فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) إلَّا أَنْ (يُغَابَ عَلَيْهِ) كَحَلْيٍ وَثِيَابٍ فَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي فِي دَعْوَاهُ التَّلَفَ، أَوْ الضَّيَاعَ (إلَّا بِبَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. .

ثُمَّ بَيَّنَ مَا بِهِ يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي حَيْثُ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ يُغَابُ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الْمُشْتَرِي مَعَ ضَمَانِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ مَعَ الضَّمَانِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ بِالثَّمَنِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ، أَوْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ إذَا غَرِمَ الْقِيمَةَ وَهِيَ أَكْثَرُ، أَوْ غَرِمَ الثَّمَنَ، وَهُوَ مُسَاوٍ، أَوْ أَكْثَرُ لَا يُكَلَّفُ بِالْيَمِينِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. بْن. .

(قَوْلُهُ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمَبِيعُ بِخِيَارٍ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَظَهَرَ كَذِبُهُ، أَوْ لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ لَكِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ، أَوْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِالتَّلَفِ، أَوْ الضَّيَاعِ فَالضَّمَانُ مِنْ الْمُشْتَرِي فِي ثَلَاثِ حَالَاتٍ كَمَا أَنَّ الضَّمَانَ مِنْ الْبَائِعِ فِي حَالَتَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ يُغَابُ عَلَيْهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) ش: تَصَوُّرُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ.

٢٣٬٢٣٨

(فَرْعٌ:) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: قَالَ فِي الْكِتَابِ: إنْ رَدَّ الْمَبِيعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَقَالَ الْبَائِعُ: لَيْسَ هَذَا الْمَبِيعَ صُدِّقَ الْمُبْتَاعُ مَعَ يَمِينِهِ كَانَ يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا.

اهـ. ص (وَإِنْ جَنَى بَائِعٌ،

٢٣٬٢٣٩

وَالْخِيَارُ لَهُ عَمْدًا إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ الْأَكْثَرَ) ش:.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَجِنَايَةُ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لَهُ خَطَأٌ لَغْوٌ،

٢٣٬٢٤٠

فَإِنْ رَدَّ غَرِمَ نَقْصَ الْقَلِيلِ فِي غُرْمِهِ لِلْمُفْسِدِ ثَمَنَهُ، أَوْ قِيمَتَهُ ثَالِثُهَا: أَقَلُّهُمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ قَائِلًا وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ وَقَوْلُ اللَّخْمِيّ لَوْ قِيلَ لَكَانَ وَجْهًا، ثُمَّ قَالَ: وَجِنَايَةُ الْبَائِعِ وَالْخِيَارُ لَهُ خَطَأٌ يُوجِبُ تَخْيِيرَ الْمُبْتَاعِ وَعَمْدٌ فِي كَوْنِهَا دَلِيلًا وَرَدَّهُ، الْقَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، ثُمَّ قَالَ التُّونُسِيُّ: وَجِنَايَتُهُ يَعْنِي الْمُشْتَرِيَ، وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ خَطَأٌ كَأَجْنَبِيٍّ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ لِلْبَائِعِ أَخْذُ الْجِنَايَةِ، أَوْ الثَّمَنِ لَا أَعْرِفُهُ وَيُنْظَرُ لِلْمُبْتَاعِ وَعَمْدًا لِلْبَائِعِ إلْزَامُهُ الْبَيْعَ، أَوْ أَرْشَ الْجِنَايَةِ وَجِنَايَةُ الْبَائِعِ، وَالْخِيَارُ لِلْمُبْتَاعِ بِقَتْلٍ خَطَإٍ فَسْخٌ وَعَمْدًا تَلْزَمُهُ فَضْلُ قِيمَتِهِ عَلَى ثَمَنِهِ وَيَنْقُصُ خَطَأً ضَمَانُهُ وَعَمْدًا لِلْمُبْتَاعِ أَخْذُهُ مَعَ الْأَرْشِ اهـ.

ص (وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَ فَادَّعَى ضَيَاعَهُمَا ضَمِنَ وَاحِدًا بِالثَّمَنِ وَلَوْ سَأَلَ فِي إقْبَاضِهِمَا، أَوْ ضَيَاعِ وَاحِدٍ ضَمِنَ نِصْفَهُ وَلَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي) ش: هَذِهِ الصُّورَةُ فِيهَا خِيَارٌ وَاخْتِيَارٌ: خِيَارٌ فِي عُقْدَةِ الْبَيْعِ وَاخْتِيَارٌ لِأَحَدِ الثَّوْبَيْنِ،

٢٣٬٢٤١

فَقَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ يُرِيدُ بِخِيَارٍ، وَقَوْلُهُ: وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَ أَيْ، وَقَبَضَهُمَا مَعًا لِيَخْتَارَ وَاحِدًا مِنْهُمَا إنْ شَاءَ أَخَذَهُ،

٢٣٬٢٤٢

وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُمَا مَعًا.

