فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا فُلُوسَ) عَطْفٌ عَلَى تَوْرٍ أَيْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ نُحَاسٍ بِفُلُوسٍ لِعَدَمِ انْتِقَالِ الْفُلُوسِ بِصَنْعَتِهَا

٢٬٧٧٦

بِخِلَافِ صَنْعَةِ الْإِنَاءِ وَمَحِلُّ الْمَنْعِ حَيْثُ جُهِلَ عَدَدُهَا سَوَاءٌ عُلِمَ وَزْنُ النُّحَاسِ أَمْ لَا كَثُرَ أَحَدُهُمَا كَثْرَةً تَنْفِي الْمُزَابَنَةَ أَمْ لَا أَوْ عُلِمَ عَدَدُهَا وَجُهِلَ وَزْنُ النُّحَاسِ حَيْثُ لَمْ يَتَبَيَّنْ فَضْلُ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ وَإِلَّا جَازَ كَمَا إذَا عُلِمَ عَدَدُهَا وَوَزْنُ النُّحَاسِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْمَنْعِ حَيْثُ جُهِلَ عَدَدُهَا) أَيْ الْفُلُوسِ وَإِنَّمَا مُنِعَ ذَلِكَ،

٨٬٤٨٦

وَلَوْ مَعَ الْكَثْرَةِ الَّتِي تَنْفِي الْمُزَابَنَةَ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِكَوْنِ الْفُلُوسِ لَا تُبَاعُ جُزَافًا كَمَا سَبَقَ لَا لِمُجَرَّدِ الْمُزَابَنَةِ وَإِلَّا لَجَازَ فِي حَالِ الْكَثْرَةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا عُلِمَ عَدَدُهَا وَوَزْنُ النُّحَاسِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ سَوَاءٌ كَثُرَ أَحَدُهُمَا كَثْرَةً تَنْفِي الْمُزَابَنَةَ أَمْ لَا، فَعُلِمَ أَنَّ أَقْسَامَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ بَيْعِ النُّحَاسِ بِالْفُلُوسِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَمْتَنِعُ فِيهِ الْبَيْعُ مُطْلَقًا، وَقِسْمٌ يَجُوزُ فِيهِ الْبَيْعُ مُطْلَقًا، وَقِسْمٌ يَمْتَنِعُ فِيهِ الْبَيْعُ إنْ لَمْ يَكْثُرْ أَحَدُهُمَا كَثْرَةً تَنْفِي الْمُزَابَنَةَ وَإِلَّا جَازَ.

٨٬٤٨٧

(تَنْبِيهٌ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ بَيْعُ الْفُلُوسِ السَّحَاتِيتِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا بِالْفُلُوسِ الدِّيوَانِيَّةِ فَعَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ الْفُلُوسَ غَيْرُ رِبَوِيَّةٍ،

٨٬٤٨٨

فَإِنْ تَمَاثَلَا عَدَدًا فَأَجِزْ، وَإِنْ جَهِلَ عَدَدَ كُلٍّ،

٨٬٤٨٩

فَإِنْ زَادَ أَحَدُهُمَا زِيَادَةً تَنْفِي الْمُزَابَنَةَ فَأَجِزْ وَإِلَّا فَلَا،

٨٬٤٩٠

وَأَمَّا عَلَى أَنَّ الْفُلُوسَ رِبَوِيَّةٌ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَّا إذَا تَمَاثَلَا وَزْنًا أَوْ عَدَدًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬١١٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا فُلُوسٌ (ش) عَطَفَ عَلَى تَوْرٍ أَيْ: لَا يُبَاعُ نُحَاسٌ بِفُلُوسٍ اتِّفَاقًا لِعَدَمِ انْتِقَالِ الْفُلُوسِ بِصَنْعَتِهَا

