فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) يَكُنْ مُخْتَلَفًا فِيهِ بَلْ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ (ضَمِنَ) الْمُشْتَرِي (قِيمَتَهُ) إنْ كَانَ مُقَوَّمًا (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْقَبْضِ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْجُمُعَةِ بِقَوْلِهِ،

٢٬٨٢٠

فَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ حِينَ الْقَبْضِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا ضَمِنَ قِيمَتَهُ حِينَئِذٍ) هَذَا إشَارَةٌ لِقَاعِدَةٍ وَهِيَ كُلُّ فَاسِدٍ مُتَّفَقٌ عَلَى فَسَادِهِ إذَا فَاتَ، فَإِنَّهُ يَمْضِي بِالْقِيمَةِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَهَذِهِ أَغْلَبِيَّةٌ أَيْضًا لِمَا يَأْتِي قَرِيبًا فِي مَسْأَلَةٍ،

٨٬٥٩٦

وَإِنْ بَاعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَتَأْوِيلَانِ مِنْ أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْبَيْعِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِلَّا ضَمِنَ قِيمَتَهُ حِينَئِذٍ وَمِثْلَ الْمِثْلِيِّ) ش: يُرِيدُ إذَا كَانَ الْمِثْلِيُّ مَوْجُودًا وَإِلَّا فَفِيهِ أَيْضًا الْقِيمَةُ كَالْمُقَوَّمِ

٢٢٬٨٢٧

قَالَ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَمَنْ اشْتَرَى ثَمَرًا لَمْ يُؤَبَّرْ فَجَذَّهُ قَبْلَ إزْهَائِهِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ تَرْكُهُ إلَى إزْهَائِهِ فَإِنْ لَمْ يَجُذَّهُ وَتَرَكَهُ حَتَّى أَرْطَبَ أَوْ تَمَّرَ فَجَذَّهُ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ وَفُسِخَ وَرَدَّ قِيمَةَ الرُّطَبِ أَوْ مَكِيلَةَ التَّمْرِ إنْ جَذَّهُ تَمْرًا اهـ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ وَرَدَّ قِيمَةَ الرُّطَبِ يُرِيدُ وَلَوْ كَانَ قَائِمًا لَرُدَّ بِعَيْنِهِ وَلَوْ فَاتَ وَالْإِبَّانِ كَانَ قَائِمًا وَعَلِمَ وَزْنَهُ أَوْ كَيْلَهُ لَرَدَّ مِثْلَهُ اهـ.

فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمِثْلِيَّ إذَا عَدِمَ كَانَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ.

٢٢٬٨٢٨

(تَنْبِيهٌ) وَمَحَلُّ رَدِّ مِثْلِهِ إذَا لَمْ يَبِعْ جُزَافًا فَإِنْ بِيعَ جُزَافًا فَفِيهِ الْقِيمَةُ قَالَ الْجُزُولِيُّ وَالشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عِنْدَ قَوْلِهَا فِيهَا وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ فَلْيَرُدَّ مِثْلَهُ إذَا كَانَ اشْتَرَاهُ عَلَى الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ

٢٢٬٨٢٩

وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهُ جُزَافًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ؛ لِأَنَّ الْمِثْلَ لَا يَتَأَتَّى، هَذَا لَفْظُ الْجُزُولِيِّ وَلَفْظُ الْآخَرِ هَذَا فِيمَا بِيعَ عَلَى الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ وَمَا بِيعَ عَلَى الْجُزَافِ وَفَاتَ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَقُومُ عَلَى تَحْدِيدِ الصُّبْرَةِ أَنَّ فِيهَا كَذَا

٢٢٬٨٣٠

وَكَذَا فَيَغْرَمُ قِيمَةَ ذَلِكَ اهـ.

