وإلا حلف إن أقرت عند غيره
الشروح عليها
(حَلَفَ) أَنَّهَا لَمْ تَبُلْ عِنْدَهُ، وَإِلَّا رُدَّتْ عَلَيْهِ (إنْ أُقِرَّتْ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ وُضِعَتْ النَّسَمَةُ الْمَبِيعَةُ مِنْ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى (عِنْدَ غَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي) وَبَالَتْ عِنْدَهُ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ يَشْمَلُ مَا إذَا أُقِرَّتْ عِنْدَ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُشْتَرِي يَشْمَلُ الْبَائِعَ وَالْأَجْنَبِيَّ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ إذْ الْمُرَادُ أَنَّهَا أُقِرَّتْ عِنْدَ أَجْنَبِيٍّ مِنْ امْرَأَةٍ، أَوْ رَجُلٍ ذِي زَوْجٍ وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْمَرْأَةِ، أَوْ الزَّوْجِ عَنْ زَوْجَتِهِ بِبَوْلِهَا عِنْدَهُ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنْ بَالَتْ عِنْدَ أَمِينٍ كَانَ أَبْيَنَ وَدَلَّ قَوْلُهُ إنْ أُقِرَّتْ إلَخْ عَلَى أَنَّ اخْتِلَافَهُمَا فِي وُجُودِهِ وَعَدَمِهِ لَا فِي حُدُوثِهِ وَقِدَمِهِ إذْ لَا يَحْسُنُ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ إنْ أُقِرَّتْ إلَخْ وَاخْتِلَافُهُمَا فِي الْحُدُوثِ وَقِدَمِهِ، الْقَوْلُ لِمَنْ شَهِدَتْ الْعَادَةُ لَهُ، أَوْ رَجَحَتْ بِلَا يَمِينٍ،
وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّتْ) شَرَطَ فِي قَوْلِهِ وَحَلَفَ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ حُصُولُ الْبَوْلِ عِنْدَ الْبَائِعِ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ حُصُولَ الْبَوْلِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُوضَعُ عِنْدَ أَجْنَبِيٍّ فَإِذَا أَخْبَرَ بِبَوْلِهِ حَلَفَ الْبَائِعُ أَنَّهُ لَمْ يَبُلْ عِنْدَهُ،
فَإِنْ حَلَفَ كَانَتْ مُصِيبَتُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي،
وَإِنْ نَكَلَ رَدَّ ذَلِكَ الْمَبِيعَ عَلَى الْبَائِعِ وَالنَّفَقَةَ فِي زَمَنِ وَضْعِهَا عِنْدَ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا يُقَالُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَحَلَفَ أَيْ الْبَائِعُ إنْ أَقَرَّتْ إلَخْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ أَيْ بِلَا يَمِينٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّ النَّسَمَةَ لَمَّا أَقَرَّتْ عِنْدَ الْغَيْرِ وَبَالَتْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَرْجِيحٌ لِقَوْلِ الْمُشْتَرِي فَلِذَلِكَ حَلَفَ الْبَائِعُ اهـ. خش
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ) الْأَوْلَى كَمَا هُوَ الْمَقْصُودُ أَيْ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ وَضْعِهِ عِنْدَ الْغَيْرِ أَنْ يَبُولَ عِنْدَهُ فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَدِيمٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُحَلِّفُ الْمُشْتَرِي بَائِعَهُ عَلَى عَدَمِ قِدَمِهِ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ وَلَا بِمُجَرَّدِ الْوَضْعِ عِنْدَ الْغَيْرِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْبَوْلِ عِنْدَ مَنْ وُضِعَتْ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تَتَأَتَّى الْمُنَازَعَةُ بَيْنَهُمَا فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا تُوضَعُ عِنْدَهُ أَصْلًا كَمَا لَا تُوضَعُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَلْ تُوضَعُ عِنْدَ غَيْرِهِمَا
إمَّا أَنَّهَا لَا تُوضَعُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي قَوْلِهِ بَالَتْ عِنْدِي،
وَإِمَّا أَنَّهَا لَا تُوضَعُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَلِاحْتِمَالِ أَنْ تَبُولَ عِنْدَهُ وَيُنْكِرُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ مِنْ امْرَأَةٍ، أَوْ رَجُلٍ ذِي زَوْجٍ) هَذَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ أَمَةً،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَبْدًا فَإِنَّهُ يُوضَعُ عِنْدَ رَجُلٍ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجٌ
(قَوْلُهُ بِبَوْلِهَا) أَيْ الْأَمَةُ الْمَبِيعَةُ
(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ إلَخْ) هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي حَلِفِ الْبَائِعِ مِنْ إقْرَارِهَا تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَوْلِهَا عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَحْسُنُ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْبَوْلَ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقِ كُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَنِزَاعُهُمَا إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِهِ قَدِيمًا عِنْدَ الْبَائِعِ، أَوْ حَادِثًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يُقَالَ إنَّ الْبَائِعَ يَحْلِفُ مَا بَالَتْ عِنْدَهُ إنْ وُضِعَتْ عِنْدَ أَمِينٍ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهَا بَالَتْ.
