وتأخير رأس مال سلم
الشروح عليها
(وَتَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ) أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ عَيْنٌ لِمَا فِيهِ مِنْ ابْتِدَاءِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَشْغَلَ ذِمَّةَ صَاحِبِهِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ الْأَخَفِّ مِنْ فَسْخِهِ بِهِ
وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى مَنْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ذَكَرَ بَيْعَهُ بِالنَّقْدِ وَلَا يَخْلُو مَنْ هُوَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَيْنٌ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَ عَيْنٍ جَازَ تَأْخِيرُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إنْ لَمْ يَكُنْ بِشَرْطٍ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ) أَيْ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَقَوْلُهُ: ذَكَرَ بَيْعَهُ أَيْ ذَكَرَ حُكْمَ بَيْعِهِ فَفِي كَلَامِهِ حَذْفُ مُضَافِينَ وَاحِدٌ فِي الْأَوَّلِ وَوَاحِدٌ فِي الْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ) اُنْظُرْ إنْ كَانَ يَعْنِي بِهَذَا ابْتِدَاءَ الدَّيْنِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَيْضًا أَخَفُّ فَأَتَى بِالثَّلَاثَةِ عَلَى تَرْتِيبِهَا الَّذِي ذَكَرَهُ حَيْثُ قَالَ: وَالْأَضْيَقُ صَرْفُهُ. ثُمَّ قَالَ: وَفَسْخُ الدَّيْنِ فِي دَيْنٍ ثُمَّ بِبَيْعِ الدَّيْنِ ثُمَّ ابْتِدَاؤُهُ، وَسَيَأْتِي فِي السَّلَمِ مَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَ لَهُ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي طَعَامٍ وَنَقَدْته مِنْهَا خَمْسِينَ وَأُخْرَى بِخَمْسِينَ إلَى أَجَلٍ لَمْ يَجُزْ وَفُسِخَ الْبَيْعُ، لِأَنَّهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ وَلَا تَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ حِصَّةُ النَّقْدِ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ إذَا بَطَلَ بَعْضُهَا بَطَلَ كُلُّهَا.
(ص) وَتَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ عَلَى مَا يَأْتِي لِمَا فِيهِ مِنْ ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ؛؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تُعَمَّرُ إلَّا عِنْدَ الْمُعَاقَدَةِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أَخَفُّ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِهِ بِالنَّقْدِ وَأَنَّهُ لَا يَخْلُو مَنْ هُوَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَيِّتًا، أَوْ حَيًّا غَائِبًا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تُعَمَّرُ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ ابْتِدَاءً وَلَمْ نَقُلْ فَسْخٌ وَلَا بَيْعٌ؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تُعَمَّرُ إلَخْ
بِخِلَافِ الْأَمْرَيْنِ فَالذِّمَّةُ عَامِرَةٌ قَبْلَ الْمُعَاقَدَةِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَخَفُّ إلَخْ) سَيَأْتِي تَوْضِيحُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَالْأَضْيَقُ صَرْفُ إلَخْ [بَيْعِ الْكَالِئِ بِالنَّقْدِ] .
(وَتَأْخِيرُ رَأْسِ مَالٍ سَلَمٍ) أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ نَقْدٌ وَمُنِعَ بَيْعُ دَيْنِ مَيِّتٍ؛ أَوْ غَائِبٍ وَلَوْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ؛ وَحَاضِرٍ إلَّا أَنْ يُقِرَّ؛.
وَكَبَيْعِ الْعُرْبَانِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ إنْ كَرِهَ الْمَبِيعَ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ؛. .
[منح الجليل] وَسُمِّيَ ابْتِدَاءً دَيْنٌ بِدَيْنٍ لِأَنَّهُ لَا تَعْمُرُ الذِّمَّةُ إلَّا بِالْعَقْدِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لِاغْتِفَارِ التَّأْخِيرِ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأشار إلى القسم الثالث من الكالئ بالكالئ بقوله: وتأخير رأس مال سلم؛ يعني أنه لا يجوز تأخير رأس مال المسلم أكثر من ثلاثة أيام وهو من أحد النقدين لما فيه من ابتداء الدين بالدين وهو أخف من بيع الدين بالدين الذي هو أخف من فسخ الدين في الدين. قاله غير واحد. ورأس المال هو الأصل. فمعنى رأس المال أصل المال الذي ترتب منه فالرأس هو المعجل والمال هو المؤخر، واعلم أن رأس المال
إما أن يكون معينا أم لا عينا أم لا،
فإن كان عينا فلا يجوز تأخيره أكثر من ثلاثة أيام معينا أم لا،
وإن كان غير عين فلا يجوز فيه إلا التعيين،
فإن عين فسيذكره المص في باب المسلم. والله سبحانه أعلم.
ولما تكلم على منع الكالئ بالكالئ ومنه بيع الدين بالدين، ذكر بيع الدين بالنقد وأنه لا يخلو من هو عليه من أن يكون حيا أو ميتا غائبا أو حاضرا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.