فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ كَانَ) اشْتَرَاهُمَا مَعًا عَلَى أَنَّ لَهُ فِيهِمَا خِيَارُ التَّرَوِّي وَقَبَضَهُمَا (لِيَخْتَارَهُمَا) مَعًا، أَوْ يَرُدَّهُمَا مَعًا فَالْمُرَادُ بِاخْتِيَارِهِمَا أَنَّهُ فِيهِمَا بِالْخِيَارِ لَا الِاخْتِيَارِ الْمُقَابِلِ لِلْخِيَارِ (فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ) يَضْمَنُهُمَا ضَمَانَ مَبِيعِ الْخِيَارِ إنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِيَخْتَارَهُمَا) أَيْ لِيَتَرَوَّى فِي أَنْ يَأْخُذَهُمَا مَعًا، أَوْ يَرُدَّهُمَا مَعًا

(قَوْلُهُ، أَوْ يَرُدَّهُمَا) هَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفًا تَقْدِيرُهُ، أَوْ يَرُدَّهُمَا وَقَوْلُهُ بَعْدُ فَالْمُرَادُ بِالِاخْتِيَارِ إلَخْ يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْعِبَارَةَ لَا حَذْفَ فِيهَا؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ فِيهِمَا بِالْخِيَارِ صَادِقٌ بِالطَّرَفَيْنِ الرِّضَا وَالرَّدِّ فَالتَّفْرِيعُ لَا يُنَاسِبُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ، أَوْ الْمُرَادُ إلَخْ كَانَ، أَوْلَى.

(قَوْلُهُ فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى ضَيَاعَهُمَا مَعًا لَزِمَاهُ بِالثَّمَنِ،

٨٬٩٣٠

وَإِنْ ادَّعَى ضَيَاعَ وَاحِدٍ فَقَطْ لَزِمَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا الْقَرَوِيِّينَ وَلَوْ كَانَ الْهَالِكُ مِنْهُمَا وَجْهَ الصَّفْقَةِ لَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَاهُ جَمِيعًا كَضَيَاعِ الْجَمِيعِ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ غَيَّبَهُ

٨٬٩٣١

قَالَ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ حَكَى ابْنُ مُحْرِزٍ هَذَا التَّقْيِيدَ عَنْ بَعْضِ الْمُذَاكِرِينَ قَالَ، وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ أَنَّ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي كَانَ الْوَجْهُ، أَوْ التَّبَعُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُ إيَّاهُ بِثَمَنِهِ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ التُّهْمَةِ وَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ احْتَبَسَهُ لِنَفْسِهِ،

٨٬٩٣٢

وَلَوْ كَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي كَانَ الْوَجْهُ، أَوْ التَّبَعُ اهـ. بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ كَانَ لِيَخْتَارَهُمَا فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ) ش: هَذِهِ الصُّورَةُ فِيهَا خِيَارٌ فَقَطْ يَعْنِي أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُمْسِكَهُمَا، أَوْ يَرُدَّهُمَا، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ ضَيَاعِهِمَا، أَوْ ضَيَاعُ أَحَدِهِمَا أَيْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبِيعٌ بِخِيَارٍ فَيَلْزَمُهُ ثَمَنُهُمَا إنْ ضَاعَا، أَوْ ثَمَنُ أَحَدِهِمَا إنْ ضَاعَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَقَطْ.

٢٣٬٢٧٣

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَلَهُ رَدُّ الْآخَرِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الثَّمَنِ اهـ.

٢٣٬٢٧٤

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْقَرَوِيِّينَ: وَلَوْ كَانَ الْهَالِكُ مِنْهُمَا وَجْهَ الصَّفْقَةِ لَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَا جَمِيعًا كَضَيَاعِ الْجَمِيعِ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ عَيْنُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ. وَهَذَا إنَّمَا يَلْزَمُهُ إذَا لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الضَّيَاعِ،

٢٣٬٢٧٥

وَأَمَّا إنْ شَهِدَتْ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَذَلِكَ حُكْمُ ضَمَانِ الْمَبِيعِ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ.

٢٣٬٢٧٦

[فَرْعٌ كَانَ الْخِيَارُ فِي أَحَدِهِمَا وَالثَّانِي لَازِمٌ وَادَّعَى ضَيَاعَهُمَا مَعًا] (فَرْعٌ:)

٢٣٬٢٧٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ فِي أَحَدِهِمَا وَالثَّانِي: لَازِمٌ وَادَّعَى ضَيَاعَهُمَا مَعًا لَزِمَهُ ثَمَنُهُمَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ.

