فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يَظُنَّ الْمَوْتَ) وَلَمْ يُؤَدِّ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَاصِيًا

٣٠٨

وَكَذَا إذَا تَخَلَّفَ ظَنُّهُ فَلَمْ يَمُتْ لِأَنَّ الْمُوَسَّعَ صَارَ فِي حَقِّهِ مُضَيَّقًا وَهَذَا إذَا أَمْكَنَهُ الطَّهَارَةُ وَإِلَّا سَقَطَتْ كَمَا تَقَدَّمَ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الِاخْتِيَارِيُّ يَنْقَسِمُ إلَى فَاضِلٍ وَمَفْضُولٍ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَظُنَّ الْمَوْتَ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الظَّنُّ غَيْرُ قَوِيٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ نَقْلِ الْمَوَّاقُ وَقَيَّدَهُ ح بِمَا إذَا كَانَ قَوِيًّا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا تَخَلَّفَ ظَنُّهُ) أَيْ

١٬١٥١

وَكَذَا يَكُونُ عَاصِيًا إذَا ظَنَّ الْمَوْتَ وَتَخَلَّفَ الظَّنُّ وَلَمْ يَمُتْ وَالْحَالُ أَنَّهُ أَوْقَعَهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ وَإِنَّمَا أَثِمَ لِمُخَالَفَتِهِ لِمُقْتَضَى ظَنِّهِ لَكِنَّهُ أَدَاءٌ نَظَرًا لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَا قَضَاءً كَمَا قِيلَ نَظَرًا لِمَا اقْتَضَاهُ الظَّنُّ مِنْ الضِّيقِ وَوُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ

(قَوْلُهُ: صَارَ فِي حَقِّهِ مُضَيِّقًا) أَيْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْمُبَادَرَةُ لِلْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ أَثِمَ مِنْ ظَنِّ الْمَوْتِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ إذَا أَمْكَنَهُ الطَّهَارَةُ وَمَاتَ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا وَلَمْ يَفْعَلْ.

وَاعْلَمْ أَنَّ ظَنَّ بَقِيَّةِ الْمَوَانِعِ كَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْجُنُونِ كَظَنِّ الْمَوْتِ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ شُرَّاحُ الرِّسَالَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَتَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ مِنْ حُرْمَةِ التَّأْخِيرِ لِظَنِّ الْحَيْضِ

١٬١٥٢

أَمَّا عَلَى مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ كَرَاهَةِ التَّأْخِيرِ لِظَنِّهِ فَلَيْسَ ظَنُّ بَقِيَّةِ الْمَوَانِعِ كَظَنِّ الْمَوْتِ لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّ كَلَامَهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَخَفْ بِالتَّأْخِيرِ خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَإِلَّا فَلَا، فَيَتَّفِقُ عَلَى الْحُرْمَةِ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ كَمَا فِي بْن وَلَا تَرْكَنْ لِغَيْرِهِ.

لَا يُقَالُ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَنْ عَلِمَتْ مَجِيءَ الْحَيْضِ فِي الْوَقْتِ وَأَخَّرَتْ الصَّلَاةَ عَامِدَةً وَأَتَاهَا الْحَيْضُ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ تَسْقُطُ عَنْهَا وَلَا تَقْضِيهَا لِأَنَّ عَدَمَ الْقَضَاءِ لَا يُنَافِي الْإِثْمَ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٢٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يَظُنَّ الْمَوْتَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: الْجُمْهُورُ أَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الظُّهْرِ وَنَحْوِهِ وَقْتٌ لِأَدَائِهِ.

٤٥٦

وَمَنْ أَخَّرَ مَعَ ظَنِّ الْمَوْتِ قَبْلَ الْفِعْلِ عَصَى اتِّفَاقًا،

٤٥٧

فَإِنْ لَمْ يَمُتْ ثُمَّ فَعَلَهُ فِي وَقْتِهِ فَالْجُمْهُورُ: أَدَاءً،

٤٥٨

وَإِنْ ظَنَّ السَّلَامَةَ فَمَاتَ فَجْأَةً فَلَا يَعْصِي

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٢٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٢٩ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يَظُنَّ الْمَوْتَ) فِيهِ وَلَوْ ظَنًّا غَيْرَ قَوِيٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَنَقْلِ الْمَوَّاقِ، وَقَيَّدَهُ الْحَطّ بِالظَّنِّ الْقَوِيِّ وَلَمْ يُؤَدِّهَا فَيَأْثَمُ سَوَاءٌ مَاتَ أَوْ لَمْ يَمُتْ لِضِيقِ الْوَقْتِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَهَذَا إنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا أَوْ مُتَمَكِّنًا مِنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَظَنَّ بَقِيَّةَ الْمَوَانِعِ كَحَيْضٍ وَجُنُونٍ كَذَلِكَ عِنْدَ الْجُزُولِيِّ وَابْنِ عُمَرَ وَالزُّهْرِيِّ الْقَائِلَيْنِ بِحُرْمَةِ التَّأْخِيرِ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ

٤٤٣

وَكَذَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ الْقَائِلِ بِكَرَامَتِهِ لَهُ لِتَقْيِيدِهَا بِعَدَمِ خَوْفِ خُرُوجِ الْوَقْتِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْأَفْضَلُ لِفَذٍّ تَقْدِيمُهَا مُطْلَقًا وَعَلَى جَمَاعَةٍ آخِرَهُ وَلِلْجَمَاعَةِ تَقْدِيمُ غَيْرِ الظُّهْرِ، وَتَأْخِيرُهَا لِرُبُعِ الْقَامَةِ، [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن يظن الموت يعني أن محلّ كونه لا يأثم بالتأخير إنما هو إذا لم يظن الموت،

٤٬٢٩٥

وأما إن ظن الموت فإنَّه يأثم،

٤٬٢٩٦

وإن لم يغلب الظن لوجوب المبادرة حينئذ،

٤٬٢٩٧

وإن لم يمت وأوقع الصلاة في الوقت المختار ويكون مؤديا عند الجمهور عملا بما في نفس الأمر لا قاضيا عملا بظنه؛ إذ لا عبرة بالظن المتبين خطؤه،

٤٬٢٩٨

فإن أخر مع ظن السلامة فمات فجأة فالتحقيق أنَّه لا يعصي. قال الشيخ عبد الباقي: وظن باقي الموانع كالحيض ليس كظن الموت كما هو ظاهر كلام أهل مذهبنا. والفرق أن غيره من الموانع قد يزول في الوقت بحيث يدرك وقت الصلاة فيجوز التأخير مع ظنه، ولا يتأتى ذلك في الموت. وقالت الشافعية: ظن غيره كظنه. انتهى. قال الشيخ محمَّد بن الحسن: صحيح على ما تقدم عن اللخمي عند قوله في الحيض: وتغتسل كلما انقطع عنها من كراهة التأخير لظن الحيض.

٤٬٢٩٩

وأما على ما ذكره شراح الرسالة من حرمة التأخير فلا فرق بين الموت وغيره من الموانع، ويأثم بتأخير الحج من ظن الموت لاتفاق القولين على الفورية حينئذ،

٤٬٣٠٠

وأما على التراخي ولم يخف الفوات وأخر فمات فإنَّه لا يأثم، وبهذا تعلم ما في كلام الشيخ عبد الباقي. أشار له الشيخ محمَّد بن الحسن.

تعليق

ولما كان الاختياري ينقسم إلى فضيلة وتوسعة كما قال ابن عرفة: الاختياري فضيلة إن ترجح فعلها فيه عن اختياري آخر وإلا فتوسعة، أشار المص إلى ذلك بقوله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.