وَلِلْغُرُوبِ في الظهرين
الشروح عليها
(وَ) يَمْتَدُّ ضَرُورِيُّ الظُّهْرِ الْخَاصِّ بِهَا مِنْ دُخُولِ مُخْتَارِ الْعَصْرِ وَيَمْتَدُّ ضَرُورِيُّ الْعَصْرِ مِنْ دُخُولِ الِاصْفِرَارِ وَيَسْتَمِرُّ (لِلْغُرُوبِ فِي الظُّهْرَيْنِ وَ) يَمْتَدُّ ضَرُورِيُّ الْمَغْرِبِ مِنْ مُضِيِّ مَا يَسَعُهَا وَشُرُوطُهَا وَضَرُورِيُّ الْعِشَاءِ مِنْ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ وَيَسْتَمِرُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ دُخُولِ مُخْتَارِ الْعَصْرِ) أَيْ الْخَاصِّ بِهَا وَهُوَ آخِرُ الْقَامَةِ الْأُولَى أَوْ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتِ الِاشْتِرَاكِ مِنْ الْقَامَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي أَنَّ الْعَصْرَ دَاخِلَةٌ عَلَى الظُّهْرِ أَوْ الظُّهْرَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْعَصْرِ
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَمِرُّ لِلْغُرُوبِ فِي الظُّهْرَيْنِ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْعَصْرَ لَا تَخْتَصُّ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَهُوَ رِوَايَةُ عِيسَى وَأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَةُ يَحْيَى عَنْهُ أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
فَلَوْ صَلَّيْت الظُّهْرَ قَبْلَ الْغُرُوبِ بِأَرْبَعٍ كَانَتْ فَائِتَةً وَقَضَاءً وَلَيْسَتْ حَاضِرَةً وَلَا أَدَاءَ عَلَى الثَّانِي وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ لِلْغُرُوبِ بَاقٍ عَلَى حَقِيقَتِهِ بِالنَّظَرِ لِلْعَصْرِ وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ بِالنَّظَرِ لِلظُّهْرِ أَيْ لِقُرْبِ الْغُرُوبِ وَمَا قِيلَ هُنَا مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّقْدِيرِ يُقَالُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ وَلِلْفَجْرِ فِي الْعِشَاءَيْنِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا لَكِنَّ الَّذِي فِي بْن أَنَّ الْمَشْهُورَ رِوَايَةُ عِيسَى أَعْنِي عَدَمَ الِاخْتِصَاصِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ
(وَلِلْغُرُوبِ فِي الظُّهْرَيْنِ وَلِلْفَجْرِ فِي الْعِشَاءَيْنِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الضَّرُورِيُّ تَالِي الِاخْتِيَارِيِّ، فِي النَّهَارِيَّتَيْنِ لِلْغُرُوبِ، وَلِلْفَجْرِ فِي الْعِشَاءَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لِلْغُرُوبِ فِي الظُّهْرَيْنِ) فِيهِ تَغْلِيبُ الظُّهْرِ عَلَى الْعَصْرِ فَلَا تَخْتَصُّ الْعَصْرُ بِقَدْرِهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ وَهَذِهِ رِوَايَةُ عِيسَى وَأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَةُ يَحْيَى عَنْهُ اخْتِصَاصُهَا بِأَرْبَعٍ قَبْلَهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَإِنْ صُلِّيَتْ الظُّهْرُ فِيهِ فَقَضَاءً وَإِنْ طَرَأَ عُذْرٌ مُسْقِطٌ فِيهِ لَمْ يُسْقِطْهَا فَتُقْضَى بَعْدَ زَوَالِهِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ: قَوْلُهُ لِلْغُرُوبِ أَيْ حَقِيقَةً بِالنِّسْبَةِ لِلْعَصْرِ أَوْ حُكْمًا بِأَنْ يَبْقَى لَهُ مَا يَسَعُ الْعَصْرَ بِالنِّسْبَةِ لِلظُّهْرِ، وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ: وَلِلْفَجْرِ فِي الْعِشَاءَيْنِ أَفَادَهُ الْعَدَوِيُّ وَقَالَ الْبُنَانِيُّ الْمَشْهُورُ رِوَايَةُ عِيسَى وَأَصْبَغَ عَدَمُ الِاخْتِصَاصِ كَظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وللغروب في الظهرين يعني أن ابتداء ضروري الظهر بعد انتهاء القامة الأولى، وهل من أول القامة الثانية أو من بعد مضي ما تصلى فيه، على الخلاف المتقدم، فيشترك ضروريها مع مختار العصر إلى الاصفرار،
ومن الاصفرار يشتركان في الضروري، ويمتد ضروريهما إلى غروب جميع قرص الشمس،
فإذا غرب جميع قرصها في المحل الذي تغيب فيه عادة فذلك هو انتهاء الوقت الضروري في الظهرين؛ أي الظهر والعصر، وأطلقه عليهما تغليبا، ولم يقع التغليب لهما بالعصرين، وإنما وقع للصبح والعصر كما في حديث: (حافظوا على العصرين صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها (١) )، يريد الصبح والعصر. ومقتضى المص عدم اختصاص العصر بأربع قبل الغروب؛ وهي رواية عيسى وأصبغ عن ابن القاسم، ورواية يحيى عنه تختص: وعلى الاختصاص من صلت العصر ناسية للظهر، ثمَّ حاضت لأربع قبل الغروب، فإنها تقضي الظهر،
وإن قدمت لأربع قصرت الظهر،
وإن سافرت لركعتين أتمتها، وإن صلتها بثوب نجس والعصر بطاهر لم تعدها، وعلى عدم الاختصاص العكس في الجميع، وهذا إن صلت العصر، وإلا اختصت به اتفاقا. قاله ابن عرفة. نقله الشيخ محمد بن الحسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.