ما لم يثغر معتادا
الشروح عليها
(مَا لَمْ يُثْغَرْ) أَيْ مُدَّةَ عَدَمِ نَبَاتٍ بَدَّلَ رَوَاضِعَهُ بَعْدَ سُقُوطِهَا إثْغَارًا (مُعْتَادًا) ،
فَإِنْ تَعَجَّلَ الْإِثْغَارَ فَلَا تَفْرِيقَ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُثْغَرْ) أَيْ مُدَّةَ عَدَمِ إثْغَارِهِ أَيْ مُدَّةَ عَدَمِ إتْيَانِ زَمَنِ إثْغَارِهِ الْمُعْتَادِ،
فَإِنْ جَاءَ زَمَنُ الْإِثْغَارِ الْمُعْتَادِ فَلَا تُمْنَعُ التَّفْرِقَةُ سَوَاءٌ حَصَلَ إثْغَارٌ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ شِدَّةَ احْتِيَاجِ الْوَلَدِ لِأُمِّهِ وَظُهُورِ آثَارِ الْمَحَبَّةِ تَنْتَهِي لِزَمَنِ الْإِثْغَارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِزَمَنِ الْإِثْغَارِ زَمَنُ نَبَاتِ بَدَلِ الرَّوَاضِعِ كُلِّهَا لَا بَعْضِهَا، وَلَوْ الْمُعْظَمَ
(قَوْلُهُ: بَدَلِ رَوَاضِعِهِ) أَيْ بَدَلِ أَسْنَانِهِ الَّتِي نَبَتَتْ فِي زَمَنِ الرَّضَاعِ
ص (مَا لَمْ يُثْغِرْ مُعْتَادًا) ش: يَعْنِي أَنَّ حَدَّ الْمَنْعِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا فِي الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا بِيعَتْ أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا فِي الْبَيْعِ إلَى أَنْ يَسْتَغْنِيَ الْوَلَدُ عَنْهَا فِي أَكْلِهِ وَشَرَابِهِ وَمَنَامِهِ وَقِيَامِهِ، قَالَ مَالِكٌ: وَحَدُّ ذَلِكَ الْإِثْغَارُ مَا لَمْ يُعَجِّلْ بِهِ جِوَارِي كُنَّ أَوْ غِلْمَانًا
بِخِلَافِ حَضَانَةِ الْحُرَّةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدُّ ذَلِكَ أَنْ يَنْفَعَ نَفْسَهُ وَيَسْتَغْنِيَ عَنْ أُمِّهِ فَوْقَ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ ذَلِكَ يَتَحَدَّدُ بِسَبْعِ سِنِينَ وَعَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَشْرِ سِنِينَ وَرَوَى ابْنُ غَانِمٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ يَنْتَهِي إلَى الْبُلُوغِ وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا مَا عَاشَا
(مَا لَمْ يُثْغِرْ مُعْتَادًا) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ بِهَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) مَا لَمْ يُثْغِرْ (ش) أَيْ: وَحَدُّ مَنْعِ التَّفْرِقَةِ مَا لَمْ يُثْغِرْ أَيْ: يُنْبِتْ بَدَلَ رَوَاضِعِهِ بَعْدَ سُقُوطِهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ نَبَاتُ كُلِّهَا لَا بَعْضِهَا وَلَوْ الْمُعْظَمَ وَأَنَّهُ يُرَاعَى زَمَنُ السُّقُوطِ الْمُعْتَادِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ السُّقُوطُ بِالْفِعْلِ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ (مُعْتَادًا) لِيُخْرِجَ مَا إذَا عَجَّلَ الْإِثْغَارَ وَالْمُرَادُ بِأَسْنَانِ الرَّوَاضِعِ مَا يَنْبُتُ مِنْ الْأَسْنَانِ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
