وإن اختلفت قيمتهما
الشروح عليها
(وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمَا) الْوَاوُ لِلْحَالِ،
وَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَحْسَنَ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ مَعَ اتِّحَادِ الثَّمَنِ فِي غَيْرِ طَعَامٍ
(قَوْلُهُ: الْوَاوُ لِلْحَالِ) أَيْ لِأَنَّ الْقِيمَةَ دَائِمًا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَلَا مَعْنَى لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ طَعَامٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَا ثَوْبَيْنِ أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ الْعَبِيدِ وَالْبَقَرِ وَالشَّجَرِ الَّذِي لَا ثَمَرَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمَا) أَيْ الْجَيِّدَةِ وَالرَّدِيئَةِ وَوَاوُهُ لِلْحَالِ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْقِيمَةِ لَازِمٌ لِاخْتِلَافِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَلَا تَصِحُّ الْمُبَالَغَةُ،
وَلَمَّا ذَكَرَ أَنَّ السِّلْعَتَيْنِ الْمُخْتَلِفَتَيْنِ بِجَوْدَةِ إحْدَاهُمَا وَرَدَاءَةِ الْأُخْرَى يَجُوزُ بَيْعُ إحْدَاهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ عَلَى اللُّزُومِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ وَالْحُكْمُ فِيهِمَا الْمَنْعُ أَخْرَجَهُمَا فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن اختلفت قيمتهما. قال عبد الباقي: الواو للحال، أو أراد ثمنهما إذ اختلافهما بالجودة والرداءة يوجب اختلاف قيمتهما قطعا فلا معنى للمبالغة حينئذ، وإنما الذي يتحد مع اختلافهما في الجودة والرداءة تارة ويختلف تارة هو ثمنهما لأن الثمن يتبع الرغبات
بخلاف القيمة، والمراد اختلف ثمنهما بحسب الأصل يعني الثمن الذي اشتراها به البائع لا الثمن الذي وقع به البيع الآن لأنهما دخلا على ثمن واحد. قاله بناني.
وقال عند قوله: إلا بجودة ورداءة: هذه المسألة هي بيع الاختيار دون الخيار. ابن عرفة: زاد في البيان بعد الإحاطة بمعرفة خيارها وشرارها، وظاهر المص كان الاختيار للبائع أو للمشتري، قال مصطفى: وفيه إجمال تفصيله إن كان الاختيار للمشتري جاز مطلقا،
وإن كان للبائع جاز إن كان ما يختاره لنفسه الثلث فأقل، هذا مذهب المدونة؛ وقوله: إلا بجودة ورداءة وإن اختلفت قيمتهما،
وكذلك يجوز البيع أيضا إذا قال البائع: بعتك هذا الثوب بعشرة نقدا أو باثني عشر لشهر مثلا، فيقول المشتري: اشتريته بكذا، فإنه لا منع حينئذ، وينبغي أن يجري ذلك في السلعتين المختلفتين،
فإذا قال البائع: بعتك إحدى هاتين السلعتين،
وقال المشتري: اشتريت هذه السلعة بكذا، فيجوز ذلك. قاله الخرشي. والله سبحانه أعلم.
ولو عكس في مثال المص لجاز لعدم التردد غالبا؛ لأن العاقل لا يختار أقل لأجل عن أكثر نقدا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.