وَالِاسْتِحْسَانُ أخذ المجيز الجميع
الشروح عليها
(وَالِاسْتِحْسَانُ) عِنْدَ أَشْهَبَ أَيْضًا، وَهُوَ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَهُوَ مَعْنًى يَنْقَدِحُ فِي ذِهْنِ الْمُجْتَهِدِ تَقْصُرُ عَنْهُ عِبَارَتُهُ، وَالْمُرَادُ بِالْمَعْنَى دَلِيلُ الْحُكْمِ الَّذِي اسْتَحْسَنَهُ،
وَأَمَّا الْحُكْمُ فَقَدْ عَبَّرَ عَنْهُ (أَخَذَ الْمُجِيزُ الْجَمِيعَ) أَيْ جَمِيعَ السِّلْعَةِ فَيُمَكَّنُ مَنْ أَرَادَ الْإِجَازَةَ مِنْ أَخْذِ نَصِيبِ الرَّادِّ وَيَدْفَعُ جَمِيعَ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ لِيَرْتَفِعَ ضَرَرُ التَّبْعِيضِ إنْ شَاءَ الْمُجِيزُ ذَلِكَ، وَإِلَّا وَجَبَ رَدُّ الْجَمِيعِ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَرْضَى بِالتَّبْعِيضِ فَذَلِكَ لَهُ
(قَوْلُهُ وَالِاسْتِحْسَانُ) أَيْ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الِاسْتِحْسَانُ أَخْذُ الْمُجِيزِ الْجَمِيعَ
(قَوْلُهُ مَعْنًى يَنْقَدِحُ) كَأَنْ يُصَرِّحَ الْمُجْتَهِدُ بِالْحُكْمِ وَتَنْقَدِحَ الْعِلَّةُ فِي ذِهْنِهِ وَلَكِنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّعْبِيرِ عَنْهَا وَقَوْلُهُ تَقْصُرُ عَنْهُ عِبَارَتُهُ أَيْ، أَوْ لَا يُنَافِي ذِكْرَ التَّوْجِيهِ فِي قَوْلِهِ بَعْدُ وَالْفَرْقُ إلَخْ فَإِنَّ هَذَا دَلِيلٌ لِلْحُكْمِ الَّذِي اسْتَحْسَنَهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّلِيلِ الْعِلَّةُ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ أَخَذَ الْمُجِيزُ الْجَمِيعَ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِمُضِيِّ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ لِلْمُجِيزِ أَنْ يَقُولَ لِلْبَائِعِ: الْخِيَارُ كَانَ لِمُوَرِّثِي وَأَنْتَ لَيْسَ لَكَ إلَّا ثَمَنُ سِلْعَتِك فَأَنَا أُوَفِّيهِ لَكَ
(قَوْلُهُ إنْ شَاءَ الْمُجِيزُ ذَلِكَ) شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ أَخْذُ الْمُجِيزِ الْجَمِيعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالِاسْتِحْسَانُ) عِنْدَهُ أَيْضًا وَهُوَ مَعْنَى يَنْقَدِحُ فِي ذِهْنِ الْمُجْتَهِدِ تَقْصُرُ عِبَارَتُهُ عَنْهُ، وَالْمُرَادُ بِالْمَعْنَى دَلِيلُ الْحُكْمِ الَّذِي اسْتَحْسَنَهُ لَا نَفْسُ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ يَذْكُرُهُ وَهُوَ هُنَا (أَخْذُ) الْوَارِثِ (الْمُجِيزِ) شِرَاءَ مُوَرِّثِهِ (الْجَمِيعَ) أَيْ جَمِيعَ مَا اشْتَرَاهُ مُوَرِّثُهُ وَيَدْفَعُ ثَمَنَهُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَعَ الْمُوَرِّثِ فَإِنْ أَبَى أَخْذَ الْجَمِيعِ جُبِرَ عَلَى الرَّدِّ مَنْ رَدَّ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ نَصِيبِهِ فَقَطْ بِغَيْرِ رِضَا الْبَائِعِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ عَلَيْهِ بِتَبْعِيضِ صَفْقَتِهِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
والاستحسان أخذ المجيز الجميع، قد مر قول أشهب في الاستحسان؛ يعني أن الورثة للمشتري يدخلهم الاستحسان كما يدخلهم القياس إذا اختلفوا، والاستحسان هو أن يأخذ من أجاز منهم البيع جميع المشترى نصيبَه ونصيبَ من أبى، ويدفع الثمن مِن عندِه. قال الشيخ أبو علي: قال المازري عن أشهب: والاستحسان عندنا أن يمكن من أراد الإجازة من أخذ نصيب من رد ويدفع جميع الثمن للبائع، وإلى هذا أشار المص بقوله "والاستحسان أخذ المجيز الجميع" والاستحسان تقديم مراعاة المصلحة،
فإن في أخذ المجيز مصلحة بدفع الثمن جميعه للمشتري مع التزام ذلك عدم التبعيض الحاصل به الضرر، فهو هنا أخذ المجيز من ورثة المشتري الجميع مناب الأب والمجيز إن شاء جبرا على البائع،
فإن أبى رد الجميع للبائع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.