فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصَدَقَتْ الْمَسْبِيَّةُ) مَعَ وَلَدِهَا فِي دَعْوَاهَا الْأُمُومَةَ فَلَا يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا اتَّحَدَ سَابِيهِمَا أَوْ اخْتَلَفَ إلَّا لِقَرِينَةٍ عَلَى كَذِبِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَصَدَقَتْ الْمَسْبِيَّةُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْبُنُوَّةَ الْمَانِعَةَ مِنْ التَّفْرِيقِ.

تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ وَبِإِقْرَارِ مَالِكِيهِمَا وَدَعْوَى الْأُمِّ مَعَ قَرِينَةِ صِدْقِهَا لَا مَعَ قَرِينَةِ كِذْبِهَا وَتَصْدِيقِ الْأُمِّ إنَّمَا يَنْفَعُ فِي مَنْعِ التَّفْرِيقِ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ أَحْكَامِ الْبُنُوَّةِ فَلَا يَخْتَلِي بِهَا وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا

٨٬٥١٣

بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِالْبُنُوَّةِ وَإِقْرَارِ الْمَالِكَيْنِ بِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ فِي مَنْعِ التَّفْرِقَةِ وَيَثْبُتُ بِهِ الْمِيرَاثُ وَجَوَازُ الْخَلْوَةِ بِهَا

(قَوْلُهُ: فَلَا يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا) أَيْ فِي الْمِلْكِ وَقَوْلُهُ: اتَّحَدَ سَابِيهِمَا أَوْ اخْتَلَفَ أَيْ صَدَّقَهَا السَّابِي أَوْ كَذَّبَهَا وَقَوْلُهُ: وَصُدِّقَتْ أَيْ بِيَمِينٍ إنْ اُتُّهِمَتْ وَإِلَّا صُدِّقَتْ بِدُونِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصُدِّقَتْ الْمَسْبِيَّةُ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ السَّبْيِ: هَذَا ابْنِي لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ،

٢٢٬٧٤٨

قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَإِذَا زَعَمَتْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانِ وَلَدُهَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ،

٢٢٬٧٤٩

قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: وَإِذَا كَبِرَ الْأَوْلَادُ مُنِعُوا مِنْ أَنْ يَخْلُوَا بِهَا؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ مَحْرَمًا لَهَا ابْنُ مُحْرِزٍ وَهَذَا كَمَا قَالَ وَإِنَّمَا صُدِّقَتْ فِيمَا لَا تَثْبُتُ حُرْمَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ، قَالَتْ: هَذَا زَوْجِي أَوْ قَالَ: هِيَ زَوْجَتِي لَمْ يُصَدَّقَا لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا مِنْ الْحُرُمِ اهـ

التاج والإكليلالمواق

(وَصَدَقَتْ الْمَسْبِيَّةُ وَلَمْ تُورَثْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا قَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ هَذَا ابْنِي لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَلَا يَتَوَارَثَانِ بِذَلِكَ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ لَا يُورَثُ بِالشَّكِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصَدَقَتْ الْمَسْبِيَّةُ وَلَا تَوَارُثَ (ش) ابْنُ عَرَفَةَ وَتَثْبُتُ الْبُنُوَّةُ الْمَانِعَةُ لِلتَّفْرِيقِ بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ إقْرَارِ مَالِكَيْهِمَا، أَوْ دَعْوَى الْأُمِّ مَعَ قَرِينَةِ صِدْقِهَا انْتَهَى وَتَصْدِيقُ الْمَسْبِيَّةِ فِي مَنْعِ التَّفْرِقَةِ فَقَطْ لَا فِي غَيْرِهَا مِنْ أَحْكَامِ الْبُنُوَّةِ فَلَا يَخْتَلِي بِهَا، إنْ كَبِرَ وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا لَكِنْ هِيَ لَا تَرِثُ مَنْ أَقَرَّ بِهِ

٦٬٥٠٢

وَأَمَّا هُوَ فَيَرِثُهَا، إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ يَحُوزُ جَمِيعَ الْمَالِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْآتِيَيْنِ فِي الْإِقْرَارِ وَقَوْلُهُ (مَا لَمْ تَرْضَ) رَاجِعٌ لِلتَّفْرِيقِ،

٦٬٥٠٣

فَإِنْ رَضِيَتْ جَازَ التَّفْرِيقُ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ حَقٌّ لِلْأُمِّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ

٦٬٥٠٤

وَقِيلَ لِلْوَلَدِ وَعَلَيْهِ فَيَمْتَنِعُ وَلَوْ رَضِيَتْ وَيُفِيدُ أَيْضًا أَنَّ حُرْمَةَ التَّفْرِقَةِ خَاصَّةٌ بِالْعَاقِلِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ ابْنِ نَاجِي وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ حُرْمَتَهَا فِي الْبَهِيمِيِّ إلَى أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ أُمِّهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَصُدِّقَتْ الْمَسْبِيَّةُ) أَيْ: هِيَ وَوَلَدُهَا اتَّحَدَ سَابِيهِمَا، أَوْ اخْتَلَفَ صَدَّقَهَا السَّابِي أَمْ لَا إلَّا لِقَرِينَةٍ عَلَى كَذِبِهَا وَيَنْبَغِي حَالَةَ الْإِشْكَالِ أَنْ تُصَدَّقَ بِيَمِينٍ إنْ اُتُّهِمَتْ وَإِلَّا فَبِدُونِهِ كَذَا فِي شَرْحِ عب وشب.

