فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالطَّحْنُ) لِلْحَبِّ (وَالْعَجْنُ) لِلدَّقِيقِ (وَالصَّلْقُ) لِشَيْءٍ مِنْ الْحُبُوبِ (إلَّا التُّرْمُسَ وَالتَّنْبِيذَ) لِتَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ (لَا يُنْقَلُ) كُلٌّ مِنْهَا عَنْ أَصْلِهِ فَالدَّقِيقُ لَيْسَ جِنْسًا مُنْفَرِدًا عَنْ أَصْلِهِ؛ لِأَنَّهُ تَفْرِيقُ أَجْزَاءٍ وَالْعَجِينُ مَعَ الدَّقِيقِ أَوْ الْقَمْحِ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَالْمَصْلُوقُ مَعَ غَيْرِهِ جِنْسٌ لَكِنْ لَا يُبَاعُ مَصْلُوقٌ بِمِثْلِهِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ، وَلَا بِيَابِسٍ لِأَنَّهُ رَطْبٌ بِيَابِسٍ،

٢٬٧٤٠

وَكَذَا التَّنْبِيذُ لَا يُنْقَلُ عَنْ أَصْلِهِ،

٢٬٧٤١

وَكَذَا عَصِيرُ الْعِنَبِ مَعَ الْعِنَبِ،

٢٬٧٤٢

وَأَمَّا التُّرْمُسُ فَصَلْقُهُ يَنْقُلُهُ عَنْ أَصْلِهِ لِطُولِ أَمَدِهِ وَتَكَلُّفِ مُؤْنَتِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ نَقْعِهِ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَحْلُوَ

تعليق

وَأَشَارَ لِلْقِسْمِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا التُّرْمُسُ) أَيْ فَإِنَّ صَلْقَهُ يَنْقُلُهُ عَنْ جِنْسِهِ وَأَلْحَقَ بِصَلْقِ التُّرْمُسِ تَدْمِيسَ الْفُولِ وَصَلْقَ الْفُولِ الْحَارِّ لِلْكُلْفَةِ أَيْ الْمَشَقَّةِ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ بَيْعُ الْفُولِ الْمُدَمَّسِ وَالْفُولِ الْحَارِّ بِالْفُولِ الْيَابِسِ،

٨٬٣٨٩

وَلَوْ مُتَفَاضِلًا إذَا كَانَ مُنَاجَزَةً.

(قَوْلُهُ: فَالدَّقِيقُ لَيْسَ جِنْسًا مُنْفَرِدًا عَنْ أَصْلِهِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْحَبِّ مُتَمَاثِلًا لَا مُتَفَاضِلًا وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ هُنَا تُعْتَبَرُ بِالْوَزْنِ لَا بِالْكَيْلِ

٨٬٣٩٠

وَقِيلَ تُعْتَبَرُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: وَالْعَجِينُ مَعَ الدَّقِيقِ أَوْ الْقَمْحِ جِنْسٌ وَاحِدٌ) أَيْ فَلَا يُبَاعُ الْعَجِينُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا إذَا كَانَ مُتَمَاثِلًا وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ فِي قَدْرِ الدَّقِيقِ تَحَرِّيًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي بَيْعِ الْعَجِينِ بِالْقَمْحِ وَفِي جَانِبِ الْعَجِينِ إذَا بِيعَ بِالدَّقِيقِ كَمَا يَأْتِي

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٠٥٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالطَّحْنُ وَالْعَجْنُ وَالصَّلْقُ إلَّا التُّرْمُسَ وَالتَّنْبِيذَ لَا يَنْقُلُ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الطَّحْنَ لَا يَنْقُلُ الْقَمْحَ فَلَا يَصِيرُ الدَّقِيقُ جِنْسًا غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ تَفْرِيقُ أَجْزَاءٍ عَلَى الْمَشْهُورِ

٦٬٤١٢

وَكَذَلِكَ الْعَجْنُ لَا يَنْقُلُ عَنْ الْقَمْحِ وَالدَّقِيقِ؛ لِأَنَّهُ ضَمُّ أَجْزَاءٍ بِاتِّفَاقِ الْمُتَأَخِّرِينَ

