فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا) أَنْ يَكُونَ الْفَوَاتُ (بِتَغَيُّرِ السُّوقِ) ثُمَّ يَعُودُ السُّوقُ الْأَوَّلُ فَلَا يَرْتَفِعُ وَوَجَبَ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا وَجَبَ فِي غَيْرِ مِثْلِيٍّ وَعَقَارٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا بِتَغَيُّرِ السُّوقِ) أَيْ لِأَنَّ تَغَيُّرَ السُّوقِ الَّذِي أَوْجَبَ الْفَوَاتَ لَيْسَ مِنْ سَبَبِ الْمُشْتَرِي وَلَا بِقُدْرَتِهِ فَلَا يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ حَصَّلَهُ لِأَجْلِ أَنْ يُفَوِّتَ السِّلْعَةَ عَلَى رَبِّهَا بِحَيْثُ لَا تُرَدُّ لَهُ فَلِذَا إذَا عَادَ السُّوقَ الْأَوَّلَ مَا زَالَ فَوَاتُهَا عَلَى رَبِّهَا بَاقِيًا؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مِنْ اللَّهِ

٨٬٦٢٥

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالصَّدَقَةِ وَالنَّقْلِ، فَإِنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَجْلِ فَوَاتِهَا عَلَى رَبِّهَا فَإِذَا حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حَكَمْنَا بِالْفَوَاتِ نَظَرًا لِظَاهِرِ الْحَالِ فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ الْمُفِيتُ حَكَمْنَا بِزَوَالِ حُكْمِهِ وَعَدَمِ الرَّدِّ نَظَرًا لِلِاتِّهَامِ وَلَا يُقَالُ: إنَّ تَغَيُّرَ الذَّاتِ لَيْسَ مِنْ سَبَبِهِ لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ يَحْصُلُ مِنْهُ بِتَجْوِيعٍ أَوْ تَفْرِيطٍ فِي صَوْنِهِ وَحَمْلِ الْغَالِبِ عَلَى غَيْرِهِ طَرْدًا لِلْبَابِ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَرْتَفِعُ) أَيْ حُكْمُ الْمُفِيتِ الَّذِي هُوَ عَدَمُ الرَّدِّ بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ.

(قَوْلُهُ: مَا وَجَبَ فِي غَيْرِ مِثْلِيٍّ وَعَقَارٍ) أَيْ وَهُوَ الْحَيَوَانُ وَالْعُرُوضُ،

٨٬٦٢٦

وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ وَالْعَقَارُ فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُمَا لَا يَفُوتَانِ بِتَغَيُّرِ الْأَسْوَاقِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬١٩٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا) إذَا كَانَ الْفَوَاتُ (بِتَغَيُّرِ سُوقٍ) ثُمَّ عَادَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ فَلَا يَرْتَفِعُ حُكْمُهُ لِأَنَّ تُغَيِّرَهُ لَيْسَ بِسَبَبِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَتَّهِمُ فِيهِ

٩٬٤٦٧

بِخِلَافِ غَيْرِهِ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ يُونُسَ، وَرَدَّهُ الْمَازِرِيُّ بِأَنَّ رُجُوعَهُ لَهُ بِإِرْثٍ لَيْسَ مِنْ سَبَبِهِ أَيْضًا، وَقَدْ بَايَنُوا بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَشْهَبُ بِعَدَمِ الِارْتِفَاعِ فِي عَوْدِ حَوَالَةِ السُّوقِ وَغَيْرِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا بتغير السوق؛ يعني أن المبيع بيعا فاسدا إذا فات بحوالة سوق فيما تفيته حوالة الأسواق،

تعليق

ثم إن السوق عاد إلى حالته التي كان عليها قبل الفوات فإن ذلك المبيع لا يرد، بل يمضي بالثمن أو بالقيمة على ما مر ولا ينظر إلى ما رجع إليه.

٤١٬٣٣٣

قال الشيخ أبو علي: قال ابن يونس: ومن المدونة قال ابن القاسم: وإذا تغير سوق السلعة ثم عاد لهيئته فقد وجبت القيمة،

٤١٬٣٣٤

وكذلك إن ولدت الأمة ثم مات الولد،

٤١٬٣٣٥

وأما إن باعها ثم رجعت إليه بعيب أو شراء أو هبة أو ميراث أو كاتبها ثم عجزت بعد أيام يسيرة فله الرد، إلا [إن تغير] سوقها قبل رجوعها إليه فذلك فوت،

٤١٬٣٣٦

وإن عاد لهيئته أو يَمْضِيَ للأمة نحو الشهر فلابد أن تتغير في بدنها أو سوقها، وأشهب يفيتها بعقد البيع والكتابة وإن رجعت إليه بقرب ذلك، كحوالة الأسواق؛ وقول أشهب: إن حوالة الأسواق والبيع سواء أقيس. انتهى.