(قَوْلُهُ لِمَنْ شَهِدَتْ الْعَادَةُ لَهُ) أَيْ شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ مُسْتَنِدَةً لِلْعَادَةِ
(قَوْلُهُ، أَوْ رَجَحَتْ بِلَا يَمِينٍ) فِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَحَلَفَ مَنْ لَمْ يُقْطَعْ بِصِدْقِهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ قَطْعًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ،
وَإِنْ شَهِدَتْ لَهُ ظَنًّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ،
وَإِنْ لَمْ تُقْطَعْ وَلَمْ تُظَنَّ لِوَاحِدٍ بَلْ حَصَلَ الشَّكُّ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ وَإِنَّمَا حَلَفَ مَعَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ وَحُدُوثِهِ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ فِي الْبَوْلِ الشَّكُّ فِي قِدَمِهِ وَحُدُوثِهِ
ص (أَوْ أَقَرَّتْ عِنْدَ غَيْرِهِ)
ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ، أَوْ وَضَعَتْ عِنْدَ مَنْ أُخْبِرَ أَنَّ ذَلِكَ بِهَا، أَوْ نَظَرَ رَجُلَانِ مَرْقَدَهَا مَبْلُولًا وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَا يُحَلِّفُ الْمُبْتَاعُ بَائِعَهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ بَلْ حَتَّى تُوضَعَ بِيَدِ امْرَأَةٍ، أَوْ ذِي زَوْجَةٍ فَيَنْقُلُ خَبَرَ الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ عَنْ امْرَأَتِهِ،
وَلَوْ أَتَى الْمُبْتَاعُ بِمَنْ يَنْظُرُ مَرْقَدَهَا بِالْغَدِ مَبْلُولًا فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ
(حَلَفَ) الْبَائِعُ أَنَّهُ لَمْ يَبُلْ عِنْدَهُ فِي فَرْشِهِ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَمَحِلُّ حَلِفِهِ (إنْ أُقِرَّتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْقَافِ أَيْ وُضِعَتْ الذَّاتُ الرَّقِيقَةُ أَمَانَةً (عِنْدَ غَيْرِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي لِيَعْلَمَ هَلْ تَبُولُ فِي نَوْمِهَا أَمْ لَا وَبِاَلَّتِي عِنْدَ الْأَمِينِ وَالْأَوْلَى غَيْرُهُمَا أَيْ الْمُتَبَايِعَيْنِ مِنْ امْرَأَةٍ أَمِينَةٍ أَوْ رَجُلٍ أَمِينٍ لَهُ زَوْجَةٌ إنْ كَانَتْ أَمَةً، وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْمَرْأَةِ أَوْ الزَّوْجِ عَنْ وَتَخَنُّثِ عَبْدٍ، وَفُحُولَةِ أَمَةٍ اشْتَهَرَتْ، وَهَلْ هُوَ الْفِعْلُ أَوْ التَّشَبُّهُ؟ .
[منح الجليل] زَوْجَتِهِ بِبَوْلِهَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَحَلَفَ الْبَائِعُ مَعَ أَنَّهُ مُصَدَّقٌ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ بِلَا يَمِينٍ لِتَقْوَى دَعْوَى الْمُشْتَرِي بِإِخْبَارِ الْأَمِينِ. " غ "
وَلَوْ قَالَ: إنْ بَالَتْ عِنْدَ أَمِينٍ لَكَانَ أَبْيَنَ وَدَلَّ قَوْلُهُ إنْ أُقِرَّتْ إلَخْ عَلَى أَنَّهُمَا تَنَازَعَا فِي وُجُودِهِ وَعَدَمِهِ،
فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي حُدُوثِهِ وَقَدَّمَهُ فَالْقَوْلُ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِلَا يَمِينٍ،
فَإِنْ رَجَّحُوا قَوْلَ أَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ،
وَإِنْ شَكُّوا أَوْ عَدِمُوا فَلِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ. " د " مِثْلُ إقْرَارِهَا شَهَادَةُ بَيِّنَةٍ بِبَوْلِهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي فِي الشَّامِلِ أَوْ وَضَعَتْ عِنْدَ مَنْ أَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ بِهَا أَوْ نَظَرَ رَجُلَانِ مَرْقَدَهَا مَبْلُولًا. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يُحَلِّفُ الْمُبْتَاعُ بَائِعَهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ، بَلْ حَتَّى تُوضَعَ بِيَدِ امْرَأَةٍ أَوْ ذِي زَوْجَةٍ فَيُقْبَلُ خَبَرُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ عَنْ زَوْجَتِهِ وَلَوْ أَتَى الْمُبْتَاعُ بِمَنْ نَظَرَ مَرْقَدَهَا بِالْغَدِ مَبْلُولًا فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.