٢٣٬٢٤٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ إلَّا بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا،

٢٣٬٢٤٤

فَإِنْ ضَاعَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَاحِدًا بِالثَّمَنِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْآخَرِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ

٢٣٬٢٤٥

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَسَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، أَوْ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ عَلَى أَنْ يَقْبَلَ، أَوْ يَرُدَّ، وَلَهُ الْقَبُولُ فِي مَقَامِهِ وَتَلَفِهِ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ، أَوْ أَكْثَرَ،

٢٣٬٢٤٦

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَضْمَنُهُ بِالثَّمَنِ لِكَوْنِ الْبَائِعِ سَلَّمَهُ إلَيْهِ عَلَى أَنَّ عِوَضَهُ الثَّمَنُ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ،

٢٣٬٢٤٧

فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي عَلَى الضَّيَاعِ، وَدَفَعَ الثَّمَنَ اهـ. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ ضَمِنَ وَاحِدًا بِالثَّمَنِ يُرِيدُ إذَا لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّلَفِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يُغَابُ عَلَيْهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَضْمَنُ سَوَاءٌ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّلَفِ، أَوْ لَمْ تَقُمْ.

قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ ضَمَانُهُ ضَمَانُ تُهْمَةٍ، أَوْ ضَمَانُ أَصْلٍ اهـ.

٢٣٬٢٤٨

وَقَوْلُهُ: وَلَوْ سَأَلَ فِي إقْبَاضِهِمَا، مُبَالَغَةٌ،

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي يُفَرِّقُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَتَطَوَّعَ الْبَائِعُ بِالدَّفْعِ فَيَضْمَنُ وَاحِدًا وَبَيْنَ أَنْ يَسْأَلَ الْمُشْتَرِي تَسْلِيمَهَا لَهُ فَيَضْمَنُهَا، نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ،

٢٣٬٢٤٩

وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَوْ ضَيَاعُ وَاحِدٍ ضَمِنَ نِصْفَهُ، وَلَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي فَيَعْنِي بِهِ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ هُوَ حُكْمُ مَا إذَا ضَاعَ الثَّوْبَانِ مَعًا،

٢٣٬٢٥٠

وَأَمَّا إذَا ضَاعَ أَحَدُهُمَا فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَضْمَنُ نِصْفَ ثَمَنِ التَّالِفِ، وَهُوَ فِي الثَّوْبِ الْبَاقِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ، أَوْ رَدَّهُ.

٢٣٬٢٥١

قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: وَأَمَّا إنْ ادَّعَى ضَيَاعَ أَحَدِهِمَا فَلَا يَخْلُو ضَيَاعُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ يَخْتَارَ الَّذِي ضَاعَ، أَوْ الَّذِي بَقِيَ، أَوْ أَبْهَمَ الْأَمْرَ،

٢٣٬٢٥٢

فَإِنْ كَانَ الَّذِي ضَاعَ هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْبَاقِيَ وَقِيمَةَ التَّالِفِ،

٢٣٬٢٥٣

وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ ثَمَنَهُ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِلتَّالِفِ؛ لِأَنَّهُ فِيهِ أَمِينٌ،

٢٣٬٢٥٤

وَإِنْ أَبْهَمَ فَادَّعَى أَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ الَّذِي اخْتَارَ فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُصَدَّقُ وَيَحْلِفُ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ نِصْفَ ثَمَنِ التَّالِفِ،

٢٣٬٢٥٥

وَالْمَذْهَبُ فِي أَخْذِهِ الثَّوْبَ الْبَاقِيَ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَأْخُذُ نِصْفَ الثَّوْبِ الْبَاقِي، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَوْ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَ كُلَّهُ لَأَدَّى ذَلِكَ إلَى أَنْ يَأْخُذَ ثَوْبًا وَنِصْفَ ثَوْبٍ وَمَا كَانَ الِاشْتِرَاءُ إلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا، وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ ضَمَانُهُ ضَمَانُ تُهْمَةٍ، أَوْ ضَمَانُ أَصْلٍ اهـ. وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ،

٢٣٬٢٥٦

وَنَصُّهُ: وَإِنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ ثَمَنَ التَّالِفِ، ثُمَّ لَهُ أَخْذُ الثَّوْبِ الْبَاقِي، أَوْ رَدُّهُ،

تعليق

ثُمَّ قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَوْ قَالَ الْمُبْتَاعُ: إنَّمَا ضَاعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ أَنْ أَخَذْت هَذَا الْبَاقِيَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّالِفِ وَقَالَهُ أَصْبَغُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا ذَهَبَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَشْهَدَ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ قَبْلَ مُضِيِّ الْخِيَارِ.

