وارتفع المفيت إن عاد
الشروح عليها
(و) لَوْ فَاتَ الْمَبِيعُ فَاسِدًا وَوَجَبَتْ فِي الْمُقَوَّمِ أَوْ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ ثُمَّ زَالَ الْمُفِيتُ (ارْتَفَعَ الْمُفِيتُ) أَيْ حُكْمُهُ وَهُوَ عَدَمُ رَدِّهِ لِبَائِعِهِ (إنْ عَادَ) الْمَبِيعُ لِحَالَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ عَوْدُهُ اخْتِيَارِيًّا أَوْ ضَرُورِيًّا كَإِرْثٍ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مُفَوِّتٌ وَرُدَّ إلَى بَائِعِهِ مَا لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ بِعَدَمِ الرَّدِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَدَمُ رَدِّهِ لِبَائِعِهِ) أَيْ وَيَثْبُتُ رَدُّهُ لِبَائِعِهِ.
(قَوْلُهُ: إنْ عَادَ الْمَبِيعُ) أَيْ فِيمَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ كَالسَّمْنِ وَالْهُزَالِ وَنَقْلِ الْعَرَضِ وَالْمِثْلِيِّ لَا مَا لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ كَالْوَطْءِ وَالْعِتْقِ وَطُولِ الزَّمَانِ وَالْمَوْتِ وَذَهَابِ الْعَيْنِ.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ عَوْدُهُ اخْتِيَارِيًّا) أَيْ بِالشِّرَاءِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً شِرَاء فَاسِدًا وَبَاعَهَا بَيْعًا صَحِيحًا ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْ هَذَا الَّذِي بَاعَهَا لَهُ أَوْ أَنَّ مَنْ بَاعَهَا وَهَبَهَا لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ أَوْ بَاعَهَا لِوَارِثِهِ ثُمَّ وَرِثَهَا مِنْهُ وَقَوْلُهُ: ضَرُورِيًّا أَيْ كَالْإِرْثِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَحْكُمُ حَاكِمٌ بِعَدَمِ الرَّدِّ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يُرَدُّ قَطْعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَارْتَفَعَ الْمُفِيتُ إنْ عَادَ إلَّا بِتَغَيُّرِ السُّوقِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا تَغَيَّرَ سُوقُ السِّلْعَةِ ثُمَّ عَادَ لِهَيْئَتِهِ فَقَدْ وَجَبَتْ الْقِيمَةُ،
وَكَذَلِكَ إنْ وَلَدَتْ الْأَمَةُ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ،
وَأَمَّا إنْ بَاعَهَا ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ أَوْ كَاتَبَهَا ثُمَّ عَجَزَتْ بَعْدَ أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ فَلَهُ الرَّدُّ إلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ سُوقُهَا قَبْلَ رُجُوعِهَا إلَيْهِ فَذَلِكَ فَوْتٌ،
وَإِنْ عَادَ لِهَيْئَتِهِ أَوْ يَمْضِي لِلْأَمَةِ نَحْوُ الشَّهْرِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَغَيَّرَ فِي بَدَنِهَا أَوْ سُوقِهَا.
ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا فَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ وَبَيْنَ الْبَيْعِ فِي رُجُوعِهَا إلَيْهِ، لِأَنَّ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَلَا صُنْعَ لَهُ فِيهِ فَلَا تُهْمَةَ تَلْحَقُهُ فِيهِ وَالْبَيْعُ مِنْ سَبَبِهِ وَفِعْلِهِ فَيُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ أَظْهَرَ الْبَيْعَ لِيُفِيتَهَا بِهِ فَيَتِمُّ لَهُ الْبَيْعُ الْحَرَامُ وَهِيَ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهِ كَقَوْلِهِ فِيمَنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ إنْ كَلَّمَ فُلَانًا فَبَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ أَنَّ الْيَمِينَ بَاقِيَةٌ عَلَيْهِ لِلتُّهْمَةِ فِي ذَلِكَ لَكِنَّهُ ضَعَّفَ قَوْلَهُ أَوْ عَادَتْ إلَيْهِ بِمِيرَاثٍ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُتَّهَمَ فِي ذَلِكَ.
[فَصْلٌ الْفَاسِدِ مِنْ جِهَةِ تَطَرُّقِ التُّهْمَةِ إلَى الْمُتَعَاوِضَيْنِ] فَصْلٌ.
ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْفَاسِدِ مِنْ جِهَةِ تَطَرُّقِ التُّهْمَةِ إلَى الْمُتَعَاوِضَيْنِ فَإِنَّهُمَا قَصَدَا إظْهَارَ فِعْلِ مَا يَجُوزُ لِيُتَوَصَّلَا بِهِ إلَى مَا لَا يَجُوزُ وَتَدَرَّعَا بِشَيْءٍ جَائِزٍ فِي الظَّاهِرِ إلَى بَاطِنٍ مَمْنُوعٍ فِي الشَّرِيعَةِ حَسْمًا لِلذَّرِيعَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ حَصَلَ فِي الْمَبِيعِ فَاسِدًا مُفِيتٌ وَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ أَوْ مِثْلُهُ دَفَعَ ذَلِكَ أَمْ لَا وَلَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ بِعَدَمِ رَدِّهِ ثُمَّ عَادَ الْمَبِيعُ لِحَالِهِ (ارْتَفَعَ) أَيْ زَالَ الْحُكْمُ الَّذِي اقْتَضَاهُ (الْمُفِيتُ) وَهُوَ مُضِيُّ الْبَيْعِ وَوُجُوبُ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِثْلِ (إنْ عَادَ) الْمَبِيعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مُفِيتٌ رَدَّهُ لِبَائِعِهِ الْأَصْلِيِّ سَوَاءٌ كَانَ عَوْدُهُ بِاخْتِيَارِهِ كَشِرَائِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَإِرْثِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وارتفع المفيت إن عاد؛ يعني أنه إذا حصل مفيت في البيع الفاسد ووجبت القيمة في المقوم والمثل في المثلي دفع ذلك أم لا، ولم يحكم حاكم بعدم رده، ثم عاد المبيع إلى حالته التي كان عليها قبل الفوات،
فإن ذلك المفيت يرتفع بمعنى أنه يكون بمنزلة ما إذا لم يحصل في المبيع مفوت فيرد إلى ربه الأصلي،
وإذا كان فواته بخروج عن يد وعاد لمشتريه فلا فرق بين أن يعود إليه باختياره كشرائه أو بغيره كحصوله بإرث،
فإن حكم حاكم بعدم رده مضى ولم يرد لربه بعد عوده له، وأشعر قوله: إن عاد أن ما لا يمكن عوده
إما حسا كطول زمان حيوان
وإما شرعا كالعتق والتدبير ونحوهما حيث لم يُرَدُّ ذلك شرعا فلا يتأتى ارتفاعه، وما ذكره المص هو قول ابن القاسم.
وقال أشهب: لا يرتفع لعوده من بيع ولا غيره ويجري على هذا الاختلاف العتق أو التدبير يرده الغريم، والعيب يزول بعد حصوله.
المازري: وكذلك إذا آجره أو رهنه ثم افتكه فإن ذلك كله يجري على القولين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.