فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبَيْعُهُ) أَيْ الدَّيْنِ، وَلَوْ حَالًّا (بِدَيْنٍ) لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَقَدُّمِ عِمَارَةِ ذِمَّتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا وَيُتَصَوَّرُ الْأَوَّلُ فِي أَرْبَعَةٍ كَمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى زَيْدٍ وَلِآخَرَ دَيْنٌ عَلَى عَمْرٍو فَيَبِيعُ كُلٌّ مِنْهُمَا دَيْنَهُ بِدَيْنِ صَاحِبِهِ وَالثَّانِي فِي ثَلَاثَةٍ كَمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى شَخْصٍ فَيَبِيعُهُ مِنْ ثَالِثٍ لِأَجَلٍ وَلَا يَمْتَنِعُ فِي هَذَا الْقِسْمِ بَيْعُهُ بِمُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَلَا بِمَنَافِعَ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ وَبَيْعُهُ بِمَا ذُكِرَ وَأَشَارَ لِلثَّالِثِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ) أَيْ

٨٬٤٩٨

وَأَمَّا بَيْعُهُ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي فِي ثَلَاثَةٍ) أَيْ وَلَا يُتَصَوَّرُ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ كَمَا أَنَّ فَسْخَ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا فِي اثْنَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْتَنِعُ فِي هَذَا الْقِسْمِ بَيْعُهُ) أَيْ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: بِمُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ أَيْ فَإِذَا كَانَ لِزَيْدٍ دَيْنٌ عَلَى عَمْرٍو فَيَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ لِخَالِدٍ بِمُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ أَوْ بِمَنَافِعَ ذَاتٍ مُعَيَّنَةٍ وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ الدَّيْنَ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِمَا ذُكِرَ وَلَا يَجُوزُ فَسْخُهُ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْقِسْمَ أَوْسَعُ مِمَّا قَبْلَهُ إنْ

٨٬٤٩٩

قُلْت: سَيَأْتِي أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى حَاضِرٍ أَوْ كَانَ الشِّرَاءُ بِالنَّقْدِ وَالْمُعَيَّنُ الَّذِي يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَمَنَافِعُ الذَّاتِ الْمُعَيَّنَةِ لَيْسَتْ نَقْدًا قُلْت الْمُرَادُ بِالنَّقْدِ مَا لَيْسَ مَضْمُونًا فِي الذِّمَّةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُعَيَّنَ وَمَنَافِعَهُ لَيْسَتْ مَضْمُونَةً فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَقْبَلُ الْمُعَيَّنَاتِ فَهِيَ نَقْدٌ بِهَذَا الْمَعْنَى وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالنَّقْدِ الْمَقْبُوضَ بِالْفِعْلِ فَقَطْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَيْعُهُ بِدَيْنٍ) اُنْظُرْ إنْ كَانَ عَنَى بِهَذَا بَيْعَ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ الْغَرِيمِ. فِي الْمَوَّازِيَّةِ: إذَا بِعْت الدَّيْنَ مِنْ غَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَك أَنْ تُؤَخِّرَ بِالثَّمَنِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ فَقَطْ وَلَا تُؤَخِّرُ الْغَرِيمَ إذَا بِعْته مِنْهُ إلَّا مِثْلَ ذَهَابِهِ إلَى الْبَيْتِ.

٧٬١١٦

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلِيَوْمٍ آخَرَ لِيَأْتِيَ بِالدَّوَابِّ انْتَهَى. فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا أَنَّ فَسْخَ الدَّيْنِ أَضْيَقُ مِنْ بَيْعِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَيْعُهُ بِدِينٍ (ش) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْكَالِئِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الدَّيْنَ وَلَوْ حَالًّا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِدَيْنٍ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَلَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ عُمَارَةِ الذِّمَّتَيْنِ، أَوْ إحْدَاهُمَا وَيُتَصَوَّرُ فِي ثَلَاثَةٍ كَمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى شَخْصٍ فَيَبِيعُهُ مِنْ ثَالِثٍ بِدَيْنٍ وَفِي أَرْبَعَةٍ كَمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى، إنْسَانٍ وَلِثَالِثٍ دَيْنٌ عَلَى رَابِعٍ فَيَبِيعُ كُلَّ مَا يَمْلِكُ مِنْ الدَّيْنِ بِمَالِ صَاحِبِهِ مِنْ الدَّيْنِ وَلَا زِيَادَةَ فِي فَسْخِ الدَّيْنِ عَلَى اثْنَيْنِ أَيْ: وَلَا يُتَصَوَّرُ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَا يَرِدُ مَا يَأْتِي فِي بُيُوعِ الْآجَالِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ كَتَسَاوِي الْأَجَلَيْنِ، إنْ شَرَطَا نَفْيَ الْمُقَاصَّةِ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَقَدْ وُجِدَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ؛

لِأَنَّا نَقُولُ لَيْسَ هَذَا بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَيْسَ هُوَ فَسْخَ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا فَهُوَ مِنْ ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ إذْ لَيْسَ لِلْكَالِئِ قِسْمٌ رَابِعٌ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِدَيْنٍ عَدَمُ مَنْعِ بَيْعِ الدَّيْنِ بِمُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ، أَوْ بِمَنَافِعِ مُعَيَّنٍ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ وَبَيْعُهُ بِمَا ذُكِرَ وَثَالِثُهَا قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَبَيْعُهُ بِدَيْنٍ) مُتَّحِدًا كَمَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، أَوْ مُتَعَدِّدًا كَمَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَبَيْعُهُ) أَيْ الدَّيْنِ وَلَوْ حَالًّا (بِدَيْنٍ) لِغَيْرِ الْمَدِينِ وَمَفْهُومُ بِدَيْنٍ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ بِمُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَلَا بِمَنَافِعِ مُعَيَّنٍ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَقَلُّ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ بَيْعُ الدَّيْنِ لِغَيْرِ الْمَدِينِ ثَلَاثَةُ أَشْخَاصٍ. وَأَفَادَ الْقِسْمَ الثَّالِثَ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى ثاني الأقسام بقوله: وبيعه بدين الضمير في بيعه يرجع لما في الذمة؛ يعني أن من الكالئ بالكالئ بيع الدين بالدين فيبيع ما في ذمة زيد بدين عليه أو على عمرو، ويتصور ذلك في أربعة؛ كاتبع غريمي وأنا أتبع غريمك، ولا يتصور في أقل من ثلاثة كاتبعني وأنا اتبع غريمك، ولا زيادة في فسخ الدين على اثنين. قال عبد الباقي: وبيعه أي الدين ولو حالا بدين لغير من هو عليه، ولا يمتنع في هذا القسم بيعه بمعين يتأخر قبضه ولا بمنافع عين، ولذا لم يقل: وبيعه بما ذكر، ثم أقل ما يتحقق فيه بيع الدين بالدين ثلاثة،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.