وامتنع بغير صنف ثمنه
الشروح عليها
(وَامْتَنَعَ) شِرَاءُ أَحَدِ ثَوْبَيْهِ (بِغَيْرِ صِنْفِ ثَمَنِهِ) كَمَا لَوْ بَاعَهَا بِذَهَبٍ أَوْ بِمُحَمَّدِيَّةٍ لِشَهْرٍ فَاشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِفِضَّةٍ أَوْ بِيَزِيدِيَّةٍ أَوْ عَكْسُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَامْتَنَعَ بِغَيْرِ صِنْفِ ثَمَنِهِ إلَخْ) هَذَا فِيمَا إذَا اشْتَرَى بَعْضَ مَا بَاعَهُ وَمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَمُنِعَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فِيمَا إذَا اشْتَرَى كُلَّ مَا بَاعَهُ فَلَا تَكْرَارَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ إلَخْ) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي نَقْدًا أَوْ لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِأَقَلَّ مِنْهُ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي قِيمَةَ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرَ، وَعِلَّةُ الْمَنْعِ فِيمَا إذَا بَاعَ بِذَهَبٍ وَاشْتَرَى بِفِضَّةٍ أَوْ الْعَكْسُ تُهْمَةُ الصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ، وَفِيمَا إذَا بَاعَ بِمُحَمَّدِيَّةٍ وَاشْتَرَى بِيَزِيدِيَّةٍ أَوْ الْعَكْسِ الْبَدَلُ الْمُؤَخَّرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَامْتَنَعَ بِغَيْرِ صِنْفِ ثَمَنِهِ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ الْمُعَجَّلُ) ش: مُرَادُهُ بِغَيْرِ الصِّنْفِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ ذَهَبًا وَالثَّانِي فِضَّةً أَوْ الْأَوَّلُ مُحَمَّدِيَّةً وَالثَّانِي يَزِيدِيَّةً فَيَئُولُ الْأَمْرُ إلَى أَنَّ الْبَائِعَ رَجَّعَ إلَيْهِ أَحَدُ ثَوْبَيْهِ وَخَرَجَ مِنْ يَدِهِ ثَوْبٌ وَذَهَبٌ يَأْخُذُ عَنْهُ عِنْدَ الْأَجَلِ فِضَّةً أَوْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ ثَوْبٌ مُحَمَّدِيَّةٌ يَأْخُذُ عَنْهَا عِنْدَ الْأَجَلِ يَزِيدِيَّةً وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا نَقْدًا أَوْ إلَى دُونِ الْأَجَلِ نَفْسِهِ أَوْ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ وَاسْتَثْنَى الْمُصَنِّفُ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ النَّقْدُ الْمُعَجَّلُ أَكْثَرَ مِنْ الْمُؤَجَّلِ جِدًّا وَأَصْلُهُ لِلَّخْمِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَامْتَنَعَ بِغَيْرِ صِنْفِ ثَمَنِهِ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ الْمُعَجَّلُ) اُنْظُرْ مَا صُورَةُ هَذَا فِي الْخَارِجِ إنْ كَانَ يَعْنِي غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَمُنِعَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ. ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِغَيْرِ صِنْفِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَقَالُوا: يُمْنَعُ مُطْلَقًا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنَّمَا قَالَ: قَالُوا: لِتَعَقُّبِ إطْلَاقِهِمْ الْمَنْعَ بَلْ يَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُعَجَّلُ مِنْ الْعَيْنِ أَكْثَرَ مِمَّا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ جِدًّا حَسْبَمَا مَرَّ فِي التُّهْمَةِ عَلَى صَرْفٍ مُسْتَأْخِرٍ. اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ بِعْت ثَوْبًا بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا إلَى شَهْرٍ فَلَا تَبْتَعْهُ بِدِينَارٍ نَقْدًا فَيَصِيرُ صَرْفًا مُسْتَأْخِرًا،
وَلَوْ ابْتَعْته بِعِشْرِينَ دِينَارًا نَقْدًا جَازَ لِبُعْدِكُمَا مِنْ التُّهْمَةِ،
وَإِنْ بِعْته بِأَرْبَعِينَ إلَى شَهْرٍ جَازَ أَنْ تَبْتَاعَهُ بِثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا لِبَيَانِ فَضْلِهَا فَلَا تُهْمَةَ فِي هَذَا.
(ص) وَامْتَنَعَ بِغَيْرِ صِنْفِ ثَمَنِهِ
(ش) أَيْ: فَلَوْ اشْتَرَى الْبَائِع مِنْ الْمُبْتَاعِ بَعْضَ مَا بَاعَهُ بِغَيْرِ صِنْفِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ كَبَيْعِهِمَا بِذَهَبٍ، أَوْ مُحَمَّدِيَّةٍ لِشَهْرٍ، ثُمَّ يَشْتَرِي أَحَدُهُمَا بِفِضَّةٍ، أَوْ بِيَزِيدِيَّةٍ، أَوْ عَكْسِهِ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ أَحَدُ ثَوْبَيْهِ وَخَرَجَ مِنْهُ ثَوْبٌ وَذَهَبَ يَأْخُذُ عَنْهُ عِنْدَ الْأَجَلِ فِضَّةً وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي نَقْدًا، أَوْ لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ لِأَقَلَّ مِنْهُ، أَوْ لِأَبْعَدَ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْأَوَّلِ، أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهَا، أَوْ بِأَكْثَرِ فَعِلَّةُ الْمَنْعِ الصَّرْفُ، أَوْ الْبَدَلُ الْمُؤَخَّرُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكْثُرْ الْمُعَجَّلُ جِدًّا فَيَجُوزُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَامْتَنَعَ) شِرَاءُ أَحَدِ ثَوْبَيْهِ (بِ) ثَمَنٍ (غَيْرِ صِنْفِ ثَمَنِهِ) أَيْ الْبَائِعِ الَّذِي بَاعَ بِهِ بِأَنْ بَاعَهُمَا بِذَهَبٍ لِأَجَلٍ وَاشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِفِضَّةٍ أَوْ عَكْسَهُ لِلْبَيْعِ وَالصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ، أَوْ بِمُحَمَّدِيَّةٍ وَاشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِيَزِيدِيَّةٍ أَوْ عَكْسَهُ لِلْبَيْعِ وَالْمُبَادَلَةِ الْمُؤَخَّرَةِ فَيُمْنَعُ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وامتنع بغير صنف ثمنه؛ يعني أنه يمنع شراء أحد ثوبيه الذين باعهما بثمن مؤجل بغير صنف ذلك الثمن، كأن يبيعهما بذهب إلى أجل ثم يشتري أحدهما بفضة، أو يبيعهما لأجل بفضة ثم يشتري أحدهما بذهب، أو يبيعهما لأجل بمحمدية ثم يشتري أحدهما بيزيدية، أو يبيعهما بيزيدية لأجل ثم يشتري أحدهما بمحمدية. قال الحطاب مفسرا للمص: مراده بغير المصنف: أن يكون الثمن الأول ذهبا والثاني فضة، أو الأول محمدية والثاني يزيدية، فيئول الأمر إلى أن البائع رجع إليه أحد ثوبيه وخرج من يده ثوب وذهب يأخذ عنهما فضة، أو خرج من يده ثوب ومحمدية يأخذ عنهما يزيدية، وذلك ممتنع مطلقًا أي سواء كان الثمن الثاني أقلّ من الأصل أو أكثر أو مساويا، نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد من الأجل، واستثنى المص من ذلك ما إذا كان النقد المعجل أكثر من قيمة المؤجل جدا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.