٦٬٤٨١

بِخِلَافِ صَنْعَةِ الْإِنَاءِ وَانْظُرْ بَسْطَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ ، ثُمَّ عَطَفَ مَنْهِيًّا عَنْهُ عَلَى قَوْلِهِ كَحَيَوَانٍ بِلَحْمٍ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ: لَا يُبَاعُ نُحَاسٌ بِفُلُوسٍ) مَحَلُّ الْمَنْعِ حَيْثُ جُهِلَ عَدَدُ الْفُلُوسِ سَوَاءٌ عُلِمَ وَزْنُ النَّحَّاسِ أَمْ لَا كَثُرَ أَحَدُهُمَا كَثْرَةً تَنْفِي الْمُزَابَنَةَ أَمْ لَا، أَوْ عُلِمَ عَدَدُهَا وَجُهِلَ وَزْنُ النُّحَاسِ حَيْثُ لَمْ يُتَيَقَّنْ فَضْلُ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ وَإِلَّا جَازَ كَمَا إذَا عَلِمَ عَدَدَ الْفُلُوسِ وَوَزْنَ النُّحَاسِ سَوَاءٌ عَلِمَ عَدَدَ وَزْنِهَا أَيْضًا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ مِعْيَارَهَا الشَّرْعِيَّ الْعَدَدُ فَالصُّوَرُ ثَمَانِيَةٌ خَمْسَةٌ مُمْتَنِعَةٌ وَهِيَ الَّتِي يَحْمِلُ عَلَيْهَا الْمُصَنِّفُ وَصُوَرٌ ثَلَاثٌ جَائِزَاتٌ وَقَدْ عَرَفْت قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَنُحَاسٌ بِتَوْرٍ لَا فُلُوسٍ وَسَكَتَ عَنْ تَوْرٍ بِفُلُوسٍ فَيَجُوزُ إنْ عُلِمَ عَدَدُهَا وَوَزْنُهُ

٨٬٥٢٧

وَكَذَا إنْ عُلِمَ عَدَدُهَا وَجُهِلَ وَزْنُهُ لَكِنْ وُجِدَتْ شُرُوطُ الْجُزَافِ فَيَجُوزُ إنْ لَمْ يَكْثُرْ كَثْرَةً تَنْفِي الْمُزَابَنَةَ لِنَقْلِ الصَّنْعَةِ لَهُ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ شُرُوطُهُ مُنِعَ كَمَا لَوْ جُهِلَ عَدَدُ الْفُلُوسِ

٨٬٥٢٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ جُهِلَ عَدَدُ الْفُلُوسِ امْتَنَعَ عَلِمَ وَزْنَ التَّوْرِ أَمْ لَا

٨٬٥٢٩

وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ عَدَدَ الْفُلُوسِ أَجْزَأَ إنْ عَلِمَ وَزْنَ التَّوْرِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَزْنَهُ أَجْزَأَ إنْ وُجِدَتْ شُرُوطُ الْجُزَافِ وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ كَثْرَةً تَنْفِي الْمُزَابَنَةَ لِنَقْلِ الصَّنْعَةِ لَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ مُنِعَ هَذَا بَسْطُ الْمَسْأَلَةِ [بَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ]

منح الجليلعليش

(لَا) يَجُوزُ بَيْعُ نُحَاسٍ بِ (فُلُوسٍ) لِعَدَمِ انْتِقَالِهَا بِصَنْعَتِهَا عَنْ جِنْسِ النُّحَاسِ إنْ جُهِلَ عَدَدُهَا سَوَاءٌ عُلِمَ وَزْنُ النُّحَاسِ أَمْ لَا أَوْ عُلِمَ عَدَدُهَا وَجُهِلَ وَزْنُ النُّحَاسِ حَيْثُ لَمْ يَتَبَيَّنْ فَضْلُ أَحَدِهِمَا، وَإِلَّا جَازَ كَعِلْمِ عَدَدِهَا وَوَزْنِ النُّحَاسِ. الْمِسْنَاوِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ هَذَا فِي الْفُلُوسِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي كَانَتْ مُجَرَّدَ قِطَعٍ مِنْ نُحَاسٍ.

٩٬٢٩٧

وَأَمَّا فُلُوسُ وَقْتِنَا الْمَسْكُوكَةُ فَصَنْعَتُهَا كَبِيرَةٌ مُهِمَّةٌ فَيَجُوزُ بَيْعُهَا بِالنُّحَاسِ كَالْأَوَانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. . (وَكَ) بَيْعِ (كَالِئٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ آخِرُهُ هَمْزٌ اسْمُ فَاعِلٍ كَلَأ بِالْهَمْزِ أَيْ حَفِظَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} أَيْ يَحْفَظُكُمْ أَيْ دَيْنٍ (بِ) دَيْنٍ (مِثْلِهِ) وَسُمِّيَ الدَّيْنُ كَالِئًا لِأَنَّهُ مَكْلُوءٌ فَهُوَ مِنْ اسْتِعْمَالِ اسْمِ الْفَاعِلِ فِي مَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ لِعَلَاقَةِ تَعَلُّقِ الِاشْتِقَاقِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَالِئِ رَبُّ الدَّيْنِ وَقَبْلَهُ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ، وَالْأَصْلُ وَكَبَيْعِ دَيْنِ شَخْصٍ فَسْخُ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ؛.