وَقَيَّدَ حُرْمَةَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا فَقَالَ: (مَا لَمْ يَثَّغِرْ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ مُشَدَّدًا ثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ أَوْ تَاءٍ مُثَنَّاةٍ لِأَنَّ اثَّغَرَ بِشَدِّ الْمُثَلَّثَةِ افْتَعَلَ أَصْلُهُ اثْتَغَرَ، فَيَجُوزُ إبْدَالُ فَائِهِ الْمُثَلَّثَةِ مِنْ جِنْسِ تَاءِ الِافْتِعَالِ وَإِدْغَامُهَا فِيهَا وَإِبْدَالُ تَاءِ الِافْتِعَالِ مِنْ جِنْسِ الْفَاءِ وَإِدْغَامُهَا فِيهَا، وَجَوَّزَ سِيبَوَيْهِ الْإِظْهَارَ عَلَى الْأَصْلِ، قَالَ: وَهُوَ عَرَبِيٌّ جَيِّدٌ،
وَيَجُوزُ ضَمُّ أَوَّلِهِ وَسُكُونُ ثَانِيهِ الْمُثَلَّثِ فَقَطْ أَيْ يَنْبُتُ بَدَلَ رَوَاضِعِهِ بَعْدَ سُقُوطِهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ نَبَاتُهَا كُلُّهَا وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ نَبَاتُهَا وَأَنَّهُ زَمَنُ سُقُوطِهَا الْمُعْتَادُ وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ بِالْفِعْلِ وَرَوَاضِعُهُ أَسْنَانُهُ الَّتِي نَبَتَتْ لَهُ زَمَنَ رَضَاعِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْإِثْغَارِ (مُعْتَادًا) فَلَا تَفْرِيقَ إذَا أَثَغْرَ قَبْلَ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ فِيهَا إذَا بِيعَتْ أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا فِي الْبَيْعِ إلَى أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا الْوَلَدُ وَصُدِّقَتْ الْمَسْبِيَّةُ وَلَا تَوَارُثَ مَا لَمْ تَرْضَ، وَفُسِخَ إنْ لَمْ يَجْمَعَاهُمَا [منح الجليل] فِي أَكْلِهِ وَشَرَابِهِ وَمَنَامِهِ وَقِيَامِهِ.
مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَحَدُّ ذَلِكَ الْإِثْغَارِ مَا لَمْ يُعَجِّلْ بِهِ جَوَارِيَ كُنَّ أَوْ غِلْمَانًا،
بِخِلَافِ حَضَانَةِ الْحُرَّةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدُّ ذَلِكَ أَنْ يَنْفَعَ نَفْسَهُ وَيَسْتَغْنِيَ عَنْ أُمِّهِ فَوْقَ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِهَا اهـ. وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ حَدَّهُ بِسَبْعِ سِنِينَ. وَعَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَشَرُ سِنِينَ. وَرَوَى ابْنُ غَانِمٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ يَنْتَهِي إلَى الْبُلُوغِ. وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا مَا عَاشَا. .
ما لم يثغر؛ يعني أن محل منع التفريق بين الأم وولدها إنما هو حيث لم يبلغ الولد سن الإثغار،
وأما إن بلغ سن الإثغار فيجوز التفريق بينهما في الملك وفي الحوز ويثغر بفتح أوله وتشديد ثانية وهو بمثناة فوقية أو ثاء مثلثة مفتوحة،
ويجوز أيضا ضم أوله وسكون ثانية مع المثلثة فقط أي ينبت بدل رواضعه بعد سقوطها، والظاهر أن المراد نبات كلها لا بعضها ولو المعظم، والظاهر أيضا أنه إذا نبتت كلها جاز التفريق وإن لم ينته نباتها، وأنه يراعى زمن السقوط المعتاد حيث لم تسقط بالفعل، ولابد من كون الإثغار معتادا. فلا يفرق بينهما إذا عجل بالإثغار وأسنان الرواضع ما نبتت مدة الرضاع،
وفي المسألة أربعة أقوال: قيل: سبع سنين، وهذا هو قوله: ما لم يثغر معتادا،
وقيل: عشر سنين، وقيل: لا يفرق بينهما إلى البلوغ،
وقيل: لا يفرق بينهما وإن بلغ الولد. فتللا أربعة أقوال. ذكرها الشيخ أبو علي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.