فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكَكَالِئٍ) أَيْ دَيْنٍ مِنْ الْكِلَاءَةِ بِكَسْرِ الْكَافِ وَهِيَ الْحِفْظُ أَيْ بَيْعُ دَيْنٍ (بِمِثْلِهِ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ وَبَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَابْتِدَاءُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ بِالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّهَا لِكَوْنِهِ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ الْكِلَاءَةِ بِكَسْرِ الْكَافِ وَهِيَ الْحِفْظُ) اُسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الدَّيْنَ مَكْلُوءٌ لَا كَالِئٌ وَالْكَالِئُ إنَّمَا هُوَ صَاحِبُهُ فَهُوَ الَّذِي يَحْفَظُ الْمَدِينَ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَجَازٌ فِي إسْنَادِ مَعْنَى الْفِعْلِ لِلْمُلَابَسَةِ فَحَقُّ الْكِلَاءَةِ وَهِيَ الْحِفْظُ أَنْ تُسْنَدَ لِلشَّخْصِ بِأَنْ يُقَالَ وَكَدَيْنِ كَالِئٍ صَاحِبُهُ فَأُسْنِدَتْ لِلدَّيْنِ لِلْمُلَابَسَةِ الَّتِي بَيْنَ الدَّيْنِ وَصَاحِبِهِ أَوْ أَنَّ كَالِئَ بِمَعْنَى مَكْلُوءٍ فَهُوَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْفَاعِلِ وَإِرَادَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ لِعَلَاقَةِ اللُّزُومِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الْحَافِظِ الْمَحْفُوظِ وَعَكْسِهِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ فِيهِ أَنَّ مِنْ جُمْلَتِهَا بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَيَلْزَمُ تَقْسِيمُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ وَإِلَى غَيْرِهِ وَهُوَ بَاطِلٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ يَشْمَلُ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ لُغَةً الَّتِي هِيَ فَسْخُ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ وَبَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَتَأَخُّرِ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهُ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لُغَةً إلَّا أَنَّ الْفُقَهَاءَ سَمَّوْا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِاسْمٍ يَخُصُّهُ

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ) أَيْ فَتَحْرِيمُهُ بِالْكِتَابِ

٨٬٤٩١

بِخِلَافِ الْأَخِيرَيْنِ فَتَحْرِيمُهُمَا بِالسُّنَّةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَكَكَالِئٍ بِمِثْلِهِ) فِي الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» ابْنُ عَرَفَةَ: تَلَقِّي الْأَئِمَّةِ هَذَا الْحَدِيثَ بِالْقَبُولِ يُغْنِي عَنْ طَلَبِ الْإِسْنَادِ فِيهِ كَمَا قَالُوا فِي " لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لَا يَجُوزُ وَحَقِيقَتُهُ بَيْعُ شَيْءٍ فِي ذِمَّةٍ بِشَيْءٍ فِي ذِمَّةٍ أُخْرَى غَيْرُ سَابِقٍ تَقَرُّرُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ ابْتِدَاءُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَمَا تَقَدَّمَ فِيهِ تَقَرُّرُ الدَّيْنِ يُسَمَّى فَسْخَ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَكَالِئٍ بِمِثْلِهِ (ش) لِخَبَرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ «نَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» وَهُوَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ مَهْمُوزٌ مِنْ الْكِلَاءَةِ بِكَسْرِ الْكَافِ وَهِيَ الْحِفْظُ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الدَّيْنَ مَكْلُوءٌ لَا كَالِئٌ وَإِنَّمَا الْكَالِئُ صَاحِبُهُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ يَكْلَأُ صَاحِبَهُ أَيْ: يَحْرُسُهُ لِأَجْلِ مَا لَهُ قِبَلَهُ وَلِذَا وَقَعَ النَّهْيُ عَنْهُ لِإِفْضَائِهِ لِلْمُنَازَعَةِ وَالْمُشَاجَرَةِ وَأُجِيبَ

٦٬٤٨٢

إمَّا بِأَنَّهُ مَجَازٌ فِي الْمُفْرَدِ أُطْلِقَ عَلَى الْمَكْلُوءِ لِعَلَاقَةِ الْمُلَازَمَةِ كَمَا فِي إطْلَاقِ دَافِقٍ فِي قَوْله تَعَالَى {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} عَلَى مَدْفُوقٍ، أَوْ مَجَازٌ فِي إسْنَادِ الْفِعْلِ لِمُلَابِسِهِ أَيْ: كَالِئٌ صَاحِبُهُ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ أَيْ: مَرْضِيَّةٍ، أَوْ يُقَدَّرُ الْإِضْمَارُ فِي الْحَدِيثِ أَيْ: نَهَى الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ مَالِ الْكَالِئِ بِمَالِ الْكَالِئِ وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ حَقِيقَةُ هَذَا الْبَيْعِ مُحْتَوِيَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ وَبَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَابْتِدَاءُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ،

٦٬٤٨٣

وَإِنْ كَانَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ يَشْمَلُ الثَّلَاثَةَ لُغَةً إلَّا أَنَّ الْفُقَهَاءَ سَمَّوْا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِاسْمٍ يَخُصُّهُ ابْتَدَأَ الْمُؤَلِّفُ بِأَشَدِّهَا؛ لِأَنَّهُ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ رَبُّ الدَّيْنِ لِمَدِينِهِ

٦٬٤٨٤

إمَّا أَنْ تَقْضِيَنِي حَقِّي وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ لِي فِيهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الدَّيْنَ مَكْلُوءٌ) أَيْ: يَكْلَؤُهُ صَاحِبُهُ فَصَحَّ مُوَافَقَتُهُ لِقَوْلِهِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَكْلَأُ صَاحِبَهُ) هَذَا لَا يَظْهَرُ إلَّا فِي ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.

(قَوْلُهُ: الْمُلَازَمَةُ) أَيْ: مُلَازَمَةُ كُلٍّ لِلْآخَرِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ الْحَافِظِ الْمَحْفُوظِ وَالْعَكْسِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَجَازٌ فِي إسْنَادِ الْفِعْلِ) أَيْ: مَعْنَى الْفِعْلِ؛ لِأَنَّ كَالِئَ لَيْسَ بِفِعْلٍ بَلْ فِي مَعْنَى الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: أَيْ: مَرْضِيَّةٍ) بَيَانٌ لِوَصْفِ عِيشَةٍ فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَا بِالنَّظَرِ لِخُصُوصِ مَا هُوَ فِيهِ وَإِلَّا فَالْمُنَاسِبُ لَهُ أَنْ يَقُولَ أَيْ: رَاضٍ صَاحِبُهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

لا يتكلم على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.