(قَوْلُهُ: أَوْ دَعْوَى الْأُمِّ مَعَ قَرِينَةِ صِدْقِهَا) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ بِصِدْقِهَا وَلَا كَذِبِهَا بِأَنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ أَنَّهَا لَا تُصَدَّقُ وَتَجُوزُ التَّفْرِقَةُ فَيُخَالِفُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ شَرْحِ شب وعب وَلَكِنْ مَا ذَكَرَاهُ هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ فَكَأَنَّهُمَا رَأَيَاهُ أَنَّهُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ دُونَ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ الْمَسْبِيَّةُ فِي مَنْعِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ إقْرَارَ الْمَالِكَيْنِ مِثْلُ الْبَيِّنَةِ فِي الْخَلْوَةِ وَالْإِرْثِ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَوَارُثَ) أَقُولُ وَحَيْثُ قُلْنَا بِعَدَمِ الْإِرْثِ

٨٬٥٤٢

فَلَوْ، أَوْصَتْ لَهُ مَعَ وُجُودِ وَارِثٍ يَحُوزُ جَمِيعُ الْمَالِ هَلْ تَصِحُّ لِكَوْنِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ حِينَئِذٍ، أَوْ تَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ وَارِثٌ فِي الْجُمْلَةِ لَوْلَا الْأَصْلُ.

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ يَحُوزُ جَمِيعَ الْمَالِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ) أَيْ: مَا لَمْ يَطُلْ الْإِقْرَارُ فَيَتَّفِقُ عَلَى الْإِرْثِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَرْضَ) رَاجِعٌ لِلتَّفْرِيقِ أَيْ: كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ مَا لَمْ يُثْغِرْ رَاجِعٌ لَهُ لَكِنْ يَرِدُ سُؤَالٌ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ تَوَارَدَ هُنَا ظَرْفَانِ وَهُمَا مَا لَمْ يَثْغَرْ وَمَا لَمْ تَرْضَ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ عَطْفٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ ظَرْفٌ وَالثَّانِيَ حَالٌ وَالْعَامِلُ فِيهِ يَمْنَعُ الْمَفْهُومُ مِنْ النَّهْيِ عَنْ التَّفْرِقَةِ وَكَأَنَّهُ قَالَ أَيْ: يَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ مُدَّةَ عَدَمِ الْإِثْغَارِ حَالَةَ كَوْنِ الْأُمِّ غَيْرَ رَاضِيَةٍ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَضِيَتْ) أَيْ: رَضِيَتْ طَائِعَةً غَيْرَ مُكْرَهَةٍ وَلَا خَائِفَةٍ وَلَا مَخْدُوعَةٍ

(قَوْلُهُ: وَرَوَى عِيسَى إلَخْ) وَعَلَيْهِ إذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِالْبَيْعِ فَلَا فَسْخَ وَهَلْ يُجْبَرَانِ عَلَى جَمْعِهِمَا فِي حَوْزٍ أَمْ لَا وَمُفَادُهُ تَضْعِيفُ كَلَامِ عِيسَى.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ سُبِيَتْ حَرْبِيَّةٌ مَعَ وَلَدٍ صَغِيرٍ وَادَّعَتْ أَنَّهَا أُمُّهُ (صُدِّقَتْ) الْمَرْأَةُ الْحَرْبِيَّةُ (الْمَسْبِيَّةُ) فِي دَعْوَاهَا أَنَّهَا أُمُّهُ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا اتَّحَدَ سَابِيهِمَا أَوْ اخْتَلَفَ صَدَّقَهَا السَّابِي أَمْ لَا إلَّا الْقَرِينَةَ تُكَذِّبُهَا، وَتَحْلِفُ فِي حَالَةِ الْإِشْكَالِ فَقَطْ،

٩٬٣٢٦

وَإِنْ بَلَغَ فَلَا يَخْتَلِي بِهَا فِيهَا إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ السَّبْيِ هَذَا ابْنِي فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا. ابْنُ مُحْرِزٍ فِي الْكِتَابِ إذَا زَعَمَتْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانَ وَلَدُهَا فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ. يَحْيَى بْنُ عُمَرَ وَإِذَا كَبُرَ الْأَوْلَادُ مُنِعُوا مِنْ الْخَلْوَةِ بِهَا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مَحْرَمًا لَهَا. ابْنُ مُحْرِزٍ هَذَا كَمَا قَالَ وَإِنَّمَا صُدِّقَتْ فِيمَا لَا يُثْبِتُ حُرْمَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ: هَذَا زَوْجِي وَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتِي فَلَا يَصَدَّقَانِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بَيْنَهُمَا مِنْ الْحُرْمِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصدقت المسبية؛ يعني أنه إذا سبيت حربية وصبي وادعت أنه ولدها فإنها تصدق في أنه ولدها فلا يفرق بينهما، وسواء اتحد سابيهما أم لا، وسواء صدقها السابي أم لا، كانا من بلد أم لا، وهذا ما لم تقم قرينة على كذبها، وينبغي حالة الإشكال أن تصدق بيمين،

٤٠٬٨٧٩

وقال ابن عرفة: وثبتت البنوة المانعة للتفرقة بالبينة أو بإقرار مالكهما أو دعوى الأم مع قرينة صدقها. انتهى. قاله الخرشي.

٤٠٬٨٨٠

وقال عبد الباقي: وصدقت المسبية هي وولدها وقدم بهما بأرض الإسلام في دعواها الأمومة فلا يفرق بينهما اتحد سابيهما أو اختلف صدقها السابي أم لا إلا لقرينة على كذبها، وينبغي حالة الإشكال أن تصدق بيمين إن اتهمت وإلا فبدونه، ولا يختلي بها إذا بلغ. انتهى.

٤٠٬٨٨١

ولو أسقط قوله: إن اتهمت كان أولى. قاله بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.