إلَّا أَنْ يُسْتَثْنَى مَالُهُ
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ) أَيْ يَشْتَرِطَ الْمُشْتَرِي (مَالَهُ) فَيَتْبَعَهُ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَالَهُ) أَيْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشْتَرِي مَالَهُ أَيْ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِلْعَبْدِ وَاعْلَمْ أَنَّ اسْتِثْنَاءَهُ لِلْعَبْدِ جَائِزٌ مُطْلَقًا كَانَ الثَّمَنُ مِنْ جِنْسِ مَالِ الْعَبْدِ أَمْ لَا،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ لِلْمُشْتَرِي،
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مُخَالِفًا لِمَالِ الْعَبْدِ جَازَ الِاشْتِرَاطُ،
وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لَهُ مُنِعَ وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الرِّبَا لَا يُرَاعَى بَيْنَ مَالِ الْعَبْدِ وَثَمَنِهِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى طَرِيقَةُ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ وَأَبِي الْحَسَنِ وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ ظَاهِرُ التَّوْضِيحِ وَابْنِ نَاجِيٍّ وَغَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ فَيَتْبَعُهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا اسْتَثْنَى أَيْ اشْتَرَطَ مَالَ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَالُ الْمَعْلُومُ وَالْمَجْهُولُ كَاَلَّذِي يُوهَبُ لَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَالَهُ) ابْنُ الْكَاتِبِ: فِيمَا وُهِبَ لِلْجَارِيَةِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ إنَّمَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُبْتَاعُ مَالَهَا،
وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَطَهُ لَكَانَ مَا وُهِبَ لَهَا بِمَنْزِلَةِ مَالِهَا الْمُشْتَرَطِ قِيَاسًا عَلَى مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فَوَهَبَ لِلْمُكَاتَبِ مَالًا فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ أَنَّهُ إنْ مَضَتْ الْكِتَابَةُ فَالْمَالُ يَكُونُ تَبَعًا لِلْعَبْدِ كَمَالِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ لَهُ قَبْلَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ.
(إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ) أَيْ يَشْتَرِطَ الْمُشْتَرِي مَالَ الْعَبْدِ فَلَهُ مَا يُوهَبُ زَمَنَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن يستثني ماله؛ يعني أن العبد المبيع بخيار إذا استثني؛ أي اشترط المشتري ماله،
فإن ما يوهب له زمن الخيار يكون للمشتري؛ قال عبد الباقي: إلا أن يستثني أي يشترط المشتري ماله للعبد مطلقا أو لنفسه هو بما يجوز بيعه به، فيكون ما وهب له زمن الخيار للمشترط للعبد أو لنفسه، كان ماله معلوما أو مجهولا، أكثر من ثمنه أم لا. انظر التتائي في تناول البناء عند قول المص: ومال العبد، وفيه على الرسالة: ونحوه للشادلي: أن مال العبد بالنسبة إلى بيعه كالعدم على المعروف، فيجوز أن يشترى بالعين وإن كان ماله عينا، واختار اللخمي اعتباره وكأنه أقرب لقصد الناس إليه.
انتهى. قوله: أو لنفسه بما يجوز بيعه إلخ، هذا التفصيل في بيع العبد تبع فيه التتائي وهو الذي صرح به ابن يونس وابن رشد وأبو الحسن كما يأتي نقله في فصل التناول، وظاهر التوضيح وابن ناجي وغيرهما الجواز مطلقا بحيث لا يراعى الربا بين الثمن ومال العبد، قال ابن ناجي: مال العبد في بيعه معه كالعدم على المعروف فيجوز بالعين إن كان ماله عينا، واختار اللخمي اعتباره وكأنه الأقرب لقصد الناس إليه.
انتهى. وينبغي حمل كلام التوضيح وابن ناجي على التفصيل المذكور، وذكر في التوضيح أول البيوع الخلاف في اشتراء المال وحده بعد اشتراء العبد هل يعتبر الربا في شراء المال؟ بناء على أن الملحق بالعقد لا يعد واقعا فيه [وهو قول أشهب، أو لا يعتبر بناء على أنه يعد واقعا فيه] وكأنه اشتراهما دفعة واحدة وهو قول مالك وابن القاسم، فانظره قبل بيع الجزاف. انتهى. قوله: وظاهر التوضيح وابن ناجي وغيرهما الجواز مطلقا إلخ، فيه نظر من وجهين، أحدهما: أن كلام ابن ناجي الذي ذكره هو له في شرح الرسالة، ومحله إذا استثناه للعبد، بدليل عزوه مقابل المعروف للخمي لأن ذلك هو محل اختيار اللخمي،
وبدليل كلامه في شرح المدونة [ونصه: قوله] : ومن اشترى عبدا واستثنى ماله إلخ، يريد إذا استثناه للعبد لا لنفسه،
ولو استثناه لنفسه لم يجز إلا بما يجوز بيعه به لنص ابن رشد بذلك، وعزاه ابن يونس لجماعة البغداديين،
وظاهره سواء كان معلوما أو مجهولا، وسواء كان أكثر من ثمنه أم لا؛ لأنه تبع له، واختار اللخمي إن كانا عينين منعه، ورجحه شيخنا أبو مهدي عيسى بن أحمد الغبريني. ثانيهما: يقتضي أن أهل المذهب أو جلهم يسوون بين استثنائه للعبد والسيد وليس كذلك؛ وساق من النقول ما يدل على أن الخلاف إنما هو حيث اشترط مال العبد للعبد لا للسيد، وفيه عن اللخمي بعد أن ذكر الخلاف: وكل هذا إذا اشتراه بماله،
فإن قال: أشتريه وماله لي، لم يجز إلا بعد المعرفة بالمال وقلته وكثرته وجنسه،
فإن كان المال عينا أو فيه عين لم يشتر بالعين قولا واحدا؛ لأنه إذا قال: أشتريه وماله فقد اشترى الشيئين جميعا العبد والمال، وصار المال منتزعا،
وإن كان في المال أمة لم يجز للعبد أن يصيبها،
وإن قال: أشتريه بماله جاز للعبد أن يصيبها. والغلة يعني أن غلة المبيع بخيار زمن الخيار للبائع، قال عبد الباقي: والغلة الحاصلة أيام الخيار كبيض ولبن له أي للبائع،
وقال المواق: ابن عرفة: غلة المبيع مدة الخيار للبائع. الشيخ عن ابن القاسم: واللبن والثمر غلة. انتهى. قال الخرشي: وقول الشارح: أو ثمرة، معناه أن يكون المبيع عقارا فيه نخل وأمد الخيار فيه شهران أو ثلاثة على قول ضعيف، فيتصور فيه طلوع الثمرة. انتهى. وأرش من جنى أحنبي؛ يعني أنه لو جنى أجنبي على المبيع بخيار زمن الخيار فإن الأرش يكون للبائع. وعلم مما قررت أن قوله: له؛ أي للبائع خبر عن قوله: وما، كما مر، فيرجع له
ولما عطف عليه، وقال عبد الباقي: والغلة وأرش ما جنى أجنبي له أي للبائع ولو كان الخيار لغيره واستثنى المشتري ماله فيهما، ولذا أخرها عن الاستثناء، ولعل الفرق أن الأرش بدل عن فائت منه وهو في ملكه والغلة تنشأ عن التحريك غالبا دون ما يوهب
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.