[منح الجليل] كَالِئٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ التَّجَوُّزَ فِي الْإِسْنَادِ فَهُوَ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ وَهُوَ إسْنَادُ الْفِعْلِ أَوْ مَا فِيهِ مَعْنَاهُ لِغَيْرِ مَا هُوَ لَهُ لِمُلَابَسَةٍ، فَأَسْنَدَ هُنَا مَا لِلْفَاعِلِ لِلْمَفْعُولِ لِوُقُوعِهِ عَلَيْهِ فِي خَبَرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» ، أَيْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ، وَبَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَابْتِدَاءُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَقَدْ أَفَادَهَا الْمُصَنِّفُ بَادِئًا بِأَوَّلِهَا لِأَنَّهُ أَشَدُّهَا لِأَنَّهُ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ رَبُّ الدَّيْنِ يَقُولُ لِمَدِينِهِ

٩٬٢٩٨

إمَّا أَنْ تَقْضِيَنِي دَيْنِي وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ لِي فِيهِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا فلوس؛ يعني أنه يعنع بيع الفلوس بالنحاس. ابن رشد: ولا أعلم خلافا في منع بيع الفلوس بالنحاس للمزابنة،

٤٠٬٧٣٧

ومن ذلك بيع ما يكسر من الأواني بالفلوس

٤٠٬٧٣٨

وكذا الفلوس التي بطل التعامل بها بفلوس تجددت لأنها صارت نحاسا فلا يجوز ذلك،

٤٠٬٧٣٩

ويجوز بيع الأواني التي يطبخ فيها بفلوس لأنهما من المصنوعات، وقوله: لا فلوس عطف على تور أي لا يباع نحاس بفلوس لعدم انتقال الفلوس بصنعتها

٤٠٬٧٤٠

بخلاف صنعة الإناء، ومحل المنع حيث جهل عددها سواء علم وزن النحاس أو لا، كثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة أم لا، أو علم عددها وجهل وزن النحاس حيث لم يتبين فضل أحد العوضين، وإلا جاز كما إذا علم عدد الفلوس ووزن النحاس، فأقسامها ثلاثة. قاله عبد الباقي. قوله: كثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة أم لا، إنما منع هذا مع تبين الفضل لمنع الجزاف في الفلوس على المشهور، كما تقدم عند الزرقاني في قوله: ونقد إن سك لا للمزابنة، لقوله: وجاز إن كثر أحدهما.

قاله بناني. وقال عبد الباقي: وذكر المص صورتين يعني قوله: ونحاس بتور، وقوله: لا فلوس، وترك اثنتين إحداهما: بيع فلوس بفلوس فيجوز إن استوى عدد كل فإن الخف منع ولو عرف وزن كل. ثانيهما: بيع تور بفلوس فيجوز إن علم عددها ووزنه

٤٠٬٧٤١

وكذا إن جهل وزنه لكن وجدت شروط الجزاف فيجوز،

٤٠٬٧٤٢

وإن لم يكثر كثرة تنفي المزابنة لنقل الصنعة له،

٤٠٬٧٤٣

فإن لم توجد شروطه منع كما لو جهل عدد الفلوس ووزن التور. انتهى.

٤٠٬٧٤٤

وقال بناني: قال في التوضيح: استشكل الأشياخ المنع في الفلوس وقالوا: القياس جوازه لأن الصنعة نقلته كما في التور، والفرق الذي ذكره المص يعني ابن الحاجب لابن بشير، وفيه نظر. انتهى.

تعليق

وأشار إلى قول ابن الحاجب: واستشكله الأئمة، وفرق بقلة الصنعة في الفلوس. انتهى.

٤٠٬٧٤٥

قلت: كان الشيخ المسناوي وغيره من المحققين يذكر أن هذا إنما هو في الفلوس التي كانت في القديم لأنها كانت قطعا من نحاس من غير كبير صنعة فيها،

٤٠٬٧٤٦

وأما فلوس وقتنا فصنعتها كثيرة لأنها منقوشة فيجوز بيعها بالنحاس كالأواني. انتهى. وككالئ بمثله؛ يعني أنه صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع الكالئ بالكالئ (١) ) أي المتأخر بالمتأخر،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.