٦٬٤١٣

وَكَذَلِكَ الصَّلْقُ لِشَيْءٍ مِنْ الْحُبُوبِ لَا يَنْقُلُ عَنْ أَصْلِهِ وَلِذَلِكَ لَا يُبَاعُ مَصْلُوقٌ بِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مَبْلُولٌ بِمِثْلِهِ وَلَا بِيَابِسٍ؛ لِأَنَّهُ رَطْبٌ بِيَابِسٍ إلَّا التُّرْمُسَ فَيَنْقُلُهُ الصَّلْقُ لِطُولِ أَمَدِهِ وَتَكَلُّفِ مُؤْنَتِهِ وَقَوْلُ بَعْضٍ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِالصَّلْقِ حُلْوًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُرًّا فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلُو بِنَقْعِهِ فِي الْمَاءِ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ التَّنْبِيذَ لِتَمْرٍ وَنَحْوِهِ لَا يَنْقُلُ عَنْ أَصْلِهِ فَفِيهَا سَأَلْت مَالِكًا عَنْ التَّنْبِيذِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ وَالْعَصِيرُ مِثْلُهُ وَقَوْلُهُ وَالصَّلْقُ وَيَأْتِي أَنَّ الْقَلْيَ يَنْقُلُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّلْقَ لَا يَذْهَبُ مَعَهُ جَمِيعُ مَا يُرَادُ لَهُ

٦٬٤١٤

بِخِلَافِ الْقَلْيِ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ

٦٬٤١٥

(بِخِلَافِ خَلِّهِ) عَائِدٌ عَلَى التَّنْبِيذِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: خَلِّ أَصْلِهِ وَبِعِبَارَةٍ أَيْ: خَلِّ أَصْلِ التَّنْبِيذِ فَإِنَّهُ يَنْقُلُ عَنْ أَصْلِهِ لَا عَنْ التَّنْبِيذِ أَيْ وَالتَّنْبِيذُ لِشَيْءٍ لَا يَنْقُلُ عَنْهُ

٦٬٤١٦

بِخِلَافِ خَلِّ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَإِنَّهُ يَنْقُلُ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَالْخَلُّ يَنْقُلُ عَنْ أَصْلِ التَّنْبِيذِ وَلَا يَنْقُلُ عَنْ التَّنْبِيذِ وَحَاصِلُ مَا لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالتَّمْرِ بِخَلِّهِ وَقَاسَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَيْهِ الْعِنَبَ بِخَلِّهِ مُتَفَاضِلًا

٦٬٤١٧

وَيَجُوزُ الْخَلُّ بِالنَّبِيذِ مُتَمَاثِلًا لَا مُتَفَاضِلًا لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهِمَا فَالْخَلُّ وَالتَّمْرُ طَرَفَانِ لِبُعْدِ مَا بَيْنَهُمَا فَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِمَا وَالنَّبِيذُ وَاسِطَةٌ بَيْنَهُمَا لِقُرْبِهِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا يَجُوزُ بِالتَّمْرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ رَطْبٌ بِيَابِسٍ وَلَا بِالْخَلِّ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ؛ لِأَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا أَظْهَرُ لِمَا وَقَعَ فِي سَمَاعِ عِيسَى فَلَا يَكُونُ سَمَاعُ يَحْيَى مُخَالِفًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَ هَذَا ابْنُ عَرَفَةَ وَسَلَّمَهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ: لَا يَنْقُلُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَيْ: خِلَافًا لِلْمُغِيرَةِ وَأَبِي ثَوْرٍ

(قَوْلُهُ: بِاتِّفَاقِ الْمُتَأَخِّرِينَ) أَيْ: وَأَمَّا الْمُتَقَدِّمُونَ فَقَدْ اخْتَلَفُوا

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ الصَّلْقُ) أَيْ: بِنَارٍ لَيِّنَةٍ لِلْقَمْحِ يُسَمَّى بَلِيلَةً لَا يَنْقُلُ عَنْ أَصْلِهِ لِعَوْدِهِ لَهُ إذَا يَبِسَ.

