فَإِنْ أَعَقَّتْ انْفَسَخَتْ
الشروح عليها
(فَإِنْ أَعَقَتْ) أَيْ حَمَلَتْ وَعَلَامَتُهُ إعْرَاضُهَا عَنْ الْفَحْلِ (انْفَسَخَتْ) الْإِجَارَةُ فِيهِمَا وَعَلَيْهِ بِحِسَابِ مَا اُنْتُفِعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَعَقْت) أَيْ حَمَلَتْ قَبْلَ تَمَامِ الزَّمَانِ أَوْ الْمَرَّاتِ
(قَوْلُهُ: انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيهِمَا) أَيْ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: تَنْفَسِخُ فِي الْمَرَّاتِ دُونَ الزَّمَانِ بَلْ يَأْتِي الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ أَخْذِهَا بِأُنْثَى تُسْتَوْفَى بِهَا الْمَنْفَعَةُ أَوْ يُؤَدِّي جَمِيعَ الْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ مِنْ الْأُجْرَةِ فَإِذَا آجَرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِدِينَارٍ وَحَمَلَتْ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لَزِمَهُ ثُلُثُ الدِّينَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَعَقْت انْفَسَخَتْ) سَحْنُونَ: مَنْ اسْتَأْجَرَ نَزًّا وَفَحْلًا مَرَّتَيْنِ فَعَقَّتْ الدَّابَّةُ بِأَحَدِهِمَا رَجَعَ بِنِصْفِ الْأُجْرَةِ كَصَبِيٍّ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رَضَاعِهِ مُدَّةً فَمَاتَ فِي نِصْفِهَا.
ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَا مَوْتُ الصَّبِيِّ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى تَعْلِيمِهِ وَالدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ عَلَى رِيَاضَتِهَا.
(فَإِنْ) سُمِّيَ زَمَانٌ أَوْ مَرَّاتٌ وَ (أَعَقَّتْ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ حَمَلَتْ الْأُنْثَى قَبْلَ تَمَامِ الزَّمَانِ أَوْ الْمَرَّاتِ وَعَلَامَتُهُ إعْرَاضُهَا عَنْ الْفَحْلِ (انْفَسَخَتْ) الْإِجَارَةُ، وَعَلَى صَاحِبِ الْأُنْثَى مِنْ الْأُجْرَةِ بِحَسَبِ مَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ أَوْ حَصَلَ مِنْ الْمَرَّاتِ. الْحَطّ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى الصُّورَتَيْنِ الزَّمَانِ وَالْمَرَّاتِ وَهُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمَرَّاتِ فَقَطْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَهَذَا مُسْتَثْنَى لِلضَّرُورَةِ مِنْ قَاعِدَةِ عَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِتَعَذُّرِ مَا تُسْتَوْفَى بِهِ الْمَنْفَعَةُ، وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفُسِخَتْ بِتَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ لَا بِهِ إلَّا صَبِيَّ تَعَلُّمٍ وَرَضْعٍ وَفَرَسَ نَزْوٍ وَرَوْضٍ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإن أعقت انفسخت؛ يعني أنه إذا أعقت الأنثى قبل تمام الزمن أو المرات فإنه تنفسخ الإجارة، وعليه بحساب ما انتفع، وعلامة إعقاقها إعراضها عن الفحل: قال المواق: قال سحنون: من استأجر نزو فحل مرتين فعقت الدابة بإحداهما رجع بنصف الأجرة كصبي استؤجر على رضاعه مدة فمات في نصفها.
ابن رشد: وكذا موت الصبي المستأجر على تعليمه والدابة المستأجر على رياضتها. انتهى.
وعلم مما قررت أن قوله: فإن أعقت انفسخت راجع للصورتين، وتستثنى هذه المسألة من قولهم: إن ما تستوفى به المنفعة لا تنفسخ الإجارة بتلفه لمشقة ربها لو كلف أن يأتي بأخرى، وجعل ابن الحاجب الفسخ -وتبعه ابن عبد السلام والش- عائدا على المرات فقط.
قال: وأما في الزمان فلا فسخ بعقوقها أوله أو أثناءه، بل
إما أن يأتي بأنثى تستوفى بها المنفعة أو يؤدي جميع الأجرة؛ ولم يرتضه ابن عرفة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.