ابْنُ يُونُسَ وَظَاهِرُ هَذَا: أَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْهُ أَنَّهُ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا أَلَا تَشْهَدُ خِلَافَ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ.

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَمَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَحْسَنُ مِمَّا فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ لِرَفْعِ ضَمَانِ مَا هَلَكَ عِنْدَهُ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ.

٢٣٬٢٥٧

وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ قَالَ أَصْبَغُ: وَلَوْ لَمْ يُخَيَّرْ حَتَّى هَلَكَ وَاحِدٌ فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي، وَغَرِمَ نِصْفَ ثَمَنِ التَّالِفِ،

٢٣٬٢٥٨

فَإِنْ اخْتَارَ حَبْسَ الْبَاقِي فَلَيْسَ لَهُ إلَّا نِصْفَهُ أَنْ يَرْضَى بِهِ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ نِصْفُ التَّالِفِ، وَهُوَ لَمْ يَبِعْهُ ثَوْبًا وَنِصْفًا، وَإِنَّمَا بَاعَهُ ثَوْبًا وَاحِدًا اهـ.

٢٣٬٢٥٩

(تَنْبِيهٌ:) قَوْلُ الرَّجْرَاجِيِّ فِي الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ

٢٣٬٢٦٠

إمَّا أَنْ يَخْتَارَ الَّذِي ضَاعَ، أَوْ الَّذِي بَقِيَ أَيْ وَقَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ اخْتَارَ الَّذِي ضَاعَ،

٢٣٬٢٦١

أَوْ الَّذِي بَقِيَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ: وَإِنْ أَبْهَمَ الْأَمْرَ فَادَّعَى أَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ الَّذِي اخْتَارَ.

وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ.

وَقَوْلُهُ أَيْضًا: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَهُ اخْتِيَارُ أَحَدِهِمَا بِغَيْرِ مَحْضَرِ الْبَائِعِ،

٢٣٬٢٦٢

فَإِنْ اخْتَارَهُ بِبَيِّنَةٍ أَشْهَدَهُمْ عَلَيْهِ بِقَوْلٍ، أَوْ فِعْلٍ بِقَطْعٍ، أَوْ بَيْعٍ، أَوْ رَهْنٍ، أَوْ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْأَحْدَاثِ كَانَ فِي الْبَاقِي أَمِينًا إنْ هَلَكَ فَمِنْ بَائِعِهِ اهـ. فَعَلَى هَذَا إذَا أَشْهَدَ أَنَّهُ اخْتَارَ رَدَّ الثَّوْبَيْنِ، ثُمَّ ضَاعَا بِبَيِّنَةٍ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

٢٣٬٢٦٣

وَإِنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ،

٢٣٬٢٦٤

وَإِنْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا فَفِي ضَيَاعِهِمَا يَلْزَمُهُ ثَمَنُ الَّذِي اخْتَارَهُ فِي ضَيَاعِ أَحَدِهِمَا إنْ كَانَ هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ لَزِمَهُ ثَمَنُهُ وَرَدُّ الْآخَرِ،

٢٣٬٢٦٥

وَإِنْ كَانَ الضَّائِعُ هُوَ الَّذِي اخْتَارَ رَدَّهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ وَيُؤَدِّي ثَمَنَ الَّذِي اخْتَارَهُ هَذَا الَّذِي تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ وَالرَّجْرَاجِيّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٣٬٢٦٦

(فَرْعٌ:) فَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرَى أَحَدَ عَبْدَيْنِ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَضَاعَ أَحَدُهُمَا فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ

٢٣٬٢٦٧

قَالَ أَشْهَبُ: فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ الثَّوْبَيْنِ عَبْدَانِ فَالْهَلَاكُ مِنْ الْبَائِعِ وَلِلْمُبْتَاعِ أَخْذُ الْبَاقِي، أَوْ رَدُّهُ

٢٣٬٢٦٨

قَالَ فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ كَانَ شِرَاؤُهُ الْعَبْدَيْنِ عَلَى أَنْ يَخْتَارَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْإِلْزَامِ فَهَلَكَ وَاحِدٌ فَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ وَالثَّانِي لِلْمُبْتَاعِ لَازِمٌ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ كَمَنْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَالْبَاقِي حُرٌّ اهـ.