(قَوْلُهُ: لِطُولِ أَمَدِهِ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُرَادَ مُدَّةَ الصَّلْقِ مَعَ أَنَّ الصَّلْقَ لَيْسَ فِيهِ طُولُ أَمَدٍ إنْ قُلْت طُولُ أَمَدِ التُّرْمُسِ فَلَا يَكُونُ الصَّلْقُ هُوَ النَّاقِلَ بَلْ النَّاقِلُ الْهَيْئَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالصَّلْقِ النَّاقِلَ الْهَيْئَةِ الْمُجْتَمِعَةِ مِنْهُ وَمِنْ نَقْعِهِ بِالْمَاءِ

(قَوْلُهُ: وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَنْقُلُ

(قَوْلُهُ: وَالْعَصِيرُ مِثْلُهُ) أَيْ: فَالْعَصِيرُ غَيْرُ التَّنْبِيذِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي شَأْنِ الْعَصِيرِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ زَيْتٍ بِزَيْتُونٍ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ كَانَ هَذَا الزَّيْتُونُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ زَيْتٌ

٨٬٤٥٠

وَكَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْقَصَبِ بِعَصِيرِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالْيَابِسِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْقَلْيِ) أَيْ: فَيَذْهَبُ مِنْهُ جَمِيعُ مَا يُرَادُ لَهُ (أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّدْمِيسَ يُذْهِبُ مِنْ الْفُولِ جَمِيعَ مَا يُرَادُ لَهُ فَلَا يَتَأَتَّى زَرْعُهُ وَلَا غَيْرُهُ مِمَّا يُرَادُ لَهُ فَهُوَ نَاقِلٌ بَلْ فِي شَرْحِ عب أَنَّ الْفُولَ الْحَارَّ كَذَلِكَ أَيْ: لِأَنَّ الْفُولَ الْحَارَّ يَحْتَاجُ لِنَارٍ قَوِيَّةٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّدْمِيسِ وَبَعْضُ الْأَشْيَاخِ بَحَثَ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: عَائِدٌ عَلَى التَّنْبِيذِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ)

٨٬٤٥١

لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى هَذَا يَكُونُ فِي الْعِبَارَةِ اسْتِخْدَامٌ أَيْ: بِخِلَافِ خَلِّ أَصْلِ التَّنْبِيذِ بِمَعْنَى النَّبِيذِ؛ لِأَنَّ الْأَصَالَةَ لَيْسَتْ لِلتَّنْبِيذِ بَلْ لِلنَّبِيذِ وَقَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ أَيْ: خَلُّ أَصْلِ التَّنْبِيذِ أَيْ: النَّبِيذِ الْمَأْخُوذِ مِنْ التَّنْبِيذِ فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى مُتَقَدِّمٍ مَعْنًى، أَوْ نَقُولُ قَوْلُهُ: التَّنْبِيذُ أَيْ: مِنْ حَيْثُ إنَّنَا أَرَدْنَا مِنْ الضَّمِيرِ التَّنْبِيذَ بِمَعْنَى النَّبِيذِ فَيَكُونُ آتِيًا عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِخْدَامِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ رَطْبٌ بِيَابِسٍ) فَالْقَدِيدُ يَابِسٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَشْوِيِّ وَكِلَاهُمَا يَابِسٌ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّيءِ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا أَظْهَرُ لِمَا وَقَعَ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ قَالَتْ يَجُوزُ خَلُّ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مُتَفَاضِلًا كَخَلِّ الْعِنَبِ بِالْعِنَبِ اهـ. فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ يُحْتَمَلُ مُخَالِفَتُهَا لِمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى؛ لِأَنَّ سَمَاعَ عِيسَى يَقْتَضِي أَنْ لَا يَجُوزَ خَلُّ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَلَا خَلُّ الزَّبِيبِ بِالزَّبِيبِ لِقُرْبِ مَا بَيْنَهُمَا

٨٬٤٥٢

بِخِلَافِ خَلِّ الْعِنَبِ بِالْعِنَبِ لَكِنَّ هَذَا خِلَافُ الْأَظْهَرِ

٨٬٤٥٣

وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ لَا نُسَلِّمُ الِاقْتِضَاءَ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ النَّبِيذُ لَا يَصِحُّ بِالتَّمْرِ لِقُرْبِ مَا بَيْنَهُمَا وَلَا بِالْخَلِّ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لِقُرْبِ مَا بَيْنَهُمَا أَيْضًا