٢٢٬٨٣١

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوْ مَكِيلَةَ التَّمْرِ إنْ جَذَّهُ تَمْرًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ إذَا فَاتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ قَائِمًا رَدَّهُ بِعَيْنِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ اُنْظُرْ قَدْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ فِي جُزَافِ الطَّعَامِ إنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ إنْ حَالَ سُوقُهُ وَلَمْ يَقُلْ إنْ عَرَفَ الْمَكِيلَةَ أَدَّى الْمَكِيلَةَ ابْنُ يُونُسَ الَّذِي جَرَى هَاهُنَا إذَا عَرَفَ الْمَكِيلَةَ رَدَّهَا وَأَصْلُهُ بَيْعُ جُزَافٍ فَلَعَلَّهُ يُرِيدُ إنَّمَا تَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ إذَا فَاتَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ كَيْلَهُ

٢٢٬٨٣٢

وَأَمَّا إنْ عَلِمَ كَيْلَهُ فَلْيَرُدَّ مِثْلَ الْمَكِيلَةِ وَلَا يَكُونُ اخْتِلَافُ قَوْلٍ وَرَدُّ الْمَكِيلَةِ أَعْدَلُ وَحَمَلَ اللَّخْمِيُّ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ عَلَى الْخِلَافِ فَتَأَمَّلْهُ فِي تَبْصِرَتِهِ اهـ.

٢٢٬٨٣٣

(تَنْبِيهٌ ثَانٍ) إذَا وَجَبَتْ الْقِيمَةُ فِي الْمُقَوَّمِ لِفَوْتِهِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى رَدِّ الْمَبِيعِ بِعَيْنِهِ مَعَ حُصُولِ الْأَمْرِ الَّذِي فَوَّتَهُ

٢٢٬٨٣٤

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ وَكُلُّ بَيْعٍ فَاسِدٍ فَضَمَانُهُ مِنْ الْبَائِعِ فَإِنْ قَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُبْتَاعِ مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ فَإِنْ حَالَ سُوقُهُ أَوْ تَغَيَّرَ فِي بَدَنِهِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَلَا يَرُدُّهُ قَالَ الْجُزُولِيُّ قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَرَاضَيَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا فَيَجُوزُ ق يُرِيدُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْقِيمَةِ وَإِلَّا كَانَ بَيْعًا مُؤْتَنِفًا بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ قَدْ وَجَبَتْ وَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَأَخَذَ فِيهَا هَذِهِ السِّلْعَةَ فَهَذَا بَيْعٌ مُؤْتَنَفٌ فَإِذَا عُلِمَتْ الْقِيمَةُ زَالَتْ الْعِلَّةُ اهـ.

وَنَحْوُهُ فِي الشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ وَلَعَلَّ الْجُزُولِيَّ أَشَارَ بِالْقَافِ لِعَبْدِ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ فَإِنَّهُ

٢٢٬٨٣٥

قَالَ فِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُبَاعَ جَارِيَةٌ بِجَارِيَتَيْنِ غَيْرِ مَوْصُوفَتَيْنِ وَيَرُدُّ ذَلِكَ فَإِنْ فَاتَتْ الْجَارِيَةُ عِنْدَك بِبَيْعٍ أَوْ نَقْصِ سُوقٍ لَزِمَتْكَ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْقَبْضِ وَلَيْسَ لِبَائِعِهَا مِنْكَ أَخْذُهَا مَعَ مَا نَقَصَهَا وَلَا أَخْذُهَا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ تَأْخُذُهُ لِنَقْصِهَا كَمَا لَيْسَ لَكَ رَدُّهَا عَلَيْهِ مَعَ مَا نَقَصَهَا وَلَا بَعْدَ زِيَادَتِهَا فِي سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ إذَا لَمْ يَقْبَلْهَا الْبَائِعُ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَا فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمَا بِالْقِيمَةِ الَّتِي لَزِمَتْ الْمُبْتَاعُ بِتَغْيِيرِهَا قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَفِي هَذَا الْأَصْلِ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَالشَّاذُّ أَنَّ دَفْعَ ذَلِكَ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ الْقِيمَةُ؛

لِأَنَّ الْغَرَضَ هَاهُنَا إسْقَاطُ التَّنَازُعِ، ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا إنَّمَا يَصِحُّ هَذَا إذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ وَخْشًا لَا تَتَوَاضَعُ

٢٢٬٨٣٦

وَأَمَّا الَّتِي تَتَوَاضَعُ فَلَا يَجُوزُ تَرَاضِيهِمَا بِمَا وَصَفْنَا؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ دَيْنٌ عَلَى الْمُشْتَرِي أَخَذَ الْبَائِعُ فِيهَا جَارِيَةً بِمُوَاضَعَةٍ فَهُوَ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ اهـ.