٢٣٬٢٦٩

[فَرْعٌ إذَا مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَلَمْ يَخْتَرْ ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ الِاخْتِيَارَ] (فَرْعٌ:) إذَا مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ، وَلَمْ يَخْتَرْ، ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ الِاخْتِيَارَ،

٢٣٬٢٧٠

فَإِنْ كَانَ بَعِيدًا مِنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ،

٢٣٬٢٧١

وَإِنْ قَرُبَ ذَلِكَ فَذَلِكَ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلِلْمُبْتَاعِ أَخْذُ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ بِالثَّمَنِ الَّذِي سَمَّيَا فِيمَا قَرُبَ مِنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ،

٢٣٬٢٧٢

وَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَتَبَاعَدَتْ، فَلَيْسَ لَهُ اخْتِيَارُ أَحَدِهِمَا، وَنَقْضُ الْبَيْعِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَشْهَدَ أَنَّهُ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ، أَوْ فِيمَا قَرُبَ مِنْهَا اهـ.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: يَعْنِي بِالْقُرْبِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالْبُعْدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَمَدِ الْخِيَارِ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ يُغَابُ عَلَيْهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ادَّعَى هَلَاكَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَهُوَ ضَامِنٌ وَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ هَلَكَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ أَوْ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ مِنْ أَخْذِ لُصُوصٍ أَوْ غَرْقِ مَرْكَبٍ كَانُوا فِيهِ أَوْ احْتِرَاقِ مَنْزِلٍ أَوْ قِدْرٍ أَوْ الثَّوْبِ فِي النَّارِ.

قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ فِي هَذَا كَانَ مِنْ الْبَائِعِ

٧٬٣٧٠

وَكَذَلِكَ إنْ ثَبَتَ هَذَا فِي الرَّهْنِ وَالْعَارِيَّةِ وَالضَّيَاعُ كَانَ مِنْ رَبِّهِ وَإِلَّا فَهُوَ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٣٢٨ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٣٢٨ قبلها

منح الجليلعليش

وَعَطَفَ عَلَى يَظْهَرُ فَقَالَ: (أَوْ يُغَابُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَبِيعِ بِخِيَارٍ بِأَنْ يُمْكِنَ إخْفَاؤُهُ مَعَ وُجُودِهِ سَالِمًا كَثَوْبٍ فَيَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي الْمُدَّعِي تَلَفَهُ أَوْ ضَيَاعَهُ (إلَّا بِبَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ لَهُ بِضَيَاعِهِ أَوْ تَلَفِهِ بِغَيْرِ سَبَبِهِ وَتَفْرِيطِهِ فِيهَا إنْ رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَقَالَ الْبَائِعُ: لَيْسَ هَذَا الْمَبِيعَ صُدِّقَ الْمُبْتَاعُ بِيَمِينِهِ كَانَ يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو يغابَ عليه، بالنصب عطف على يظهر فهو مستثنى؛ يعني أن محل ضمان البائع ما بيع بخيار إنما هو حيث لم يكن المبيع مما يغاب عليه،

٤١٬٩٠٥

وأما إن كان مما يغاب عليه فالضمان من المشتري إن لم تقم بينة على هلاكه،

٤١٬٩٠٦

وأما إن قامت بينة على هلاكه فالضمان من البائع، وإلى ذلك أشار بقوله: إلا ببينة يعني أنه إذا كان المبيع بخيار مما يغاب عليه وقامت بينة على أنه هلك أو ضاع من غير سبب المشتري وتفريطه فإنه لا ضمان على المشتري، فالاستثناء راجع لما يغاب عليه قطعا لا ما لا يغاب عليه أيضا إذا ظهر كذبه؛ إذ لا تقبل بينته المعارضة لظهور كذبه، كذا يستفاد من تقرير الشارح وبعض الشراح، وقوله: أو يغاب عليه، ظاهر كلامه أنه لا يمين على المشتري في هذه الحالة،

٤١٬٩٠٧

وفي باب الرهن يحلف مع الضمان. انتهى المراد منه. قال الرهوني في قول عبد الباقي: إذ لا تقبل بينته المعارضة لظهور كذبه إلخ، لم يبين هل ظهور كذبه كان بدعواه الموت بموضع كذا فلم يظهر هناك ذلك؟ أو ظهوره بدعواه أنها ماتت أول النهار فشهدت بينة أنها [رأتها] عنده آخر النهار، والحكم يختلف، فالوجه الأول الظاهر قبول بينته إذ شهادة أهل الوضع أنهم لم يروا هنالك شيئا شهادة على نفي فلا تعارض بينة،

٤١٬٩٠٨

وأما الوجه الثاني فلا يظهر قبول بينته فيه

تعليق

ولما بين المحل الذي يضمن فيه المشتري ذكر ما يضمنه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.