كَأَحَدِ الْأَلْبَانِ مِنْ الْأَنْعَامِ فَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِيهِ وَفِيهَا، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَمُطْلَقِ لَبَنٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: إنَّ مُطْلَقَ اللَّبَنِ رِبَوِيٌّ،
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَبَنُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ صِنْفٌ وَاحِدٌ
وَيَجُوزُ لَبَنُ الْغَنَمِ الْحَلِيبُ وَفِيهِ زُبْدُهُ بِلَبَنٍ مَضْرُوبٍ قَدْ أُخْرِجَ زُبْدُهُ أَوْ بِلَبَنِ اللِّقَاحِ وَلَا زُبْدَ فِيهِ مِثْلًا بِمِثْلٍ كَمَا جَازَ دَقِيقٌ بِقَمْحٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلِلْقَمْحِ رِيعٌ بَعْدَ طَحْنِهِ،
وَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
(ص) وَمُطْلَقُ لَبَنٍ (ش) أَيْ: فَإِنَّهُ رِبَوِيٌّ عَلَى الْمَعْرُوفِ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَاتٌ وَدَوَامُهُ كَادِّخَارِهِ وَهُوَ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ وَآدَمِيِّ حَلِيبٍ وَمَخِيضٍ وَغَيْرِهِمَا وَالْمَخِيضُ مَا يُمْخَضُ بِالْقِرْبَةِ وَالْمَضْرُوبُ مَا يُضْرَبُ بِالْمَاءِ لِإِخْرَاجِ زُبْدِهِ وَاللِّبَأُ مِنْ جِنْسِ اللَّبَنِ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُهُ وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ الشَّعِيرِ لِلْقَمْحِ اللَّذَيْنِ هُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ رِبَوِيٌّ عَلَى الْمَعْرُوفِ) أَيْ: مِنْ الْمَذْهَبِ وَمُقَابِلُهُ مَا أَجَازَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْمَخِيضِ وَالْمَضْرُوبِ.
(قَوْلُهُ: وَدَوَامُهُ كَادِّخَارِهِ إلَخْ) أَيْ: أَوْ؛ لِأَنَّ ادِّخَارَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ مِنْ سَمْنٍ وَجُبْنٍ بِمَنْزِلَةِ ادِّخَارِهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ بَقَرٍ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَشْمَلُ مَكْرُوهَ الْأَكْلِ بَلْ لَيْسَ بِطَعَامٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِعَدَمِ صِدْقِ حَدِّهِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَاللِّبَأُ مِنْ جِنْسِ اللَّبَنِ) أَيْ: خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لِاخْتِلَافِ الِاسْمِ وَالْقَصْدِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ سَمْنٌ وَلَا يُؤْكَلُ إلَّا مَطْبُوخًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَصْلُهُ) أَيْ: لِأَنَّ اللِّبَأَ أَصْلُ اللَّبَنِ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْأَصَالَةِ كَوْنَهُ أَوَّلَ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْ ثَدْيِ الْبَقَرَةِ وَاللَّبَنُ يَتْبَعُهُ فِي الْخُرُوجِ أَيْ: يَأْتِي بَعْدَهُ وَإِلَّا فَاللَّبَنُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدُ لَمْ يَكُنْ لِبَأً وَانْقَلَبَ لَبَنًا فَتَدَبَّرْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَ (مُطْلَقِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ (لَبَنٍ) مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ حَلِيبٍ أَوْ مَخِيضٍ أَوْ مَضْرُوبٍ وَكُلُّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَلَوْ مِنْ آدَمِيٍّ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَبَنِ آدَمِيٍّ أَوْ نَعَمٍ بِفَضْلِ أَحَدِهِمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمُدَوَّنَةِ. ابْنُ نَاجِي لَبَنُ الْآدَمِيِّ عِنْدِي كَأَحَدِ الْأَلْبَانِ مِنْ الْأَنْعَامِ فَيَحْرُمُ الْفَضْلُ فِيهِ وَفِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
تنبيه: في الذخيرة: هل اللبأ جنس غير اللبن لاختلاف الاسم والمنفعة فلا يخرج منه سمن ولا يوكل إلا مطبوخا؟ أو هو من جنس اللبن وهو الظاهر وهو أقرب للبن من الشعير للقمح. قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب: وشمل قواه: مطلق لبن، مطلق لبن الآدمي فلا يجوز التفاضل فيه لا بجنسه ولا بغيره وهو كذلك نص عليه المشدالي في حاشيته على المدونة.
وقال ابن ناجي على المدونة: ولبن الآدمي عندي كأحد الألبان من الأنعام يحرم التفاضل فيه وفيها. انتهى.
وقال المواق: من المدونة: لبن الإبل والبقر والغنم صنف واحد،
ويجوز لبن الغنم الحليب وفيه زبده بلبن مضروب قد أخرج زبده. أو بلبن اللقاح ولا زبد، فهي كما جاز دقيق بقمح مثلا بمثل وللقمح ريع بعد طحنه ولا يجوز التفاضل في شيء من ذلك. وحلبة؛ يعني أن الحلبة بضم الحاء واللام تضم وتسكن تخفيفا ربوية واختلف هل هي ربوية إن اخضرَّتْ؟ فيمنع بيعها قبل قبضها؛ التفاضل فيها
وأما إن يبست فلا يمنع ذلك فيها، أو هي ربوية مطلقا اخضرت أو يبست؛ في ذلك تردد، هذا هو ظاهر المص كابن الحاجب ونحوه للجزولي، ويفسر المص ليوافق النقل بأنه اختلف في الحلبة هل هي طعام؟ وهو قول ابن القاسم في الموازية أو دواء وهو قول ابن حبيب؟ أو الخضراء طعام واليابسة دواء وهو قول أصبغ؟ واختلف المتأخرون هل هذا القول تفسير؟
وأن المذهب على قول واحد أو لا. وإلى هذا أشار المص بقوله: تردد.
فرع: قال الجزولي: وأما النشا وهو شيء يكون عند الجلاد للكتب يلصق به الجلود وهو مصنوع من الطعام فإنه يجوز بيعه قبل قبضه؛
ويجوز فيه التفاضل من غير خلاف مع أنه كان أصله من طعام، وإنما ذلك لأنه خرج عن كونه طعاما. انتهى نقله عبد الباقي. ومصلحه، بالجر عطف على كحب وقد عرف ابن عرفة الطعام بأنه ما غلب اتخاذه لأكل آدمي أو لإصلاحه أو شربه. انتهى. والملح ملحق بالربوي لأنه يصلح القوت؛
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.