وحلبة وهل إن اخضرت؟ تردد
الشروح عليها
(وَحُلْبَةٌ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَاللَّامِ وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا رِبَوِيَّةٍ (وَهَلْ إنْ اخْضَرَّتْ) أَوْ وَلَوْ يَابِسَةً (تَرَدُّدٌ) هَذَا ظَاهِرُهُ وَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ إذْ النَّقْلُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا طَعَامٌ وَعَنْ ابْنِ حَبِيبٍ دَوَاءٌ وَلَيْسَتْ بِطَعَامٍ
وَقِيلَ الْخَضْرَاءُ طَعَامٌ وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فَبَعْضُهُمْ أَبْقَى الْأَقْوَالَ عَلَى ظَاهِرِهَا وَعَلَيْهِ فَالرَّاجِحُ مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَبَعْضُهُمْ رَدَّهَا لِقَوْلٍ وَاحِدٍ بِحَمْلِ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الْخَضْرَاءِ وَابْنِ حَبِيبٍ عَلَى الْيَابِسَةِ فَعُلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ رِبَوِيَّةً قَطْعًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّهَا طَعَامٌ يَحْرُمُ فِيهَا النَّسَاءُ أَوْ لَا فَلَا
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْخَضْرَاءُ طَعَامٌ) أَيْ وَالْيَابِسَةُ دَوَاءٌ وَهَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ
(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ أَنَّهَا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ هُنَا كَظَاهِرِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي كَوْنِهَا رِبَوِيَّةً أَمْ لَا وَاعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِمَا ذَكَرَهُ شَارِحُنَا مِنْ أَنَّ هَذَا خِلَافَ النَّقْلِ وَاعْتَرَضَ الشَّارِحُ بَهْرَامُ عَلَى الْمُصَنِّفِ هُنَا بِمِثْلِ اعْتِرَاضِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَأَجَابَ عج بِأَنَّ كَلَامَ الْجُزُولِيِّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ يَدُلُّ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفِ مِنْ كَوْنِهَا طَعَامًا قَطْعًا وَالْخِلَافُ فِي رِبَوِيَّتِهَا وَعَدَمِ رِبَوِيَّتِهَا أَيْ فِي كَوْنِهَا يَدْخُلُهَا رِبَا الْفَضْلِ أَوْ لَا يَدْخُلُهَا وَقَالَ ح بَعْدَ مَا ذُكِرَ اعْتِرَاضُ الشَّارِحِ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ الْخِلَافُ فِي كَوْنِهَا رِبَوِيَّةً أَمْ لَا وَذَكَرَ كَلَامَهُ فَانْظُرْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ ذَلِكَ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ رِبَوِيَّةً قَطْعًا) أَيْ لَا يَدْخُلُهَا رِبَا الْفَضْلِ قَطْعًا بَلْ يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَيْسَتْ بِطَعَامٍ فَلَا يَحْرُمُ فِيهَا رِبَا النَّسَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَحُلْبَةٍ وَهَلْ إنْ اخْضَرَّتْ تَرَدُّدٌ) ش: اُخْتُلِفَ فِي الْحُلْبَةِ هَلْ هِيَ طَعَامٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَوْ دَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ أَوْ الْخَضْرَاءُ طَعَامٌ وَالْيَابِسَةُ دَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَرَأَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ تَفْسِيرٌ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ تَرَدُّدٌ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ: وَالْخِلَافُ فِي الْحُلْبَةِ إنَّمَا هُوَ هَلْ هِيَ طَعَامٌ أَوْ دَوَاءٌ لَا فِي أَنَّهَا رِبَوِيَّةٌ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ يُوهِمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ فِي الرِّبَوِيِّ، انْتَهَى قُلْت وَقَدْ اعْتَرَضَ الشَّارِحُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِمِثْلِ مَا اعْتَرَضَ بِهِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ الْخِلَافُ فِي كَوْنِهَا رِبَوِيَّةً أَمْ لَا فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ الْخِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ: وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ بَيْنَ مَنْ أَثْبَتَ لَهَا الْمَطْعُومِيَّةُ مُطْلَقًا وَبَيْنَ مَنْ قَيَّدَهَا بِالْخَضْرَاءِ أَنَّهَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ رِبَوِيَّةٌ لِأَنَّهَا تُدَّخَرُ لِلْإِصْلَاحِ وَعَلَى الثَّانِي الَّذِي قَيَّدَهَا بِالْخَضْرَاءِ لَا تُدَّخَرُ فَلَا تَكُونُ رِبَوِيَّةً وَإِنْ كَانَتْ طَعَامًا قَالَ: وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَطْعُومٍ وَأَنَّهَا غَالِبُ اسْتِعْمَالِهَا فِي الْأَدْوِيَةِ اهـ.