٨٬٤٥٤

وَيَصِحُّ الْخَلُّ بِالتَّمْرِ لِبُعْدِ مَا بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ أَنَّ الْخَلَّ وَالتَّمْرَ طَرَفَانِ يَبْعُدُ مَا بَيْنَهُمَا فَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا وَالنَّبِيذُ وَاسِطَةٌ بَيْنَهُمَا يَقْرَبُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا يَجُوزُ بِالتَّمْرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَا بِالْخَلِّ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ اهـ. فَقَوْلُهُ وَهَذَا أَظْهَرُ أَيْ: مَا قُلْنَا مِنْ جَوَازِ بَيْعِ الْخَلِّ بِالتَّمْرِ مُتَفَاضِلًا وَقَوْلُهُ لِمَا وَقَعَ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي وَالتَّقْدِيرُ وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ جَوَازُ بَيْعِ الْخَلِّ بِالتَّمْرِ مُتَفَاضِلًا أَظْهَرُ فِي فَهْمِ الْعِبَارَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ الْمَنْعُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَكُونُ) أَيْ: إذَا كَانَ هَذَا الْمَعْنَى أَظْهَرَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَكُونُ سَمَاعُ يَحْيَى الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ عِيسَى أَيْ: وَحَيْثُ إنَّ سَمَاعَ عِيسَى حُمِلَ عَلَى جَوَازِ مَا ذُكِرَ كَانَ سَمَاعُ عِيسَى مُوَافِقًا لِلْمُدَوَّنَةِ

٨٬٤٥٥

وَأَمَّا لَوْ حُمِلَ عَلَى الْمَنْعِ لَكَانَ مُخَالِفًا لِلْمُدَوَّنَةِ

منح الجليلعليش

(وَالطَّحْنُ) لِحَبٍّ لَا بِنَقْلِ دَقِيقِهِ عَنْ جِنْسِهِ (وَالْعَجْنُ) لِدَقِيقٍ لَا يُنْقَلُ عَجِينُهُ عَنْ جِنْسِهِ (وَالصَّلْقُ) لِحَبٍّ لَا يَنْقُلُهُ عَنْ جِنْسِهِ (إلَّا التُّرْمُسَ) فَيَنْقُلُهُ إذَا نُقِعَ بِالْمَاءِ حَتَّى حَلَا فَأَرَادَ بِصَلْقِهِ الْهَيْئَةَ الْمُجْتَمِعَةَ مِنْهُ وَمِنْ نَقْعِهِ بِالْمَاءِ (وَالتَّنْبِيذُ) لِتَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ تِينٍ أَيْ نَقْعُهُ بِالْمَاءِ حَتَّى يَحْلُوَ (لَا يُنْقَلُ) الْمَنْبُوذُ فِيهِ عَنْ جِنْسِ الْمَنْبُوذِ فَلَا يُبَاعُ بِهِ وَلَوْ مُتَمَاثِلًا،

٩٬١٩٥

وَكَذَا الْعَصْرُ، فَفِي تَبْصِرَةِ اللَّخْمِيِّ لَا يَجُوزُ بَيْعُ زَيْتُونٍ بِزَيْتٍ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -:

٩٬١٩٦

وَلَوْ كَانَ الزَّيْتُونُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ زَيْتٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا الترمس؛ يعني أن الصلق ينقل الترمس، فالترمس المصلوق يجوز التفاضل بينه وبين الترمس الذي لم يصلق. قال عبد الباقي: فينقل صلقه إن نقع في الماء حتى يحلو، فأراد بصلقه الناقل الهيئة المجتمعة منه،

٤٠٬٤٣٢

ومن نقله في الماء لا مجرد صلقه كما يتوهم من ظاهره. والتنبيذُ؛ يعني أن التنبيذ لا ينقل عن الأصل، فنبيذ التمر، جنس مع التمر فلا يجوز بيعه به بحال لا متماثلا ولا متفاضلا لأنه بيع رطب بيابس من جنسه،

٤٠٬٤٣٣

وكذلك نبيذ الزبيب بالزبيب؛ وعلم مما قررت أن قوله: والطحن، مبتدأ وخبره قوله: لا ينقُل، فهو راجع للمسائل الأربع: الطحن وما عطف عليه. والله سبحانه أعلم. والعصر مثل التنبيذ فلا يجوز بيع زيت بزيتون ولو كان هذا الزيتون لا يخرج منه زيت. قاله مالك. ولم يتكلم عليه المص. قاله عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.