تعليق

ولما أنهى الكلام على البيوع التي نص الشرع على المنع فيها، عقَّبها ببيوع ظاهرها الجواز ويتوصل بها إلى ممنوع، فمنعها أهل المذهب وأجازها غيرهم فقال: فصل: في بيوع الآجال، ومنعت حماية للذريعة بالذال المعجمة أي الوسيلة إلى الشيء، وأصلها عند العرب ما تألفه الناقة الشاردة من الحيوان لتنضبط به، ثم نقلت إلى البيع الجائز المتحيل به على ما لا يجوز،

٤١٬٣٣٧

وكذلك غير البيع على الوجه المذكور فهو من مجاز المشابهة، والذرائع ثلاثة: ما أجمِع على إعماله كالمنع من سب الأصنام عند من يعلم أنه يسب الله تعالى لأجل ذلك، وكحفر آبار في طريق المسلمين حيث يعلم وقوعهم فيها، وإلقاء السم في أطعمتهم إذا علم أكلهم منها؛ وما أجمع على إلغائه كالمنع من زرع العنب لأجل الخمر، والتجاور في المساكن خشية الزنى؛ وما اختلف فيه كالنظر للأجنبية، والحديث معها، وبيوع الآجال.

ومذهب مالك منعها أي منع بيوع الآجال، والمراد ما اختلف فيه بين العلماء، والنظر للأجنبية أي بغير شهوة،

٤١٬٣٣٨

وكذا ما بعده فمالك يجيزه وغيره يمنعه؛ إذ ما بشهوة متفق على منعه. قاله عبد الباقي.

٤١٬٣٣٩

وقال الحطاب: ويسميها أهل المذهب بيوع الآجال،

٤١٬٣٤٠

قال في التوضيح: وهل كل من البيوع والآجال باق على دلالته أو سلبت دلالة كل واحد وصار المجموع اسما لا ذكره فيه احتمالان والثاني أظهر. انتهى. واعلم بأنه إذا أريد بها مسائل هذا الباب فالاحتمال الثاني متعين، ودليل مالك رضي الله عنه (ما في الموطإ أن بحينة أم ولد لزيد بن أرقم قالت لعائشة رضي الله عنها: يا أم المؤمنين إني بعت من زيد بن أرقم عبدا بثمان مائة إلى العطاء واشتريته بست مائة نقدا، فقالت عائشة رضي الله عنها: بيسما شريت وبيس ما اشتريت.

أخبري زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب، قالت: أرأيت إن أخذته برأس مالي؟

٤١٬٣٤١

قالت عائشة رضي الله عنها: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} . وهذه الصورة محل النزاع بين مالك والشافعي. قال الخرشي: وهذا التغليظ العظيم لا تقوله عائشة إلا عن توقيف لا من طريق قياس، وقول من قال من أصحابنا: لعلها إنما قالت ذلك لوقوع البيع إلى العطاء وهو مجهول ليس بظاهر؛ لأن المنقول عن عائشة جواز البيع إلى العطاء، وضعف بعض الشيوخ هذا الخبر لما فيه من قولها: أبطل جهاده إذ ظاهره إبطال الذنوب للأعمال، وهو خلاف كتاب الله وحديث نبيه عليه الصلاة والسلام، ومذهب أهل السنة.

ابن عرفة: بيوع الآجال يطلق مضافا ولقبا، الأول: ما أجِّل ثمنه العين وما أجِّل ثمنه غيرَها سلمٌ،

٤١٬٣٤٢

والثاني لقب لتكرر بيع عاقدي الأول ولو بغير عين قبل انقضائه. انتهى.

تعليق

وأشار بهذا إلى أن بيوع الآجال لها مفهومان، مفهوم إضافي وهو أن يكون البيع أضيف إلى أجل فكل لفظ من البيوع والآجال باق على دلالته، وضد ذلك بيع النقد ومفهوم يسمى بالمضاف والمضاف إليه، فصارا لقبا له أي سلبت دلالة كل واحد، وصار المجموع لقبا لما ذكره. وقوله: لتكرر بيع لخ، أخرج به عدم تكرر البيع، وتكرره من غير عاقدي الأول، والأول صفة للبيع وكان عليه أن يقول: لأجل، عقب قوله: الأول، وهي في بعض نسخ ابن عرفة، وقوله: قبل اقتضائه، أخرج به ما إذا وقع ذلك بعد اقتضاء الأول.

٤١٬٣٤٣

فرع: من باع سلعة بعينها ولم يذكر في ثمنها حلولا ولا تأجيلا فإنه يحمل على الحلول. نقله الحطاب وقال المص رحمه الله تعالى مستأنفا أو عاطفا على قوله: وفسد منهي عنه، ولا يمنع ذلك الفصل "بفصل" كما ذكره السعد في شرح التصريف. قاله عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.