فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَسْكُنُ) أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْكُنَ بِأَهْلِهِ كَثِيرًا فِي مُدَّتِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِشَرْطٍ أَمْ لَا لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَمْ لَا وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ بِاشْتِرَاطِهِ هَذَا إذَا كَانَ بِلَا أَجْرٍ، وَإِلَّا جَازَ فِي الْأَرْبَعَةِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ،

٢٬٨٨٦

فَإِنْ سَكَنَ يَسِيرًا لِغَيْرِ اخْتِبَارِهَا جَازَ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ إنْ كَانَ بِأُجْرَةٍ، وَإِلَّا فَلَا فِيهِمَا وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ فِي صُورَةِ الشَّرْطِ وَلِاخْتِبَارِهَا جَازَ فِي الْأَرْبَعِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ أَيْضًا فَالْمَمْنُوعُ سِتٌّ، الْفَاسِدُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ) أَيْ الْإِسْكَانُ وَلَيْسَ الضَّمِيرُ لِلْخِيَارِ

(قَوْلُهُ وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ بِاشْتِرَاطِهِ) أَيْ كَانَ لِلِاخْتِبَارِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ فِي الْأَرْبَعَةِ) أَيْ كَانَ بِشَرْطٍ أَمْ لَا لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَمْ لَا

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا) أَيْ، وَإِلَّا يَكُنْ بِأُجْرَةٍ فَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا أَيْ كَانَ الْإِسْكَانُ بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ فِي الْأَرْبَعِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ كَانَ بِأُجْرَةٍ، أَوْ كَانَ بِغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ فَهَذِهِ) ثَمَانِيَةٌ أَيْضًا أَيْ فَيَكُونُ صُوَرُ سُكْنَى الْمُشْتَرِي فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً، وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ

٨٬٧٤٨

إمَّا أَنْ يَسْكُنَ كَثِيرًا، أَوْ يَسِيرًا وَفِي كُلٍّ

٨٬٧٤٩

إمَّا أَنْ تَكُونَ السُّكْنَى بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ وَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ

٨٬٧٥٠

إمَّا أَنْ تَكُونَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَمْ لَا وَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ

٨٬٧٥١

إمَّا أَنْ تَكُونَ السُّكْنَى بِأُجْرَةٍ أَمْ لَا فَهَذِهِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً عُلِمَ حُكْمُهَا مِنْ الشَّارِحِ، وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ إنْ سَكَنَ بِأَجْرٍ جَازَ مُطْلَقًا فِي صُوَرِهَا الثَّمَانِي كَانَتْ بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ كَانَتْ كَثِيرَةً، أَوْ يَسِيرَةً لِلِاخْتِبَارِ، أَوْ لِغَيْرِهِ،

٨٬٧٥٢

وَإِنْ سَكَنَ بِغَيْرِ أَجْرٍ مُنِعَ فِي الْكَثِيرِ فِي صُوَرِهِ الْأَرْبَعِ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ لِلِاخْتِبَارِ وَغَيْرِهِ وَمُنِعَ فِي الْيَسِيرِ فِي صُورَتَيْ غَيْرِ الِاخْتِبَارِ أَيْ مَا إذَا سَكَنَ لِغَيْرِ الِاخْتِبَارِ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ وَجَازَ فِي صُورَتَيْ الِاخْتِبَارِ.

(قَوْلُهُ فَالْمَمْنُوعُ سِتٌّ) أَيْ، وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْإِسْكَانُ كَثِيرًا بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَمْ لَا وَكَانَ ذَلِكَ بِلَا أُجْرَةٍ،

٨٬٧٥٣

وَكَذَا إنْ كَانَ يَسِيرًا لِغَيْرِ اخْتِبَارٍ كَانَ بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ، وَهُوَ بِلَا أُجْرَةٍ

(قَوْلُهُ الْفَاسِدُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ) أَيْ، وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْإِسْكَانُ كَثِيرًا بِشَرْطٍ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ سَوَاءٌ كَانَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَمْ لَا، أَوْ كَانَ يَسِيرًا بِلَا أَجْرٍ لِغَيْرِ اخْتِبَارٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا يَسْكُنُ) ش: أَيْ لَا يَنْتَقِلُ إلَيْهَا بِأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ وَلَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا بِنَفْسِهِ وَيَبِيتَ بِهَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ التُّونُسِيُّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ بِالدَّارِ لَيْلًا لِخِبْرَةِ جِيرَانِهَا دُونَ سُكْنَى وَقَالَ اللَّخْمِيُّ

٢٣٬٠٥٦

أَمَّا الدَّارُ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ عَنْهُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ أَوْ بِكِرَاءٍ وَلَمْ يُخْلِهِ لِأَجْلِ انْتِفَاعِهِ بِالْأُخْرَى وَإِنْ كَانَ سُكْنَاهُ بِكِرَاءٍ فَأَخْلَاهَا أَوْ أَكْرَاهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي بِغَيْرِ كِرَاءٍ اهـ فَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا بِالْكِرَاءِ

٢٣٬٠٥٧

وَكَذَلِكَ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مُحْرِزٍ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ، فَذَكَرَ أَنَّهُ إذَا سَكَنَهَا كَانَ عَلَيْهِ كِرَاؤُهَا؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ لِلْبَائِعِ وَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْإِمْضَاءَ أَوْ الرَّدَّ قَالَ وَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَسْكُنَهَا بِأَهْلِهِ مُدَّةَ الْخِيَارِ عَلَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَ كِرَاءَهَا لَكَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا تُسْكَنُ) الْمُتَيْطِيُّ: لَا يَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي الْخِيَارِ سُكْنَى الدَّارِ مُدَّةَ أَيَّامِ الْخِيَارِ، وَانْظُرْ إنْ شُرِطَ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يَسْكُنُ (ش) أَيْ لَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَسْكُنَ إذَا كَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا بِشَرْطٍ أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَوْلَا اخْتِبَارُ حَالِ الدَّارِ، وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ بِاشْتِرَاطِهِ هَذَا إذَا كَانَ بِلَا أَجْرٍ فَإِنْ كَانَ بِهِ جَازَ،