[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا وَوَجَبَ رَدُّ الْقِيمَةِ] (فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا وَوَجَبَ رَدُّ الْقِيمَةِ فَإِنَّهُ يُقَاصُّهُ بِهَا مِنْ الثَّمَنِ نَصَّ عَلَيْهِ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.

[الفرع الثَّانِي أُجْرَةُ الْمُقَوِّمِينَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ] (الثَّانِي) أُجْرَةُ الْمُقَوِّمِينَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ عَلَى الْمُتَبَايِعِينَ جَمِيعًا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ سُئِلَ اللَّخْمِيّ عَنْ الْقِيمَةِ إذَا وَجَبَتْ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ أَوْ شُبْهَةٍ عَلَى مَنْ أُجْرَةُ الْمُقَوِّمِينَ فَأَجَابَ هِيَ عَلَى الْبَائِعِ الْآخِذِ لِلْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ طَالِبٌ لِلثَّمَنِ وَلَا يَرُدُّونَهُ فَعَلَيْهِ تَقْرِيرُهُ.

(قُلْت) ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا لِقَوْلِهِ إنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى الْفَسَادِ اهـ.

[الفرع الثَّالِثُ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا جُزَافًا بَيْعًا فَاسِدًا] (الثَّالِثُ) إنَّمَا يَضْمَنُ الْمِثْلِيَّ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي قَبَضَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَقُولُ إنَّ مِمَّا يُفِيتُ الْمِثْلِيَّ نَقْلَهُ لِبَلَدٍ آخَرَ بِكُلْفَةٍ

٢٢٬٨٣٧

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَإِنْ ابْتَاعَ طَعَامًا جُزَافًا بَيْعًا فَاسِدًا فَإِنَّ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ تُفِيتُهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَوْجُهِ الْفَوَاتِ وَلَوْ بِيعَ عَلَى كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ وَلْيَرُدَّ مِثْلَهُ بِمَوْضِعِ قَبْضِهِ اهـ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِلَّا ضَمِنَ قِيمَتَهُ حِينَئِذٍ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كُلُّ بَيْعٍ انْعَقَدَ فَاسِدًا فَضَمَانُ السِّلْعَةِ فِيهِ مِنْ الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَهَا الْمُشْتَرِي، وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ حَرَامٍ بَيِّنٍ فَفُسِخَ فَعَلَى الْمُبْتَاعِ رَدُّ السِّلْعَةِ بِعَيْنِهَا،

٧٬١٩٦

فَإِنْ فَاتَتْ بِيَدِهِ رَدَّ الْقِيمَةَ فِيمَا لَهُ قِيمَةٌ وَالْمِثْلَ فِيمَا لَهُ مِثْلٌ مِنْ مَوْزُونٍ أَوْ مَكِيلٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ عُرُوضٍ وَجُزَافُ الطَّعَامِ كَالْعُرُوضِ فِيهِ الْقِيمَةُ، وَالْقِيمَةُ فِيمَا ذَكَرْنَا يَوْمَ قَبْضِهَا لَا يَوْمَ الْبَيْعِ وَيُرَدُّ الْمِثْلُ بِمَوْضِعِ قَبْضِهِ.

قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَأَوَانِي الْفَخَّارِ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِلَّا ضَمِنَ قِيمَتَهُ حِينَئِذٍ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ (ش) أَيْ: وَإِلَّا يُخْتَلَفْ فِيهِ بَلْ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ وَفَاتَ الْمَبِيعُ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي فِي الْمُقَوَّمِ الْقِيمَةَ حِينَ الْقَبْضِ وَفِي الْمِثْلِيِّ مِثْلَهُ،

٦٬٥٥١

فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمِثْلِيُّ فَالْقِيمَةُ كَثَمَرٍ فَاتَ أَبَانَهُ

٦٬٥٥٢

بِخِلَافِ الْغَاصِبِ إذْ لَمْ يُوجَدْ الْمِثْلُ يَصِيرُ لِوُجُودِهِ؛ لِأَنَّهُ هُنَا دَخَلَ عَلَى تَمَلُّكِهِ فَلَهُ شُبْهَةُ مِلْكٍ وَأَبَاحَهُ لَهُ بَائِعُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْقِيمَةِ مَعَ التَّعَذُّرِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ التَّعَذُّرِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الْعَدَمِ وَالِاسْتِحْقَاقِ فَقَوْلُهُ: حِينَئِذٍ أَيْ: حِينَ الْقَبْضِ فَحِينَئِذٍ مِنْ الظُّرُوفِ الَّتِي تُضَافُ لِلْجُمَلِ أَيْ: حِينَ إذْ قُبِضَ أَيْ: وَقْتَ قَبْضِهِ وَأُجْرَةُ الْمُقَوَّمِ فِي ذَلِكَ، إنْ كَانَ لَا يُقَوَّمُ إلَّا بِأُجْرَةٍ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُمَا دَخَلَا فِي الْبَيْعِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ قِيمَتَهُ) وَهَذَا أَيْضًا أَكْثَرِيٌّ إذْ قَدْ تَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفِي بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مُطْلَقًا تَأْوِيلَانِ مِنْ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْفَوَاتِ يَضْمَنُ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ ضَمِنَ مِثْلَ الْمِثْلِيِّ إذَا بِيعَ بِكَيْلٍ، أَوْ وَزْنٍ وَلَمْ يَجْهَلْ ذَلِكَ بَعْدُ وَوُجِدَ الْمِثْلُ وَإِلَّا ضَمِنَ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ وَمَحَلُّ الْقِيمَةِ فِي الْجُزَافِ حَيْثُ لَمْ تُعْلَمْ مَكِيلَتُهُ بَعْدُ فَإِنْ عُلِمَتْ وَجَبَ رَدُّ مِثْلِهِ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْقِيمَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ هُنَاكَ مُقَابِلًا يَقُولُ يَلْزَمُ الْمِثْلُ وَيَصْبِرُ

(قَوْلُهُ: أَيْ: حِينَ إذْ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ.

(قَوْلُهُ: وَأُجْرَةُ الْمُقَوِّمِ إلَخْ) أُجْرَةُ الْمُقَوِّمِ عَلَى الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الْفَاسِدِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَالشُّفْعَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ الطَّالِبُ وَلَا يَجُوزُ فِي الْمُقَوَّمِ رَدُّ عَيْنِهِ بَعْدَ فَوْتِهِ بِتَرَاضِيهِمَا عَلَى ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ مُؤْتَنَفٌ بِالْقِيمَةِ الَّتِي لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ الْقِيمَةُ كَانَ بَيْعًا بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ

(قَوْلُهُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ) أَيْ: مُتَلَبِّسًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ أَنَّ الْبَيْعَ مُتَوَقِّفٌ تَحْصِيلُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْفَاسِدُ الَّذِي فَاتَ مُخْتَلَفًا فِيهِ بِأَنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ (ضَمِنَ) الْمُشْتَرِي (قِيمَتَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ مُعْتَبَرَةً (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْقَبْضِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ دَرَجَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَهَذَا أَكْثَرِيٌّ أَيْضًا إذْ قَدْ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفِي بَيْعِهِ أَيْ الْمَبِيعِ فَاسِدًا قَبْلَ قَبْضِهِ مُطْلَقًا تَأْوِيلَانِ مِنْ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْفَوَاتِ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ بَيْعِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.