(وَحُلْبَةٍ وَهَلْ وَإِنْ اخْضَرَّتْ؟ تَرَدُّدٌ) ابْنُ رُشْدٍ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْحُلْبَةِ: لَيْسَتْ بِطَعَامٍ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الْأَدْوِيَةِ، فَتُبَاعُ قَبْلَ أَنْ تُسْتَوْفَى، وَيُبَاعُ مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وَتُبَاعُ بِالْقَمْحِ إلَى أَجَلٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هِيَ طَعَامٌ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ هَلْ هِيَ رِبَوِيَّةٌ،
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهَا.
وَقَالَ أَصْبَغُ: لِلْخَضْرَاءِ حُكْمُ الْأَطْعِمَةِ، وَلِلْيَابِسَةِ حُكْمُ الْأَدْوِيَةِ، وَمَا ذَكَرَ اللَّخْمِيِّ إلَّا قَوْلَ أَصْبَغَ خَاصَّةً غَيْرَ مُعْزٍ وَكَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ
(ص) وَحُلْبَةٌ وَهَلْ إنْ اخْضَرَّتْ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحُلْبَةَ بِضَمِّ الْحَاءِ طَعَامٌ وَهَلْ مُطْلَقًا، أَوْ إنْ اخْضَرَّتْ
وَأَمَّا الْيَابِسَةُ فَدَوَاءٌ وَلَيْسَتْ رِبَوِيَّةً مُطْلَقًا فَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَهَلْ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي الْحَلَبَةِ فَقِيلَ طَعَامٌ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، أَوْ دَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ، أَوْ الْخَضِرَةُ طَعَامٌ وَالْيَابِسَةُ دَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَرَأَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ الْأَخِيرَ تَفْسِيرٌ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ وَرَأَى بَعْضٌ إبْقَاءَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَإِلَى هَذَا التَّوْفِيقِ وَالْخِلَافِ أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهَلْ مُطْلَقًا إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ الْخِلَافِ وَقَوْلُهُ، أَوْ إنْ اخْضَرَّتْ إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ الْوِفَاقِ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَتْ إلَخْ كَلَامُ مُسْتَأْنَفٌ أَيْ: أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِرِبَوِيَّةٍ لَا خَضِرَةٍ وَلَا يَابِسَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَ (حُلْبَةٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ وَتُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ فَهِيَ رِبَوِيَّةٌ. (وَهَلْ) مَحَلُّ رِبَوِيَّتِهَا (إنْ اخْضَرَّتْ) أَيْ كَانَتْ خَضْرَاءَ فَيُمْنَعُ بَيْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهَا وَالْفَضْلُ فِيهَا،
فَإِنْ كَانَتْ يَابِسَةً فَلَيْسَتْ رِبَوِيَّةً فَلَا يُمْنَعُ ذَلِكَ فِيهَا أَوْ رِبَوِيَّةً مُطْلَقًا (تَرَدُّدٌ) وَمُصْلِحُهُ: كَمِلْحٍ، وَبَصَلٍ، وَثُومٍ وَتَابِلٍ كَفُلْفُلٍ، وَكُزْبَرَةٍ، وَكَرَوْيَا، وَآنِيسُونٍ،.
[منح الجليل] الْحَطّ اُخْتُلِفَ فِي الْحُلْبَةِ هَلْ هِيَ طَعَامٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، أَوْ دَوَاءٌ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَ أَصْبَغُ: الْخَضْرَاءُ طَعَامٌ وَالْيَابِسَةُ دَوَاءٌ وَرَأَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْأَوَّلِينَ،
وَأَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ. وَبَعْضُهُمْ أَنَّهُ خِلَافٌ لَهُمَا وَأَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، وَلِذَا قَالَ تَرَدُّدٌ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْخِلَافُ فِي الْحُلْبَةِ إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِهَا طَعَامًا أَوْ دَوَاءً لَا فِي كَوْنِهَا رِبَوِيَّةً، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ فِي الرِّبَوِيِّ. اهـ. وَقَدْ اعْتَرَضَ الشَّارِحُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِمِثْلِ مَا اعْتَرَضَ بِهِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ، وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ الْخِلَافُ فِي كَوْنِهَا رِبَوِيَّةً أَمْ لَا فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ: وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ بَيْنَ مَنْ أَثْبَتَ مَطْعُومِيَّتَهَا مُطْلَقًا وَبَيْنَ مَنْ قَيَّدَهَا بِالْخَضْرَاءِ أَنَّهَا عَلَى الْأَوَّلِ رِبَوِيَّةٌ لِأَنَّهَا تُدَّخَرُ لِلْإِصْلَاحِ، وَعَلَى الثَّانِي الَّذِي قَيَّدَهَا بِالْخَضْرَاءِ لَا تُدَّخَرُ فَلَا تَكُونُ رِبَوِيَّةً وَإِنْ كَانَتْ طَعَامًا قَالَ: وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَطْعُومٍ وَإِنَّمَا غَالِبُ اسْتِعْمَالِهَا فِي الْأَدْوِيَةِ.
اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ هَذَا. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.