٦٬٦٧٩

وَأَمَّا إنْ كَانَ يَسِيرًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا فَيَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي الْكَثِيرِ مِنْ التَّفْصِيلِ،

٦٬٦٨٠

وَإِنْ كَانَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا فَيَجُوزُ بِشَرْطٍ وَبِدُونِهِ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِاخْتِبَارٍ) أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِاخْتِبَارٍ بَلْ،

٨٬٦٦٩

وَلَوْ لِاخْتِبَارٍ، وَقَوْلُهُ هَذَا إلَخْ أَيْ مَحَلُّ عَدَمِ الْجَوَازِ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ إذَا كَانَ بِلَا أَجْرٍ لِمَا فِيهِ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ بِهِ جَازَ أَيْ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ

(قَوْلُهُ فَيَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى إلَخْ) وَهُوَ أَنَّك تَقُولُ يَجُوزُ إذَا كَانَ بِأَجْرٍ سَوَاءٌ كَانَ بِشَرْطٍ أَوْ لَا،

٨٬٦٧٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ بِغَيْرِ أَجْرٍ فَلَا بِشَرْطٍ أَمْ لَا هَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَرْبَعُ صُوَرٍ أَيْضًا.

٨٬٦٧١

(تَنْبِيهٌ) :

فَإِذَا عَلِمْت مَا ذُكِرَ فَاخْتِبَارُ الدَّارِ وَجِيرَانِهَا يُمْكِنُ بِمَبِيتِهِ لَيْلًا مِنْ غَيْرِ سُكْنَى

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا إلَخْ) لَا يُخْفِي أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ الْإِطْلَاقُ، وَعَلَى هَذَا الْحَلِّ الَّذِي سَلَكَهُ لَا يَفْتَرِقُ الْعَبْدُ مِنْ الدَّارِ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ كَمَا يَتَبَيَّنُ وَبَهْرَامٌ جَعَلَ قَوْلَهُ: وَلَا يَسْكُنُ إلَخْ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ قَالَ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٨٬٦٧٢

وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِ الْمَذْهَبِ بِجَوَازِ ذَلِكَ فِي الدَّارِ لِأَنَّ بِذَلِكَ يَخْتَبِرُ جِيرَانَهَا، وَيَعْرِفُ الصَّالِحَ مِنْ غَيْرِهِ، وَفَرَّقَ اللَّخْمِيُّ بَيْنَ مَنْ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ سُكْنَاهَا لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِحَالِ الْجِيرَانِ، وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْمُحَلَّةِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِيَخْتَبِرَ حَالَهُمْ.

وَقَالَهُ الْقَاضِي

منح الجليلعليش

(وَلَا يَسْكُنُ) الْمُشْتَرِي بِشَرْطِ خِيَارِهِ الدَّارَ بِأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ وَلَهُ دُخُولُهَا بِنَفْسِهِ وَبَيَانُهُ بِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ التُّونُسِيُّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ بِالدَّارِ لَيْلًا لِخِبْرَةِ جِيرَانِهَا دُونَ سُكْنَى.

٩٬٦٣٨

" غ " ابْنُ مُحْرِزٍ قَالُوا: وَأَمَّا الدَّارُ فَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا بِنَفْسِهِ لِاخْتِبَارِ أَحْوَالِهَا وَمَبِيتِهَا،

٩٬٦٣٩

فَأَمَّا انْتِقَالُهُ إلَيْهَا وَكَجُمُعَةٍ فِي رَقِيقٍ، وَاسْتَخْدَمَهُ. .

[منح الجليل] بِأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ،

٩٬٦٤٠

وَمَتَى فَعَلَهُ أَدَّى كِرَاءَهُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْغَلَّةَ لِلْبَائِعِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ قَبِلَ الْمُشْتَرِي أَوْ رَدَّ،

٩٬٦٤١

وَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي سُكْنَاهَا بِأَهْلِهِ مُدَّةَ الْخِيَارِ مَجَّانًا فَسَدَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ مِنْ الْعُرْبَانِ. اللَّخْمِيُّ

٩٬٦٤٢

وَأَمَّا الدَّارُ يَسْكُنُهَا الْمُشْتَرِي فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ عَنْهُ إذَا كَانَ فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ أَوْ بِكِرَاءٍ وَلَمْ يُخْلِهِ لِأَجْلِ سُكْنَاهُ فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَاةِ وَلَمْ يُكْرِهِ لَهُ،

٩٬٦٤٣

فَإِنْ كَانَ سُكْنَاهُ فِي مُكْتَرًى فَأَخْلَاهُ أَوْ أَكْرَاهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْكُنَ بِغَيْرِ كِرَاءٍ. الْبُنَانِيُّ يَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِ " ز " أَنَّ السُّكْنَى بِأُجْرَةٍ جَائِزَةٌ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ كَثِيرَةً كَانَتْ أَوْ يَسِيرَةً لِلِاخْتِبَارِ وَلِغَيْرِهِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ، وَتُمْنَعُ السُّكْنَى الْكَثِيرَةُ بِلَا أُجْرَةٍ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ لِاخْتِبَارٍ وَلِغَيْرِهِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ، وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ فِي صُورَتَيْ الشَّرْطِ وَالْيَسِيرَةُ لِغَيْرِ الِاخْتِبَارِ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ، وَتَجُوزُ الْيَسِيرَةُ لِلِاخْتِبَارِ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.