٢٣٬٢٧٨

وَأَمَّا إنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ كَانَ الضَّائِعُ هُوَ اللَّازِمَ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ بَاقٍ عَلَى خِيَارِهِ فِي الْآخَرِ،

٢٣٬٢٧٩

وَإِنْ كَانَ اللَّازِمُ هُوَ الْبَاقِيَ وَاَلَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ هُوَ الَّذِي ضَاعَ لَزِمَهُ ثَمَنُهُ هَذَا حُكْمُ بَيْعِ الْخِيَارِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٣٬٢٨٠

[فَرْعٌ فَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرَى عَبْدَيْنِ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَهُمَا فَضَاعَا] (فَرْعٌ:)

٢٣٬٢٨١

فَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرَى عَبْدَيْنِ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَهُمَا فَضَاعَا، أَوْ أَحَدُهُمَا فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ،

٢٣٬٢٨٢

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ،

٢٣٬٢٨٣

وَلَوْ كَانَا عَبْدَيْنِ، أَوْ مَالًا يُغَابُ عَلَيْهِ فَادَّعَى ضَيَاعَ ذَلِكَ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ مَا يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ اهـ. إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ الضَّائِعُ أَحَدَهُمَا فَلَهُ رَدُّ الْآخَرِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْقَرَافِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ كَانَ لِيَخْتَارَهُمَا فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ بِالْخِيَارِ فِي صَفْقَةٍ فَضَاعَا فِي يَدَيْهِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ لَمْ يُصَدَّقْ وَلَزِمَاهُ بِالثَّمَنِ، كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ أَقَلَّ،

٧٬٣٨٨

وَإِنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ.

٧٬٣٨٩

ابْنُ يُونُسَ: وَلَوْ كَانَ الْهَالِكُ مِنْهُمَا وَجْهَ الصَّفْقَةِ لَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَاهُ جَمِيعًا كَضَيَاعِ الْجَمِيعِ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ غَيْبَةٌ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ كَانَ لِيَخْتَارَهُمَا فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ، وَلَزِمَاهُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَهُمَا بِيَدِهِ (ش) أَيْ وَإِنْ كَانَ اشْتِرَاءَ الثَّوْبَيْنِ عَلَى خِيَارِ التَّرَوِّي فِيهِمَا وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَهُمَا مَعًا أَوْ يَرُدَّهُمَا فَادَّعَى - ضَيَاعَهُمَا أَوْ ضَيَاعَ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُمَا ضَمَانَ مَبِيعِ الْخِيَارِ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ، وَإِلَّا فَلَا،

٦٬٨٠٥

وَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ وَهُمَا بِيَدِهِ لَزِمَاهُ كَمَا مَرَّ لَكِنْ أَعَادَهُ لِقَوْلِهِ هُنَا وَهُمَا بِيَدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَفَادُ مِمَّا مَرَّ لَكِنْ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ فِيمَا مَرَّ

٦٬٨٠٦

وَيَلْزَمُ بِانْقِضَائِهِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلِاخْتِصَارِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَهُمَا بِيَدِهِ مِمَّا إذَا كَانَا بِيَدِ الْبَائِعِ فَيَلْزَمُهُ النِّصْفُ مِنْ كُلِّ تَقْرِيرٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا إلَّا بَيْعُ خِيَارٍ فَقَطْ فَإِذَا مَضَتْ مُدَّتُهُ، وَالْمَبِيعُ بِيَدِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْءٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ كَانَ) أَيْ الشَّخْصُ اشْتَرَاهُمَا مَعًا عَلَى أَنَّ لَهُ فِيهِمَا خِيَارَ التَّرَوِّي وَقَبَضَهُمَا (لِيَخْتَارَهُمَا) لِلشِّرَاءِ مَعًا أَوْ يَرُدَّهُمَا مَعًا (فَكِلَاهُمَا) أَيْ الثَّوْبَيْنِ (مَبِيعٌ وَلَزِمَاهُ) أَيْ الثَّوْبَانِ الْمُشْتَرِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن كان ليختارهما فكلاهما مبيع، هذا من تتميم أقسام الثوبين؛ يعني أنه إذا اشترى الثوبين معا على أن له فيهما خيار التروي وقبضهما ليختارهما أو يردهما فكلاهما مبيع بيعة خيار، فيضمنهما إن لم تقم بينة على هلاكهما لأنهما مما يغاب عليه،

٤١٬٩٧٢

وإن ادعى ضياع أحدهما فقط لزمه بحصتة من الثمن، كما في المدونة،

٤١٬٩٧٣

ولو كان الهالك منهما وجه الصفقة لوجب أن يلزماه جميعا، حكاه ابن يونس عن بعض فقهاء القرويين، وقواه الرهوني، ورَدَّ رَدَّ ابن محرز له حيث قال: إنه غلط وإن له رد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.