وكعسيب الفحل يستأجر على عقوق الأنثى
الشروح عليها
(وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ) وَفَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (يَسْتَأْجِرُ عَلَى عُقُوقِ الْأُنْثَى) حَتَّى تَحْمِلَ وَلَا شَكَّ فِي جَهَالَةِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ لَا تَحْمِلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ) تُطْلَقُ الْعَسِيبُ عَلَى الذَّكَرِ وَعَلَى ضِرَابِ الْفَحْلِ وَهُوَ الْمُرَادُ وَقَوْلُهُ: عَلَى عُقُوقِ الْأُنْثَى أَيْ حَمْلِهَا أَيْ يُسْتَأْجَرُ الْفَحْلُ لِلضِّرَابِ إلَى حَمْلِ الْأُنْثَى فَعَلَى بِمَعْنَى إلَى وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِعُقُوقٍ بِأَنَّ الْمَسْمُوعَ إعْقَاقٌ وَسَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ فَإِنَّ أَعَقَّتْ رُبَاعِيٌّ، وَعَقَاقٌ كَسَحَابٍ وَكِتَابٍ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا قَدْ لَا تَحْمِلُ) أَيْ فَيَغِبْنَ رَبُّ الْفَحْلِ وَقَدْ تَحْمِلُ فِي زَمَنٍ قَرِيبٍ فَيَغِبْنَ رَبُّ الْأُنْثَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (عَلَى عَقُوقِ الْأُنْثَى) ش: الظَّاهِرُ أَنَّ عَقُوقَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ يُسْتَأْجَرُ عَلَى عُقُوقِ الْأُنْثَى وَجَازَ زَمَانٌ أَوْ مَرَّاتٌ) أَعْقَتْ الْفَرَسُ أَيْ حَمَلَتْ فَهِيَ عَقُوقٌ وَلَا يُقَالُ مُعْقٍ الْبُخَارِيُّ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ عَسِيبِ الْفَحْلِ» . الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ الْكِرَاءُ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَى ضِرَابِ الْفَحْلِ. يُقَالُ عَسَبَ فَحْلَهُ أَيْ أَكْرَاهُ، وَعَسِيبُ الْفَحْلِ أَيْضًا ضِرَابُهُ، وَيُقَالُ مَاؤُهُ الْمَازِرِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنَّمَا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِهِ
وَأَمَّا إجَارَتُهُ فَتَجُوزُ كَمَا أُجِيزَ إجَارَةُ الظِّئْرِ لِلرَّضَاعِ وَمُنِعَ بَيْعُ لَبَنِهَا.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنَّمَا أَجَازَهُ مَالِكٌ مَعَ حَدِيثِ النَّهْيِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ فَيَجُوزُ عَلَى أَكْوَامٍ مَعْرُوفَةٍ وَأَشْهَرَ
وَأَمَّا حَتَّى يَعُقَّ فَفَاسِدٌ
(ص) وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ يُسْتَأْجَرُ عَلَى عُقُوقِ الْأُنْثَى (ش) يَعْنِي أَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يُؤَاجِرَ فَحْلَهُ لِيَضْرِبَ الْأُنْثَى حَتَّى تَحْمِلَ وَلَا شَكَّ فِي جَهَالَتِهِ إذْ قَدْ لَا تَحْمِلُ فَيُغْبَنُ رَبُّ الْفَحْلِ وَقَدْ تَحْمِلُ فِي زَمَنٍ قَرِيبٍ فَيُغْبَنُ رَبُّ الْأُنْثَى وَالدَّلِيلُ عَلَى حَمْلِهَا غَالِبًا أَنْ تُعْرَضَ عَنْ الْفَحْلِ وَعُقُوقٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ لَا بِفَتْحِهَا خِلَافًا لح اُنْظُرْ وَجْهَهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ) بِالْيَاءِ يُطْلَقُ عَلَى ذَكَرِ الْفَحْلِ وَضِرَابِهِ
وَأَمَّا بِدُونِ يَاءٍ فَلَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى ضِرَابِهِ وَقَوْلُهُ يَسْتَأْجِرُ تَفْسِيرِيَّةٌ، أَوْ بَدَلٌ، أَوْ مُسْتَأْنَفَةٌ بِتَقْدِيرِ الْمُبْتَدَأِ وَقَوْلُهُ عَقُوقٌ أَيْ: حَمْلٌ
(قَوْلُهُ: تُعْرِضَ عَنْ الْفَحْلِ) أَيْ: فَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْ الْفَحْلِ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا حَمَلَتْ فِي الْحَالِ وَعَدَمُ ظُهُورِ الْحَمْلِ عِنْدَ ذَلِكَ أَمْرٌ نَادِرٌ.
(قَوْلُهُ: اُنْظُرْ وَجْهَهُ إلَخْ) وَذَلِكَ أَنَّ الْمَصَادِرَ الْآتِيَةَ عَلَى فَعُولٍ بِالْفَتْحِ خَمْسَةٌ وَهِيَ الْقَبُولُ وَالْوَقُودُ وَالْوَلُوعُ وَالطَّهُورُ وَالْوَضُوءُ قَالَهُ ابْنُ عُصْفُورٍ فِي مُقَرَّبِهِ زَادَ الْجَمَالُ بْنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ خُطْبَةِ التَّسْهِيلِ وَمَا عَدَاهُنَّ فَبِالضَّمِّ كَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ
وَيَجُوزُ النُّطْقُ بِالضَّمِّ قِيَاسًا فِيمَا وَرَدَ بِالْفَتْحِ وَاحْتَرَزَ بِالْمَصَادِرِ مِنْ الْأَسْمَاءِ فَإِنَّهَا تَأْتِي كَثِيرًا عَلَى فَعُولٍ بِالْفَتْحِ كَصَبُورٍ وَشَكُورٍ وَغَفُورٍ.
(الْفَحْلِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الذَّكَرِ وَفَسَّرَ بَيْعَهُ بِقَوْلِهِ (يُسْتَأْجَرُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ الْفَحْلُ (عَلَى عَقُوقِ) الْحَطّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ عَبَّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ الْآتِيَةَ عَلَى فَعُولٍ بِالْفَتْحِ خَمْسَةٌ وَهِيَ الْقَبُولُ وَالْوَقُودُ وَالْوَلُوعُ وَالطَّهُورُ وَالْوَضُوءُ، وَمَا عَدَاهُنَّ بِالضَّمِّ كَالدُّخُولِ وَالْخُرُوج،
وَيَجُوزُ الضَّمُّ قِيَاسًا فِيمَا وَرَدَ بِالْفَتْحِ، وَاحْتُرِزَ بِالْمَصَادِرِ مِنْ الصِّفَاتِ فَإِنَّهَا أَتَتْ كَثِيرًا عَلَى فَعُولٍ بِالْفَتْحِ كَصَبُورٍ وَشَكُورٍ وَغَفُورٍ وَوَدُودٍ وَعَطُوفٍ وَرَءُوفٍ. الْبُنَانِيُّ صَوَابُهُ إعْقَاقٌ بِلَفْظِ مَصْدَرِ الرُّبَاعِيِّ أَوْ عَقَاقٌ كَسَحَابٍ وَكِتَابٍ.
وَأَمَّا عَقُوقُ بِالْفَتْحِ فَوَصْفٌ كَصَبُورٍ لَا مَصْدَرٌ فِي الْقَامُوسِ فَرَسٌ عَقُوقٌ كَصَبُورٍ حَامِلٌ وَحَائِلٌ ضِدًّا وَهُوَ عَلَى التَّفَاؤُلِ الْجَمْعُ عُقُوقٌ بِضَمَّتَيْنِ، وَقَدْ عَقَّتْ تَعُقُّ عَقَاقًا وَعُقُقًا مُحَرَّكَةً وَأَعَقَّتْ، وَالْعَقَاقُ كَسَحَابٍ وَكِتَابٍ الْحَمَلُ بِعَيْنِهِ اهـ أَيْ إحْبَالُ (الْأُنْثَى) لِلْجَهْلِ لِاحْتِمَالِ حَمْلِهَا مِنْ مَرَّةٍ فَيُغْبَنُ صَاحِبُهَا أَوْ مِنْ أَكْثَرَ أَوْ لَا تَحْمِلُ فَيُغْبَنُ الْآخَرُ. وَجَازَ زَمَانٌ أَوْ مَرَّاتٌ،
فَإِنْ أَعَقَّتْ انْفَسَخَتْ،.
وَكَبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ يَبِيعُهَا بِإِلْزَامٍ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ أَكْثَرَ لِأَجَلٍ.
[منح الجليل] وَجَازَ) الْعَقْدُ عَلَى عَسِيبِ الْفَحْلِ إنْ قَدَّرَ
وكعسيب الفحل يستأجر على عقوق الأنثى؛ يعني أن من البيوع المنهي عنها عسيب الفحل أي كراؤه للضراب. وكيفية ذلك أن يستأجر على عقوق الأنثى أي حملها. وعلم مما قررت أن قوله: يستأجر، تفسير للعسيب الذي هو الإجارة، وعدَّى المص يستأجر بعلى لأنه في معنى يجاعل وهو جعل في الحقيقة. قاله أبو علي. لما في البخاري عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى عن عسيب الفحل (١) ).
وفي مسلم: (عن ضراب الفحل (٢) ). فقوله: يستأجر، جملة تفسيرية، والعسيب بياء وفيه لغة بغير ياء. قاله في التوضيح. نقله أبو علي. وقوله: عقوق، قال الحطاب: الظاهر أنه بالفتح، قال عبد الباقي: فيه نظر لأن المصادر الآتية على فعول بالفتح خمسة، وهي: القبول والوقود والولوع والطهور والوضوء، وما عداهن بالضم كالخروج والدخول،
ويجوز النطق بالضم قياسا فيما ورد بالفتح. انتهى.
وقال بناني: صوابه إعقاق بلفظ الرباعي، أو عقاق كسحاب وكتاب،
وأما عقوق فهو وصف كصبور لا مصدر، لكن ما قال المص ذكره ابن شأس وابن الحاجب وابن عرفة. قاله أبو علي. وأجاب عن المص بأن عقوق بمعنى حائل وهي من إضافة الصفة للموصوف.
قال في القاموس: فرس عقوق كصبور حامل وحائل ضد، أو على التفاؤل، الجمع عُقُق بضمتين، وقد عقت تعق عقاقا وعققا محركة وأعقت والعقاق كسحاب وكتاب الحمل بعينه. انتهى.
وقال زهير: غزت سِمانا فئابت ضُمَّرا خُدُجًا … من بعد ما جنبوها بُدَّنا عُقُقا الجوهوي: عسيب الفحل هو الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل، يقال: عسب فحله أي أكراه، وعسيب الفحل أيضا ضرابه، ويقال: ماؤه، والممنوع إجارته حتى تعق ونحو ذلك من المجهول.
وأما كراؤه مدة معلومة أو مرات معلومة فإن ذلك جائز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.